١-حينما بدأت في الكتابة عن النسخ تخوفت من أن أضع أمامكم كل كوارث أهل النسخ؟إذ قد أصدمكم لو قلتها،ولذا لم أقل لكم أن أهل النسخ بالغوا بعض الشيء وزعموا أن الله أنزل آيات قرآنية،ثم رأى أن هذه الآيات قد لاتكون ألفاظها القرآنية مناسبة فقام بإلغاء هذه الآيات بلفظها ولكنه أبقى على حكمها
٢-أي أن هذه الآيات غير موجودة الآن في القرآن لأنها ذهبت إلى حال سبيلها وأصبحت في خبر كان،ولكن حكم هذه الآيات ظل وسيظل نافذا في حقنا!!وهذا من الأشياء الطريفة!التشريع موجود وغير موجود!أوجده الله أولاً لفظاً وحكماً، ثم تنازل عن الألفاظ وحذفها وأبعدها عن القرآن إلا أنه أبقى الحكم!
٣-ويروي لنا أهل النسخ كيف حذف الله هذه الآيات من القرآن الكريم،أظن أن بعضكم سيقول إنه طالما تنزلت هذه الآية على سيدنا محمد عن طريق الوحي لذلك فمن المؤكد أن سيدنا جبريل نزل على سيدنا محمد وأخبره أن الله قرر حذف هذه الآية من القرآن مع بقاء حكمها ليظل نافذا في حق المسلمين
٤-نعم قد يكون هذا هو تفكير بعضنا،ولكن أهل النسخ لم يفكروا مثل بعضنا،أهل النسخ لهم طريقة أخرى فليس جبريل عليه السلام هو الذي نقل هذا للنبي،ولكن الله في زعمهم أرسل بعض الحشرات دون تنبيه سيدنا محمد وفي غفلة منه لتأكل الحروف التى كتب المسلمون بها هذه الآيات فى صحفهم!!
٥-هذا ورب العزة كلام أهل النسخ الذي يقسمون على صحته ويحصلون على الدكتوراه بخصوصه!هل هذا يكفي؟لا والله،لقد قالوا في أحوال أخرى إن الله سلط على الصحف التي كتبوا فيها تلك الآيات بعض الماعز والدواجن لتأكل هذه الصحف،وبذلك يستريح الجميع وتختفي الآيات! وكفى الله المؤمنين عبء حفظ الآيات
٦-ولكن لماذا أقسم أهل النسخ على صحة تلك القصص الطريفة التي هي ضد العقل وتخالف المنهج الرسالي؟لماذا وافقوا عليها؟ ألأنها تؤكد فكرتهم؟قد يكون هذا،ولكنهم أيضا صدقوا تلك القصص الهزلية لأنها جاءت فى كتب الصحاح! الماعز والدواجن ياسادة كانت سببا في النسخ عندهم وإنا لله وإنا إليه راجعون
٧-فيروي أئمة الحديث ابن ماجه وأبو يعلى والدارقطني وغيرهم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرًا، ولقد كان في صحيفة تحت سريري
فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها”
فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها”
٨-أما لفظ هذا الحديث عند ابن حنبل أنه: “…ودخلت دُويبة لنا فأكلتها”، أما الكلام عن رجم الزاني المحصن ذكرا كان أو أنثى فقد قالوا فيه كلاما عجيبا، ولكن الأعجب أن الأجيال التي أطلقوا عليها علماء صدقت وقالت: “آآآمين”
٩-أما روايتهم فهي عن عمر بن الخطاب وقد أوردها البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم، وملخصها أن الله أنزل في القرآن آية هي “والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ..” ثم حذف الله ألفاظ هذه الآية ولكنه أبقى على حكمها،وأن المسلمين كانوا يقرأون هذه الآية إلى أن تم حذفها!!.
١٠-لا أظن أبدا أنني أحتاج إلى الرد على تلك الترهات والخرافات،ولكنني عرضتها عليكم فقط لتعرفوا أن تلك هى عقولهم،وهذا هو مستواهم فى الإدراك،وليس لي الآن إلا أن أنهي حديثي عن النسخ مؤقتا،فقد امتلأت نفسي بالأسى على قومي،وضاق صدري على ما فعله هؤلاء بالإسلام وإنا لله وإنا إليه راجعون.
جاري تحميل الاقتراحات...