دخيل عبدالله الوني
دخيل عبدالله الوني

@dakhel00

17 تغريدة 203 قراءة Mar 14, 2020
#ثريد عن أبرز الأوبئة والجوائح العظمى التي اجتاحت العالم وحتى ظهور #كورونا
الموت الأسود، جستنيان، من هم أصحاب المناقير، وما هو المرض الذي يصيب الشباب ويترك كبار السن؟
تفضيل للفائدة.
طاعون انطوان:
في السنوات الأولى للميلاد، انتشر الطاعون القاتل في أرجاء الامبراطورية الرومانية وانتقل حتى شرق هان في الصين أسفر عن وفاة خمسة ملايين شخص، على الرغم من حجم الخسائر الهائلة في الأرواح إلا أن هذا الطاعون يعد قزمًا صغيرًا مقارنة بطاعون جستنيان.
طاعون جستنيان:
سُجلت بداية الطاعون القاتل في صعيد مصر لكنه سرعان ما تفشى في جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأدى إلى وفاة حوالي 100 مليون شخص، أثر هذا على الامبراطورية الرومانية وساهم في تشكل دول وممالك جديدة، جستنيان غير مجرى التاريخ.
طاعون جستنيان:
ضاقت القبور، وشح عدد الحفارين، وصارت أجورهم باهظة، يموت الإنسان فلا يجد من يدفنه، لأن الأحياء كانوا أقل من الأموات، فالمدن قد أقفرت من سكانها، والقرى خلت من أهله، ولم يبقى سوى الفقر والمرض والموت.
طاعون عمواس:
طاعون عمواس أحد امتددات طاعون جستنيان وهو وباء وقع في بلاد الشام في أيام خلافة عمر بن الخطاب، ومات فيه كثير من المسلمين، ومنهم من كان يموت وهو يتكلم فجأةً، توفي جمعٌ من الصحابة ومن أشهرهم أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح و معاذ بن جبل رضي الله عنهم أجمعين.
الطاعون الاسود:
طاعون الموت العظيم وسمي السفاح، خرج من الصين وملأ كل دول العالم خرابًا وموتًا، يبصقُ الإنسان دما ثمّ يصيح ويموت، وصارت النعوش لكثرتها، تصطدم والأموات تختلط، توفي قرابة 200 مليون شخص حول العالم، لم يبقَ أحدٌ إلا وغلبَ على ظنه أنه يموت بهذا الداء.
وكان الناس في أوروبا يفرون من المدن إلى الحقول والبراري هربا من هذا السفاح، إلا أن كثيرين منهم كانوا يخرون صرعى في الطرقات، وعلى أمل الشفاء والتكفير عن ذنوبهم جلد الأوربيون أنفسهم، وقام البعض بحرق اليهود بعد اتهامهم بنشر المرض.
وبعد وصول الطاعون الأسود إلى القاهرة وصفها المقريزي مأساتها:
والقاهرة خالية مقفرة لا يُوجد في شوارعها مارٌّ، ولا تمر بشارع إلا وفيه عدّة أموات، وصارت أمتعة أهلها لا تجدُ مَن يأخذها،وإذا ورثت إنسانٌ شيئا انتقل في يوم واحد عنه إلى رابع وخامس.
وأبن خلدون يصف ما حل بالعالم بسبب هذا الطاعون :
وطوى كثيرا من محاسن العمران ومحاها وجاء للدول على حين هرمها وبلوغ الغاية من مداها، فقلص من ظلالها وخلت الديار والمنازل وضعفت الدول والقبائل وكأنما نادى لسان الكون في العالم بالخمول والانقباض فبادر بالإجابة.
أصححاب المناقير:
في أوروبا، عمد الأطباء إلى ارتداء هذا الزي والتجول مع عصا كانوا يستخدمونها لجس الجثث المنتشرة في الشوارع، والتأكد من وفاة أصحابها، يُنظر إليهم كمصدر شؤم وبؤس، في حين أتجه العديد من الأهالي إلى التضرع لأصحاب قناع المنقار، لحمايتهم من الطاعون وتخفيف آلام مرضاهم.
الجدري:
يعد من أكثر الأمراض فتكا على الإطلاق، فقد غيّر هذا المرض مسار التاريخ البشري بشكل كبير، وأسهم في تدهور وتدمير الحضارات، كان هناك 300 إلى 500 مليون حالة وفاة بسبب الجدري في جميع أنحاء العالم، تم استخدام الجدري في الحرب الجرثومية القذرة ضد الهنود الحمر.
السلاح القذر:
كتب القائد الإنجليزي العام اللورد جفري أمهرست إلى هنري بواكيه يطلب منه أن يجري مفاوضات مع الهنود ويقدم لهم بطانيات مسمومة بالجدري وأجاب بواكيه: سأحاول جاهداً أن أسمهم ببعض الأغطية الملوثة التي سأهديهم، وسآخذ الاحتياطات اللازمة حتى لا أصاب بالمرض.
الإنفلونزا الاسبانية:
جائحة إنفلونزا قاتلة انتشرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في أوروبا والعالم وخلفت ملايين القتلى، 500 مليون شخص أصيبوا بالعدوى، وما بين 50 إلى 100 مليون شخصا توفوا جراء الإصابة بالمرض أي ما يعادل ضعف المتوفيين في الحرب العالمية الأولى.
الغالبية من الضحايا كانوا من الشبان الأصحاء بعكس ما يحصل عادة من أن يستهدف الوباء كبار السن، ويرى البعض أن سبب مناعه كبار السن يعود لتعرضهم للإنفلونزا الروسية عام 1889 مما أكسبهم مناعة جزئية ضد الفيروس، ومن المفارقات أن الأسبان أطلقوا على العدوى اسم الإنفلونزا الفرنسية.
سنة الرحمة:
موجة من موجات الوافدة الإسبانية وسُميت بسنة الرحمة لكثرة ترداد كلمة مات الله يرحمه.
تفشى المرض في قلب جزيرة العربية وقل من يسلم منه هُجرت المساجد وخلت البيوت من السكان،ولقد تكسرت النعوش،واستُخدمت الأبواب لحمل الموتى،ولقد توفي في هذا الوباء الأمير تركي بن عبد العزيز.
كورونا:
العالم يتعامل مع عدو جديد،سريع مجهول،قاتل ولا يُرى بالعين المجردة،يُعتقد أن فيروس كورونا بدأ في الخفافيش،ثم انتقل إلى البشر،أعداد المصابين في تزايد ويعتقد الخبراء أن حوالي 60 بالمئة من مجموع السكان يمكن أن يصابوا بهذا الفايروس،من السابق لأوانه مقارنة كورونا بتلك الجوائح.
الوقاية والاحتراز سلاح الدول في وجه كورونا،أُغلقت الحدود، المدارس عُلقت والعمرة توقفت، المستشفيات جُهزت، الطب البشري في أرقى مراحله،هذه الأمم عُلمت مالم تكن تعلم، ويبقى الإنسان ضعيفًا ويبقى لُطف الله فوق كل شيء (لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ).
نهاية #الثريد

جاري تحميل الاقتراحات...