ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

20 تغريدة 897 قراءة Feb 25, 2020
تقول الاسطورة
بينما بوروزهازيو يرعى قطيعه في أراضي أذربيجان ظهر له ملاك بشره بغلام سيكون له شأن كبير، مرت الأيام وتحققت البشارة ووضعت الزوجة طفلا صغيرا ذا وجه نوراني لم يبك مثل الأطفال بل ملئت ضحكته البيت وأينعت بمولده الثمار وفرت الأرواح الشريرة
هذا الطفل كان زرادشت
نكمل تحت??
قبل البداية
هنا تصور ورواية من عدة روايات لشخصية غامضة
لا أزعم أني أعرف حقيقة هذه الشخصية لكنها محاولة قراءة لتاريخها
ما سأخطه قصة إن صدقت وإن كذبت فانا مجرد ناقل لها
زرادشت، مؤسس الزرادشتية الديانة المعروفة باسمه، أو نبي بلاد فارس كما يطلق عليه، يُعدّ من أكثر الشخصيات التاريخية جدلًا، ولد عام 622 قبل الميلاد على أرجح الأقوال، ونتيجة لهذا القِدم الزماني، تداخلت مع قصته كثير من الأساطير، إلى تلك الدرجة التي أنكر بها البعض وجوده من الأساس!
اهتزت لمولده الطبيعة، وأورقت الأشجار وأينعت الثمار، فلما علم كبير سحرة بلاد فارس بمولده أرسل ثلاث سحرة ليحضروه، أحضروه بالفعل إليه، حيث لم ينتظر كثيرًا حتى وضعه في النار، لكنها لم تؤثر به، حتى جاءت أمه فاستردته وحمته منهم.
فيما قبل زرادشت كانت بلاد فارس وما يجاورها من بلاد تعج بعبادة الأوثان فضلًا عن عبادة مظاهر مختلفة من الطبيعة، عاش زرادشت طفولته وشبابه محاطا بكل هذه المظاهر ومتجنبًا لها،وانطلق إلى جبل سابلان يلتمس الحكمة، وظل هناك منقطعًا عن الخلق متفكرًا متأملًا.
أورثه الانعزال هدوءًا وسكينة وأكسبه حكمة، وفي إحدى الأيام وبينما هو على الجبل سطع له نور لم ير مثله، فإذا به فاهومانا كبير الملائكة، جاء ليعرج به إلى السماء العليا، ليحظى بشرف مقابلة الرب، ويستمع منه لأمر تكليفه بالنبوة، وهو ما كان حسب ما ورد في الأسطورة.
تمثل زرادشت أمر ربه، وبدأ فعليًا في دعوة شعبه وقومه لترك ما هم عليه من ضلالات واتباع النور الذي جاء به، لكنه لقي تعنتًا كبيرًا، وأغلقت دونه الأبواب، وتخلت عنه عشيرته، ولم يؤمن به أحد، لكن اليأس انقشع عنه قليلًا حين آمن به أحدهم.
لقد آمن به ابن عمه ميتوماه، وأسدى له نصيحة كانت فاصلة في مسيرته، حيث اقترح عليه أن يذهب إلى الملك كاشتاسب ويعرض عليه دعوته، فذهب زرادشت إلى الملك وعرض عليه الأمر، تفهم الملك دعوته، لكنه اشترط عليه أن يقارع ويناظر كهنته وسحرته، فإن انتصر عليهم فسيؤمن به وبدعوته.
تقول الأسطورة أن المناظرات استمرت ثلاثة أيام، وانتهت بتفريغ حجج الكهنة وإثبات بطلان ما هم عليه، صدق الملك وعده وانضم إلى دعوة زرادشت، وقال "إنه نبي من إله حكيم"، وأعلن الملك ديانة زرادشت ديانة رسمية للإمبراطورية الفارسية، ومن ثم أخذت في الانتشار.
ويزعم الزرادشتيون أن الملك كاشتاسب أمر بذبح اثنتي عشرة ألف بقرة، ثم دبغت جلودها، ومن ثم كتبت على هذه الجلود تعاليم زرادشت فيما عرف بكتاب "الآفيستا"، لكن حينما دخل الإسكندر الأكبر بلاد فارس عام 330 ق.م، قام بإحراق هذه الجلود بما فيها من تعاليم.
وفي رأي آخر يقال أن تلك المخطوطات أتلفت بسبب عوامل الزمن، وما تبقى منها يمثل ربع ما كانت عليه في الأصل، ويتمثل مجموعها في أدعية وتراتيل وصلوات يومية، فيما يصف جزء منها الأرواح الشريرة ويضع الحدود والقوانين المنظمة للحلال والحرام.
تعرف الزرادشتية بالمجوسية لدينا كمسلمون، وعلى عكس ما يعتقد كثيرون فهي من أوائل الديانات التوحيدية!
فبالرغم من إقرارها وجود إله للشر، في مقابل إله الخير والنور، إلا أن الأخير يمثل لديهم الإله المطلق الذي لا يعلوه شيء وهو من أبدع الكون، بينما الآخر يناظر الشيطان في الديانات الأخرى.
للنار والماء والشمس لدى المجوس قدسية خاصة، إذ أن هذه الأشياء لديهم بمثابة أدوات وطقوس للتطهير الروحي، لكن تقع النار في المنزلة الأولى، لذلك اتخذوها في معابدهم، حيث يتوجهون إليها في صلاتهم على أنها قبلة لهم.
حين فتح المسلمون بلاد فارس عاملهم عمر بن الخطاب معاملة اهل الكتاب فأخذ منهم الجزية وتركهم على دينهم !
تتقاطع الديانة الزرادشتية مع كثير مما ورد في الديانات السماوية، من حيث التوحيد والجنة والنار والخير والشر، والمسيح المُخلص والثواب والعقاب ويوم القيامة والحياة الآخرة، بل تثبت الزادشتية لـ أهورامزدا إله الخير عندهم، كثير من الصفات المعروفة لدينا بالأسماء الحسنى.
التقاطع الكبير بين تعاليم الزرادشتية وتعاليم الديانات السماوية فتح باب الاجتهاد لأقوال كثيرة مثل أن زرادشت لم يكن إلا النبي إبراهيم، وأقوال أخرى تقول بأنه نبي ممن لم يذكروا في القرآن، وأقوال تتحدث أنه استلهم تعاليمه من الحنفية التي كانت منتشرة في جزيرة العرب،وقيل أنه مجرد فيلسوف.
من الأمور التي ساعدت على انتشار الإسلام في بلاد فارس، هو إيمانهم بظهور نبي مخلص بعد ألف عام من زاردشت، ثم ظهور نبي ثالث مخلص في آخر الزمان.
على قدر درامية حياته والمفارقات التي غصت بها، كان موت زرادشت كذلك دراميًا، فبينما كان في إحدى معابد ديانته يمارس طقوسه أمام النيران، هجم عليه الطوراني براتغاركش التابع للكهنة الوثنيين وقتله، لتطوى بهذه الحادثة ربما حياة زرادشت، لكن ظلت سيرته وآثاره تتردد إلى اليوم.
رغم دخول معظم أهل بلاد فارس في الإسلام، لا يزال هناك من يعتنق الديانة الزرادشتية حيث يقدر أعدادهم حاليًا بنحو 110 : 120 ألف شخص، يعيش معظمهم في إيران والهند والولايات المتحدة وكندا واستراليا.
ويبقى السؤال مفتوحا
من انت يا زرادشت ؟!
نبي
ابونا ابراهيم عليه السلام
فيلسوف
مدعي نبوه
ام انه خرافة لم يوجد في الحقيقة يوما !!

جاري تحميل الاقتراحات...