كان أبي رحمه الله يعشق سماع الربابة، ولذلك كان يحرص على الاستماع لبرنامج البادية في إذاعتي الكويت والسعودية. وكنت أنا ذلك الطفل الصغير المتسمر في الماضي، النابت بين أشجار الروثة والطرفا حيث تمرني في كل ليلة خيل القبيلة وإبلها في غربتها السرمدية وتأخذ منها حاجتها وتتركني وحيداً1️⃣
مرّت الدنيا سريعاً فسمع كبار السن بأن الربابة هي نوع من الموسيقى ولذلك فهي حرام، فأمتنعوا عنها إلا والدي رحمه الله رفض اعتبار الربابة بكونها موسيقى!.والدي الذي كان ينام آخر الليل والمصحف في يده، وعندما آتي لأخذه منه يستيقظ ويمسك به بقوة وهو يقول:"يا وليدي خلني أقرا ما بي نوم"!.3️⃣
تذكرت هذه الليلة بأنني قد أسمعته هذه القصيدة"يالعين هيدي عن العبرات"، قبل ٢٥ سنة فنزّت دمعة حرّى من مقلته اليسرى، وتمنيت لو أنني كنت تحت الأرض وبقيت تلك الدمعة الطاهرة في مكانها!.
لذلك الربابة ليست آلة موسيقية، أنها خيط طويييييييييييييل من الدمع!.
خيييييط طويييييل من الدمع!.4️⃣
لذلك الربابة ليست آلة موسيقية، أنها خيط طويييييييييييييل من الدمع!.
خيييييط طويييييل من الدمع!.4️⃣
جاري تحميل الاقتراحات...