محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

7 تغريدة 17 قراءة May 27, 2020
في أحد الروايات الفنتازية عن جماعة "الحشاشون" يقال أن الفرد منهم يُسقى الحشيش حتى يضعف إدراكه.
ثم يُدخل به إلى حديقة غناء فيها كل الشهوات، يتلذذ بها ويزيدونه حشيشا حتى يغيب عن وعية.
فإذا أفاق، قالو له ان تلك هي الجنه وأن الخلوذ فيها مشروط بطاعة الجماعة.
فلك ان تتخيل تفانيه.
الان اقرأ ماكتبه الفيلسوف الفرنسي "سارتر" في مقدمة كتاب "معذَّبو الأرض" عن كيفية صناعة رموز العلمانية في الأوطان المستعمره وقارن.
يختارون عينات عندها قابلية الانسلاخ و"ينقعونهم" في ملذات الدنيا حتى تغشى افئدتهم فيرجعون كالـ"حشاشين" مجرد أبواق تردد ما لُقِنت طمعا في جنة خيالية.
تجد همهم الأول هو (الهدم)، هدم أي حاجر يحول بينهم وبين إقامة "جنتهم"، كل كلامهم وكفاحهم هو محاولات حثيثة لتقليد (ظواهر) الغرب.
وهذا يذكرنا بطائفة "عُبّاد الشحن"
مع ازدياد الترابط الجوي بين البلدان، قامت بعض الدول بإقامة مطارات على جزر نائية للتزود بالوقود وإقامة محطات بحثية وعسكرية.
إندهش سكان تلك الجزر بمظهر تلك الأجسام العظيمة (المحملة بكل الأثمان) تنزل من السماء لتمنح من في الأرض كنوزا وطيبات لم تخطر على بال.
وبسبب نظرة قاصرة ساذجة، ظن بعضهم أن تلك الأجسام الطائرة، هي رُسُل من الالهه تأتيهم بالملذات، لكن الرجل الأبيض سرقها منهم.
سرقها بأن أعد لتلك "الرسل" معابد (جميلة) تحط عليها الرسل لتمنح العباد ما يشتهون.
فقال سذجهم بعمل "معابد" = مطارات يصلّون بها للطائرات كي تجيئهم.
بذلو فيها أقصى امكانياتهم لخلق (المظاهر) التي ظنو أنها هي ما يُستجلب به الخير والفضل وتنافسو في تلك المعابد..
لكن.. وكما هو متوقع لم يصلهم الخير حتى اليوم، ومازالو ينتظرون.. مازالو يجتهدون في معابدهم كما يجتهد علمانيو العرب في إحياء معابدهم في بلداننا.
كم من بلدان العرب فيها كل تلك "المعابد"؟ خمارات ودور الرقص واللهو؟
هل زادو نجاحا تقنيا؟ تطورو عسكريا؟ ازدهرو زراعيا؟
أم أن كل سنة هي اسوأ مما قبلها؟ وعذرهم هو ذاته!! عذر "عباد الشحن".
"ماعبدناهم كفاية! معابدنا ليست بالعدد والكيف المطلوب"
انتظر يا علماني كما ينتظر عباد الشحن..

جاري تحميل الاقتراحات...