6 تغريدة 22 قراءة Mar 03, 2020

أوروبا حدثت فيها ثلاث ثورات غيرت النظام العالمي
الثورة الانجليزية - الثورة الفرنسية - الثورة الصناعية
و كلها ترجع لثورة أساسية دينية حدثت مطلع القرن السادس عشر ١٥٠٠ م و بالتحديد على يد لوثر سنة ١٥١٧ م و التي قضت على مفهوم الوساطة بين الله و الانسان.
يؤكد لوثر أنه ليس ثمة شفاعة قادرة على منح الخلاص.
و هو بهذا قضى على مفهوم سلطة البابا الصادر عام ١٠٧٥
"أنا احكم على الجميع و لا احد يحكم علي"
و عليه يمكن اعتبار أن كل ما ينتج من ثورات بعد ثورة لوثر هي ثورات خارجة عن الكنيسة الدينية
كيف؟
حينما ثار لوثر ضد الكنيسة و أبطل الوساطة الدينية بين الأرض و السماء دينياً، هذا قاد بالضرورة إلى ابطال الوساطة في سلطات الكنيسة الأخرى و مؤسساتها.
ففقدت الكنيسة السلطة السياسية و منها يمكن فهم نشوء العلمانية.
و فقدت الكنيسة السلطة التفسيرية للطبيعية
و منها يمكن فهم بوادر تكون العلم.
"وهذا ما يهمنا"
فيمكن ملاحظة هذا الفصل في الطريقة التي صاغ بها فرانسيس بيكون كتابه، بل حتى جون لوك نفسه كتب مقالته في فهم العقل البشري ليؤكد نفي هذا الارتباط بين الأرض و السماء فيقول فيها...
.... فيقول فيها أن الانسان لا يملك أفكاراً فطرية أو مسبقة بل عقله كالورقة البيضاء.
——
لذلك يصح وصف من يتبنى مثل هذا الطرح بأنه يتبنى طرحاً الحادياً.
مع التأكيد بإن هذا الكلام الذي قال به جون لوك يبطله العلم نفسه و يبطلاه كذلك العقل و الحس "بالمشاهدة"
بعد فهمنا لهذا نفهم لماذا يقول أحدهم "نحن بحاجة لمارتن لوثر عربي"!
و لماذا يتبنى من ينادي بالنهضة العربية الدعوة للتجديد الديني
أو يقول نحن بحاجة إلى إصلاح ديني يسبق النهضة العربية المأمولة.

تمهل يا هذا، فلا تعرف قبيلاً من دبير
و لتعلم أنه لا كنيسة في الإسلام.

انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...