15 تغريدة 78 قراءة Feb 18, 2020
بحث في مسألة الصلب وتأملات في المزمور ٩، حيث إنه مفيش حد مننا حضر حادثة الصلب فاحنا هنتكلم من الكتب مش بشهادتنا الشخصية، احنا كمسلمين عرفنا إن المسيح قال"وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم لجميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه" فعرفنا إن النبي محمد هو روح الحق
وحيث إنه روح الحق فهو لا يتكلم من نفسه ولكن بالوحي فلو قال لنا إن المسيح لم يصلب ولكن شبه لهم فاحنا بالضرورة هنصدقه، لأن المسيح شهد لمحمد ومحمد شهد للمسيح ومجده "ذاك يمجدني" و الذي يشهد لي هو آخر،
بس على الرغم من كدا عشان يطمن قلبك تعالى نروح لمزمور ٩ ونتأمل فيه شوية
نروح لمزمور ٩ اللي عنوانه موت الابن وبيؤمن رجال الدين المسيحي إنه عن صلب المسيح، هنلاقي المزمور بيبدأ بحمد الله على فعل المعجزات وإنه أنصف المسيح وبيتنبأ برجوع أعداءه للخلف وسقوطهم (ارجع لانجيل يوحنا ١٨- ٦)، ويقول أهلكت الشرير، الرب ملجأ للمنسحق في أزمنة الضيق، يتكل عليه العارفون
لأنك لم تترك طالبيك يا رب! (يعني مش إلهي إلهي لماذا تركتني) وبعدين ينقلنا لمشهد المسيح وهو سهران بيصلي والتلاميذ نايمين وبيطلب من الله "ارحمني يا رب انظر مذلتي من مبغضي يا رافعي من أبواب الموت لكي أحدث بتسابيحك مبتهجا بخلاصك!" ? (رفعه ونجاه يعني!!!) تورطوا في الحفرة التي عملوها
الشرير يعلق بعمل يديه! يعني وما قتلوه وما صلبوه؟ الشرير هو اللي متعلق؟ لا ينسى المسكين ورجاء البائسين لا يخيب! قم يا رب لا يعتز الانسان يقصد لا يغلب الانسان. يعني المسيح لما قال "ستطلبوني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أن تأتوا" كان يقصد نجاته من الصلب فعلا ورفعه من وسطهم.
تقول لي: بس التلاميذ شافوه بيتصلب وسجلوا شهاداتهم، المسيح قال لهم "إن لي أمور كثيرة لأقول لكم ولكن لا تستطيعوا أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم لجميع الحق" يبقى لو اختلف التلاميذ مع وحي النبي محمد في شيء هتعتمد أي قول من القولين على أنه الحق؟
دا غير إنه قال "كلكم تشكون فيَّ في هذه الليلة" يبقى القرآن لما يقول "ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه" يبقى صدق الله العظيم!
وحتى بعض من كلماته لم يستوعبوها وقتها "ما هو هذا الذي يقوله لنا؟"
وافتكر إن المسيح قال "وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي"
وتأمل لما قال ستطلبوني ولا تجدوني في سياق الأحداث، أرسل رؤساء الكهنة ليمسكوه فقال لهم أنا معاكم زمن قليل ثم أمضي ستطلبونني ولا تحدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون ان تأتوا ! يعني لا يقصد أبدا إنهم هيمكسوه وهيصلبوه ويقوم من الأموات فيدوروا على جسده! ايه هيصلبوه تاني؟ @Rattibha
نروح لاجابة الله لدعوات وصلوات المسيح من القرآن "إذ قال الله يا عيسى ٱني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا" وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا، اتبعوك مش عبدوك اوعى تتوه في زحمة الكلام، يعني اتبعوك كرسول ونبي واتبعوا روح الحق اللي بشرت بيه من بعدك.
نرجع لمشهد تاني من انجيل يوحنا ١٧ -١٢ نلاقي المسيح بيصلي لربنا وبيقول "الذين أعطيتني حفظتهم ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك ليتم الكتاب!" يبقى ابن الهلاك الشرير هو المصلوب؟ ليتم الكتاب زي ما قيل في المزمور ٩؟ أما الآن فأنا آتي إليك وأتكلم بهذا في العالم ليكون لهم فرحي كاملا فيهم
يبقى المسيح تنبأ وطلب من الله في انجيل يوحنا ١٧-١٢ ليس فقط نجاته بل نجاة تلاميذه من محنة الصلب ما عدا ابن الهلاك، وقال لأتكلم بهذا في العالم، هنرجع لمزمور ٩-١٤ "لكي أحدث بكل تسابيحك". ليكون فرحي كاملا يعني بالنجاة وخزي الشرير! وليس انتصار الأشرار وصلب المسيح ولا يكون المصلوب الله
أخيرا، لو قلنا إنه قد يكون المصلوب يهوذا وإنه ألقي عليه الشبه، والله أعلم، هنلاقي إن موت يهوذا اختلف فيه التلاميذ، لوقا قال إنه اشترى بثمن الخيانة حقل وسقط فيه على وجهه وخرجت أحشاؤه. ومتى قال أن يهوذا ألقى الأموال في الهيكل وشنق نفسه، صدقتهم في اختلافهم ومش عايز تصدق القرآن؟
نروح لانجيل لوقا ٢٢ ونشوف مشهد تاني، حيث المصلوب يجيب أسئلة الجموع: إن كنت أنت المسيح فقل لنا؟ يقول إن قلت لكم لا تصدقوني وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني! ابن الانسان في السماء الآن، (حيث يكون لا تقدرون أن تأتوا)
طيب ليه كل دا يحصل؟ والناس تتلخبط كدا؟
الفترة من محاولة صلب المسيح وحتى النبي محمد كانت فترة صعبة ورهيبة، بتختصرها الفقرة دي في المزمور ١١ "الرب عيناه تنظران أجفانه نمتحن بني آدم" الامتحان للأبرار والأشرار، اضطهاد رهيب متبوع بقرن صغير -ارجع لكلامنا عن دانيال ٧- هل هتعبد آلهة الرومان أو تعبد المسيح ولا متمسك بالله؟
بمعنى إنه لم يكن مطلوب من البشر بالضرورة تخمين هل تم صلب المسيح أم لا، لكن المطلوب الايمان بالله وعدم عبادة إله آخر معه، عشان كدا لن تجد في القرآن لوم للمسيحيين على ظنهم إن المسيح اتصلب ولكن اللوم على عبادتهم للمسيح، واللوم لليهود على محاولتهم قتل المسيح وطمعهم في نجاح المحاولة.

جاري تحميل الاقتراحات...