Mohammed AlAlwan,CFA
Mohammed AlAlwan,CFA

@m_alalwan

31 تغريدة 1,773 قراءة Feb 19, 2020
لقد انهيت قراءة كتاب كتاب المدى المعرفي لماذا ينتصر الغير متخصصون في عالم متخصص .في هذا الثريد سوف اذكر ملخص لاهم افكار الكتاب.
موضوع هذا الكتاب هو ان النصيحة السائدة بان التخصص المبكر هو الطريق إلى النجاح والتي اشتهرت في كتاب مالكوم جالدويل "الاستثنائيون قصة نجاح" والتي طرح فيها قانون العشرة آلاف ساعة والتدريب المدروس غير صحيحة.
جادل الكثير من الخبراء بان أي شخص يرغب في تطوير أي مهارة كالعزف علي
البيانو او تحقيق السبق في مجال معين بان يبدء الشخص مبكرا وان يركز ويتدرب بشكل مكثف لأكبر عدد ممكن من الساعات.اذا بدأت متأخراً في هذه الرحلة في أي مجال من المجالات فانك لن تلحق بركب الأشخاص الذين بداو في سن مبكرة.
ولكن ديفيد ابستين في هذا الكتاب عرض وجهة نظر مخالفة لما طرحه مالكوم في كتابه.قام ديفيد بدراسة انجح الرياضين والفنانين والموسيقيين والمخترعين والمتنبئين والعلماء في مجالات مختلفة واكتشف انه في معظم المجالات ،خاصة تلك المجالات المعقدة التي لايجود فيها قوانين واضحة
والتي لأيمكن التنبؤ بها ان الأشخاص الغير متخصصين (Generalist) وليس المتخصصين هم الأكثر نجاحا وتفوقاً.هذا لايعاني ان التخصص غير مفيد ،التخصص المتأخر افضل من التخصص المبكر هو المقصود.
رسالة ديفيد ان المثل القائل سبع صنايع والبخت ضايع غير صحيحة وهو يسعي في الكتاب لإيضاح انه لتكون ناجحا في أي مجال بما في ذلك المجال الأكاديمي كالعلماء الحاصلين علي جائزة نوبل، لا تتطلب ان تكون ضيق الأفق في تخصصك بل العكس تماما.
قي كثير من الأحيان فان اتساع المدى المعرفي خارج تخصصك هو حليف التخصص وليس عدوه.تلخيص أفكار الكتاب صعبة لانها مزيج بين أبحاث أكاديمية وقصص لأشخاص من مجالات مختلفة توضح ان الاطلاع الواسع في مجالات مختلفة في بداية المسار المهني والتخصص لاحقًا أفضل من التخصص المبكر.
يذكر الكاتب ان أخصائيون علم النفس وجدوا انه يوجد اكثر من طريق للتميز في أي مجال ،لكن الأكثر شيوعا هو مايسمى فترة المعاينة او “sampling period” .لذلك ينصح ديفيد انه بدل من التخصص المبكر بعد التخرج من الجامعة فان فترة المعاينة والمقصود فيها استكشاف وظائف مختلفة وتنويع اهتماماتك
والتخصص لاحقًا أفضل من التخصص المبكر. السبب هو ان الكثير من الأشخاص لايعرف حقا ماذا يريد في بداية مساره المهني.يذكر المؤلف ان ثلاثة ارباع خريجي الجامعات الأمريكية يعملون في وظائف ليست لها علاقة بتخصصهم الجامعي.
يتحدث الكاتب أيضا عن ان المتخصصين غالبا يعملون بشكل جيد في المجالات العينية والتي تتسم غالبا بقواعد محددة للنجاح مثل الشطرنج والعزف علي الآلات الموسيقية.ولكن في المجالات المعقدة والغامضة والتي لايجود بها قوانين واضحة مثل الطب والاقتصاد تتطلب مهارات عقلية تعتمد التفكير التجريدي
لاستيعاب التطورات المعقدة في حياتنا اليومية.يذكر الكاتب ان الشركات اليوم تقوم بإسناد الوظائف المتكررة والتي لها قوانين واضحة الي الذكاء الصناعي وبالتالي يشرح الكاتب ان المرونة المعرفية مطلوبة اكثر من أي وقت مضى.
أظهرت احدى الدراسات ان الأشخاص الذين تخصصوا في بداية حياتهم المهنية حققوا رواتب اعلي بعد التخرج من الجامعة مقارنة بالغير متخصصين ولكن الأشخاص العمومين الذين تخصصوا لاحقا حققوا نجاح اكثرورواتب اعلي من المتخصصين في سن مبكرة .
التعلم السريع والبطئ
في الفصل الرابع التعلم السريع والبطئ يشرح ابستين لماذا ان طلاب الولايات المتحدة دايما يحققون درجات سيئة في الاختبارات الدولية في العلوم مع ان أدائهم ودرجاتهم عالية في المدارس الأمريكية.وجدت دراسة أجريت على دول مختلفة انه في كل فصل دراسي في كل بلد
اعتمد المدرسين على نوعين رئيسين من الأسئلة .النوع الأول والأكثر شيوعا هو باستخدام الإجراءات او الخطوات لحل الأسئلة.مثال خذ قانون مجوع الزوايا الداخلية لمظلع (١٨٠*(عدد جوانب المضلع-٢)) وقم بتطبيقه علي سؤال مشابه في الفصل او كواجب مدرسي.
النوع الثاني هو التدريس باستخدام إنشاء الروابط الفكرية بمفهوم أوسع وليس تطبيق طريقة حل السؤال.مثلا يسال المعلم الطلاب لماذا قانون المضلع صحيح ،او جعلهم يحاولون معرفة ماذا كان القانون يعمل بشكل مطلق لأي مضلع من مثلث الي ثماني الأضلاع .
يتحدث الكاتب علي سبيل المثال،انه في احد صفوف الرياضيات للصف الثامن اعطي المعلم تلميحات حول طريقة الحل الذي يجب ان يتبعه الطلاب لحل السؤال بدل من ترك الطلاب يكتشفون طريقة الحل عن طريق ربط المفاهيم المجردة والتعامل مع الرياضيات كنظام بدل من حفظ طرق حل الأسئلة.حفظ طريقة حل السؤال
لا تساعد على الفهم الصحيح ولكنها مفيدة لإجابة عن أسئلة الامتحانات في الاختبارات المدرسية.ولكن هذا الاختصار يأتي علي حساب الفهم الذي يساعد في تطبيق الرياضيات في مجالات أوسع في الحياة وهي المهارة المطلوبة لانك في حياتك المهنية لن تعرض عليك أسئلة بل يطلب منك حل مشاكل لم يسبق لك
رؤيتها من قبل. اليابان من الدول التي يحقق طلابها دراجات عالية في امتحانات القياس الدولية ومع ذلك فان اكثر من نصف المسائل عبارة عن أسئلة إنشاء روابط فكرية وليست أسئلة كيفية حل مسائل معينة.يمكن ان يقضي المدرس حصة كامل في سؤال واحد ولكن بتوسع عميق وربطه بمفاهيم مختلفة.
ولذلك لابد من ان تكون التعلم مرنا للفهم الدائم وليس حل أسئلة الامتحانات.الاختبارات مهمة ولكن التعلم علي فترات متباعدة او مايعرف ب ‘distributive practice” تساعد على الاحتفاظ بالمعلومة في الذاكرة لفترة أطول.لكي تتعلم للفهم يحتاج الطلاب ان يغيرو من طريقة المذاكرة المعتمدة علي
حفظ إجراءات الحل الي طريقة المذاكرة المتداخلة او البينية.يعني مثلا أنت جالس تدرس رياضيات وتحل مسائل في موضوع معين سوف تجنح لان تحفظ طريقة الحل ولكن بدل من ذلك حاول ان تحل مثلا مسائل رياضيات وفيزياء ولغة عربية متشابكة مع بعض.هذا التنقل بين المواضيع يجعل التعلم اصعب ولكنه يساعد على
الفهم بشكل أفضل.التعلم ببطئ وارتكاب الأخطاء يحسن من فرص بقاء العلومة في الذاكرة طويلة الاجل والفهم العميق .تقول الأبحاث ان الأداء السيئ في المدى القصير مطلوب لتحقيق أداء افضل في المستقبل وأنه يجب ان لاتحبط من كونك لا تجني ثمار المعرفة في فترة قصيرة.
التفكير خارج خبراتك السابقة
من الأفكار الجميلة أيضًا التي بدأت منذ فترة في استخدامها هو التفكير التماثلي او استخدام Analogies بعد قراءة كتاب Ultra Learning لسكوت يونغ سبق وغردت عنه .وهذا هو موضوع الفصل الخامس من الكتاب:التفكير خارج الخبرات السابقة.
يحكي ابستين قصة عالم الفلك يوهانس كيبلر الذي لم يعتمد علي المعرفة الراسخة عندما حاول فهم حركة الكواكب .دحض كيبلر الاعتقاد السائد بان الأرواح هي التي تحرك الكواكب.وبين ان القوة المنبعثة من الشمس هي تاثر علي حركاتها.في ذلك الوقت لم يكن مفهوم الجاذبية موجود لم يكتشف بعد.
ومع ذلك استخدم كيبلر التفكير التماثلي بين الدوامة المائية والقارب لوصف ملاحظته على حركة الكواكب.يصف ابستين عملية كيبلر بانها تفكير قياسي عميق.يقول اديفيد انه يتطلب ادراك أوجه الشبه بين السيناريوهات التي تبدو غير مرتبطة ببعض لحل المشكلات المعقدة.
التفكير التماثلي “Analogical Thinking” هو التدرب علي ادراك التشابه في المفاهيم الكلية في مجالات مختلفة او سيناريوهات قد يبدو ان لها قواسم مشتركة على الأقل.انها أداة فكرية جبارة لحل المشاكل المعقدة وكان كيبلر مدمنا على استخدامها كما ذكر في مذكراته
يذكر ابستين أمثلة عن استخدام التفكير التماثلي في مجالات مختلفة مثلا التشابه بين حركة الجزيئيات وتصادم كرات البلياردو او مبادئ الكهرباء عن طريق القياس لتدفق المياه داخل شبكة المواسير.
الكتاب جميل ويوجد به الكثير من الافكار في التعليم،والتربية،والتفكير الابداعي ،واتخاذ القرار ولكني اختلف مع الكاتب في شرحه لمفهوم التدريب المدروس deliberate practice
تحدث اندريه في كتابه الرائع PeaK عن كيف ان مالكوم اقتطع مفهوم 10 الاف ساعة من السياق وانه فهم الفكرة بشكل غير صحيح.واجد ان ديفيد ابستين بنى على فهم مالكوم الخاطئ.
الكتاب مليء بالقصص والابحاث في شتى المجالات لتوضيح فكرة المدى المعرفي.الكتاب اعتقد انه كان ممكن يكون اقصر مما هو عليه مع المحافظة على نفس الفكرة.
يوجد افكار جميلة مثل Match Quality مصطلح "جودة المطابقة" هو مصطلح يستخدمه الاقتصاديون لوصف درجة التوافق بين العمل الذي يقوم به شخص ما - وبين قدراتهم وميلهم.اعتقد مفيد الاطلاع عليه لمن يشعر بان وظيفته الحالية غير مناسبة.فيه افكار حلوة ومشجعة لمن لما يحالفه الحظ.
هذا تلخيص مختصر وغير شامل ولكني شاركت الافكار اللي حسيتها مهمة من وجهة نظري

جاري تحميل الاقتراحات...