🇲🇦 ‏ تاريخ المغرب🇲🇦
🇲🇦 ‏ تاريخ المغرب🇲🇦

@histoir_ma

9 تغريدة 258 قراءة Feb 26, 2020
المغرب يعلن الحرب على أمريكا بسبب عدوانها على طرابلس واحتجازه سفن أمريكية.
في أيام الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية “طوماس جيفرسون” شبت الحرب بين أمريكا وبين طرابلس بسبب تملص أمريكا من الضرائب ،حيث كانت دول شمال إفريقيا تفرض رسوما على كل السفن الأوربية التي ترسو بموانئها
وهو الأمر ذاته الذي خضع له الفيدراليون الأمريكيون ،غير أنهم قاموا بإضافة قطع جديدة لأسطولهم البحري دون زيادة مقدار الضرائب فتوترت العلاقات بسبب ذلك بينهم وبين حكام طرابلس ثم تحول التوتر إلى حرب ستستمر لسنوات. وفي عام 1802 م ورد سفير طرابلس على المغرب يلتمس من مولاي السلطان سليمان
أن يمد بلاده بالقمح ،فاستجاب له العاهل المغربي مما أثار حنق الأمريكيين وكان المغرب قد أشار في المعاهدة الموقعة مع الأمريكيين إلى أن المغرب يعتبر كل المسلمين وإن كانوا غير مغاربة في صلح معه وأنه ملتزم تجاههم بما يمليه عليه الدين، وهكذا سيرد المغرب على العدوان الأمريكي على طرابلس
بإعلان الحرب على أمريكا.وسيعلن العاهل المغربي انحيازه التام لطرابلس عبر رسالة وجهها للقنصل الأمريكي بالمغرب، جاء فيها : إن الذين وردوا علينا من إخواننا المسلمين مستنجدين بنا كان من الصعب علينا أن نرد طلباتهم ،وحتى لو فرضنا أن الطرابلسيين أعداء لكم ،فحيث إنهم وصلوا إلى دارنا فقد
كان عليكم أن لا تمسوهم رعاية لجانبنا وعلى وجهنا وإن الرايس الذي وقف إلى جانبهم إنما فعل ما تمليه عليه عاطفته”.صدرت الأوامر للسفينتين المغربيتين “ميمونة” و”مبروكة” بالتحرك لإيقاف السفن المتوجهة لحصار طرابلس وتلقى إبراهيم لوباريس أحد قادة السفن المغربية تعليمات مباشرة من عامل #طنجة
أشعاش ليكون على أهبة الاستعداد تحسبا لأي طارئ ، وتشير الوثائق الأمريكية إلى أن السفينتين تمكنتا من إيقاف سفينة حربية أمريكية تحمل شعار بوسطن اسمها (سيليا )
حيث احتجز المغرب سفنا ومعدات حربية تخص الأمريكيين. أما عن المدمرة “فيلادلفيا” التي كان يقودها الربان بينبريدج وقعت في الأسر
وعلى متنها ثلاثمائة وثمانية من البحارة وأن القوات الأمريكية خشيت أن يستغلها رجال طرابلس ضدها فأنفذوا إليها فرقة خاصة عملت على تدميرها. وقد شهدت هذه الفترة تنسيقا مباشرا بين المغاربة وطرابلس وهو ما كان له أثر كبير ولا شك في إيقاف المدمرة المذكورة والتي كانت تعتبر أقوى قطعة بحرية
في الأسطول الأمريكي في ذلك الحين،وأمام هذه التطورات ستتحرك الديبلوماسية الأمريكية من جديد لاحتواء الأزمة وسيتم اعتماد قنصل جديد بالمغرب هو جوهن مولوني بدل سيمبسون وستستأنف المراسلات بين البلدين وقد خرج الرئيس الأمريكي طوماس جيفرسون بإعلان يؤكد فيه أنه قد تم التغلب على كل المصاعب
التي كانت تقف في طريق تعزيز التعاون مع المغرب. وستعمل أمريكا بعد ذلك على إرسال هدية للسلطان المغربي بواسطة قنصلها جوهن لتضع بذلك حدا للتوتر الذي نشب بين الدولتين.وسيوجه سلطان المغرب رسالة بشأن
المحجوزات إلى عامله الجديد محمد بن عبد الصادق يأمره بإعادتها إلى أصحابها.انتهى الموضوع

جاري تحميل الاقتراحات...