روزيسكي
روزيسكي

@Rosickyno

18 تغريدة 44 قراءة Feb 21, 2020
✍ثريد
من شوارع أحد أخطر أحياء لندن، مرورا بواتفورد ومانشستر سيتي ووصولا إلى دورتموند، جادون سانشو بعمر 19 سنة صار وفي ظرف وجيز أحد أفضل مواهب العالم إن لم يكن أفضلهم.
?حديث عن الموهبة الإنجليزية والذي يسيل لعاب كل أندية العالم بفضل مهارته الفريدة وشخصيته المتميزة
قراءة ممتعة.
? يعود الفضل إلى مهارة سانشو إلى السنوات التي قضاها في حي Kennington جنوب لندن، وعلى الرغم من أن هذا الحي معروف بالبطالة ومعدل الجرائم المرتفع، إلا أن شغفه نحو كرة القدم وممارستها يوميًا بعد المدرسة كان أكبر من كل ذلك.
?جادون بنى بعدها ملعبا مصغرا جنوب لندن، حفاوة بمكان نشأته.
? هناك، طور جادون مهاراته بفضل اللعب في الشوارع، حيث كان يلعب مع ذوي 18 سنة على الرغم من صغر سنه.
إذ لم يكن العمر حاجزا أمامه، فإن هو تعرض للعرقلة ممن هم أكبر سنا ينهض ثم يواصل، لقد كان يفعل أشياء مجنونة ويبهر من هم أكبر سنا منه، لدرجة أن الجميع كان يريده في فريقه.
يقول سانشو: "أود أن أصف نفسي كلاعب كرة قدم في الشارع، ومن الواضح أن هذا هو المكان الذي بدأ كل شيء فيه، في الشارع".
?
?وبعمر 7 سنوات، جذب جادون أنظار واتفورد بفضله أداءه الإستثنائي آنذاك، إذ كان المدربين السابقين يأكدون بأنه لاعب غير عادي، ويمتلك سمات ربانية.?
والأهم من ذلك هي عقليته وشخصيته الفريدة، إذ لطالما أراد أن يكون الأفضل بين الجميع وأكثرهم مهارة وتسجيلا للأهداف.
???
? سانشو: أردت دومًا أن أجعل الناس يُشاهدونني ويقولون "وااو"! كما اعتدت أن أشاهد رونالدينيو وأصرخ "وااو"، أردت أن أصبح مثله ذات يوم".
??
?وما يميز سانشو أيضا هي ثقته الكبيرة بنفسه، وعدم خوفه من ارتكاب الأخطاء.
فعندما كان مثلا واتفورد يواجه أحد فرق المدينة تشيلسي أوأرسنال، كانوا زملاءه يخافونهم، وكان المدرب آنذاك يحتاج دوما لتحفيزهم...
في حين سانشو كان يقول لهم بكل ثقة: أنتم في ورطة لأنكم ستلعبون أمامي".???
ومع مرور الوقت تمت ملاحظته من طرف بعض الأندية الإنجليزية ، مما جعل مدربيه ومساعدوه يخفون سانشو في الفئات السنية الأخرى أو يغيرون مركزه عند اللعب أمام الفرق الأغنى والأكبر، حتى لا يُلفت الانتباه ويتم خطفه ??.
بعمر 14 سنة، انتقل سانشو إلى مانشستر سيتي، وبعد سنتين من التألق، صار أفضل وأهم موهبة في أكاديمية النادي.
كان الوقت حينها مناسبا لكي يمضي على أول عقد احترافي، وهنا المفاجأة: سانشو يرفض مازشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا رغم أنه تم منحه أكبر راتب في الأكاديمية.??
معظم اللاعبين كانوا ليختاروا الخطوة الأسهل والمضمونة وهي البقاء في المحيط الذي اعتادوا عليه، مع أهم راتب في الأكاديمية، على أن يحين وقتهم مع مرور الزمن.
لكن سانشو تحدى كل العقبات (اللغة والثقافة) والإغراءات من أجل تحقيق هدفه، إذ كان يحس بأنه مستعد للعب الآن، ودورتموند وعدوه بذلك
? "تأثير سانشو"
نجاح صفقة سانشو كان لها تأثير على عقلية معظم شباب البريمييرليغ، وصاروا يفضلون الرحيل إلى خارج الدوري الإنجليزي أملا في تكرار نفس النجاحات.
?
بعدما فهموا بأن سياسة وخطط الفرق المنهجة لن تدعمهم بحكم تفضيلهم التعاقد مع لاعب جاهز على أن يتم وضع الثقة في لاعب شاب.
?? لما الإعتماد على لاعب بعمر 18 أو 19 سنة، إذا كان مستواه غير ثابت، والنادي قادر على التعاقد مع أي لاعب دون أي مشاكل مادية.
هذه السياسة فهمها جيدا معظم المواهب الإنجليزية، لنشاهد رحيل مواهب كثر إلى البوندسليغا نذكر منهم:
ريس نيلسون (هوفينهايم)
إيثان أمبادو(لايبزيغ).
??
"ألمانيا ليست إنجلترا"
?من بين الأشياء التي لا يحبها الناس في ألمانيا، والتي تعرض على إثرها سانشو إلى انتقادات كبيرة.
هي تنزيله لصور وفيديوهات تظهر الكثير من البذخ أثناء عطلته الأخيرة في دبي خلال فترة التوقف الشتوي، منزلا صورا لأكله "شريحة اللحم الذهبية" وقيادته للجيتسكي.
هذه الواقعة والتي تعرض بسببها جادون إلى انتقادات كثيرة (ليس لها داعي)، تعيد بنا إلى الأذهان رد وشتم فرانك ريبيري لمنتقديه على مواقع التواصل الإجتماعي بعد أن تم انتقاده لنفس السبب.
ليُعاد الجذل إلى الساحة مرة أخرى حول ضرورة انتقاد الصحف الألمانية للاعبين في حالات مثل هذه من عدمه.
غير ذلك، داخل المستطيل الأخضر?، يبقى مستوى سانشو هذا الموسم مع دورتموند رهيبا، إذ يعتبر أكثر لاعب دورتموندي مساهمة في الأهداف.
يكفي أنه في البوندسليغا حقق رقم استثنائي لم نعتد عليه بتسجيله ل 13 هدف، و تقديمه ل 14 تمريرة حاسمة في 20 مباراة فقط.
هذه الإحصائية تلخص كل شيئ ?
فبعمر 19 سنة، وبفضل نضجه الهجومي الكبير، إضافة إلى المستويات الكبيرة التي يقدمها هذا الموسم مع دورتموند، صار سانشو مطلب كل الفرق العالمية وخاصة الإنجليزية.
?
ومن المتوقع أن تصل قيمة انتقاله في حالة رحيله عن دورتموند إلى 150 مليون يورو، سيصبح على إثرها أغلى صفقة في تاريخ النادي.
سانشو وصل إلى مستوى يجعله قادرا على قيادة أي نادي في العالم إلى التوهج والبطولات، كل هذا ولديه 19 سنة فقط.
نتمنى فعلا أن يختار كما عودنا دوما الوجهة الصحيحة والمشروع الأفضل له بعيدا عن إغراءات الأموال، لأنه قادر على أن يصبح أفضل لاعب في العالم لو يعمل على تطوير نفسه أكثر فأكثر
إلى هنا ينتهي الثريد، أتمنى أن يكون قد نال إعجابكم.
أتمنى أن تشاركوني آراءكم ??.

جاري تحميل الاقتراحات...