خَالِد
خَالِد

@thelight_1i

25 تغريدة 14 قراءة Mar 18, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم سلسلة بعنوان
الرد على من ضعَف حديث الجارية رضي الله عنها (أين الله) في صحيح مسلم
#حديث_الجارية
مسألة علو الله تعالى على خلقه من أهم ما نثبتها لله تعالى، لما تواترت به النصوص من الوحيين الشريفين
وخاصة إن خاض أحدٌ بنفي حديثاً يُعتبر ضمن ما تواتر عن علو الله تعالى؛ ألا وهو حديث الجارية بسؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: ((أين الله)) فقالت: (في السماء)
فلهذا قال أهل العلم أنه من أجهل جهلًا وأسخف عقلًا وأضل سبيلًا ممن يقول: إنه لا يجوز أن يقال: أين الله؟ بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله «أَيْنَ اللهُ؟!
ثانياً:
الحديث كما قلنا أنه في صحيح مسلم ورواه قبله بأسانيده أبو داود وأحمد ومالك
ومن بعدهم النسائي وغيرهم الكثير
كلهم يثبتونه الحديث ويثبتون اتصاله وبراءته من انقطاع أو الإعضال أو الاضطراب ويردُّون على من ردَّه بدعوى إنكار صفة العلو لله تعالى
وهذا من الغرائب التي نراها من الذين ينفون علو الله تعالى على خلقه!!.
ثالثاً:
درجة لفظ ((أين الله)) أكبر صحة من الذي استُدل به من أحاديث ضعيفة ومضطربة وليس فيها هذا اللفظ
فحديث: ((أين الله)) كل الذين رووه على شرط البخاري ومسلم ورواته ثقات
والألفاظ التي جاءت بغير هذا اللفظ ليس على هذا الشرط يتبع....
فمن باب أولى بأن يقال لكل من ردَّ هذا الحديث بأحاديث أخرى؛ أن حديث ((أين الله)) هو أصح ما في هذا الباب لا أن يُقال بأنه مضطرب فكل من روى الحديث بغير لفظ: ((أين الله)) معلول بمنهج وطريقة المحدثين
وليس هنا مكان ذكر هذا الإعلال بطوله
رابعاً:
أسانيد الروايات التي يوردها نفاة العلو؛ ليس في أسانيدها ومتونها تساوٍ، وليس هنا مكانه فذكره يطول
فلا يجوز الحكم على الحديث الصحيح بأحاديث مضطربة ليس فيها تساوٍ
خامساً:
الذين يزعمون أن حديث الجارية ((أين الله)) مروي بروايات مختلفة؛ فهذا غير صحيح
لأن حديث الجارية حديث صحيح لا يُرجَّح عليه روايات أخرى مختلفة السند والمتن، فضلا عن ضعفها واضطرابها
سادساً:
الواجب على الباحث أن رواية مسلم وغيره بأسانيد على شرطه وشرط شيخه البخاري هي الروايات التي نأخذ بها
لكونها هي الأقوى باتصال أسانيدها
لا أن نقول بأنها معضلة أو مضطربة كما زعم النُّفاة للصفات
فضلا عن أن المعضل من الأحاديث هي التي سقط من إسنادها اثنان فأكثر بشرط التوالي وليس هذا الحديث منها
سابعاً:
أما عن استدلال النُّفاة بحديث أن الجارية كانت عجماء ويقولون أنه هو ما يُقدَّم على حديث ((أين الله)) بدعوى أنه هو الصحيح الغير مضطرب
فهذا مما لا يجوز إيراده ليُبطل حديث صحيح رواه الثقات الأثبات بأسانيد متصلة على شرط الشيخين
فحديث العجماء حديث معروف بضعفه واضطرابه فضلا عن مخالفته سنداً ومتناً لحديث معاوية السُّلمي الصحيح المتصل على شرط الشيخين
ثامناً: حديث معاوية بن الحكم الذي فيه قصة الجارية لا يُنافي الحديث الذي في الموطأ لكونه واقعة أخرى غير التي فيها معاويةرضي الله عنه وهو رواه الإمام أحمد في (مسنده)(3/451)ومالك في (موطئه)(2/777)
من طريق الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمةسوداء وقال
يا رسول الله، إنّ عليّ رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة، أُعتقها؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أتشهدين أنّ لا إله إلاّ الله؟))
قالت: نعم
قال:
((أتشهدين أنّي رسول الله؟))
قالت: نعم
قال:
((أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟))
قالت: نعم
قال: ((أعتقها))
فهذا الحديث صحيحٌ، وحديث معاوية بن الحكم أصح منه عند أهل الصنعة الحديثية
فكلٌّ منهما في مناسبة مختلفة عن الأخرى، فهما متنان لقصتين مختلفتين
تاسعاً:
قلنا أن حديث معاوية أصح إسناداً من حديث الأنصاري
مع أن حديث معاوية ليس هو نفس حديث الأنصاري
والذي يقول هذا جاهل ولا كرامة لكونه أراد تعطيل الله تعالى عن علوه بحديثين:
أحدهما يثبت لنا علو الله كما هو ثابت في القرآن والسنة
والآخر يثبت لنا إيمان الجارية برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ثابت أيضاً من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
فضلا عن رواية مالك ليس فيها أين الله
عاشراً:
يعني أن مالك رحمه الله روى الحديثين بإسنادين
وذكر هذا ابن عبدالبر في كتابه الاستذكار كتاب العتق والولاء
باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجب حديث الجارية التي سألها الرسول أين الله فقالت في السماء فأمر بعتقها
وهذا في الجزء الثالث والعشرون باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة
فلنقرأ الإسناد:
مالك عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم; أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله،إن جارية لي كانت ترعى غنما لي، فجئتها وقد فقدت شاة من الغنم،فسألتها عنها
فقالت: أكلها الذئب فأسفت عليها، وكنت من بني آدم فلطمت وجهها، وعلي رقبة أفأعتقها؟
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أين الله؟))
فقالت: في السماء
فقال: ((من أنا ؟))
فقالت: أنت رسول الله
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعتقها))
فهذا الحديث أولاده مالك رحمه الله
ونقله لنا ابن عبدالبر في شرحه للموطأ
والله ولي التوفيق
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...