سـعـد | Saad
سـعـد | Saad

@NeuroSaad

15 تغريدة 38 قراءة Mar 11, 2020
"كثير من الناس لم يستوعبوا هذا بعد، لكن العلماء اكتشفوا أنه يساعد في تحسن ذاكرتك، يرفع مستوى تركيزك، يعزز جهازك المناعي، وقد يقلل من احتمالية تعرضك لحادث سيارة تقودها، هل تعتقد أنه ادعاء مبالغ فيه؟
أضف لهذا، أنه مجاني، وليس له أعراض جانبية، ومعظم الناس يستمتعون به!"
#ثريد
بهذه المقدمة تبدأ مقالتنا لهذا اليوم: "المزيد من النوم، يجعلنا أسعد، أصح، وآمَـن"، مقدمة لنا من جمعية علم النفس الأمريكية، هنا سأقوم بترجمتها وإيجازها لفائدتها ولأهمية الموضوع، حيث يعتقد بعض علماء النفس وأطبائها في أمريكا أن النوم أحد أهم وأكثر المشاكل الصحية المهملة.
"تظهر الأبحاث في المعامل أن فقدان النوم يمكن أن يؤثر سلبياً وبشكل واضح على الذاكرة والتركيز، ويساعد في رفع هرمونات التوتر، ويؤثر على الأيض الطبيعي للجسم، كما تشير الأبحاث من خارج المعامل، أن فقدان كفاية النوم لفترة طويلة يعرض الشخص لاحتمالية الإصابة بحادث سيارة.
وتشير الأبحاث إلى أن أن عدداً كبيراً من البالغين يحملون مديونية نوم عالية "Sleep debt"، تراكمت لأسابيع أو شهور أو سنين من النوم غير الكافي، فهم لا يحصلون على حاجتهم من النوم الجيد، فإذا كنت بحاجة إلى ٨ ساعات من النوم مثلاً، فالنوم لمدة سبع ساعات يعني أنك مدين بساعة نوم لجسدك.
كيف يجري الباحثون دراساتهم حول مديونية النوم هذه؟ يقوم بعض الباحثين بإجرائها على مشاركين أصحاء يطلَب منهم النوم لمدة ١٤ ساعة لأسبوع أو أكثر.
وجد الباحثون هنا أن معظم المشاركين ينام لمدة ١٢ ساعة أو أكثر لعدة أيام ثم تقل مدة النوم لديه حتى تستقر عند ٧-٩ ساعات كل ليلة تقريباً.
يقول أحد باحثي النوم الدكتور William Dement: "هذا يعني أن معظمنا لا يعيش حياته بالشكل الأمثل، ويؤدي حياته بمستوى أقل مما ينبغي له، متأثراً بمديونية النوم التي تتراكم مع الوقت، دون حتى أن يعلم بذلك."
هل مديونية النوم هذه فعلاً مضرة؟
يجيب الدكتور David Dinges: "نعم"، فمن خلال الأبحاث التي أجراها هو وفريق عمله لدراسة النوم بفترات زمنية وأنماط نوم مختلفة، من خلال إلزام المشاركين بالنوم لديهم في المعمل لأسبوع ونحوه، وباستبعاد بعض المحفزات مثل الكافيين، ومتابعة عملياتهم الفسيولوجية لمراقبة النوم، وجدوا التالي:
الذين ناموا لأقل من ٨ ساعات ظهر لديهم ضعف في بعض الجوانب الإدراكية والفسيولوجية بما في ذلك قدرات الذاكرة، اتخاذ القرار، والانتباه.
بل أظهرت أبحاثه أن الذين ناموا ٤ ساعات تقريباً لحوالي أسبوعين، أظهروا مستوى عجز في الدماغ مقارب لأولئك الذين توقفوا عن النوم لثلاثة أيام متواصلة.
قلة النوم أيضاً مرتبطة بارتفاع في حوادث السيارات، انخفاض في الأداء المهني، ومشاكل في المزاج، ومشاكل في العلاقات، كما أنه مرتبط بمخاطر ضغط الدم، مشاكل القلب، الجلطات، السكر، السمنة، والاكتئاب.
بل أن المخاطرة بعدم كفاية النوم لفترة طويلة قد تقصر في الأعمار.
هل القيلولة تفيد في تخفيف مديونية النوم؟ نعم، ولكنها ليست بديلاً عن عادة النوم الجيد، فأنت تحتاج لتنمية عادة النوم بحيث تصنع لنفسك نمطاً من النوم ثابتاً ومتوقعاً إذا أردت أن تستفيد من ثمراته على المدى البعيد.
القيلولة إذن تساعد في تحسين وظائفك الإدراكية التي تتدهور بسبب فقدانك لكفاية النوم لفترة طويلة، لكنها لا تساعد في تحسين مزاجك السلبي الناتج عن ذلك.
القيلولة إذن لا تحل بديلاً عن النوم، ولكنها تخفف من بعض سلبيات الحرمان منه.
يجادل البعض بأنه لا يحتاج سوى ساعات قليلة من النوم، لكن الأبحاث تشير إلى أن القليل من الناس يستطيع أداء أموره بشكل طبيعي حين يقل وقته المخصص للنوم عن ٨ ساعات.
على المدى البعيد، واحد من كل ألف شخص تقريباً يستطيع أن يؤدي أموره بكفاءة بمعدل نوم ٦ ساعات أو أقل.
كيف تعرف أن لديك حرمان نوم متراكم؟ إذا كانت القيلولة ضرورة لك حيث تشعر بحاجتك للنوم في وسط اليوم، أو كنت تقاوم النوم طيلة النهار.
المشكلة أن كثيراً ممن يعاني حرمان النوم لا يعي ذلك، إذا داهمك الشعور بالنوم أثناء الاجتماعات الطويلة أو مسافات الطريق الطويلة فغالباً أنك تعاني منه.
يتوقع معهد الطب أن ٥٠-٧٠ مليون شخص في أمريكا لديه اضطرابات نوم مزمنة، كما أظهرت دراسة مسحية لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأمريكا أن ٣٥٪ ينامون أقل من ٧ ساعات يومياً.
وصرحت وزارة المواصلات الأمريكية بأن ١٥٥٠ حالة وفاة و٤٠ ألف إصابة سنوياً تعود لسائقين تحت تأثير النوم."
لم تعالج المقالة الفرق بين أنماط النوم واكتفت بموضوع الساعات، لكن عدد الساعات وحده ليس مؤشراً كافياً.
وهنا بعض التغريدات التي طرحتها سابقاً يمكن أن تضيف لموضوع النوم:
مفهوم دورة النوم.
بعض عوائق النوم وكيفية التخلص منها.

جاري تحميل الاقتراحات...