عبدالرحمن بن يوسف العنقري
عبدالرحمن بن يوسف العنقري

@ketab1437

200 تغريدة 2,244 قراءة Mar 13, 2020
هذا الكتاب الموسوم ب(شذا الياسمين من أخبار المعاصرين في قراءة القرآن وقيام الليل) ل:عبدالله بن زعل العنزي
ذكر فيه قصص المعاصرين ،واشترط أن يكون قد توفي،فالحي لاتؤمن عليه الفتنه
وهو كتاب يشحذ الهمه،فسأنتقي منه ما أراه مناسب،مع نصيحتي أن يقرأ كاملاً. فنحن بأمس الحاجة لمثل هذه الهمم
وقد ابتدأ الكتاب بمقدمة عن فضل القرآن،ثم أكثر مدة ورد فيها الأمر بالتلاوة أربعين يوماً وأقصر مدة ثلاثة أيام. كما في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه.
- الأسباب المعينة على الإكثار من تلاوته:
١/استشعار عظمة هذا القرآن وذلك من خلال استشعار عظمة المتكلم به سبحانه، قال تعالى(تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)
٢/أن يستشعر أنه محاسب عن عمره فيما أفناه،قال صلى الله عليه وسلم(لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه..)
أخرجه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي وقال حسن صحيح
٣/البعد عن الذنوب والمعاصي،فكم حالت بين الإنسان وبين عمل الخير، وصرفته عن الطاعه،وأنسته ذكر الله تعالى.
قال بعض السلف : دخلت على كرز بن وبرة رحمه الله تعالى وهو يبكي فقلت ما بالك ؟ أتاك نعي بعض أهلك؟فقال:أشد فقلت:وجع يؤلمك؟
قال:أشد قلت:فما ذاك؟ قال:بابي مغلق،وستري مسبل،ولم اقرأ جزئي البارحة،وما ذاك إلا بذنب أحدثته.
٤/تذكر الفوائد العظيمة لقارئ القرآن:
أ/الأجر العظيم.
ب/طمأنينة القلب(الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)وتلاوة القرآن من أعظم ذكر الله تعالى.
ج/القرآن شفاء قال تعالى(وننزل من القرآن ماهو شفاء)
٥/كلما أكثر المرء من قراءة القرآن كان ذلك سببا في تيسير أموره وهو أمر ثابت بالتجربه.
كما أوصى إبراهيم المقدسي، الضياء المقدسي بذلك، فقال(أكثر من قراءة القرآن فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ماتقرأ)
قال الضياء(فرأيت ذلك وجربته
كثيرا، فكنت إذا قرأت كثيراً تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير،وإذا لم اقرأ لم يتيسر لي)
٦/حفظه فهو معين على تلاوته بأي زمان ومكان.
٧/تنظيم الوقت وجعل القرآن من أولوياتك
٨/تحديد حزب معين يناسب حال القارئ والمداومة عليه
قال بعض الصالحين عن الورد اليومي ( في اليوم الأول كالجبل،
وفي الثاني كنصف الجبل،وفي الثالث كلاجبل، وفي اليوم الرابع مثل الغذاء الذي تتألم لفقده)
٩/قيام الليل به،فلها لذة وشأن عظيم.
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي(لايثبت القرآن في الصدر ولايسهل حفظه ويُيسر فهمه إلا القيام به من جوف الليل)
١٠/دعاء الله سبحانه بأن يوفقه للإكثار من قراءة القرآن وأن يسهل عليه تلاوته ويخفف القراءة على لسانه ويجعل أنسه وراحته في ذلك.
- الأسباب المعينة على قيام الليل:
١/استشعار عظمة الله تعالى وأنه ينزل كل ليلة جل وعلا.
٢/ترك الذنوب والمعاصي.
قال ابن الجوزي في صيد الخاطر(فرب شخص أطلق بصره فحُرم اعتبار بصيرته،أو لسانه،فحرم صفاء قلبه،أو آثر شبهة في مطعمه،فأظلم سره،وحُرم قيام الليل،وحلاوة المناجاة،إلى غير ذلك
وهذا أمر يعرفه أهل محاسبة النفوس)
٣/دعاء الله والتضرع بين يديه وسؤاله التوفيق.
٤/قراءة سير السلف الصالح وتأمل أحوالهم
٥/التقليل من الأكل والنوم فمن أكثر من الطعام ثقلت نفسه وغلبه نومه.
٦/ترك السهر فيما لافائدة منه.
٧/استفتاح قيام الليل بركعتين خفيفتين لايطيل فيهما القراءة.
كما في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال النووي( لينشط بهما لما بعدهما)
٨/معرفة الثواب العظيم والأجر الجزيل الذي أعده الله لأهل القيام
-مدة الختم:أكثر ماجاءت به السنة أربعين يوماً وأقله ثلاث كما في حديث ابن عمرو رضي الله تعالى عنه.
١/ابراهيم التركي رحمه الله تعالى يغلق دكانه العصر كل يوم لمدة سنة حتى يضبط القرآن لما تفلت منه.
٢/ابراهيم الربعي رحمه الله تعالى لما فقد عقله أخذوا منه المصحف فبدأ يقرأ من غير مصحف ويشير بأصبعه لموضه الآيات.
ودخلت عليه امرأة لزيارته وهو فاقد العقل وهو يصلي فقالت:إن والدكم يصلي
لغير القبلة فأجابها (فأينما تولوا فثم وجه الله) واستمر في صلاته. وتعجب الحاضرون من استدلاله مع فقد عقله. ولاشك أن ذلك توفيق من الله لمن كان ملازما لكتاب ربه.
وعند وفاته قال لمن عنده وهو في السكرات:ماذا تنتظرون ماتدفنوني والسُرج قد ذهب بها للمقبرة.
٣/أحمد بن أحمد بن سعيد رحمه الله تعالى لما كان في المستشفى وفي أثناء الغيبوبة التي أصابته أخذ يقرأ ويكرر كثيرا قوله تعالى(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع.. )الآية. كل ذلك وهو في الغيبوبة.
٤/أحمد بن العلامة عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى كان يقوم الليل منذ كان عمره ثمانية عشر عاماً لمدة ساعتين يومياً حتى أنهكه المرض فجعل يقسم صلاته قبل النوم وبعده.
وحصل له حادث وهو في زيارة له لأخ له في الله لحضور وليمة عرس فبقي طريح الفراش أياماً ، ومن عجائب ماوقع له في مرضه
أنه سمع صوتاً آخر الليل وقت صلاته في العادة يقول:قم فصل، فقال كيف أصلي وأنا على هذه الحال ، وكان قد تضرر فخذه من الحادث، فأحس بشيء مسح فخذه ثم بدأ يتعافى بشكل متسارع،واستأنف صلاة الليل.
وقد حدث بها في وقتها ثم نفاها بعد زمن،فإما رغبة في إخفاء هذه الكرامة،أو يكون قد نسي.
٥/أحمد الخَضيري رحمه الله تعالى يختم القرأ كل يوم وفي رمضان ٦٠ مرة.
٦/أحمد محمد رضوان رحمه الله تعالى يختم في رمضان كل يوم ختمة.
٧/أسعد محي الدين الحسيني رحمه الله تعالى
كان في رمضان يختم القرآن كاملاً كل ليلة وهو يصلي،استمر على ذلك سنين طويله.
٨/بكري بن عبدالمجيد الطرابيشي رحمه الله تعالى كان يقرأ كل يوم خمسة أو ستة أجزاء،واحياناً عشرة.
وكان يقوم الليل ما لايقل عن ساعتين.
٩/تركي ماشع العتيبي رحمه الله تعالى لم يفته قيام الليل.
ولما اشتد به المرض خاف أن لايستقيظ فيفوته التهجد فأمر زوجته أن توقظه فلم توقظه رحمة به،فلما استيقظ الفجر غضب وقال معاتباً(تشفقين علي من رحمة الله)
وقال له ابنه اتعبت نفسك فقال(التعب منسي وأنا أدور اللي عند الله)
١٠/حماد بن عبدالرحمن العمر رحمه الله تعالى من حرصه على القرآن كان يختم كل أسبوع في أيام العام،وفي رمضان كل يوم ختمه،ويختم بالناس في صلاتي التراويح والقيام ختمتين)
١١/حمد بن تركي الشاوي رحمه الله تعالى كان يختم القرآن الكريم مرتين كل ثلاثة أيام ، كان يقرأ عشرين جزءاً يومياً)
قلت: وقد رأيت أحد الشباب وكان في مرحلة ضبط للقرآن ويكثر من المراجعة فقال لي يوماً أقرأ باليوم عشرين جزءاً.
فاللهم إنا نسألك من فضلك العظيم
١٢/حمد غازي السيف رحمه الله تعالى كان يختم القرآن كل ثلاثة أيام،وفي رمضان يختم كل يوم،وفي الأشهر الأخيرة كان يختم كل يوم لإنه كان طريح الفراش.
١٣/العلامة حمد بن فارس رحمه الله تعالى كان يجلس في مصلاه لصلاة فجر يوم الجمعة يتلو القرآن حتى يخرج الإمام لصلاة الجمعة ، فإذا خرج الإمام على الناس وإذا به قد ختم القرآن.
١٤/العلامة حمود التويجري رحمه الله تعالى من قوة حفظه للقرآن أنه لم يُسمع أن أحداً فتح عليه في قراءة القرآن لافي الصلاة ولافي خارجها.
وكان يقرأ في صلاة التهجد في رمضان بعشرة أجزاء.
١٥/العلامة حمود بن عبدالله الشعيبي رحمه الله تعالى كان يراجع القرآن كل أسبوع،وكان يقرأ ورده قبل الفجر فإن غلبه النوم قرأه بعده وقال(لما كنت في السجن ختمت القرآن أربعين مره)وقد سجن من أربعين يوماً
ولما سئل عن ضبطه للقرآن قال(أحفظه مثل الفاتحه)
١٦/خلف بن نماء الشمري رحمه الله تعالى كان يختم في الشهر عدة مرات.
وكان يقول:إنه قبل الفجر يسمع صوت مؤذن وهو نائم ، فيستقيظ ويتوضأ ويصلي.
١٧/خليل الصفدي رحمه الله تعالى كان يختم كل عشرة أيام ، وإن كانت به قوة ختم كل سبع، وفي رمضان ختم في كل أربعة أيام.
١٨/درويش كنعان رحمه الله تعالى كان يختم كل ثلاثة أو أربعة أيام.
@bintzayed4 @daralawraq دار الأوراق
الجوال 053 725 4939
١٩/ربيع بن عبداللطيف رحمه الله تعالى آية في الحفظ واسترجاع الآيات حتى إنه كان إذا ذُكر له كلمة يعرف مواضع ذكرها من المصحف بلاخطأ.
وكان يختم مرة في الأسبوع،وأحياناً في يوم واحد.
وذكر أنه ختمه في عشرين ساعة وقال لم استطع أقل من ذلك.
٢٠/زاهد بن عمر رحمه الله تعالى كان يختم كل ليلة في رمضان في قيامه، واعترض بعضهم أن هذه السرعة تؤدي إلى الغلط، فراهن أحد تلاميذه إن وجد المعترض غلطة أو لحناً فسيدفع له عشرة جنيهات ذهبية، فراقبا الشيخ وتابعاه إلى مابعد مدفع السحور بنصف ساعه حتى ختم القرآن ولم يكتشفا عيباً في قراءته
٢١/سعد الماجد رحمه الله تعالى كان يذهب للمسجد قبل الفجر بساعتين على أقل تقدير يصلي ويقرأ،وكان يختم كل ثلاث نظراً.
وكثير من زواره يأتونه في المسجد لطول مكثه فيه، فلما سأله أحدهم: يا أبا إبراهيم ماتمل من طول الجلوس في المسجد فقال:قمة راحتي وأنسي إذا دخلت المسجد.
٢٢/سعد المقرن رحمه الله تعالى قال: إنه ولأكثر من أربعين سنة يختم القرآن في رمضان عشرين مرة،ويصلي بالناس فيختمه بهم في رمضان مرتين.
ويقول أحدهم:عاشرته أكثر من٢٠سنة فعلمت من حاله أنه يختم كل ثلاث
وقال:إنه قرأ في ليلة٢٩من رمضان من سورة محمد حتى سورة الناس في ليلة خشية عدم تمام الشهر
٢٣/سعد الجذالين رحمه الله تعالى كان إذا مضى ثلث الليل انسل من فراشه فقضى ليلته مصلياً قارئاً،فإذا صلى الفجر جلس يقرأ ورده ثم يقرأ القرآن حتى ترتفع الشمس،ثم يصلي ماشاء الله ، وكان على هذا مداوماً لايمنعه عنه إلا مرض حتى توفي.
٢٤/سعد العبيد رحمه الله تعالى لم توقظه والدته لصلاة الفجر،ولايكون في حي إلا أخذ مفتاح للمسجد ليفتحه لصلاة الفجر.
يبدأ ورده بالليل في الصلاة من الساعة ٢ في الشتاء،وفي الصيف من الساعه ١
وقد خصص ختمة لقيام الليل فكان يقرأ ٤ أجزاء،وبعدها زاد إلى ٦ أجزاءأو ٧
لما سافر لأمريكا للعلاج
طوال رحلته بالطائرة يقرأ القرآن لايقطعه إلا الصلاة وكانت الرحلة ١٤ ساعه
ولما مكث هناك أسبوعين قال أفضل ماوجدته فيها طول الليل فزاد ٢ ، فختم القرآن ٣ مرات خلال أسبوعين.
وقال مرة: إذا أقبل الليل أحس براحة وفرح ، فسأله ابنه لماذا؟ قال: من أجل الصلاة في الليل.
٢٥/سعيد العبدالله رحمه الله تعال لم يدع قيام الليل سفراً ولاحضراً وكان مواظب على صلاة الوتر حتى بعدما تجاوز الثمانين من عمره.
٢٦/سليمان الميمان رحمه الله تعالى يختم كل يوم وليلةيبدأبالبقرة من آخر الليل ثم يذهب للمسجد إلى طلوع الشمس،ثم يعود له قبل الزوال ويمكث فيه بعد الظهر بساعه،ثم يعودإليه قبل العصر ويمكث إلى قبل المغرب،ثم يمكث فيه بين العشاءين،وبعد العشاء يكون وصل لقصار المفصل فيختمه قبل الدخول للمنزل
٢٧/السيد محمد رحمه الله تعالى له في رمضان ثلاث ختمات:الأولى في العشرين الأوائل،والثانية في العشر الأواخر،والثالثه في صلواته فرائض ونوافل أثناء نهار رمضان وليله.
أما ورده اليومي فيختم كل ثلاثة أيام من أيام شهر مضان .
٢٨/العلامة صالح الخريصي رحمه الله تعالى كان يعمل مع إخوانه في الدكان فيعمل ويتلو القرآن،أو ينظر إلى كتاب.
لو قيل إنه يقوم الليل كله ما كان هذا مبالغه،فكلما أفاق صلى.
كان مسافراً في وقت البرد ومع هذا قام يصلي.
في ليلة زواجه أحيا غالب ليله بالصلاة.
يستقيظ في الشتاء في نصف الليل
في الساعه ١١:٣٠ ويتهجد حتى قبل الفجر بساعة.
ويصلي بالناس التراويح ويختم بهم مرتين وربما ثلاثاً.
وكان يطيل القيام في العشر الأواخر فيقرأ بالركعة نصف جزء أو ما يقارب الجزء،وقد قرأ ليلة بالبقرة بركعة ثم آل عمران بركعة حتى انتهى من عشر سور بعشر ركعات.
وقد قرأ سورة طه فقرأ(وعنت الوجوه للحي القيوم)الآية، فبكى بكاءً عظيماً، فلم يستطع أن يواصل القراءة فتأخر وقدم خلفه فأتم بهم الصلاة.
٢٩/صالح الراجحي رحمه الله تعالى كان كثيراً مايختم كل أسبوع،فإذا جاء رمضان ختم القرآن عشر مرات أو أكثر.
وكان يعطي أولاده الصغار مكافآت لكي يختموا القرآن.
ومن شدة تعلقه بالقرآن رفض الذهاب مع أحد أبناءه لإنه لايحمل مصحف بسيارته،فلما حمله ذهب معه.
٣٠/صالح بن عبدالعزيز بن هليل رحمه الله تعالى حفظ القرآن في سنة وهو ابن خمسة عشر عاماً.
طرق باب منزله فلم يسمعه أهله،فجلس على عتبة الباب،وقرأ ستة أجزاء من القرآن.
وكان يعرف مسافة الطريق بتلاوة القرآن خلال سفره.
وكان يختم في رمضان ثلاثين ختمة، وفي غير رمضان سبع عشرة ختمة.
٣١/صالح الحميضي رحمه الله تعالى كان يختم كل يومين أو ثلاثة أيام.
وكان منذ شبابه لايترك قيام الليل سفراً ولاحضراً.
ولما اشتد به المرض وفقد الوعي كان يطلب المصحف ، فيعطيه أهله صورياً، فيرفع يديه كأنه يتصفحه ثم يقرأ، ثم يناولهم إياه.
٣٢/صالح الزغيبي رحمه الله تعالى كان كثير التلاوة سمعه أحدهم في صلاة الليل يقرأ في أول البقرة ثم عاد هذا المستمع في آخر الليل إلى المسجد فوجده يقرأ في سورة النحل.
٣٣/العلامة صالح بن غصون رحمه الله تعالى اتقن حفظ القرآن قبل الخامسة عشر
وكان يقرأ القرآن بدون خطأ وأحياناً بخطأواحد
وكان يقرأ في أي وقت تسنح فيه القراءة كما بين نزوله من السيارة إلى المنزل،بل كان في قراءة المتون عليه في بيته إذا قام الطالب ليحضر شيئا عند باب الغرفه قرأ بهذا الوقت
٣٤/صالح الأخميمي رحمه الله تعالى كان يختم كل سبعة أيام،وفي رمضان يختم كل أربعة أيام
ومن شدة تعلقه بكتاب الله تعالى في يوم وفاته ذهب ماشياًمع أخيه للمستشفى،وحين طُلب منه الاستلقاء على السرير كان يقرأ القرآن،ويقرأ في تلك اللحظة سورة ياسين،وتوفي وهو يقرأها، ثم رفع يده ونطق الشهادتين
٣٥/صعب التويجري رحمه الله تعالى كان كثير التلاوة فقد كان يتلو القرآن حفظاً وهو نائم ثم يقف،ويستمر هكذا إلى هوي من الليل،ومن الليلة بعدها بعد إغفائه يبتدئ بالقراءة من الذي وقف عليه في الليلة قبلها، وهكذا في كل ليلة).
قلت: وهذا دلالة على تعلقه بكتاب الله جل وعلا.
٣٦/ضيف الله الشمري رحمه الله تعالى كان يختم كل أسبوع،وفي رمضان له ختمتان أسبوعياً،واحدة في المسجد، والأخرى في البيت حتى توفاه الله تعالى
وفي رمضان يقرأ بجماعته بالتراويح كل يوم جزءاً
أما التهجد فيبدأ بسورو البقرة ويختم ليلة سبع وعشرين
واستمرحتى كبرت سنه وضعفت همم الناس فخفف قليلا
٣٧/عامر السيد عثمان(شيخ القراء بالمجمع)رحمه الله تعالى
فقد حباله الصوتيه في السنوات السبع الأخيرة،وكان يدرس تلاميذه القراءة،فلا يفصح لهم إلا بشهيق وإيماء، ثم مرض مرض الوفاة وكان طريح السرير،ففوجئ من في المستشفى به يقرأ القرآن بصوت جهوري مدة ثلاثة أيام ختم فيهم القرآن ثم توفي.
ويقول أحد تلاميذه ممن تولى خدمته أنه قبل وفاته بعشرين يوماً كان يقرأ كل يوم بختمة كاملة لراو من رواة العشر، حتى ختم للقراء العشر ما مجموعه عشرين ختمة في عشرين يوماً، وفي آخر يوم ختم لآخر راو،ثم قبضه الله تعالى فجر الجمعة.
٣٨/العلامة عبدالحق الهاشمي رحمه الله تعالى كان يقرأ ورده بعد الفجر،مع جزء من البخاري ومسلم
ويحدث ابنه الشيخ عبدالوكيل أن فتقاً أصاب والده وتدلى،فاحتاج إلى عملية وتخدير،فامتنع من البنج،وبعدالإلحاح عليه قال:سأقرأ القرآن وافعلواأنتم ماتشاؤون،فأجرى الطبيب العملية وانتهى منها وهو يقرأ
٣٩/عبدالحليم سعفان رحمه الله تعالى كان يختم كل ستة أيام.
وفي التراويح يقرأ جزءاً كاملاً قراءة تفسير وبيان،فكان الناس يقولون(قراءة مفسرة)
وفي مرض موته أيقظ أهله لصلاة الفجر جماعة،ثم قرأ القرآن وصلى الضحى، وبعدها أحس بقرب لقاء ربه فدعا ابنه وأخذ يستعرض معه آيات الجنة كلها ثم توفي.
٤٠/عبدالرحمن السعدي(ابن عم الشيخ السعدي)رحمهما الله تعالى
كان يختم كل ثلاثة أيام.
وفي آخر حياته وقد بلغ عمره ٩٦ سنة كان يختم كل يومين.
وكان كثير الجلوس في المسجد وفي أوقات لايكن فيها إلا هو مثل بعد المغرب وبعد التراويح في رمضان.
وتوفي وهو يقرأ سورة يوسف.
٤١/العلامة عبدالرحمن الدوسري رحمه الله تعالى أصابه وجع في عينيه فتحسر إن أصابه عمى أنه لم يحفظ القرآن وكان قد حفظ ٧ أجزاء، فحبس نفسه ٢١ يوماً لايخرج إلا لأداء الصلاة جماعة في المسجد أو قضاء الحاجة، حتى حفظه كله بفضل الله تعالى.
٤٢/العلامة عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى كان يختم كل أسبوع،وفي رمضان كل يوم ونصف أي عشرين ختمه
وكان يمشي من بلدة البير إلى الرياض على قدميه(١٢٠كم) ومن معه لايدركه إلا إذا سجد لسرعة مشيه،فهو يقرأ فإذا سجد أدركه.
وكان يقرأ حتى وهو في مزرعته فإذا مر بسجد هوى ساجداً.
وفي حال مرضه كان يقرأ من صدره فإذا مر بسجده أومأ إيماءً حيث كان لايستطيع السجود.
وطلب يوماً المصحف كي يقرأ فيه فقيل له ألست بحافظ قال: بلى ولكن اشتقت لحروفه.
وكان صاحب قيام بالليل كثير البكاء.
قلت:ومن رأى آثاره العلميه من جمع فتاوى ابن تيميه،والدرر السنيه، وشرح الروض المربع وغيره
من المتون، علم أن هذه البركة في العلم وراءها سر، فلعله تلاوته لكتاب الله تعالى وقيامه بالليل.
فأكثر من تلاوة كتاب الله تعالى لترى الخير والأنس والراحة والبركة نسأل الله الكريم من فضله.
٤٣/عبدالرزاق القشعمي رحمه الله تعالى كان يجلس بجانب الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله تعالى في الحرم فيسمعه يقرأ بسورة ، وفي الليلة التي بعدها بسورة أخرى ،فيدرك الشيخ أنه ختم أو قارب
وكان يقول عنه: يذكرنا بالسلف الصالح، ولعله ممن آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار
٤٤/نورة بنت محمد الزومان رحمها الله تعالى - زوجة العلامة عبدالرحمن بن قاسم - عندما كبر سنها وضعف بصرها وتأسفت عليه، قيل لها (لعلك لاترين أحفادك الصغار)؟ قالت: أتأسف على قراءة القرآن.
٤٥/سارة بنت الشيخ بن كسران رحمه الله تعالى حفظت كتاب الله تعالى كاملاً -وهي زوجة العلامة حمد بن عتيق رحمه الله تعالى- وقد قرأت عليه سورة البقرة من أولها إلى آخرها في ليلة زفافها حفظاً عن ظهر قلب.
٤٦/الشيخ عبدالعزيز بن حمد بن عتيق رحمه الله تعالى في رحلته للهند كان يقرأ على سطح مركبه، فمر به رجل فلماسمع قراءته بكى، ثم جاء صاحب المركب فسمع فبكى،فاستأذناه أن يأتيا إليه لسماع قراءته،فأذن لهما، فاعدا له غرفة،فجلسا يستمعان تلاوته،فلما وصل للهند،قالا ليس عليك أجرة،
وهذه عشر روبيات،وقد انتفع بهن فلم يكن يجد مايسد به رمقه.
وطُلب منه أن يصلي المغرب بالأعراف فقرأ بالركعة الأولى ثلاثة أرباع السورة، وفي الثانية الربع الأخير،وقد خرجوا من الصلاة مع خروج المساجد الأخرى.
٤٧/عبدالعزيز الغصن رحمه الله تعالى كان يختم القرآن طوال حياته كل يومين، وفي رمضان يختمه أربعين مرة.
٤٨/عبدالعزيز التويجري رحمه الله تعالى كان كثير التلاوة، وكان يختم القرآن في رمضان أربعين مرة، وقد ختم القرآن في الزاوية الجنوبية الشرقية من مسجد الصالح المطوع ألف وسبعمائة ختمة.
٤٩/عبدالعزيز الشثري رحمه الله تعالى كان يصلى التراويح ساعة ونصف تقريباً (ثلاثاً وعشرين ركعة)،يقرأ جزءاً وربع الجزء ويختم ليلة إحدى وعشرين ختمة، ثم يستمر بالقراءة فيقرأ كل ليلة خمسة أجزاء فيختم في ليلة سبع وعشرين ، بحيث تقسم الخمسة أجزاء على التراويح والقيام.
٥٠/عبدالعزيز عيون السود رحمه الله تعالى قال لتلميذه أيمن سويد (من فضل الله تعالى علي لاأذكر أني صليت منفرداً لافي حضر ولافي سفر منذ أن كان عمري اثنا عشر سنة.
أصيب بمرض قطعه عن الناس ، فاغتنم الفرصه وحفظ القرآن.
قلت : وهكذا المسلم يجعل المصائب والمحن التي تمر عليه منحاً باستغلالها
كان يقرأ كل يوم خمسة أجزاء في نوافل الصلوات،فيختم القرآن كل أسبوع ختمه في الصلاة.
وكان يديم التهجد، وقد أحس بتعب في ليلة وفاته فقام وتهجد كعادته وتوفي في أثناء السلاة وهو ساجد قبل الفجر.
قلت: وهكذا كل من أرض الله تعالى فإن الله تعالى يكرمه بالممات على الإسلام وهي أعظم خاتمة.
٥١/عبدالعزيز الدروبي رحمه الله تعالى كان يقرأ كل يوم ثلاثة أجزاء،وفي رمضان يقرأ عشرة أجزاء.
وفي يوم وفاته قام وقت الضحى واغتسل، وصلّ الضحى،وقرأ ماكتب الله له من القرآن ، وقبيل دخول وقت الجمعة فاضت روحه.
٥٢/عبدالفتاح المرصفي رحمه الله تعالى
كان يصلي قيام الليل إحدى عشرة ركعة يقرأ فيها جزأين من القرآن،وأما في شهر رمضان فكان يصلي التراويح في بيته ويقرأ خمسة أجزاء كل يوم.
وبعد صلاة العصر كان يقرأ عليه طالب فبلغ قوله تعالى في سورة الملك(إن الذين يخشون ربهم بالغيب)وفجأة سكت قلب الشيخ.
٥٣/عبدالفتاح القارئ رحمه الله تعالى له قصة طريفة فقد كان في أبها وتنازع أناس عند أميرها حول استبعاد أن يُقرأ القرآن في ليلة،وقال بعضهم بعض قراء مكة يفعلونه،فأرسلوا للشيخ عبدالمالك لسؤاله فأوكل عبدالفتاح بذلك،فواعدهم ليلة سبع وعشرين،ولما جاء كان الحضور كثيفاً،فبدأ بالصلاة وقرأ
في الركعتين الأوليين عشرة أجزاء، ثم جلس استراحة لمدة دقائق فانصرف نصف المصلين،ثم قرأ العشر التالية وجلس بعدها استراحة لمدة دقائق وكان خلفه الأمير وحوله عدد قليل،ثم قام وقرأ العشر الباقية وختم قبل الفجر بساعة أو أقل.
٥٤/عبدالله بن سليم المنجد رحمه الله تعالى كان يختم كل جمعة منذ أن حفظه أي منذ ستين سنة،ولم ينقطع عن ذلك، حتى أنه كان يقرأ في أيام مرضه الشديد ثلاثة أجزاء في اليوم.
٥٥/عبدالله الغيث رحمه الله تعالى كان كثير التلاوة ، وقد اشتهر في آخر حياته بعد أن وصل إلى مرحلة الخرف بضبط القرآن وإتقانه ، حيث يقرأ سوراً متعددة لايخطئ أبداً، مع أنه لايعرف من عنده ، ولايميز الناس.
٥٦/عبدالله بن العلامة عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى كان يصلي الفجر يوم الجمعة ثم يذهب إلى الجامع الكبير ويمكث في المسجد حتى يصلي الجمعة.
٥٧/المحدث عبدالله الدويش رحمه الله تعالى منّ الله عليه بذاكرة قوية وسرعة حفظ،فربما حفظ في جلسة واحدة عشرة أوجه،وقد حفظ عشرة أجزاء في مدة وجيزة.
وكان يختم في رمضان كل يوم
وكان يذهب يوم الجمعة من الفجر إلى غروب الشمس،لايخرج إلا يسيراً لتجديد وضوء أو تناول يسير من الطعام.
٥٨/عبدالله الدخيِّل رحمه الله تعالى كان يقرأ كل يوم ثمانية عشر جزءاً.
٥٩/عبدالمتعال عرفه رحمه الله تعالى له في الأسبوع ختمة برواية من الروايات العشر.
وكان عذب الصوت وقرأ القرآن برواية حفص عن عاصم وسجله على شرائط وأوصى بعدم بيعها والتربح منها،وأجاز طبعها وإهداءها بدون مقابل. وبدأ بتسجيل الروايات الأخرى ولم يتمها.
ومرض في آخر عمره وكثر دخوله في حالات
الغيبوبه ، ومع هذا تجده مازال يتلو القرآن،يقرأ من البقرة ثم يصمت ثم تسمع آيات من ياسين،ثم آيات من الرحمن، ومع هذا لايدري عن كل أحبابه الذين بجواره، وكثيرا ماكان يردد وسط الغيبوبة (فلنعم المجيبون) وقوله تعالى (وكل شيء عنده بمقدار)
٦٠/الشيخ المجاهد عمر المختار رحمه الله تعالى كان يختم كل سبعة أيام ، وينام ساعتين أو ثلاثاً بالليل ويبقى تاليا للقرآن.
وعندما ذُهِبَ به إلى حبل المشنقة كان يتلو قوله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية)
٦١/العلامة عمر بن سليم رحمه الله تعالى لما دخل رمضان قال له والده صل بنا فقال: سمعاً وطاعة فقال:بشرط أن يكون حفظاً عن ظهر قلب ،فبدأ يومياً يحفظ جزءاً ويصلي به ، فحفظ القرآن كاملاً في شهر واحد وهو رمضان.
وقد سهل الله عليه التلاوة والحفظ فكثيراً مايُسمع أوائل النهار يقرأ من أوله
وفي آخر النهار إذا به قد ختمه وشرع في أوله.
وكان إذا خرج إلى قرية رتب رفقته في دراسة القرآن حال السير،فإذا استقروا بالمكان فينشغلون بالقراءة ولايمكّنهم من كثرة الكلام.
وكان يختم القرآن في رمضان ستين ختمة.
وقال أحد تلامذته: ضبطت له في اليوم قراءة ٤٠ جزءاً مع ماهو فيه من التدريس.
وقبل خروج روحه بنصف ساعه طلب زوجته وأدخلته مغتسلاً قريباً من فراشه فاغتسل وتوضأ ولبس ثوباً جديداً ثم عاد إلى فراشه متجهاً نحو القبلة،وأمر القارئ أن يقرأ،وعرف ابن أخيه خروج روحه فأغمض عينيه وكان قبل دقائق يسأل هل أذن الظهر ، وكأنه على موعد معه.
٦٢/عوض الجعيد رحمه الله تعالى كان يختم القرآن في فترة قيام الليل مرة كل ثلاثة أيام.
٦٣/الشيخ عيسى الفاخري رحمه الله تعالى يقول عن بداية حفظه كان الناس بدواً رحلاً يستضيفون معلم القرآن ليقوم بتحفيظ أبنائهم القرآن والكتابة، فاستثني لإنه كان ضريراً،فبدأ يختبئ خلف رواق الخيمة ولايبدر منه أي صوت لئلا يُعلم بوجوده،ومرت الشهور على ذلك،فاختبرهم الشيخ يوماً بما مضى فلم
يجيبوا ،فاغتنم الفرصه وخرج وقرأ على المعلم فتعجب منه،وتكفل بتحفيظه حتى غادر من عندهم المعلم،ثم أتم حفظه، وقد حفظه في سنة واحده.
ولما كان على فراش الخوت في غيبوبة المرض لايتلفظ بشيء غير القرآن.
٦٤/الشيخ فهد بن حمين رحمه الله تعالى مكث ستة أشهر في حفظ القرآن فأتمه ثم مكث ستة أخرى لتثبيته فكان يقرأ كل يوم١٥جزء فيختم في يومين لمدة ستة أشهر.
وقال:بدأت بحفظ سورة الأعراف من بعد العصر فلما أذن المؤذن للمغرب،فإذا أنا عند آخر آية من السورة ولم أكن حفظتها قبل.
وكان يختم كل ٦ أيام
وكان يجلس في المسجد كل يوم من بعد صلاة العصر حتى يصلي العشاء مدة عشرين سنة.
وكان يذهب إلى الجمعة في الساعة ٩ صباحاً.
وكان يقوم الليل من الساعة ٢ صيفاً وشتاءً.
وقال:حُبب إلي العلم وأنا في الخامسة عشرة من عمري، وقال:أتيت من الزلفي ليس لي همّ إلا العلم.
٦٥/فهد بن علي الرشودي - والد الشيخ محمد - رحمهما الله تعالى يصلي إذا ذهب نصف الليل ويقرأ ثلاثة أجزاء،فإذا بقي سدسه انتهى من الصلاة واضطجع قليلاً ثم صلى الفجر وجلس يذكر الله حتى طلوع الشمس.
٦٦/الشيخ فهد بن عيسى رحمه الله تعالى في حال حفظه للقرآن آلى على نفسه أن يحفظ كل يوم ورقة من كتاب الله،فكان لايتعشى حتى يحفظ تلك الورقة عن ظهر قلب،فربما جاءت والدته بالعشاء فيأبى أن يتناوله حتى يحفظ ، ويقول سلي الله أن يلهمني حفظها،فلا آكل حتى أنال ذلك ولو طلع الفجر.
٦٧/العلامة فيصل آل مبارك رحمه الله تعالى كان إذا صلى الفجر جلس يقرأ القرآن حتى طلوع الشمس ثم يصلي ركعتين.
وقسم الليل ثلاثاً:الثلث الأول في التعليم ، والثلث الأوسط ينام ، والثلث الاخير يصلي فيقرأ البقرة وآل عمران، لم يدع ذلك إلا في مرض موته.
٦٨/مباركبن عبدالمحسن بن باز رحمه الله تعالى لما كبر سنه ودخل في العقد التاسع اعتزل التدريس وأقبل على القرآن ، فكان يختم كل ليلتين.
ومن حرصه على القراءة لايقبل الطعام إذا قُدم إليه حتى يقرأ حزبه الراتب من القرآن.
٦٩/الشيخ محمد الغلاّوي رحمه الله تعالى حياته غريبة فليله للقرآن ونهاره للمطالعة وفي حركاته لايمل ولايتوقف عن قراءة القرآن.
وكان يختم كل ليلة لمدة ٧٠ سنة،وعندما ضعف في أواخر أيامه وقد تجاوز المائة صار يختم في كل ثلاث.
وإذا ركب في السيارة طلب منه ألا يتحدث بشيء لئلا يشغله عن القرآن
وسافر معه أحدهم من المدينة إلى مكة للعمرة فكان طوال الطريق يتلو القرآن ، ولايسكت حتى اسأله عن شيء،فإذا أجابني عاود التلاوة مرة أخرى.
وكان إذا صلى العشاء في المسجد النبوي عاد إلى بيته فتناول لقيمات ، ثم نام نومة يسيرة جداً ، ثم قام يصلي حتى الفجر.
٧٠/محمد الأمين بن أيدا رحمه الله تعالى كان يلقب ب(قالون)لجودة حفظه،ودقة ظبطه
قال عنه محمد الأمين رحمه الله تعالى(لم يأت من بلادنا أتقن للقرآن،ولا للقراءة،والرسم من ابن أيدا)
وفي أثناءرحلته للمدينة مر بصحراء أزواد فطلبوا منه أن يصلي بهم التراويح ليلة ٢٧ فقرأ بهم القرآن كله بتسليمة
٧١/الشيخ محمد الطيب الأنصاري رحمه الله تعالى كان يكثر الصيام وقيام الليل حتى أضناه ذلك،وقد قرر الأطباء أنه ليس به مرض،وإنما هو يكثر الصيام وقيام الليل
وكان يتهجد في الهزيع الأخير كل ليلة بمنزله ثم يصلي الفجر في المسجد النبوي ثم يتلوكتاب الله تعالى الى بعد طلوع الشمس ثم يصلي الضحى
٧٢/محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى استظهر القرآن وهو ابن ١١ من عمره،وكان هو ابن ١٩ سنة يرحل إليه في رسم القرآن من إتقانه.
وحدث عن نفسه أنه في بداية الطلب مرت عليه سنوات يستفتح بعد العشاء بالقرآن فما يأتي السحر إلا وهو في آخر القرآن.
٧٣/ محمد بن إبراهيم السلقيني رحمه الله تعالى انصرف في آخر حياته إلى العبادة والصلاة والقيام ، فكان يختمه كل يوم مرة.
٧٤/العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى حفظ القرآن وهو ابن ١١ سنة وكثيراً ما كان يقرأه.
يقول عنه الشيخ حمد الفهد:كان متقناً له فخلال ١٨ سنة قضيتها معه لاأذكر أنه رد عليه أحد أثناء قراءته للقرآن في المسجد أثناء الصلاة.
ويقول عنه الشيخ محمد بن قاسم رحمه الله تعالى(كان من أكثر
الناس استحضاراً لعظمة الله تعالى،كثيراً ماتسمعه يلهج بذكر الله والاستغفار، وتغرورق عيناه بالدموع حينما يكون في موقف مناجاة الله،أو سمع بعض مايحرك القلوب،ولقد كان ذلك يتجلى كثيراً فيما يحييه من الليل بالصلاة التي كان يواظب عليها في إقامته وسفره.....وهو يقوم ساعة ونصف آخر الليل )
٧٥/محمد بن إبراهيم العويد رحمه الله تعالى يقول عن نفسه:إنه ماترك قيام الليل منذكان عمره ثلاث عشرة سنة، لافي سفر ولاإقامة
وفي سفراته الطويلة مع العقيلات كانوا يعرفونه بقيام الليل لايتركه مهماكانت الحال
وقال عن نفسه إنه دخل القدس في سفرته الأولى وصلى١٢ليلة التراويح في المسجد الأقصى
٧٦/محمد البصيري رحمه الله تعالى حفظ القرآن وهو ابن ١١ سنة ، وكان كثير التلاوة لكتاب الله تعالى وقيام الليل ، ولايتحدث مع أحد بعد العشاء بل ينام بعدها مباشرة،ثم يقوم آخر الليل ويتهجد حتى يؤذن الفجر.
٧٧/محمد بن صالح الرشودي رحمه الله تعالى كان تالياً لكتاب الله تعالى ،ومكباً على تلاوته من المصحف،ولايفتر عن الذكر،أما عن صلاة النافلة فحدث ولاحرج ، وتعجب لحالته كيف يطيق ابن آدم ذلك القيام والركوع والسجود.
٧٨/الشيخ محمد المنصور رحمه الله تعالى حفظ القرآن وهو ابن ١٢ سنة ، وكان يختم القرآن كل ثلاثة أيام حتى في مرضه الأخير .
ولما نُقل في مرضه الأخير إلى المستشفى بالرياض كان يقرأ القرآن طوال الطريق وأثناء تواجده في المستشفى.
وفي يوم وفاته كان يقرأ القرأن منذ فجر اليوم ويصلي حتى قبيل
المغرب،حيث جاء العشاء فكان ابنه يعرض عليه العشاء وكأساً من الحليب، وكان يقول سوف أكمل القرآن،وعندما أذن المؤذن لصلاة المغرب صلى وأكمل قراءة القرآن،وبعدأن فرغ منها استمر في قراءته وإلحاحه على ربه حتى سقط رأسه،وقبضت روحه إلى بارئها وابنه بجواره ممسك بعشائه،وآخر مانطق به لفظ الجلالة
ويقلن زوجاته إنه لم يمض يوم واحد منذ أن تزوج أن فاته قيام الليل.
وتقول شقيقته:لم يترك قيام الليل منذ كان عمره ١٢ سنة.
وكان يصلي من الساعة ١١:٣٠أو١٢حتى الفجر.
وفي مرضه لم يدع قيام الليل،وسمعه ابنه يقرأ بالبقرة،وفي الليلة المقبلة قرأ ب يس،فلما سأله تأثر وتغير لونه ونهاه عن متابعته.
٧٩/الشيخ محمد بن بن قاسم رحمه الله تعالى كان يختم في رمضان في كل ثلاث،وفي آخر عمره كل يوم
وأوصى بعد وفاته لمن يتعلمون العلم الشرعي أو يتحفظون القرآن عدداًكبيراً من النخيل
وسئل كم يكفي لختم القرآن؟فأخبرأنه وصاحب له في بداية الطلب صلا الفجر فقرأ ومع دخول الخطيب ختم،وصاحبه لم يتمكن
وأخبر أنه قرأ كتاباً عن قيام الليل وعمره ١٧ سنة فما تركه.
وأخبرت زوجته أنه قام ليلة زواجه مثل الليالي الأخرى.
وكان قيامه ثلاث ساعات.
٨٠/الشيخ محمد المشيقح رحمه الله تعالى حفظ القرآن صغيراً،وكان يختم كل ثلاث،وكان يتهجد منذ أن بلغ الحلم إلى أن مات.
وفي مرض موته كان حينما يُقرأ القرآن ويخطئ من يقرأ يرد عليه وهو في غيبوبته.
٨١/محمد الدخيِّل رحمه الله تعالى كان كثير التلاوة لكتاب الله تعالى،يختم القرآن كل ثلاث ، ويقرأ سورة البقرة في تسليمة واحدة في صلاة الليل ، وكان قيامه ثلاث ساعات.
٨٢/الشيخ محمد درَّاز رحمه الله تعالى كان يقرأ ستة أجزاء كل يوم.
وكان معظماً للقرآن فيسجد سجود التلاوة أثناء محاضراته في التفسير.
وكان يصف ألفاظ القرآن بأنها (حباتٌ دريةٌ)
٨٣/محمد السند رحمه الله تعالى كان حفظه مضرب المثل فلم يفتح القرآن قرابة أربعين عاماً،فقد كان يمكث أيام حفظه من بعد الفجر إلى العشاء لايراجع إلا القرآن.
وكان يختم كل يومين.
ويجلس بعد الفجر في مصلاه إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر حتى المغرب وكان لايدع هذه الجلسة إلا لحاجة ضرورية.
٨٤/مريخان المطيري رحمه الله تعالى يقرأ في قيامه قرابة جزئين إلى ثلاثة، وليلة وفاته تناول العشاء مع أولاده وأحفاده وهو على كرسيه،ثم أوتر وقرأ ماتيسرمن القرآن ثم شعر بالوفاة،فأخذ يردد الشهادة حتى مات.
وقد كان يكره الغيبه،فإذا اغُتيب عنده قال أنت أحوج بحسناتك منه.
٨٥/مقبل العصيمي رحمه الله تعالى حفظ القرآن وهو صغير ، فقد كان يطلب من أحد القراء قراءة خمس آيات،ثم يبدأ بقراءتها ويكررها وهو يعمل مع والده في المزرعة،ثم إذا حفظها انتقل للخمس التي بعدها،حتى أتقن حفظه عن ظهر قلب.
وكان يختم كل ثلاثة أيام.
وكان يمكث في المسجد من بعد الفجر إلى شروق الشمس،ومن ٩:٣٠إلى ١ظهراً، ثم من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء.
ولم يفوت قيام الليل ثلاث ساعات على الأقل.
وكان يصوم الأثنين والخميس وأيام البيض ، حتى مُنع عن الصيام من قبل الطبيب.
٨٦/ناصر اللبلي رحمه الله تعالى كان يختم كل أسبوع.
وكان يعمل بالتجارة فيحترم الصغار والكبار، وكان يقفل محله قبل الأذان بنصف ساعة فإذا قيل له (تو الناس) قال : رزق الله أحسن من الدنيا وما فيها.
وقد كان يقنع باليسير من الربح.
وقد وجد أولاده في جيبه مفتاح المسجد عند إخراجه من الثلاجة.
٨٧/هاشم الدعيّس رحمه الله تعالى كان حافظاً للقرآن،وكان لايفتح متجره بعد الفجر حتى يقرأ جزءين.
وكان يرضى باليسير من الربح ، ويربي أولاده على ذلك ، وقد ضرب ابنه يوماً لإنه أخذ من الحجاج أكثر من الربح الذي قرره لهم، واستتابه أن لايعود لمثلها.
٨٨/أم صالح رحمها الله تعالى كان تعمل من الفجر إلى مغيب الشمس،ثم تصلي من ١٢:٣٠ إلى الفجر ، ثم تجلس إلى طلوع الشمس.
ولما أحست بدنو أجلها قامت تصلي من المغرب واستمرت تصلي بدون فاصل إلى الساعة ١١ من ضحى اليوم الثاني ثم توفيت. فصلت ١٧ ساعة.
قلت:قد يكون غاب عن ذهنها وقت النهي فصلت فيه.
٨٩/أم أسامة زوجة شعيب الأرنؤوط رحمها الله تعالى كانت قد أصيبت بداء الفشل الكلوي وقد بدأت تستمع لما يقرب من عشرة أجزاء من القرآن الكريم ، حتى حفظت القرآن كله من هذا التكرار.
قلت:لا عذر لأحد في التخلف عن حفظ القرآن وطلب العلم الشرعي،فهاهي مريضة وتكرر حتى حفظت، فما هو عذرنا؟!
٩٠/دليّل الهويش رحمها الله تعالى أصيبت بمرض في عينيها ففقدت بصرها، فحفظت القرآن في عام.
وكان تختم في رمضان في يومين.
ولم يفتها قيام الليل منذ أكثر من ستين سنة.
وتقول : أحياناً إذا كنت مرهقة أو متأخرة بالنوم جاء من يوقظها ويناديها باسمها.
٩١/فاطمة الصباغ رحمها الله تعالى أصيبت بمرض أفقدها البصر في إحدى عينيها ،فكانت تقرأ بالعين الاخرى ستة أجزاء .
وقبل أن يشتد المرض عليها كانت تختم كل ثلاثة أيام.
قلت : وتجد من هو معافى فارغ الوقت ولايقرأ آية من كتاب الله تعالى، فهذا وربي هو الحرمان.
٩٢/قبلة المطيري رحمها الله تعالى لما ضعف بصرها بدأت تقرأ من حفظها فوجدت أنها حافظة للقرآن من كثرة قراءته،وكانت تظن أنها ليست حافظة.
ونزل عليها الدم وهي تصلي التراويح وعمرها ٢٠ سنة فتأثرت ودعت أن لاينزل الدم في رمضان لئلا تنقطع عن التراويح، فلم ينزل عليها حتى بلغت سن الإياس وانقطع
٩٣/لولوة الجديعي رحمها الله تعالى كانت تكثر من قراءته حتى حفظته، وكانت تختم كل ثلاثة أيام،ثم لما كبرت تختم كل سبعة أيام
تجلس بعد الفجر حتى طلوع الشمس، وبعد الإفطار تصلي حتى قبيل الظهر، وبعد العصر تقرأ حتى المغرب،وبعد العشاء تقرأ،ثم تصلي وتنام،ثم الساعة ١٢ قامت للصلاة صيفاً وشتاءً
٩٤/منيرة الصبيح رحمها الله تعالى بلغت الثمانين وتقوم الليل،وتصوم الأثنين والخميس والأيام البيض،وكانت حريصة إذا توضأت صلت ركعتين.
وكانت وزوجها يقومان قبل الفجر بساعة وأحياناً بنصف يصليان.
وقبل وفاتها بشهرين دخلت عليها ابنتها فوجدتها تبكي لإنها لم تقم البارحة إلا بسورة إبراهيم.
٩٥/نورة العجلان رحمها الله تعالى كانت تجلس بعد الفجر إلى طلوع الشمس، ثم تصلي ساعتين ونصف الضحى،وتصلي بعد الظهر وقبل العصر،وتجلس في مصلاها قبل المغرب،وتصلي بعد المغرب والعشاء ثم تنام،وتقوم آخر الليل.
وكان الشيخ صالح الخريصي رحمه الله تعالى يزورها لما يعرف من صلاحها وعبادتها.
٩٦/نورة الأحيدب رحمها الله تعالى كان أغلى أمانيها حفظ القرآن فقارب حفظ ثلثي القرآن،ثم لم تكمل بسبب ظروفها الصحيه.
وكان توصي بعدم هجر المصحف.
ولما توفيت شاهدوها مبتسمة أقرب إلى الضحك.
استغلت مهارتها بالخياطة في ستر ملابسها وملابس بناتها بكل جمال.
وكانت تحب القرار في البيت.
٩٧/نورة اليابس رحمها الله تعالى كثير التلاوة حتى اهترأت بعض أوراق المصحف.
وتقوم الليل بالساعات الطوال.
وعند تغسيلها كان وجهها مسفراً،وقد زال كثير من تجاعيد جسدها ووجهها، وزال ما كان من احدداب في ظهرها، ووجدوا أصابع يمينها مقبوضة وسبابتها ممدودة،وكان آخر كلامها (لا إله إلا الله).
إلى هنا انتهى انتقاء المواقف من الجزء الأول من الكتاب ، وهو في ٣٦٧ صفحة
ونبتدئ بحول الله تعالى بانتقاء الجزء الثاني
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يصلح قلوبنا،وأن يرزقنا تلاوة كتابه والعمل بما فيه
ومن لديه سيرة عطرة فليراسل فيها المؤلف،وقد وضع في أواخر الكتاب طرق التواصل.
وقفتان:
الأولى:كثير من قوام الليل وأهل القرآن يرزقهم الله حسن الخاتمة لإن من عاش على شيء مات عليه.
الثانية:من أعظم طرق التدبر،عين المقطع الذي تريده،ثم اقرأه واحضر كتاب تفسير مختصر فاقرأ فيه،ثم اقرأ المقطع بترتيل وتكرار للآيات،وليكن في البداية نصف وجه.
ومع الإستمرار ستجد لذة وخشوع
٩٨/ابراهيم الخلوصي رحمه الله تعالى كان يقرأ كتاب الله تعالى بعد الفجر ، ويختم في رمضان كل يوم.
وقد توفي في يوم عرفة، ودفن في إحرامه بعرفة .
٩٩/إبراهيم الصبحاوي رحمه الله تعالى كان يختم كل ثلاث ليال.
وقد درس على الشيخ محمد (الثاني) بن إبراهيم القصير وكان فلاحاً عنده يقرأ عليه وهو يسني).
قلت:انظر إلى الهمة العالية يطلب رزقة بتعب شاق ، ومع هذا استغل هذا الوقت لقراءة القرآن ، والآن متفرغين وكسالى ، فلا نامت أعين الكسالى.
١٠٠/إبراهيم المجلي رحمه الله تعالى كان يختم كل ثلاث.
وكان يخرج إلى المسجد بعد الآذان مباشرة،ويترك كل شيء مهما كان مهماً.
وكان يكره الغيبة ويمنع من يغتاب عنده.
ولاتهمه الدنيا ولا الحديث عنها وكان يقول (اقنع تشبع)
ويقول(دنيا الله يكفيني زيفها وزخارفها)
١٠١/إبراهيم العامر رحمه الله تعالى حفظ القرآن على كبر حتى أتقنه.
يقوم من المجلس إذا أذن حتى ولو كان اجتماع للعمل.
محافظ على صيام الاثنين والخميس، والأيام البيض مع حرصه على إخفاء العمل.
يستغل وقته في السيارة بتسبيح وذكر.
حريص على حجاب بناته فقد فرح لما رأى ابنته تلبس القفازين.
تقول ابنته:بعد وفاته وجدت في مصلاه الخاص مصحفاً وقف فيه على سورة المؤمنون(وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِی مُنزَلࣰا مُّبَارَكࣰا وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡمُنزِلِینَ)
كان يتأثر كثيراً عند قراءة قوله تعالى (أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱلله)ويصمت بعدها ويقول لا إله إلا الله ثم يكمل(بَلۡ هُمۡ قَوۡمࣱ یَعۡدِلُون)
١٠٢/إبراهيم المفلح رحمه الله تعالى يقرأ قرابة أربعة أجزاء وثلث،ويزيد في العشر الأواخر فيختم كل ثلاث.
وكان يبكي إذا مر على قوله تعالى(وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا)
وقرأ الإمام(أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا)فلما سمعها بكى
كان في رحلة برية فاستلقى وجلس يتأمل في السماء فقرأ(وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِ)الآية. فبكى
ووقف مرة بالسيارة عند لوحة(قف) فبكى وقال تذكرت قوله تعالى(وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ)
وكان لايدع ورده اليومي،فقد كان في سفر واستأذن صاحبه وبدأ يقرأ ورده.
١٠٣/إبراهيم الخرعان رحمه الله تعالى حفظ القرآن وعمره عشر سنوات، وكان يختم كل ثلاث.
ولم تفته تكبيرة الإحرام عشرين سنة.
ويجلس في مصلاه بعد الفجر حتى تنتشر الشمس،ثم يصلي .
ولايسبقه أحد على روضة المسجد ، وكان آخر من يخرج من المسجد.
١٠٤/إبراهيم السويد رحمه الله تعالى كان يختم كل ثلاث،ويقرأ على كل أحواله ماشياً وقاعداً وأثناء عمله.
في يوم وفاته قال لزوجته(تغطي تغطي، ماتشوفين هالرجال اللي لابسين عمائم خضر)ثم يقول(وعليكم السلام اقلطوا اقلطوا)ويكرر الترحيب أكثر من مرة ، ومن عنده لايرى شيئاً .
*للتنويه : ماسبق وما سيأتي من هذه التغريدات هي انتقاء من كتاب شذا الياسمين من أخبار المعاصرين في قراءة القرآن الكريم وقيام الليل.
للشيخ/ عبدالله زعل العنزي
ولم أعزو في كل تغريدة نظراً لضيق مساحة التغريدة وسعة الترجمة.
وفقنا الله جميعاً لمرضاته وألهمنا رشده ووقانا شر أنفسنا
١٠٥/إدريس فلقي رحمه الله تعالى كان يختم كل ثلاث.
وله قصة عجيبة فقد خرج من قريته في تهامة إلى جازان ومعه بضاعته فلما وصل وجد في ساحة القصاص رجلاً حكم عليه بالقصاص ثم عفى أهل المقتول ورضوا بالدية،وكان أهل القاتل فقراء فقام من فوره وتبرع بكامل بضاعته لأهل المقتول ودفع الدية كاملة
وبعد فترة فتح الله عليه أبواب رزقه وأصبح تاجراً كبيراً
ولم يتوقف عن مساعدته للفقراء.
ولايُعلم عدد المساجد التي بناها أو ساهم في بناءها
وجاءه من يخبره بعد الفجر وهو في مصلاه عن حريق في مخازن له فرفض أن يغادر المسجد رغم شرحهم له حجم الخسائر
قلت:قلوب تعلقت بالله فكانت الدنيا بأيديهم
١٠٦/تركي الميمان رحمه الله تعالى
كان يختم كل يوم وليلة ختمة واحدة.
وكان سمحاً في بيعه وشرائه.
١٠٧/جار الله العنزي رحمه الله تعالى كثير التلاوة لكتاب الله تعالى وكان يختم كل يوم على مدى عدة سنوات ، وقد تمزقت عدة مصاحف من كثرة تلاوته.
ويقول: قد يأتيني من يُشغلني لكني لا أنام حتى أختم.
١٠٨/حمود التويجري رحمه الله تعالى نذر إن حفظ القرآن ليقومن به في ركعه، فلما حفظه شرع بالبقرة، وقبيل الفجر ركع ركوعه الاول بعد أن ختم
وكان يقيس المسافات بما يقرأ فيقول بين البلدة الفلانية والتي تليها قدر كذا آية
وكان يخرج من بيته في الشقة فيفتتح قراءته فما يصل للبدائع إلا وقد ختم
١٠٩/حميد الحميد رحمه الله تعالى حفظ القرآن وضبطه فكان يختم في رمضان ثلاث مرات ونصف في التراويح، فكان سريع القراءة يطيل القيام حتى إنه قرأ في ركعة الجزء الأول من سورة البقرة.
وكان محباً للمسجد يقضي فيه وقتاً طويلاً.
قلت:للجلوس بالمسجد راحة وأُنس لايعرف حلاوتها إلا من جربها.
١١٠/حميد القليطي رحمه الله تعالى كان يختم كل أربعة أيام.
ولما توفي دخل على أولاده شاب فلما سألوه قال : توفي أبي،وأمي حاملٌ بي فكفلني والدكم،ثم توفيت أمي،واستمر على كفالته حتى غدوت رجلاً والآن أعمل مهندس في شركة. ولم يعلم بذلك أحد لاأولاده ولازوجته.
١١١/داود قفيشة رحمه الله تعالى.
كان يختم كل ثلاثة أيام.
مات فجأة وهو صائم نهار رمضان.
قلت: لمثل هذه الخواتيم فلنعد ولنحث السير ، فالله الله بإصلاح السرائر.
١١٢/الشيخ زين العابدين بن محمد حماد رحمه الله تعالى
حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، ثم صلى بالناس التراويح بالمسجد النبوي وكان يختم كل ليلة في التراويح ، حتى تقدم به السن فبدأ يقصر في التراويح حتى استقر على ختمة في الشهر.
ومع هذا فلا يفارقه القرآن بل يعيش معه في اليوم ساعات.
١١٣/سعيد آل جيلان الغامدي رحمه الله تعالى قرأ القرآن في صغره ، فرزقه الله تلاوته آناء الليل وأطراف النهار .
يقول ابنه عنه: أنه كان يختم كل شهر مابين ٤٧ و٤٨ مرة.
وكان يقوم الليل من الساعة الواحدة والنصف ليلاً حتى الفجر صيفاً وشتاءً.
١١٤/سعيد الحارثي رحمه الله تعالى كان ورده يومياً عشرة أجزاء،وفي آخر عمره يختم في رمضان كل يوم ختمة.
ومن عجيب أمره أن ابنه سمعه يقرأ وهو نائم نوماً عميقاً، فلما استيقظ سأل والده ، فقال: والله يامحمد إني اقرأ القرآن في منامي، وأقوم من نومي وأواصل القراءة من حيث وقفت في منامي.
١١٥/سليمان اليوسف رحمه الله تعالى كان يختم كل ثلاث ليال،أما في رمضان فيختمه كل ليلة.
ومن اللطائف: له قراءة في البيت وفي المسجد كذلك،وفي العمل كذلك، فوافق يوماً أن ختم كل قراءة في يوم واحد في العمل صباحاً،والبيت عصراً، والمسجد مساءً
كان يدعو الله بحسن الخاتمة،فتوفي وهو يصلي المغرب
تحدث زوجته: أنه كان يقرأ وهو نائم فإذا قرأ وهو مستيقظ ووقف عند الآية رقم عشرين من سورة الأعراف مثلاً،بدأ وهو نائم من الآية الحادية والعشرين، ويقرأ وهو نائم قراءة واضحة
وقداشتدبه المرض قبل وفاته فكان يقرأ وهو نائم فلما وصل لنصف الآية انتبه نحو خمس دقائق ثم نام وأكمل مابقي من الآية
١١٦/الشيخ صالح الرشيد رحمه الله تعالى كان يختم كل ٥ أيام،ويقوم الليل قرابة ٣ ساعات حتى كبر سنه فصار يقوم ساعة تقريباً.
بعد أن صلى الظهر في المسجد خرج إلى بيته فصلى الراتبة واقفاً كأنه لايعاني من مرض،وقبيل سلامه منها أو بعيد سلامه منها مباشرة فاضت روحه.
١١٧/صالح الجربوع رحمه الله تعالى
تقول زوجته: كان بجواري وهو في الغيبوبة في المستشفى فقرأت عليه سورة البقرة ، فأخطأت ، فصوبها لي ، ثم أكمل السورة حتى ختمها ، وقبل أن يفقد الإحساس الكامل ويستوفيه الله تعالى وقف عند قوله تعالى(والله يرزق من يشاء بغير حساب)ورددها حتى فقد كامل الوعي
١١٨/عبدالرحمن الربعي رحمه الله تعالى حفظ القرآن بعد سن الأربعين ، وكان يردد الوجه الواحد مائة مرة حتى أتقن حفظه.
وكان يقوم الليل ما بين٣إلى٤ساعات
ولما اشتد تعبه جعل فراشه قرب دورة المياه ليسهل عليه الوضوء والعودة لمكان الصلاة،ولما عجز عن المشي كان يحبو أحيانا للوضوء ثم يصلي قاعدا
١١٩/عبدالرحمن آل عبدالقادر رحمه الله تعالى
كان يقرأ السورة بكاملها وهو نائم ولايخرم منها شيئاً.
ولما حضرته الوفاة ابتدأ يقرأ قوله تعالى(وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلماً)إلى أن يصل إلى(وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لانسئلك رزقاً) ثم يرجع من حيث ابتدأ حتى قُبضت روحه.
١٢٠/عبدالرحمن الراجحي رحمه الله تعالى كان يختم القرآن على الجماعة في رمضان بالقيام أربع مرات.
وكان يقوم الليل ويحاول إخفاء عمله.
وقد رأت قريبة لهم أن وسط مجلس المنزل في بريدة كنزاً.
فقالت زوجته : هو المكان الذي يصلي فيه الوالد من الليل.
١٢١/عبدالرحمن الحصين رحمه الله تعالى كان خلف الإمام في المسجد النبوي ، ولم يفقده الإمام إلا حين توفاه الله تعالى.
توفي فجأة وهو في كامل قواه عند باب المسجد النبوي.
١٢٢/عبدالرحمن الشاوي رحمه الله تعالى يختم القرآن كل ثلاث،وفي العشرين الأول من رمضان كل يومين،وفي العشر الأواخر أكثر
حج مع والده على الجمال وفي طريقه أنزل والده من ظهر الجمل ليقضي حاجته فلما أراد أن يركب حمله على ظهره ليركبه الجمل فبكى والده،وأخبره أنه حمل والده من قبل بهذا الشعيب
وكان في حج واشتد الزحام فأصابه احتقان شديد في البول وليس من حيلة للخروج ، فأخرج كل ما في جيبه من المال وقال لابنه وزعه على الناس لعل الله تعالى أن يرحمني ، فلما وزعه وفرغ قال:أبشرك أن الله أذهبه عني فما أحس به.
قلت:استوقفني بهذه القصة العلاقة مع الله تعالى،فكن قريباً من الله.
١٢٣/عبدالرحمن الملحم رحمه الله تعالى شكى لشيخه محمد آل الشيخ رحمه الله تعالى أنه أصبح يقرأ القرآن وهو لا يشعر في يقظته ، ونومه ، وغفلته ، ونعاسه ، فقال له الشيخ محمد : أبشر لعل القرآن اختلط ما بين دمك ولحمك.
١٢٤/عبدالعزيز الدبيخي رحمه الله تعالى كان يختم كل يوم فيختم مع المغرب أو بعد العشاء.
وكان يذهب لمحلات بيع الخضار والفواكه قبل إغلاقها فيشتري ماعندهم ويوزعه على المحتاجين ، ويسدد عن بعضهم فواتير الكهرباء.
١٢٥/عبدالله بن راشد التويجري رحمه الله تعالى قدم إلى العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى لطلب العلم فقال له:ياولدي ما يدخل عندي أحد إلا بعد أن يختم القرآن ، فعزم أن لايغادر المسجد حتى يحفظه وربط رجله بعامود لايفكه إلا للنوم وقضاء الحاجة، فحفظه في ثمانية أشهر
وكان يختم كل ثلاث
حج ما يقارب ٦٧ حجة.
وكان باراً بوالديه،وحصلت له قصة مع والده فقد مرض باحتباس البول فذهب بوالده للمستشفى،فلم يستطع الطبيب فعل شيء فبدأ عبدالله يرتعش وقال لأخيه احضر ماء،فلما قدم أخوه وجده قد جلس بين فخذي أبوه ويخرج البول بفمه ثم ينثره حتى تبسم والده بعد الألم ورفع رأسه للسماء يدعو
دخل وعمره في الثلاثين بمساهمة فربح ٣أضعاف،ثم ربح ١٠أضعاف، وفي اليوم التالي جاءه من يأخذ المساهمة وهو في المسجد فقال له (اخرج اخرج) فخرج فزعاً وأخبر المسؤول عن المساهمة،فجاءه المسؤول فقال له(لاأريد دنياكم ،لقد أشغلتني عن القرآن)فقال المسؤول(التويجري لايريد الدنيا،وقد طلقها ثلاثا)
١٢٦/عبدالله الشبانه رحمه الله تعالى كانت توقظه والدته لقيام الليل وعمره ١٥ سنة ولم يتركه حتى توفاه الله تعالى وعمره ٩٣
جلسة يوم عرفة من فجرها حتى غروب الشمس يدعو ويذكر الله متواصل لايقطعه إلا للصلاة والأكل.
قلت : اللهم امنن علينا بحج بيتك هذا العام وما بعده في عافية وتقبله منا .
١٢٧/الشيخ عبيدالله الأفغاني رحمه الله تعالى يأتي للمسجد لما كان في أبها قبل العصر بساعه فيصلي ويدعو ثم يقرأ عليه الطلاب حتى بعد العشاء،ثم قبل الفجر بساعة يأتي ويصلي ثم يقرأ عليه الطلاب حتى الساعة السابعة. مكث على هذه الحال ٢٤ سنة
ثم لما انتقل للمدينة صنع مثل ذلك ،
لايقطعه حج ولاعمرة ولا أعياد،بل عند ذهابه لحج وعمرة يأخذ طلابه معه.
وقد حصل له حادث وانكسرت رجله وأصبح لايتحرك،فجاء للحرم على عربة ورجله ممدودة.
وقد سأله ابنه ليتثبت هل صحيح أنه يختم كل سبع فقال(إيش دخلك)قالها مغضباً،فقد كان حريصاً على إخفاء عمله.
يختم كل سبع مع شغله!!فما حالنا؟
وكان عنده جلد فربما من الإعياء أخذته سِنة ، والقارئ يقرأ ، فإذا أخطأ انتفض الشيخ من نعاسه ورد عليه.
وعنده سعة صدر عجيبة لاترى أثراً للكآبة والملل عليه ، الطالب الاخير كأنه الأول .
١٢٨/محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى قال:مافسرت آية في الحرم ولا في الأضواء إلا وقرأتها مئة مرة قبل تفسيرها،ومستحضر لجميع أقوال السلف
وقال:لاتوجد آية في القرآن إلا ودرستها على حدة
وكان يجلس فيأتي الضيف فلا يشعر به حتى ينبهه ابنه لإنشغال فكره بتجميع شواهد آية زمن تأليف الأضواء
وقال لابنه آية تفرحني كثيرا فقال(ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِینَ ٱصۡطَفَیۡنَا مِنۡ عِبَادِنَا)فقال:لا بل هي(لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَسَـٰۤـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ بِٱلۡحُسۡنَى...)ونحن تجنبنا كبائر الذنوب، وإن شاء الله نترك ما استطعنا من صغارها
ويقول : نهب الأموال وقتل الأبناء يصبر، أما شايب من المسلمين تؤخذ حسناته فهذا لاصبر عليه ، حتى إن واحداً من أقربائه كان سليط اللسان فقال له :إما أن تسكت أو تخرج ، لا تأكل الغيبة في بيتي ، أنا شايب من المسلمين بين جنبي كتاب الله ، ما اسمح لك تأخذ حسناتي ، اجلس بأدب أو اخرج من البيت
١٢٩/الشيخ محمد الصادق البلّيش رحمه الله تعالى كان يزور المدينة فيقيم بها شهرين وكان يختم القرآن الكريم في كل يوم ختمة مدة إقامته.
توفي في المطاف قبل أن يتم أشواطه فتوفي وهو محرم.
١٣٠/محمد بن إبراهيم الراشد رحمه الله تعالى كان يختم في رمضان كل ثلاث، وفي غيره كل سبع
وكان في مزرعته قد جعل توقيته قراءة ثلاث صفحات من القرآن لينتقل من حوض إلى حوض.
وفي مرضه كلما استيقظ من إغمائه ونومه لايطلب إلا (اقعدوني أصلي) وكان آخر عهده صلاة العصر صلاها قبل دقائق من وفاته .
١٣١/محمد الدميجي رحمه الله تعالى كان إذا حفظ الربع من القرآن أعاده مئة مرة قبل أن ينتقل للربع الثاني،ولاينتقل من سورة حتى يتقنها حفظاً تاماً.
وكان يختم كل ثلاث،وفي رمضان كل يوم.
وقد ذهب من الرياض فشرع بالفاتحة فلم يصل لقبيل الخرمة ب٣٠ كيلو إلا وقد ختم. وبينهما قرابة ٧٠٠ كيلو .
١٣٢/محمد الذويب رحمه الله تعالى كان يختم كل سبعة أيام،فلما كبر وضعف بصره بكى لإنه لم يستطع القراءة،ولما بدأ به الخرف نسي كل شيء إلا القرآن.
وكان كريماً ينظر المعسر،ويسدد عن الغارم ولو لم يعرفه ، وقد ألغى جميع الديون التي له على الناس قبل وفاته.
١٣٣/محمد بن عبدالحميد رحمه الله تعالى كان يختم كل شهر للقراء العشرة.
وكان يقرئ من١٠ص حتى١١م حتى ينسى أكله،فقد حدث أنه كان يقرأ عليه قارئ فأغمي عليه ولم يشعر الطالب، فجاء ابنه فنقله للمستشفى فمنعه الطبيب من الإقراء فساءت حاله،فاقتُرح تنظيم ذلك من الصباح إلى الظهر والمغرب ففرح جداً
١٣٤/محمد الطاسان رحمه الله تعالى كان يختم في التراويح أربع مرات.
وكان صاحب خلق فقد ذكر مؤذنه أنه على مدى٤٠ عاماً لم يحصل بينهما خلاف.وكذا مع غيره.
وبكى عندما قال له الطبيب لما أجرى له العملية لاتصلي التراويح إماماً تحتاج نقاهة،فقال: لي أكثر من ٤٠ سنة لم أترك التراويح في مسجدي.
١٣٥/محمد بن مدعج المدعج رحمه الله تعالى لايعرف القراءة والكتابة ومع هذا حفظ القراءة لما بلغ الأربعين
وقد بنى ٤ مساجد،وتكفل برعاية كثيراً من الأسر
وكان موفقاً في العمل بالغوص فقد منّ الله تعالى عليه بلؤلؤة ثمينة يضرب بها المثل لكبرها وسميت(دانة بن مدعج) وباعها بمبلغ ٨٠٠٠٠ألف روبية
١٣٦/محمد نبهان المصري رحمه الله تعالى كان يقرئ وأجاز ١٤٨٨ طالباً وطالبة،فيعني أن كل سنة ٣٠ طالباً وهذا جهد كبير.
ولما أصيب بجلطة في المخ وكان شديداً عليه في البداية،كان لايتحدث بكلمة مفهومة أبداً،إلا إذا اتصل أحد طلابه فإذا به يصحح له آيات كاملة وحروفاً دقيقة.
وحدث عن قصة له عجيبة فقد فقد بصره وعمره١٦ عاماً،فأمره والده أن يحفظ القرآن،فرفض معتقداً أن كل مكفوف يحفظه ليتكسب به في المآتم وعند القبور،فوعده والده أن يقيه هذا السبيل، فرفض فهجره والده ،فبدأ محمد يبتهل إلى الله إن كان حفظه سيؤدي به لهذا السبيل أن يقبضه إليه
ولما رأى تصميم أبيه
ضاقت عليه نفسه وفكر بالإنتحار،فسول له الشيطان حرق نفسه،فقال إن لم أمت جمعت مع عماي تشويه جلدي،ثم فكر برمي نفسه من سطح،فعرض له الهاجس الماضي،فعزم على أكل حبوب منومة فإذا لم يمت لم يتشوه،فعزم على إحضارها.
فبينما هو مستلق على السرير في اليقظة إذ به يرتفع عن السرير شيئاً فشيئاً حتى
اقترب من سقف الغرفة،فانفرج السقف كأنه باب قد فتح قد جازه،قال:فانعلق لساني واستغفرت الله في نفسي مما هممت به من قتل نفسي،فبدأت أهبط شيئاً فشيئاً حتى جاوزت سقف الغرفة فالتأم السقف وعدت إلى سرير وانطلق لساني،ثم قمت مذعوراً،مصفراً وجهي، وقلت لأهلي:هاتوا لي شيخاً لأحفظ القرآن ففرحوا.
ثم حفظته قال:فتغيرت حياتي وشعرت بالعزة.
وكان والده يملك ملايين،وبعد أن حفظت القرآن أصيب في ماله فأصبح مديناً بالملايين ، فأخذ الناس يواسونه فجعل يقول:(أنا لست خسران،مادام نبهان قد حفظ القرآن) ولما قال الشيخ هذه العبارة بكى.
قلت: رحم الله والده الذي لم يلتفت لمصيبته بل فرح بحفظه.
توفي عصر الجمعة وهو صائم بعد أن صلى العصر ثم تعب ودخل المستشفى وقبلها بقليل قد أجاز طالبة بعد الجمعة.
١٣٧/أروى العجلان رحمها الله تعالى مصحفها لايفارق يدها.
ختمت القرآن في شهر رمضان (٢١) مرة.
توفيت وهي صائمة أحد أيام الست من شوال ، ولها من العمر ٢٣ سنة.
قلت : لم تأتي مثل هذه الخواتيم إلا بالسرائر بين العبد وربه والإجتهاد بالأعمال الصالحة،فلنشمر فكلنا صائرون لمثل هذا المصرع.
١٣٨/الجوهرة الجليفي رحمه الله تعالى حافظت على قيام الليل سفراً وحضراً.
ودخلت عليها ابنتها وهي تبكي بالليل وكأنها غشيتها حمى فسألتها ، فقالت: فاتني قيام الليل.
وكانت بارة بأمها.
وكانت تكره الخروج من المنزل، وماتحتاجه يشتريه بناتها لها.
وحضرت حفلة زواج فبكت وتألمت وأقسمت أن لاتحضر.
١٣٩/حصة الحميد رحمها الله تعالى كانت إذا قرأت القرآن انهمرت الدموع حتى يسيل الكحل من عينيها.
ولاتسمح لأحد أن يغتاب عندها.
وكانت تقوم مع الأذان الأول فتصنع القهوة ثم توقظ زوجها فيصليان في الثلث الأخير من الليل.
١٤٠/حصة العناز رحمها الله تعالى تستمع كثيراً للقرآن بتدبر وخشوع، تقول ابنتها : أخجل من نفسي عندما أدخل عليها وأراها تبكي.
وكانت تقوم من الساعة ١٢ أو ١ إلى الفجر.
وكانت تدعو كثيراً أن تموت ولم تؤذِ أحداً ولم تحتج لأحد ، وماتت وقد قاربت المئة وهي ممتعة بحواسها.
١٤١/سارة الحمادي. والدة الشيخ عبدالرحمن الفريان رحمهما الله تعالى
كانت تقوم الليل أوله وأوسطه وآخره.
وقد توفيت وقت صلاة العصر وهي ساجدة.
١٤٢/فاطمة المهوس رحمها الله تعالى كانت تختم كل ٥ أيام.
في مرضها تسئل بناتها عن زوجها-وكان كفيفاً- هل غديتم وخدمتم أبوكم؟
ومن عجائبها:لم تدخل سوقاً مطلقاً بل بناتها يشترين أغراضها، فلم تدخل إلا مكة والمدينة والرياض والقرية التي ذهبت مع زوجها ومكثا فيها أكثر من ٤٠ عاماً.
١٤٣/لولوة البراك رحمها الله تعالى كانت تقرأ كل يوم ١٠ أجزاء مع البقرة وآل عمران،فيكون ١٤جزءًا
وكانت تقوم أول الليل وتنام وسطه وتقوم آخره
ورأت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:أريد معك في الجنة،فرد عليها بالموافقة
وانتبهت ليلة بآية تتلى عليها(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين...)
وبهذا ينتهي الإنتقاء من هذا الكتاب الرائع (شذا الياسمين من أخبار المعاصرين) بجزئيه الأول والثاني وعدد صفحاتهما (٧١٧)صفحة.
فمن كان لديه مزيد فليتواصل مع المؤلف وفقه الله تعالى فهو يعمل على الجزء الثالث.
وشرطه أن يكون المترجم عنه قد توفي.
وبعد هذه النماذج العطرة لي عدة وقفات مهمة:
الأولى:لم تروى وتكتب هذه النماذج للقراءة فقط بل لشحذ الهمة واللحاق بالقوم.
الثانية،نماذج متنوعة مشائخ وعوام وشباب وكبار سن ، فالجميع شباباً وكباراً نساءً ورجالاً علينا الإجتهاد بالأعمال الصالحة.
الثالثة:هؤلاء ليسوا من السلف الصالح بل هم
كحالنا،بل بعضهم مر بظروف أشد من ظروفنا في طلب المعيشة،ومع هذا اجتهدوا بالأعمال الصالحة، وحالنا مع الاستقرار إلا أن التفريط والكسل مصاحبنا لنا.
والسبب بعد توفيق الله تعالى:أنهم عرفوا بقلوبهم حقيقة الدنيا وبقاء الآخرة فشمروا لبناء الآخرة وجعل الدنيا مطية لها، فجاهدوا أنفسهم
حتى وصلوا لمرحلة التلذذ بالعبادة، فوصلوا لما قرأنا عنهم.
الثالثة:إن الخواتم الحسنة التي امتن الله تعالى عليهم بها هي فضل الله ثم بمداومة الأعمال الصالحة
ولنعلم جميعاً أن من ختم له بخاتمة من هذه الخواتم فهو فضل الله،ومن لم يختم له فلا يعني غير ذلك بل أعظم الخواتم الموت على الإسلام
الرابعة: لا تحتقر كلمة أو تغريدة تنشرها فتحيي بها قلب مسلم فيكون لك مثل أجره، وإني لاغبط صاحب هذا الحساب @Fwd_frd فقد غرد بتغريدة عن شذا الياسمين ولم أكن سمعت عنه من قبل، فاقتنيته وغردت بما سبق من النماذج ، فله بإذن الله مثل الأجر ، ولمن كتب ونشر مثل ذلك، فلا تبخل وفضل الله واسع.

جاري تحميل الاقتراحات...