اللادينية:
هي اتجاه فكري يرفض مرجعية الدين في حياة الإنسان ويؤمن بحق الإنسان في رسم حاضره ومستقبله واختيار مصيره بنفسه دون وصاية دين أو الالتزام بشريعة دينية، وترى أن النص الديني هو مجرد نص بشري محض لا ينطوي على قداسة خاصة ولا يعبر عن الحقيقة المطلقة.
هي اتجاه فكري يرفض مرجعية الدين في حياة الإنسان ويؤمن بحق الإنسان في رسم حاضره ومستقبله واختيار مصيره بنفسه دون وصاية دين أو الالتزام بشريعة دينية، وترى أن النص الديني هو مجرد نص بشري محض لا ينطوي على قداسة خاصة ولا يعبر عن الحقيقة المطلقة.
ويمكن تعريفها أيضاً بأنها: الاعتقاد ببشرية الأديان، بغض النظر عن الاعتقاد بفكرة وجود إله أو آلهة أو عدم الاعتقاد بذلك.
أسباب الاعتقاد ببشرية مصدر الأديان قد تختلف باختلاف الأشخاص، لكن كثيرا ما يشير الكتّاب اللادينيون إلى الأمور التالية:
1-عدم وجود دليل على إلهية مصدر أي دين وعدم حدوث معجزات برأيهم أو عدم إمكان التحقق من وقوعها
2-تعارض بعض النصوص المقدسة للأديان مع العلم والمنطق وإعاقة التقدم العلمي وذلك برفض النظرية حتى تشتهر صحتها بين الناس أو يقتنع رجل الدين بثبوتها مثل معارضة فكرة دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس
3-التعارض الداخلي بين النصوص المقدسة للدين الواحد ذاته.
4-وجود تشابه كبير بين بعض أساطير بلاد الرافدين ومصر القديمة والأساطير الإغريقية والرومانية وبين القصص الواردة في نصوص الأديان الإبراهيمية.
يمكن التمييز بين الرؤى اللادينية بتقسيمها إلى الأقسام التالية:
1-اللاأدرية (Agnosticism): وتعني الاعتقاد ببشرية الأديان (أي الاعتقاد أنها من صنع الإنسان لا من عند إله) مع التوقف عن الجزم بوجود الإله أو عدمه لعدم كفاية الأدلة على ذلك.
اللاأدري هو شخص ليس لديه رأي محدد فيما يخص قضية وجود إله من عدمه، حيث أنه لا يُوجد دليل قاطع على تلك المسألة. ومع ذلك، فقد تم تصنيف اللاأدريين مؤخرًا إلى فئات مختلفة تشتمل على:
1-لاأدري مُلحد هو الذي لا يؤمن بوجود معبود، ولكنه لا يدعي معرفته من عدمها
2-لاأدري مؤمن هو الذي لا يدعي معرفة إله، ولكن في ذات الوقت يؤمن به.
3-لاأدري غير مكترث أو براجماتي: يؤمن بأنه لا يوجد دليل على وجود أو عدم وجود إله، حيث أنه يُمكن لأي إله أن يتصرف بلا مبالاة تجاه الكون أو رفاهية سكانه، وبالتالي، يكاد يكون وجوده منعدمًا في القضايا الإنسانية، والتي يجب أن تكون بنفس درجة أهمية إلوهيته
4-لاأدرية قوية وتُسمى أيضًا اللأدرية الصارمة أو المنغلقة أو الدائمة، وهي التي تعتقد بأن التساؤلات المتعلقة بوجود أو عدم وجود إله أو ألهة والطبيعة النهائية للواقع هي أمور مجهولة.
5-لاأدرية ضعيفة وتُسمى أيضًا اللأدرية التجريبية أو المنفتحة أو المؤقتة، وهي التي تعتقد بأن وجود الإله من عدمه هي مسألة في الواقع خارج حدود المعرفة، ولكنها ليست بالضرورة أن تكون مجهولة. وبالتالي تدعو إلى تعليق الحكم فيها لحين وجود الأدلة.
2-الربوبية (Deism): وتعني الاعتقاد ببشرية الأديان لكن مع الاعتقاد بوجود مسببٍ أول أو إله أو قوةٍ ما أوجدت أو ساعدت على وجود وتطور الكون أو الحياة أو كلاهما.
الربوبية ترى أن الله لا يتدخل في سير العالم الطبيعي بأي شكل من الأشكال فخالق الكون تركه يعمل وفقًا لقوانين الطبيعة التي تم تكوينها عندما خلق كل شيء.
يمكن للبشر حسب وجهة نظر الربوبيين معرفة الله فقط عن طريق العقل ومراقبة الطبيعة ولكن ليس عن طريق الوحي أو المظاهر الخارقة كالمعجزات.
3-الإلحاد أو (Atheism): ويعني عدم الإعتقاد بوجود إله أو آلهة أو أي شيء خارج قوانين الطبيعة لعدم توفير الدليل العلمي أو الحسي أو التجريبي.
يرى كثير من الملحدين أن الإلحاد نظرة أكثر صحة من الإلوهية، وبالتالي فإنّ عبء الإثبات لا يقع على عاتق الملحد لدحض وجود الله بل على المؤمن بالله تقديم مبررات للإيمان به.
يعلل الملحدون رؤاهم إلى أسباب فلسفية نابعة من التحليل المنطقي والاستنتاج العلمي، حيث يشير كثير من الملحدين إلى النقاط التالية:
1عدم وجود أي أدلة أو براهين على وجود إله ويرون أن وجود إله متصف بصفات الكمال منذ الأزل هو أكثر صعوبة وأقل احتمالا من نشوء الكون والحياة لأنهما لا يتصفان بصفات الكمال بمعنى أن افتراض وجود إله حسب رأي الملحدين يبدل معضلة وجود الكون بمعضلة أكبر وهي كيفية وجود الإله الكامل منذ الأزل
2-فكرة الشر أو الشيطان في النصوص الدينية: يرى بعض الملحدين (أبيقور ونيتشه في الفلسفة الحديثة، على سبيل المثال "مشكلة الشر") أن الجمع بين صفتي القدرة المطلقة والعلم المطلق يتعارض مع صفة العدل المطلق للإله وذلك لوجود الشر في العالم.
3-عدم التناسق بين العالم الموجود حالياً والعالم الذي يجب أن يوجد لو كان هناك إله.
4-وأيضا حجة "لا يحتاج سبب" وهذه الحجة تقول بأنه إذا كان هناك إله مطلق الكمال فلن تكون له حاجة أو رغبة، الإله الذي خلق الكون لابد أن له حاجة أو رغبة في ذلك، وهذا يعني أنه أراد شيئا لم يكن يملكه، وبالتالي لا يمكن لإله مطلق الكمال أن يكون خالقا للكون.
انواع الإلحاد:
1-إلحاد قوي أو إلحاد موجب وهو نفي وجود إله.
2-إلحاد ضعيف أو إلحاد سالب وهو عدم الاعتقاد بوجود إله.
الفرق بين الملحد الموجب والسالب هو أن الملحد الموجب ينفي وجود الله وقد يستعين بنظريات علمية وفلسفية لإثبات ذلك، بينما الملحد السالب يكتفي فقط بعدم الاعتقاد بالله نظراً لعدم قناعته بالأدلة التي يقدمها المؤمنون.
4-اللاكتراثية: هو مذهب لاديني يقلل من أهمية الوصول إلى حقيقة وجود الإله من عدمه يختلف عن باقي المذاهب اللادينية كالإلحاد القوي أو الخاص والربوبية في كونه لا يحاول مناقشة أو البحث في مسألة الإله الخالق، بينما يشترك مع هذه المذاهب في كونه لا يعترف بصحة الأديان
وتقوم اللاكتراثية على التعليلات التالية:
1- حتى لو وُجد إله فلن نستطيع عبادته أو التواصل معه بأي شكل من الأشكال.
2-مسائل أصل الحياة من اختصاص علماء الأحياء والفيزيائيين، وهي أعقد من أن يستوعبها غير الملقَّن دون دراسة معمقة.
3-لو وُجد إله، فالواضح أنه لا يهتم لأمرنا ولا يتدخل في حياتنا وسيرورتها بأي طريقة عقلانية ظاهرة، ما يبطل جدوى البحث عنه والاهتمام بأمره
يذهب بعض اللاكتراثيين إلى إظهار اللامبالاة حيال الدين على عمومه، وليس فقط إزاء مسألة الإله،
من أشهر القائلين به الفيلسوف الفرنسي دنيس ديدرو والفكاهي والناقد الاجتماعي الأمريكي بيل مار.
من أشهر القائلين به الفيلسوف الفرنسي دنيس ديدرو والفكاهي والناقد الاجتماعي الأمريكي بيل مار.
انتهينا هنا وهاهي انواع اللادينيه واسبابها.?
جاري تحميل الاقتراحات...