التاريخ هنا 📚 𓂆
التاريخ هنا 📚 𓂆

@abdullah7kwt

23 تغريدة 57 قراءة Feb 22, 2020
سوف نتحدث تحت هذي التغريدة ??عن هشام بن عبدالرحمن الداخل و حملاته الجهادية على مملكة استورياس(اشتوريس)
1ساعد الهدوء النسبي في الأندلس هشاماً الأول على شن الحرب الجهادية طوال سني حكمه ضد مملكة أشتوريس لتحقيق ما لم يتح لوالده تحقيقه ألا وهو كسر شوكة هذه المملكة النصرانية التي رأى فيها عدواً لا تجب مهادنته فجرد عليها عدة حملات عسكرية متتالية أكدت ما أشارت إليه المصادر من رغبته القوية
2في الجهاد وساعده في عمله الجهادي قادة محنكون على مستوى عالي من الكفاءة العسكرية نذكر منهم ، أبو عثمان عبيد الله ، يوسف بن بُخت عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث وشقيقه عبد الملك والمعروف أن هشاماً الأول لم يترأس بنفسه أية حملة عسكرية إذ لم يكن بطبعه رجلاً عسكرياً ومن جهة أخرى
3قام بتعبئة شعبه وشجّع القادرين على حمل السلاح بالانخراط في الحملات العسكرية ضارباً على الوتر الديني ووعدهم بتأمين الأرزاق لعيال الذين يُستشهدون في ساحة القتال ووضع خطة عسكرية قائمة على مهاجمة مملكة أشتوريس من جهتين متباعدتين في الشرق والغرب بهدف تشتيت قواتها وإضعاف قوتها ابتدأت
4العمليات العسكرية في عام 792فأرسل الأمير حملتين لمهاجمة مملكة أشتوريس قاد الأولى أبو عثمان عبيد الله ووجهته المناطق الشرقية وهدفه تأديب سكانها على غاراتهم السابقة على الأطراف الإسلامية فتوغل في أراضي ألبة والقلاع واصطدم بجموع النصارى التي اعترضت تقدمه وهزمها وتتبّع الفارين
5في الجبال والأودية وقتل منهم نحو تسعة آلاف وفتح إقليم القلاع وقاد الحملة الثانية يوسف بن بُخت فهاجم إقليم جليقية واقتحمه من دون أن يلقى مقاومة تُذكر وامتنع الملك برمودو الأول عن التصدي له فوراً وتركه يتوغل في عمق منطقة جليقية على أمل أن يقطع عليه طريق العودة وهو متعب ومثقل
6بالغنائم وفعلاً كمن له في الطريق الممتد بين مدينتي أستورقة شرقاً في أشتوريس ولوغو غرباً في جليقية وانقض عليه عند شاطىء نهر بوربيا غير أنه تعرّض للهزيمة وتكبد زهاء الذين سقطوا في الجبال الوعرة والأودية وغنم المسلمون مقادير هائلة من الغنائم حتى بلغ الفيء تسعة وثلاثين ألفاً
7كان لهذين الانتصارين وقع أليم في نفوس سكان أشتوريس بعامة وفي نفس برمودو الأول بخاصة الذي أدرك أنه عاجز عن الاستمرار في تحمل تبعات الحكم وأن بقاء مملكته مرهون بقدرتها على الدفاع عن نفسها ضد خصم بإمكانه أن يشكل خطراً عليها في كل يوم وهو ما يتطلب وجود رجال لديهم الكفاءة والخبرة
8في الشؤون العسكرية وهي صفات لا تتوفر فيه لذلك تخلى عن الحكم لصالح ألفونسو بن فرويلة الذي توسّم فيه تلك الصفات وما كاد ألفونسو الثاني يعتلي العرش حتى بادر بإثارة الاضطرابات في إقليمي ألبة والقلاع وتحريض سكانهما على خلع طاعة المسلمين تمهيداً لاستعادتهما وكان تحركه هذا من واقع
9دافعين الأول إستراتيجي فالإقليمان يشكلان المجال الحيوي لمملكته من ناحية الشرق وأن بقاءهما في أيدي المسلمين يهدّد أمن بلاده الثاني أسَري إذ إن إقليم البة هو مسقط رأس والدته دفعت هذه السياسة التحريضية هشاماً الأول إلى التحرك السريع فأرسل حملة تأديبية إلى الإقليمين المذكورين
10بقيادة عبد الملك بن عبد الواحد بن مغيث لمنع ألفونسو الثاني من التدخل في شؤونهما اقتحم أفرادها المنطقة وأثخنوا في نواحيها وعادوا إلى قرطبة غير أن عبد الملك لم يُحقق كامل أهدافه لأن ألفونسو الثاني استمر في التدخل بشؤونهما الأمر الذي دفع هشاماً الأول إرسال حملتين في عام 794
11قاد الاولى عبدالكريم بن عبدالواحد بن مغيث وهدفه ألبة و القلاع وقاد الثانية عبدالملك وهدفه العاصمة اوبييدو لا تتوفر معلومات كافية حول إنجازات الحملة الأولى في حين أسهبت المصادر ذكر ما حققته الحملة الثانية والواقع أن مهمة الحملة الأولى اقتصرت على قتال سكان ألبة والقلاع لمنعهم
12من عرقلة زحف الحملة الثانية ومهما يكن من أمر فقد عبر عبد الملك ممر ميسا وهو الممر الوحيد الذي يمتد وراءه طريق روماني يصل إلى مدينة جرادو ومنها إلى أوبييدو وتوغل في عمق أراضي أشتوريس ونجح في الوصول إلى العاصمة الأشتوريسية واقتحمها على الرغم من هجمات الأشتوريسيين المضادة
13والتي ربما كانت عنيفة ومتلاحقة لا سيما في مدينة أستورقة التي تحمي الإقليم من ناحية الجنوب لكن الكارثة كانت بانتظار الجيش الإسلامي في طريق العودة وتشير المصادر الإسلامية إلى أن الدليل ضل الطريق فهام أفراد الجيش على وجوههم على غير هدى لجهلهم بمسالك المنطقة وطرقها فتفقت دوابهم
14وتلفت آلاتهم ومات منهم خلق كثير ولم يتمكن من العودة إلى الأندلس منهم إلا من كتبت له النجاة وتشير المصادر الإسبانية أن ألفونسو الثاني كمن للمسلمين في طريق عودتهم عند لوتوس إلى الجنوب الغربي من جرادو بين نهري بيونيا وبيجا وفاجأهم في مكان ضيق وانقص عليهم وقتل منهم أعداداً كبيرة
15تبلغ الستين أو السبعين ألف قتيل كان من بينهم قائد الحملة والواقع أن تلك المصادر بالغت في حجم الخسائر كما أن عبد الملك بن عبد الواحد بن مغيث لم يُقتل بدليل أنه سوف يتولى قيادة حملات أخرى في المستقبل ومهما يكن فقد أضاعت هذه الكارثة ثمرات النصر الذي حققه المسلمون وأعطت ألفونسو
16الثاني الثقة بالنفس مدركاً في الوقت نفسه أن الصراع مع المسلمين في الأندلس سوف يستمر وبشكل أعنف لأن هؤلاء لا بد أن يثأروا لهذه الهزيمة لذلك اتخذ التدابير الدفاعية نذكر منها 1تحصين المناطق الحدودية 2حماية الممرات الجبلية المؤدية إلى قلب مملكته التحالف مع البشكنس وربما الفرنجة
17لم تكد هذه التدابير تصل إلى أسماع هشام الأول في قرطبة حتى جهز جيشاً كبيراً بقيادة عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث للانتقام لهزيمة لوتوس فخرج من قرطبة عام 795 قاصداً مملكة أشتوريس وسلك الطريق نفسه الذي سلكته الحملة الأولى فوصل إلى مدينة أستورقة وهناك جاءته الأنبياء عن حشد
18ألفونسو الثاني جموعاً ضخمة للتصدي له وهو يعسكر بين جوز جليقية والصخرة في المنطقة الحدودية الممتدة بين أستورقة جنوباً وما يليها شمالاً إلى جبال كنتبرية وهي التي تخترقها الممرات المؤدية إلى داخل أشتوريس وأذن السكان السهل التفرق في شواهق جبال السواحل للاحتماء بها تقدم القائد
19المسلم متمهلاً نحو الحشود النصرانية لضربها فأرسل أحد قادته ويُدعى فرج بن كنانة طليعة على رأس أربعة آلاف فارس اصطدم بتلك الحشود وهزمها لم يصمد ألفونسو الثاني على إثر هذه الكارثة وفر مع من نجا من قواته إلى داخل أراضي مملكته فطارده المسلمون حتى عاصمته أو بييدو واقتحموها
20ففرّ منها إلى قمم جبال أوروبا المجاورة لها من الشرق تاركاً جميع ذخائره وأسرته في المدينة فغنمها المسلمون واكتفى عبد الكريم بهذه الانتصارات وعاد إلى قرطبة ويبدو أن وعورة المسالك وخشيته من أخطارها أقنعته بعدم جدوى متابعة المطاردة وهكذا انتقم هشام الأول من ألفونسو الثاني من دون
21أن يقضي عليه أو يستقر في أراضي دولته ولم يبق أمامه سوى حلفائه البشكنس في إقليمي ألبة والقلاع فضلاً عن الفرنجة لذلك عقد العزم على التصدي لهؤلاء جميعاً في ربيع العام التالي لكن الموت عاجله من دون أن يتم مشروعه وذلك في عام796 م وكان قد عهد بولاية العهد لابنه الحكم من بعده
وهكذا انتهينا من قصة هشام بن عبدالرحمن الداخل و علاقته بمملكة استورياس ☺️

جاري تحميل الاقتراحات...