سنتحدث عن تجربة وهي تجربة يكون القلب فيها عنصر ثانوي شبه عديم الفائدة والدماغ يكون العنصر الاساسي ويقاوم ويرفض فكرة الموت ويجعل خلاياه تسرح في عالمٍ جديد لا يعرف البصر شيئاً عنه أشبه بالحلم الذي يعكس حقيقة، تمرّ اللحظات بسرعة، يستفيق الانسان بعدها في حال من عجب أين ذهب؟ وكيف عاد؟
وقد يقول قائل: طالما أن هذه الظاهرة لا تحدث إلا قبل الموت بوقت قصير فكيف عرف بها الأحياء مثلنا !؟
وفي عام 2011، أُدخل السيد سامويل"، البالغ من العمر 57 عاماً، إلى مستشفى ساوثهامبتون العام بعد سقوطه أثناء العمل، وهو موظف اجتماعي في انجلترا.
كان الطاقم الطبي مشغولاً في إدخال قسطرة إلى فخذه عندما توقف قلبه فجأة، مما حال دون وصول الأكسجين إلى دماغه الذي توقف كذلك.
كان الطاقم الطبي مشغولاً في إدخال قسطرة إلى فخذه عندما توقف قلبه فجأة، مما حال دون وصول الأكسجين إلى دماغه الذي توقف كذلك.
لقد بدا أن السيد سامويل" قد فارق الحياة.
وهناك ايضا اقاويل من تجربة اخرى لمريض كان على شفيرة الموت تسرد ابنته ما حصل معه قائله تعرّض ابي لأزمة قلبية حادة في المنزل نقل على اثرها الى المستشفى دخلنا قسم الطوارئ فتبين حين وصلنا أن قلبه توقّف عن الخفقان دقائق قليلة قضاها في عملية الانعاش ساهمت في اعادة تنشيط القلب ما جعلنا
قائلا : حينها انه كان ذاهباً الى عالمٍ غريب حيث رأى ضوءاً قوياً مشعاً ومكاناً غريباً يسيطر فيه اللون الابيض، إضافةً الى ضوضاء وزحام. لم يستطع التأقلم حينها مع ما شاهد، بل بقي متأثراً بالحادثة اكثر من شهر ويروي للجميع ما حصل معه".
تقول ابنته "كثيرون لم يصدّقوا واعتبروه يكذب، الا ان من شهد على عملية الاحتضار من اقاربه اخذوا كلامه على محمل الجد، خصوصاً بعدما علموا ان قلبه توقّف عن النبض لدقائق"
في الحقيقه الدماغ يرفض فكرة الموت ويجعل خلاياه تسرح في عالم آخر لايعرف البصر عنه شيء ويعتقد كثيرون ان حالات رؤية الصور خلال مرحلة الاحتضار بين الحياه والموت النادره الا انها كثيرة ومتكرّرة على حسب التجارب والاقاويل
عمليا رغم التكهنات والتساؤلات، الا ان للعلم شرحا منطقياً. ونظرة علم النفس الى الموضوع تقول ان الرؤى التي يراها الانسان المحتضر بين الحياة والموت جاءت بتفسيرٍ مفصّل، حيث يؤكّد الاستاذ الجامعي والموجّه النفسي، الدكتور فادي اليازجي،
في هذه الاثناء ينتقل الشخص من مرحلة العقل الواعي الى مرحلة تشغيل العقل الباطني بنسبة 100%. كما يدخل في المرحلة الرابعة من النوم ما يخوّله رؤية الاحلام الباطنية. ويشرح ان "هذه العملية كفيلة بأن يرى صوراً معيّنة في مخيّلته كالضوء والذبذبات كما لو كان في سريره يحلم ويرى مشاهد معيّنة
لذلك من المؤكّد انه سيبتعد عن مظاهر الانانية والتكبر والغرور، وسيتحلى بالتواضع والصدق وسيزيد ايمانه بالله وتعلّقه باصدقائه وعائلته".
ومن جهة أخرى ثبت في القرآن والسنة أن المحتضر يرى أعماله قبل وفاته ويوم بعثه. كما أنه يشاهد الملائكة عند احتضاره - وقد يتحدث معهم وأهله لا يبصرون - مصداقاً لقوله تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون}
ورؤية المرء لشريط حياته قبل مماته قد تكون من قبيل البشارة للمؤمن {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}
أو قد تكون من قبيل الوعيد للكافر {ولو ترى إذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون....}
اللهم لاتأخذنا فجأة ،
ولاتاخذنا في ساعة الغفلة
وامهلنا واكتب لنا توبة من ذنوبنا قبل الممات
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة
ولاتاخذنا في ساعة الغفلة
وامهلنا واكتب لنا توبة من ذنوبنا قبل الممات
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة
جاري تحميل الاقتراحات...