باسم الفصَّام
باسم الفصَّام

@balfassam

13 تغريدة 36 قراءة Feb 27, 2021
#قصة_حقيقية
جستين.. الفتاة المسكينة التي دمرت حياتها بتغريدة!
في العشرين من ديسمبر عام٢٠١٣، كانت جستين ساكو المديرة التنفيذية للتواصل في شركة انتر اكتيف كورب في المطار تستعد لركوب رحلتها متوجهة من #نيويورك إلى جنوب أفريقيا للإجازة. كان المطار مزدحما جدا والجو بارد إلى حد كبير..
في طريقها إلى جنوب أفريقيا، توقفت الرحلة في #لندن، وتحت وطأة تعب السفر ومع كثرة أعداد المسافرين في المطار وتزاحمهم وقلق جستين الشديد من طول الرحلة، "قررت" جستين في لحظة أن تضفي بعض المرح لرحلتها المملة، ولكنها لم تكن تعلم بأن هذه اللحظة ماهي إلا بداية العاصفة التي ستدمر حياتها!
قررت جستين أن تغرد، وبمجرد جلوسها على مقعد الطائرة، أمسكت جستين بجوالها وكتبت على #تويتر تغريدة مازحة قالت فيها:
"أنا متجهة إلى #أفريقيا. أرجو أن لا أصاب بالإيدز فأنا بيضاء"
بعد ذلك أغلقت جوالها ونامت، لتقلع الطائرة في رحلة ستستمر ١١ ساعة.
كان لدى جستين ١٧٠ متابع فقط على #تويتر، ولكن يبدو بأن ذلك لم يكن كافيا لأن يحميها من شر تلك التغريدة ويكفيها عواقبها. كان هدفها فقط أن تطرد الملل وتمازح أصدقاءها.
بمجرد أن استيقظت جستين من نومها كانت تغريدتها #الترند الأول على العالم!
تبين لاحقا أنه وبينما كانت جستين تغط في نومها على متن الطائرة في رحلتها الطويلة، قام أحد متابعيها بإرسال التغريدة إلى أحد الصحفيين وهذا الصحفي قام مباشرة بإعادة تغريد التغريدة لما يقارب ١٥٠٠٠ متابع لديه لتنتشر التغريدة في #تويتر انتشار النار في الهشيم!
بدأ المغردون في انتقاد التغريدة، وإعادة تغريدها والحديث عنها.
لم تكن جستين فعليا تقصد ماقالت في التغريدة. كانت تمزح! ولكن لأن مايكتب في الإنترنت قد ينتشر بسرعة مهولة، كان أثر هذه التغريدة العنصرية غير المقصودة على الناس شيئا لايصدق!
وبما أن جستين حرفيا كانت نائمة وفي رحلة، لم تكن أبدا قادرة على فعل أي شيء فضلا عن معرفتها أصلا بالأثر الكبير الذي سببته تغريدتها.
المفاجأة أن الأمر تعدى #تويتر وبدأت الصحف فعليا في #الكتابة عن التغريدة وانتقادها بشكل فظ وعنيف.
كما أن بعض الناس بدأوا في #التواصل بزخم هائل مع الحساب الرسمي لشركة جستين وهو مادعى الشركة لأن ترد بالتغريدة التالية:
"ماكتبته موظفتنا أمر فضيع ومشين والموظفة الآن لايمكن التواصل معها فهي على متن رحلة دولية"
بمجرد أن ردت الشركة بهذا الرد، قام بعض المغردين بالتقصي عن الرحلة التي تقل جستين وبدأوا في متابعة خط سيرها وأطلقوا هاشتاج باسم:
#HasJustineLandedYet
وهو مايعني "هل وصلت جستين بعد"
كان كل ذلك يحدث بينما كانت جستين تغط في نومها!
ولم يكن من المستغرب أن يصبح هذا الهاشتاج #ترند أيضا!
وفي الوقت الذي كانت جستين تنزل من طائرتها كان الناس جماعات متجمهرين في مطار كيب تاون يحاولون البحث عنها.
وصادف أن وجدها أحد الأشخاص وهي في صالة المطار حاملة شنطتها ترتدي نظارة شمسية فالتقط لها صورة ونشرها..
وبهذه الصورة، اكتملت قصة التدمير الذي أحدثته جستين لنفسها بتغريدة مازحة. خلال ١١ ساعة فقط، تحولت جستين من مجرد مسافرة متعبة تبحث عن الراحة والمرح إلى أكبر شخص منبوذ ومكروه في #العالم.
وتم فصلها من وظيفتها في اليوم التالي!
#نصيحة
فكر ألف مرة قبل أن تكتب شيئا في #السوشيال_ميديا سواء على #تويتر أو غيره فعالم الانترنت لايرحم!

جاري تحميل الاقتراحات...