نَص تكتيكي
نَص تكتيكي

@tactext

41 تغريدة 370 قراءة Feb 28, 2020
#نص_تكتيكي
في التغريدات القادمة، سأتحدث عن أسلوب لعب #لاتسيو الإيطالي مع مدربه "سيموني إنزاغي"
وُلد "سيموني إنزاغي" في الخامس من أبريل لعام 1976 بعد 3 سنواتٍ من ولادة أخيه الأكبر "فيليبو"، وبدأ مسيرته في نادي مدينته "بياتشنزا" وهو في الـ16 من عمره.
وعند صعوده للفريق الأول، قضى 4 سنواتٍ معاراً إلى عدة فرق، قبل أن ينتقل موسم 1999/00 إلى #لاتسيو
مسيرته كلاعب مع #لاتسيو كانت مميزة، فرغم احتواء الفريق على العديد من الأسماء الهجومية أمثال "ألان بوكسيتش ومارسيلو سالاس" إلا أن سياسة المداورة التي اعتمدها المدرب "سفن غوران إريكسن" منحته الوقت الكافي ليلعب ويساهم في تحقيق لقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا في موسمه الأول
قضى "سيموني إنزاغي" نحو 10 سنواتٍ لاعباً في #لاتسيو، ولم يظهر مع منتخب #إيطاليا سوى في 3 مباريات جميعها كانت ودية ولم يستطع التسجيل بها، ولم يحظَ بذات السمعة والمسيرة التي كان عليها أخاه الأكبر "فيليبو" الذي لعب مع #يوفنتوس ثم #ميلان، وكان أحد هدافي المنتخب الإيطالي التاريخيين
مسيرته التدريبية بدأت موسم 2010/11 مع فريق الناشئين في #لاتسيو بعد اعتزاله مباشرةً، ثم انتقل لتدريب الفريق تحت 17 عاماً وقضى 3 مواسم قبل أن يدرب الفريق تحت 19 عاماً منذ موسم 2013/14 وحتى موسم 2015/16 تخللها تدريبه الفريق الأول لـ7 مباريات بعد إقالة "ستيفانو بيولي" في أبريل 2016
وفي الموسم التالي 2016/17 عاد "إنزاغي" لتدريب الفريق تحت 19 عاماً، إلا أن قرار الأرجنتيني "مارسيلو بييلسا" المفاجئ في الرحيل بعد أسبوعٍ واحدٍ فقط من توقيع عقده مع #لاتسيو جعل إدارة النادي تستنجد به مجدّداً ليعود لتدريب الفريق، ووقّعت معه عقداً دائماً كمدربٍ رسمي
في موسمه الأول، حقق #لاتسيو رفقة "إنزاغي"المركز الخامس متأهلاً إلى دور المجموعات من #الدوري_الأوروبي، كما وصل لنهائي #كأس_إيطاليا قبل أن يخسره أمام #يوفنتوس.
ثم بدأ موسمه الثاني 2017/18 بالفوز بلقب كأس السوبر الإيطالي بعد مباراة كبيرة قدمها أمام اليوفي وانتصر بـ3 أهداف لهدفين
موسم 2017/18 استطاع فيه #لاتسيو الوصول لربع نهائي #الدوري_الأوروبي قبل أن يخرج أمام "سالزبورغ" النمساوي، كما وصل الفريق لنصف نهائي #كأس_إيطاليا قبل أن يخرج أمام #ميلان، وأنهى موسمه في المركز الخامس كذلك ولكن كأقوى خط هجوم في الدوري بـ89 هدفاً
في موسم 2018/19، استمر الأداء المميز للفريق بقيادة "إنزاغي"، واستطاع #لاتسيو تحقيق لقب #كأس_إيطاليا للمرة الأولى بعد الفوز على #أتلانتا بهدفين دون مقابل، إلا أن الفريق خرج من إقصائيات #الدوري_الأوروبي أمام #اشبيلية الاسباني، كما أنهى الموسم في المركز الثامن
هذا الموسم، يسير #لاتسيو رفقة "سيموني إنزاغي" بشكلٍ أكثر من رائع، ويواصل الصراع مع #انتر ويوفنتوس على صدارة الدوري الإيطالي، كما حقق لقب السوبر الإيطالي للمرة الثانية أمام #يوفنتوس بعد فوزه في المباراة التي أقيمت على ملعب #جامعة_الملك_سعود في #الرياض بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد
يُمكن تلخيص أسلوب لعب "سيموني إنزاغي" مع #لاتسيو بالتالي:
? البناء السريع ونقل الكرة للأمام
? تكوين مثلثات تمرير في كافة أرجاء الملعب
? التنوّع بين الأطراف وعمق الملعب
? الاعتماد على الضغط المتوسط Mid-Block
? الهجمات المرتدة المنظمة والسريعة
في بدايته مع #لاتسيو، اعتمد "انزاغي" على أكثر من رسمٍ تكتيكي بين 3-3-4 و 1-2-3-4 وكذلك 1-2-4-3 قبل أن يستقر على اللعب بثلاثة مدافعين أواخر موسمه الأول، بالذات بعد فوزه في الديربي أمام #روما في أبريل 2017
وفي الموسم الحالي، بات يعتمد بشكلٍ رئيسي على الرسم التكتيكي 2-4-1-3 (2-5-3)
في البناء، يعتمد "انزاغي" على عدة تحركات بناءً على أسلوب ضغط الخصم:
▪️ فإذا كان الخصم لا يضغط بشكلٍ كبير على دفاع #لاتسيو، ينزل قلب الدفاع الأوسط للخلف مع توسيع مدافعي الطرف للملعب لخلق مثلثات تمرير معه، في حين يقوم الجناحين الخلفيين بتوسيع الملعب
▪️ وفي حال كان الخصم يضغط بشكلٍ عالٍ على دفاع #لاتسيو، يلجأ "انزاغي" إلى 3 حلول:
1⃣ تقدم المدافع الأوسط خلف خطوط الضغط للتواجد أمام مدافعي الطرف من أجل توفير نفسه كخيار متاح للتمرير لحامل الكرة منهما، وفي هذه الحالة يُعتمد على حارس المرمى من أجل المساندة في البناء
2⃣ عودة أحد لاعبي الوسط (وغالباً يكون "لويس ألبرتو") من أجل تكوين ثنائي ارتكاز لمساندة المدافعين في البناء والصعود بالكرة تحت الضغط.
هذا التحرك يمنح مدافعي الطرف الفرصة لتوسيع الملعب بشكل أكبر اعتماداً على بقاء المدافع الأوسط في مكانه
3⃣ الاعتماد على جودة المدافعين في التمرير ولعب الكرات الطويلة باتجاه "سافيتش" الذي يمتاز بقدرته على التفوق في الكرات الهوائية، أو لعب التمريرات العمودية التي تكسر خطوط الخصم باتجاه أحد لاعبي الوسط أو المهاجم الساقط بين الخطوط، أو حتى نقل الكرة تماماً إلى الجانب الآخر لتخفيف الضغط
"سيموني انزاغي" لا يعتمد على تدوير الكرة كثيراً في الخلف، حيث يحرص دائماً على نقل الكرة سريعاً إلى الأمام عبر إحدى طريقتين:
1⃣ تكوين مثلثات تمرير على الأطراف بين مدافع الطرف ولاعب الوسط والجناح الخلفي، وفي تلك الأثناء يصعد الجناح الخلفي المتواجد على الطرف الآخر أكثر للأمام
2⃣ استخدام فكرة اللاعب الثالث أو اللاعب الحر بين الخطوط واستغلال قدرة المدافعين الجيدة في التمريرات العمودية التي تكسر خطوط الخصم
مع صعود #لاتسيو بالكرة يصبح شكل الفريق أقرب لـ3-4-3، حيث يتقدم أحد لاعبي الوسط للأمام (وغالباً يكون "سافيتش") للتواجد في أنصاف المساحات واستغلال توسيع الجناح الخلفي للملعب.
كذلك الأمر للمهاجم الذي يتواجد على الجهة المقابلة، مع بقاء لاعب الوسط الآخر أقرب لمحور الارتكاز
#لاتسيو في الغالب يعتمد على الجهة اليسرى في الهجوم حتى يكون "سافيتش" هو لاعب الوسط الذي يتقدم للأمام، ولكن هذا الأمر لا يمنعه من تبادل الأدوار مع "ألبيرتو" حين يكون الهجوم من الجهة اليمنى.
حيث يعود الصربي للخلف لمجاورة محور الارتكاز في حين يصعد "ألبرتو" للتواجد في أنصاف المساحات
استخدام "انزاغي" للأجنحة الخلفية بهدف توسيع الملعب يشابه إلى حدٍ ما فكرة "بيب غوارديولا" في استخدام أجنحته الهجومية مع #السيتي
حيث يهدف "انزاغي" من خلال تواجدهما الدائم على طرفي الملعب إلى تسهيل تواجد لاعبيه في أنصاف المساحات Half Spaces
في الثلث الأخير من الملعب، يحاول #لاتسيو تفكيك دفاعات الخصم بإحدى طريقتين:
1⃣ خلق كثافة عددية على طرفٍ ما، ثم نقل الكرة سريعاً إلى الجناح الخلفي المتواجد في الطرف الآخر
2⃣ استخدام تحركات مهاجميه لخلق مساحات إما لأنفسهم أو للاعبي الوسط عبر أكثر من طريقة يُمكن حصرها بالتالي:
▪️ تحوّل المهاجمين معاً إلى الأطراف، الأمر الذي يربك حسابات مدافعي الخصم، وبالتالي يتم إيجاد مساحة يتحرك بها القادمون من الخلف بين المدافعين
▪️ تحرك المهاجمين باتجاه المدافعين، الأمر الذي يُجبر المدافعين على العودة للخلف وبالتالي خلق فجوة بين الخطوط يتواجد بها لاعب أو لاعبين من #لاتسيو، مع خيارات أوسع للتمرير أو التسديد من خارج المنطقة
▪️ نزول أحد المهاجمين للتواجد بين الخطوط، الأمر الذي ينتج من خلاله سحب أحد قلوب الدفاع معه وبالتالي تحرك المهاجم الآخر في تلك المساحة، أو بقاء المدافع في مركزه وبالتالي يستلم المهاجم الكرة بين الخطوط دون وجود ضغطٍ كبير عليه
كذلك فإن #لاتسيو يعتمد خلال استحواذه على الكرة على تبادل المراكز المتواصل بين لاعبيه، حيث وصل الفريق هذا الموسم إلى درجةٍ كبيرةٍ من الانسجام بات اللاعبون فيها قادرون على تبادل الأدوار فيما بينهم.
كما أن فكرة Overlapping Center-Backs ظهرت في كثيرٍ من المباريات هذا الموسم
فكرة Overlapping Center-Backs أو صعود مدافعي الطرف للأمام وتوسيع الملعب ظهرت بشكل واضح هذا الموسم مع #لاتسيو، حيث عادةً ما تكون أثناء استحواذ الفريق على الكرة وعدم قدرته على إيجاد حل لفك التكتلات الدفاعية للخصم، وحينها يقوم مدافعوا الطرف بالصعود للمساندة الهجومية
جودة #لاتسيو في خلق المساحات في وسط الملعب وبين الخطوط عبر فكرة اللاعب الثالث، تعادل جودته في تفريغ المساحة للأجنحة الخلفية على الأطراف
فإضافةً لفكرة خلق كثافة عددية على جهة ثم نقل الكرة إلى الجهة المقابلة يعتمد أيضاً على فكرة خلق المثلثات في مناطق متقدمة
محاولة "انزاغي" الدائمة لتفريغ أجنحته الخلفية على طرفي الملعب تكون في معظم مراحل البناء والصعود بالكرة وحتى الثلث الأخير من الملعب.
حيث يحاول الجناحين الخلفيين دائماً التواجد بعيداً عن الضغط من أجل لعب الكرات العرضية العميقة أو المتقدمة بحسب حالة الفريق وتمركز الخصم.
عند تواجد الكرة على الأطراف، يدخل لاعب الوسط (غالباً "سافيتش") لمنطقة الجزاء مع بقاء الجناح الخلفي على الطرف الآخر أقرب لخط الملعب من أجل إعادة لعب العرضية مجدداً في حال لم يُستفد منها.
في حين يتواجد لاعب الوسط الآخر مع محور الارتكاز خارج المنطقة من أجل استعادة الكرة الثانية.
اعتماد #لاتسيو الأكبر في الهجوم يكون عبر الكرات العرضية، إلا أن ذكاء مهاجميه وقدرتهم على التحرك خارج منطقة الجزاء ثم اختيار توقيت الدخول إليها بعيداً عن الرقابة، إضافةً لسرعتهم في التحرك خلف المدافعين لاستلام الكرة يمنح الفريق العديد من الخيارات الهجومية
كما أن "سافيتش" يمنح #لاتسيو خيارات هجومية أكبر سواءً عبر استغلال قدراته البدنية الجيدة كنقطة ارتكاز للهجوم Target Man أو ذكاءه الكبير في التحرك بين الخطوط أو التحرك القطري خلف مدافعي الخصم
إضافة إلى أن "لويس ألبرتو" يُعطي خيارات أوسع برؤيته المميزة وقدرته الكبيرة على التمرير
دفاعياً، يعتمد #لاتسيو على الضغط المتوسط Mid-Block عبر التحوّل إلى 2-3-5 أو 1-1-3-5 مع التركيز على إغلاق العمق وإجبار الخصم على الأطراف، حيث يرى "انزاغي" أن الضغط المتوسط يمنح لاعبيه الفرصة لإزالة الخطر في أماكن متقدمة من الملعب ويساهم في سرعة الارتداد الهجومي
تمركز مهاجمي #لاتسيو في الضغط المتوسط Mid-Block يعتمد على أسلوب الخصم في الصعود بالكرة:
▪️ فإذا كان الخصم يعتمد على لاعب ارتكاز من أجل الصعود بالكرة ينزل أحد المهاجمين للضغط عليه فيما يبقى المهاجم الآخر متقدماً للضغط على المدافعين، ويصبح شكل الفريق الدفاعي أقرب لـ1-1-3-5
▪️ أما إذا كان الخصم يعتمد على ثلاثي في الدفاع أو على محوري ارتكاز، فيبقى مهاجميْ #لاتسيو بالقرب من بعضهما البعض من أجل الضغط على المدافعين وقطع خطوط التمرير تجاه لاعبي الوسط وإجبارهم على لعب الكرة باتجاه الأطراف، ليكون شكل الفريق الدفاعي أقرب لـ2-3-5
مع إجبار الخصم على لعب الكرة باتجاه الأطراف، يتحوّل شكل #لاتسيو إلى شكلٍ أقرب لـ2-4-4.
حيث يصعد الجناح الخلفي لمساندة لاعب الوسط والمهاجم في الضغط وإغلاق خطوط التمرير، في حين يغطي مدافع الطرف المساحة خلفه، وينزل الجناح الخلفي المتواجد على الطرف الآخر ليكوّن رباعي دفاعي في الخلف
اعتماد #لاتسيو على الضغط المتوسط Mid-Block يمنح مهاجميه مساحات أقل للارتداد الهجومي، حيث يعتمد "انزاغي" على سرعة الهجوم المرتد عبر تمركز المهاجمين الجيد في الأمام وتواجدهم الذكي في المساحات التي يُخلّفها صعود الخصم، كذلك المساندة السريعة لهما من قبل الأجنحة الخلفية ولاعبي الوسط
#لاتسيو يعتمد على الضغط العالي في حالات معينة منها ركلات المرمى وكذلك أمام بعض الفرق التي تعتمد على البناء من الخلف، حيث يتغيّر شكل الفريق حينها بحسب الخصم:
▪️ فإذا كان الخصم يعتمد على رباعي في الخلف يتحول شكل الفريق إلى 2-4-1-3 بهدف قطع خطوط التمرير وإجباره على الكرات العالية
▪️ أما إذا كان الخصم يعتمد على ثلاثي في الدفاع، فإن شكل #لاتسيو الدفاعي في الضغط العالي يتحوّل إلى شكلٍ أقرب لـ3-4-3، بتقدم أحد لاعبي الوسط لمساندة المهاجمين في الضغط على دفاع الخصم وإغلاق خطوط التمرير عنهم، في حين يبقى لاعب الوسط الآخر بجوار محور الارتكاز في وسط الملعب
أخيراً، ما يُقدّمه "سيموني انزاغي" رفقة #لاتسيو هذا الموسم أمرٌ مثيرٌ للإعجاب.
فرغم خروجه من #كأس_إيطاليا، إلا أن الفريق يواصل أداءه المبهر في الدوري، حيث لم يخسر سوى مرتين فقط آخرها كان في سبتمبر الماضي، مواصلاً سلسلة عدم الخسارة لـ20 مباراة متتالية.
منافسة #لاتسيو القوية على لقب #الدوري_الإيطالي لم تكن وليدة الصدفة، فالفريق يواصل تطوّره الكبير عاماً بعد آخر منذ تعيين "سيموني إنزاغي" والذي لفت إليه أنظار كبار الفرق الأوروبية بعمله الكبير مع نادي العاصمة الإيطالية
? انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...