تأبط خيراً
تأبط خيراً

@bn5wc

23 تغريدة 87 قراءة Feb 17, 2020
اليوم سأطرح لكم بعض القصائد التي قيلت في عصر الخلفاء الراشدين أسفل هذه التغريدة مع التركيز على هذه النقاط :
.
* حروب الردة
* رثاء الخلفاء الراشدين
* معركة الجمل وصفين
لم يكد يتسلم أبو بكر الصديق مقاليد الخلافة حتى طغة على الجزيرة موجة من الردة، إذ امتنع كثير من العرب عن أداء الزكاة على شاتهم وبعيرهم، فاستشار الصديق كبار الصحابة، فقالو : لا طاقة لنا في قتال العرب جميعاً، فقال: والله لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أحب إلي من أن يكون امري هذا.
ثم نزل فوجه الجيوش إليهم بقيادة خالد بن الوليد وكانت قبيلة اسد وغطفان قد اجتمعت حول متنبئ ظهر فيها يسمى طليحة بن خويلد، ولم يلبث ان التقى بهما خالد عند بئر بزاحة، فنكل بهم، استسلمتا على إثره.
واتجة خالد الى تميم ومتنبئتها سجاح فلم تلبث بعد مناوشات ان اذعنت له، واتجه خالد نحو بني حنيفة في اليمامة ومتبنئها مسيلمة، ونشبت بين الطرفين معارك حادة، غير ان الدوائر ام تلبث ان دارت على بني حنيفة، فسقط متنبئها في ميدان المعركة، واعلنت استسلامها.
ثم توجهت الجيوش الى حضرموت ونجران واليمن حيث التف الناس هناك حول متنبئ يسمى الأسود العنسي ومتنبئ اخر يسمى قيس بن عبد يغوش ولم تلبث كل هذة الانحاء أن استسلمت.
فقد خلفت هذه الملاحم اشعاراً كثيرة بعضها كان انذاراً مثل قول الحارث بن مرة في وعظه لبني عامر :
بني عامر إن تنصروا الله تُنصروا
وإن تنصبوا لله والدين تُخذلوا
وإم تهزموا لا ينجكم منه مهربُ
وان تثبتوا للقوم والله تقتلوا
وبعضها كان حماسة دينية من مثل قول أوس بن بجير في موقعة بزاحة :
وليت أبا بكر من سيوفنا
وما تختلي من أذرع ورقابِ
ألم تر أن الله لا رب غيره
يصبُّ على الكفار سوط عذابِ
يتوفى أبو بكر في السنة الثالثة للهجرة قرير العين بما أدى لله ورسوله، كان آخر ما تكلم به
( رب توفني مسلماً والحقني بالصالحين)
وبكاه كثير من الشعراء، ومن خير ما قيل فيه قول حسان :
اذا تذكرت شجوا من أخي ثقةٍ
فاذكر أخاك ابا بكرً بما فعلا
التالي الثاني المحمود سيرته
وأول الناس صدقَ الرسلا
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد
طاف العدو به إذ صعد الجبلا
وكان حَب رسولِ الله قد علموا
خير البرية لم يعدل به رجلا
اوصى أبو بكر من بعده بالخلافة لعمر بن الخطاب، فنتشرت الفتوح، ويخيل الى الانسان كأنما الجزيرة قد تحولت جيشاً يجاهد في سبيل الله، وكان عمر ينهى من لهم اباء شيوخ يعولونهم عن الهجرة برا بهم، ويروى ان المخبل السعدي جزع جزعاً شديدا حين هاجر ابنه شيبان،
لحرب الفرس مع سعد بن ابي وقاص، ومضى الى عنر فأنشده يقول :
اذا قال صحبي يا ربيع الا ترى
أرى الشخص كالشخصين وهو قريب
ويخبرني شيبان أن لن يعقني
تعقُ إذا فارقتني وتحـوبُ
فرق له عمر وكتب الى سعد يأمره أن يرد شيبات اليه فرده اليه ولن يزل عنده حتى مات، وليس المخبل وحده الذي فزع يشكو هجرة ابنه
فقد فزع إليه ايضاً بن حرثان حين هاجر ابنه كلاب، وكان مما أنشد فيه :
لمن شيخان نشدا كلابا
كتاب الله إن حفظ الكتابا
إذا هتفت حمامة بطن وج
على بيضاتها ذكرا كلابا
تركت أباك مُرعشة يداه
وأمك ما تُسيغ لها شرابا
فأمر عمر برده، وكان عمر من وراء هذه الجيوش مثالاً للعدل والتقوى والزهد، حتى امتدت الى جسده يد أبي لؤلؤة المجوسي، فطعنه بخنجر مسموم، ولم يلبث أن توفى بين بكاء المسلمين.
ومن رائع ما قيل فيه رثاء جزء بن ضرار :
جزى الله خيراً من أمير وباركت
يدُ الله في ذاك الاديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامةٍ
ليدرك ما حولت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها
بوائق في أكمامها لم تفتقِ
وقع اختيار الخلافة من بعده على عثمان، وما نصل الى سنة أربع وثلاثين للهجرة حتى تندلع ثورة على عثمان، فاشتعلت الثورة عليه اشتعالا أدى إلى قتله في ذي الحجة وبكاه كثير من شعراء الصحابة
من ذلك قول أيمن بن خريم :
ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى
وأي ذبـحٍ حـرامٍ لهم ذبــحوا
إن الذين تولوا قتله سفهاً
لاقوا أثاماً وخسرانا فما ربحوا
ماذا أرادوا أضل الله سعيهمُ
بسفحهم للدم الزاكي الذي سفحوا
وكان علي يعد اكبر الشخصيات بين المهاجرين
فبايعه الثوار وبايعته، ولكن هذه البيعة لم ترض طلحة والزبير وعائشة، ولم تلبت ان اشتعلت فتنة الجمل فانتصر على إثرها علي، بعد ذلك اندلعت معركة صفين بين معاوية وعلي، احتدمت المعرة كان أن يكتب النصر فيها لعلي،
غير ان معاوية عمد بمشورة عمرو بن العاص الى المفاوضات إذ جعل طائفة من جنوده ترفع المصاحف واتفق الفريقان على اختيار حكمين هما عمرو بن العاص ع معاوية وأبو موسى الأشعري عن علي ليحكما بينهما على أساس القرآن،
واستطاع عمرو أن يقنع أبا موسى بخلع علي ومعاوية، فعارضهم بعض من اتباع علي وخرجوا على علي، فالتقى بهم عند مصب قناة النهروان وهزمهم هزيمة ساحقة، إلا ان بقية منهم نجت وكان منهم عبدالرحمن بن ملجم وقتل علي غيلة وقد بكاه كثير من أصحابه
وعلى رأسهم ابو الأسود الدؤلي إذ يقول :
افي شهر الصيام فجعتمونا
بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا
وخيسها ومن ركب السفينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين
رأيت البدر راق الناظرينا
لقد علمت قريشٌ حيث حلت
بأنك خيرها حسباُ ودينا
المصدر ( تاريخ الادب العربي - العصر الأسلامي - للدكتور شوقي ضيف ) 📚.

جاري تحميل الاقتراحات...