نايف الجعويني
نايف الجعويني

@nayef_147

8 تغريدة 154 قراءة Feb 25, 2020
#ثريد
للوهلة الأولى تبدو الطفلة لا تتجاوز سن السابعة والحقيقة أن عمرها 13 عام
أعتقد الجميع أنها تعاني من نقص الوزن بسبب سوء التغذية الشديد والعنف الأسري ولم يتوقع أي شخص في مكتب الرعاية بأن تلك الطفلة “جيني” ستكون مصدرًا لآلاف الأبحاث العلمية فيما بعد
(الطفلة المتوحشة) هو الاسم الذي عرفت به هذه الطفلة التي وقعت ضحية لأعنف قضية تعنيف أسري تم تسجيلها في المحاكم حيث أنها قضت ال13 عاما الأولى من حياتها معزولة ومقيدة اليدين والرجلين داخل غرفة نومها، حتى تم اكتشاف حالتها من قبل منظمة حماية الأطفال
بدايتا كان الشك للعاملين الاجتماعيين أن الطفلة مصابة بمرض التوحد ولكنهم اكتشفوا أنها غير قادرة على الكلام والنطق إذ إنها تتعرض للضرب كلما حاولت الكلام أو الصراخ واهتم بها علماء اللغويات وأطباء النفس وأصدروا عدد من الدراسات العلمية حول قدرة الإنسان على اكتساب اللغة وتطورها
ولدت “جيني” في أسرة تعيسة لم يكن والدها يريد أطفالا وغير متسامح مع أي نوع من الضجيج
وبحكم أوامره ظلت “جيني” بغرفة صغيرة محرومة من الرعاية والغذاء وأشعة الشمس والاتصال الإنساني والتعلم لمدة 13 عام وكانت تتعرض فيها للضرب بحال حاولت الكلام أو البكاء وهذا كل ما عرفته لمدة 13 عام
ظلت لسنين مقيدة بكرسي بغرفة صغيرة مظلمة وكان والدها عنيفا وقد تزوج والدتها حين كانت بعمر العشرين وقد كان غريب الأطوار ويكره الأطفال وقد توفى له طفلان قبل “جيني” وبقيت تلك الفتاة المسكينة وشقيقها على قيد الحياة ومنعها من التواصل مع أمها التي أصيبت بالعمى بعد فترة من ولادتها
وبعد 13 عام استجمعت الأم قواها وهربت بابنتها لمكتب الرعاية وبعد انتشار قضيتها والتي نقلت لمستشفى لتلقي العلاج بحالة صحية متدهورة وجه لوالدها تهمة الاعتداء على الأطفال وأطلق النار على نفسه وترك ملاحظة مكتوبة قبل انتحاره كتب فيها “العالم لن يفهمني"
حضر مئات العلماء وخبراء علم النفس واللغويين وأرادوا مساعدتها حيث كانت قصتها فريدة وكان الكل يريد أن يكون جزء من القضية وتشكيل فريق من المتخصصين وسرعان ما تفائلوا لمعرفة أن “جيني” كانت طفلة ذكية جدا وفضولية حول كل شئ حولها وتفائل الاطباء رغم اقرارهم بأن الصدمة سترافقها باقي حياتها
واعتبر الأطباء أنها الطفل الأكثر تضررا على الإطلاق ومع مرور الوقت لم تتحدث سوى 20 كلمة فقط
وبعد فترة تحسنت حركاتها البدنية ومهاراتها اللغوية وتعلمت الضحك والاستمتاع بالموسيقى
وفي تقرير لصحيفة الغارديان في يوليو عام 2016 ذكر بأنها مازالت تعيش بمصحة وتبلغ الان من العمر 66 عام
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...