مفرد مذكر سالم
مفرد مذكر سالم

@MufradSalim

26 تغريدة 507 قراءة Feb 10, 2020
ترجمت مقالة تتحدث عن حقيقة اضمحلال الارتباط الفوقي في الغرب ترجمة كاملة، وتكمن أهمية هذه المقالة أن بها أحدث الدراسات حول هذا الموضوع وفي دول سبقتنا عقودا في مجال تمكين المرأة كالولايات المتحدة أو تبنت النسوية كالسويد، ونساء هذه الدول فضلا عن نسوياتها لا يعرفن مهرا ولا نفقة
قررت أن أضع الترجمة في سلسلة تغريدات وهنا البداية:
كانت حقيقة مقررة في كل العالم وهي أن المرأة العزباء تريد أن تكون مرغوبة من زوج ثري، هذا لا يعني أن النساء يردن "الزواج لأجل المال" ولكن لنعترف: النساء كن عاجزات عن كسب معيشة خاصة بهن، كما كنّ عاجزات عن فعل ذلك خلال تاريخ البشرية،
البعول يحددون الحالة الاجتماعية والاقتصادية للعائلة. الارتباط الفوقي - نزعة النساء ليتزوجن رجالا أعلى منهن - كان في جزء ما ردة فعل طبعية لهذه الاعتمادية، الزواج كان الطريقة الوحيدة التي تحدد حالة امرأة ما في الحياة.
هذه الحقائق جعلت كثيرا من الملاحظين يظنون أن الثورة الجندرية التي بدأت في منتصف القرن العشرين ستضع نهاية للارتباط الفوقي، بدا ذلك منطقيا، نساء بشيكات دفع وإيداعات مصرفية ينبغي أن يكون لديهن حسبة مختلفة عن اللاتي لا يملكن أيا من ذلك عندما يخترن شركاءهن تحت هذه العوامل بالتأكيد،
ربما تقرر امرأة ألا تختار شريكا في كل حال. نساء القرن الحادي والعشرين غدون قادرات على أن يصبحن رجالا لأنفسهن كما هو الحال قبل (في منتصف القرن السابق)، لديهن الآن تعليم أكثر من الرجال، التحقن بالقول العاملة بأعداد ضخمة،
وزارة العمل الأمريكية أعلنت حديثا أن النساء الأمريكيات هن غالبية الموظفين غير الزراعيين ذوي الدخل الثابت، هذا ما حدث قبل في ٢٠١٠ خلال الركود التاريخي الشديد والذي أضر بالرجال خاصة ضررا قاسيا
إذن، هل هذا يعني أن الارتباط الفوقي أصبح شيئا من الماضي؟ دليل جديد يخبرنا أن الإجابة: لا
صحيح، لو اعتبرت التعليم وحده على الأقل في الدول المتقدمة، من الممكن أن نقول: الارتباط الفوقي انتهى، حتى نهاية نصف القرن العشرين، الرجال المتزوجون كان لهم تعليما أكثر من زوجاتهم. اليوم،
اليوم، العادة انقلبت، فعندما نتحدث عن شهادات الدبلوم، النساء يتزوجن من هم أقل منهن أكثر مما يفعل الرجال، بينما في الماضي، كانت احتمالية الطلاق أكثر للشريكات المرتبطات تحتيا أي الزوجات بتعليم أعلى من بعولتهن. لم يعد هذا هو الحال،
عدد كبير من الباحثين وصلوا لنتيجة أظهرت أن المجاميع الأصغر سنا تأقلمت جيدا مع "الحقائق المتغيرة في سوق الزواج" وتطور علاقات الجندر، بعض الخبراء توقعوا أن المساواتية الجندرية المتنامية ستؤدي لارتفاع معدلات الخصوبة لأن الرجال أخذوا مسؤوليات العمل المنزلي ورعاية الأطفال.
لكن بدا أن الارتباط الفوقي شيء عنيد، يبدو أن الأنثى الألفا ذات المصداقية العالية ما زالت تفضل شريكا فوقها في الدرجة، في وحدة من أكثر الورقات استشهادا؛ الديموغرافية Yue Qian قارنت بين شركاء إحصاء سكاني في ١٩٨٠ ومسح المجتمع الأمريكي في ٢٠١٢.
لقد وجدت أنه خلال عقود بينهما أنه بالرغم من أن الزوجات يتزوجن من هم أدنى منهم في الإنجاز التعليمي، لكن "نزعة النساء في الزواج برجال أعلى دخولا من أنفسهن ظلت صامدة"، في الحقيقة، النساء بتعليم مساو أو أعلى من أزواجهن، كانت احتمالية زواجهن بذوي دخل أعلى أكثر.
آخر دراسة في أبحاث الارتباط الفوقي، نُشرت في عدد ديسمبر ٢٠١٩، مجلة The European Sociological Review، أكدت نتائج Qian وأضافت تفاصيل واضحة، باستخدام البيانات المسجلة السويدية للناس المواليد فيها لعقود عديدة،
فإن الكاتبتين Margarita من جامعة ستوكهولم و Ridi من أوكسفورد قسمتا الأزواج لثلاثة أقسام:
١- المرأة أعلى تعليما من بعلها
٢- البعل أعلى تعليما
٣- كلا الشريكين ذوا تعليم عال
قررتا جدلا أن الحياة الاجتماعية توجد في "أبعاد متعددة من الحالات"، ونظرتا أيضا في الأصل الاجتماعي، برستيج المهنة، والدخل في المجموعات الثلاثة، وقصرتا تحليلهما في الأزواج قبل أن يكون لهما أطفال حتى تستبعدا ما سميتاه بأسف "ضريبة الأمومة".
النتائج؟ بأبعاد عديدة، كانت ثابتة مع مستويات التعليم: الشريك الذي له تعليم أعلى (ذكر أو أنثى) كان له مهنة ذات برستيج أعلى وطبقة اجتماعية أعلى، لكن عندما يأتي الموضوع للدخل، الارتباط الفوقي يفرض وجوده، في كل صنف موحد - ويشمل هذا أولئك الشريكات الإناث الأكثر تعليما -
"الرجال غالبا يكونون هم كاسبو المال الرئيسين"، ذلك الالتزام السويدي للمساواتية الجندرية الذي يقترب ليكون دين الدولة وأن النساء يرتبطن برجال أقل منهن تعليما لعقود يضيف أهمية لهذه النتائج.
ثمة تخمين عقلاني أن تقدم دخل الرجال ليس بسبب صمود الارتباط الفوقي لكن لفجوة الدخل الجندرية،
والذي يبلغ في السويد ١٤%، ولكي نختبر هذه الفرضية، قام الباحثون بعمل محاكاة حوسبية باختيار أزواج عشوائيا وذلك داخل الأصناف التعليمية التي تم ملاحظتها، وهنا التزاوج المعاصر الواقعي تظهر فيه الفروق،
الأزواج الذين لهم نفس المستوى التعليمي، والأزواج حيث الذكر أعلى تعليما، كانا في الحقيقة أكثر تساويا في الدخل مما هو متوقع لو كان اختيار الأزواج عشوائيا، ولكن في الأزواج حيث المرأة متقدمة في التعليم، فاختيار الأزواج عشوائيا توقع أن المرأة ستكون أعلى كسبا مما كنّ عليه في الواقع،
وكما في دراسة Qian، النساء الأعلى تعليما يظهر أن لديهن تفضيلا قويا للرجال الذين يفوقونهن في الكسب، لو كانت السويد مؤشرا، فإن الأزواج متساوون بالجندر ولكن ليس بالارتباط الفوقي.
ثمة ما يدعم تعميم الدراسة في "عدم التطابق في سوق الزواج" ، ففي دراسة أخرى في ٢٠١٩ نشرت في The Journal of Marriage and Family، الكاتب حلل خصائص الديموغرافيا الاجتماعية للأزواج الذين تزوجوا بين ٢٠٠٨ و٢٠١٢ وبين ٢٠١٣ و٢٠١٧،
البيانات سمحت بإنشاء ملفات شخصية عن الرجال الذين يمكن لهم الزواج بالنساء باختلاف المستويات العرقية والاقتصادية والتعليمية لتقارن مع العدد الحقيقي للرجال غير المتزوجين على مستويات الدولة والولاية والمحلية، نتائجهم كانت غير واعدة للعازبات المهتمات بالبحث عن "رجال جذابين اقتصاديا"،
الرجال المتزوجون دخولهم أعلى ٥٨% من الرجال المتاحين وأعلى ٣٠% في احتمالية التوظيف، كما في الدراسات السابقة، عدم التطابق كان أكبر من البيض بالنسبة للأقليات وبالتحديد الأمريكان الأفارقة.
بالطبع، إنه لمن الممكن أن صمود الارتباط الفوقي إشارة فقط لما يسميه Arlie Hochschild "ثورة مؤجلة"، عدد النساء الأمريكيات اللاتي يكسبن أكثر من أزواجهن أو رفقائهن زاد بشكل ثابت خلال السنوات ليصل إلى ٢٨% في ٢٠١٧، بالرغم من ذلك، البيانات لا تظهر توزيع الأعمار،
ومن المحتمل أن عددهن أكبر في المجاميع الأصغر، وحسب World Values Survey، الرجال والنساء الأصغر سنا أكثر تقبلا لتصديق أن الارتباط السفلي لن "يسبب مشاكل".
لكنه أيضا ممكن أن النساء، كونهن يحملن ويرعين الأطفال، سوف يظللن يفضلن الرجال الذين على الأقل يكسبون كما يكسبن،
هذا الاندفاع ربما يساعد لشرح لماذا - بعكس ما يتمنى بعض الخبراء - أن الثورة الجندرية ترفع لنا معدلات الخصوبة، بل على العكس المجموعات التي لها أخفض نسبة من "رجال بإمكانهم الزواج" هم الذين هبطت معدلات خصوبتهم أكثر شيء.
هذا يبدو مثل "نصر بيروسي" (وهو نصر باهظ الثمن، مصطلح عسكري يرمز للانتصار مع تكبد تكاليف مدمرة) للرجال والنساء
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...