جالس أفكر والله عمري ٢٧ سنة
للحين ما تخرجت ولا توظفت و لا عندي خطط مستقبلية لأي شي و لا أعرف لحد الآن ما هي الخطوة القادمة
حرفيا كل اللي تخرجوا معي
موظفين في وظائف حلوه و أكثرهم تزوجوا
و أنا جالس أتفرج عليهم من بعيد بدون أي إنجاز
و كنت أسأل نفسي
في ماذا افنيت عمرك يا علي ؟
و كان الجواب : النادي و تويتر و انتظار البعثة
لين جات البعثة و بدأت رحلة البحث عن العلم متأخرا ٥ سنوات
لحظات كثيرة ندمت و قسيت على نفسي ، و كنت متأكد اني راح أفشل في نهاية المطاف ، حزنت على حال نفسي و أشفقت على مستقبلي و آمنت بأن الفشل هو الوجهه الأخيرة في رحلتي الطويلة
لكن للأمانة رغم التأكد بأني سأفشل إلا أني حاولت قدر المستطاع ، رغم كرهي للدراسة و تأخري و فرق السن بيني وبين باقي الطلاب إلا إني حاولت أغير رؤيتي لمستقبلي رغم أني كنت متأكد إنها ما راح تتغير و أن نجوم السما أقرب لي من الشهادة الجامعية
لكن مثل ما يقول المثل : ضاقت فلما إستحكمت حلقاتها فُرجت و كنت أظن أنها لا تُفرج
نهاية السنة راح أتخرج و تم التغلب على كامل الصعاب
و إكتشفت أن تأخيري في الدراسة أحسن شي في حياتي ، تعرفت على ناس كثير كان مستحيل أتعرف عليهم لو درست بدري و تعلمت أشياء كثير كان مستحيل أتعلمها لو درست بدري و التجارب في بعض الأحيان أهم من التعليم الأكاديمي (حسب رأيي ) و أن مردغه الحياة كانت في النهاية من مصلحتي