عبدالله العُمري
عبدالله العُمري

@AlomariV4

6 تغريدة 175 قراءة Mar 01, 2020
في العام 1902م ثار أحد البراكين في جزيرة مارتينيك في الكاريبي، مات حينها كل سكنها والبالغ عددهم 30 ألف ما عدا 3 أشخاص.
فكيف نجوا هؤلاء الأشخاص من الكارثة⁉️
في حدود الساعة 8 صباحًا يوم الثامن من شهر مايو سنة 1902، اهتزت جزيرة مارتينيك Martinique على وقع انفجار رهيب أعلن بداية ثوران بركان مونت بيليه حيث ارتفعت غيمة دخانية مليئة بالغازات والرماد البركاني والغبار الملتهب المعروف بالتيفرا، لتغطي السماء وتحجب أشعة الشمس بلونها الداكن.
اتجه هذا الدخان الملتهب نحو مدينة سانت بيار بسرعة قدرت بنحو 450 ميلا في الساعة ليتسبب في سحقها بشكل كامل خلال فترة وجيزة.
وبناء على شهادة مرعبة قدّمها ركّاب عدد من السفن المتواجدة في عرض البحر حلّت كرة نارية ملتهبة فوق المدينة الملقبة بباريس الكاريبي متسببة في محوها من الخارطة.
أسفرت هذه الكارثة عن مقتل 30 ألفا من السكان حرقا، فحسب التقارير الطبية الفرنسية، كان الدخان قادرا على حرق الجهاز التنفسي لكل من حاول استنشاق بعض الهواء.
بعد حوالي ثلاثة أيام من الكارثة حلّت فرق الإنقاذ لتصعق من هول ما شاهدته حيث تحولت مدينة سانت بيار إلى كومة من الحجارة والرماد.
الثلاثة الأشخاص الناجين كان الأول يتواجد في عرض البحر وقت وقوع الكارثة، أما الثاني نجا بسبب غيابه عن المدينة، أما الثالث فلم يكن سوى رجل مسجون يدعى لودجر سيلباريس Ludger Sylbaris سجن يوم السابع من مايو أي قبل يوم واحد من ثوران البركان، وأنقذته الجدران السميكة للزنزانة من الكارثة.
كارثة بركان مونت بيليه التي تسببت بمقتل 30 ألف شخص خلال فترة وجيزة لم تتجاوز الثلاثة دقائق، صُنّفت هذه الكارثة كأسوأ ثوران بركاني عرفه القرن العشرين.
ساهمت هذه المأساة في اكتشاف ما يعرف بالتدفق البركاني الفتاتي Pyroclastic flow والذي يعد تيارا سريع الحركة من الغاز والصخر الساخن.

جاري تحميل الاقتراحات...