16 تغريدة 40 قراءة Feb 05, 2020
النرجسي الذي لم يكن أبدًا نرجسي!
في صباح العاشر من يوليو، كان الصباح يبدو و كأنه جميلًا، أنا مع الأصدقاء في مدينة آخري، حينها أعطاني آحد أصدقائي ذلك الهاتف اللعين الذي أظهر لي إشعارًا بأن كريستيانو رونالدو رحل، بالكاد شعرت أنني أتنفس، ذلك النادي الأبيض و الأسود سرق مني حياتي.
أعتدت أن أراه أسبوعيًا يرتدي شعار فريقي يُدافع عنه، أسبوعيًا أدافع عنه بأقصي طاقة لدي و لو طال الأمر لأنهيت علاقتي مع البعض من أجله، شعرت بداخلي بحرب مع ذاتي، ماذا لو سجل رونالدو في ريال مدريد؟ ماذا لو انتصر رونالدو علي فريقك؟ هل ستكرهه كما تفعل مع الباقي؟
بكيت من أجله بعد أن أعتدت أن أفرح بسببه! ، لم يكن رونالدو بالنسبة لي مجرد نجم في فريقي بل هو السهم الذي شكل باقي مسار حياتي.
دهشة طفل!
كطفل صغير أعتدت أن أشاهد بعض المباريات الأفريقية، آحد تلك الماتشات كان مملًا كالموت، لم أتمالك نفسي إلا و أنا أبحث عن قناة آخري لمشاهدة آخري بحثًا عن بعض المتعة،
حينها شاهدت مباراة لمانشستر يونايتد، لم يلفت نظري إلا صاحب الرقم 7 الذي ينقل الكرة كما يشاء، يركض كالسحاب لا آحد يستطيع اللحاق به، يراوغ ثم يراوغ ثم يراوغ باحثًا عن بعض من اللذة،
شعرت كأن هذا اللاعب أبدًا لم يكن أرضيًا مثلنا لم أري مثله من قبل، إحساس يشبه إحساس ذلك من لم يتابع كرة السلة، من ثم يشاهد ستيف كوري يلقي بثلاثيته المعتادة.
من تلك الليلة، قليلًا ما أترك مباراة لصاحب الرقم 7، قليلًا ما يمر يومًا من دون الحديث عنه مع الجميع.
شكرًا لجون أَوشيه!
جاء آحدهم إلي السير قائلًا بأن هناك لاعبًا في سبورتينج لشبونة يذهل من يراه، سأله السير من هو أنا أعرف 2 3 من لاعبي سبورتينج، يرد كيروش سريعًا إنه رونالدو،
حينها أرسل فيرجسون كشافه إلي لشبونة وحينما عاد أخبره بأنه رأي لاعبًا في ال 17 من عمره يلعب كمهاجم صريح لكنه جناح لو سألتني عنه سأقول لك بأن آحدهم سيخطفه قريبًا!
من ثم بدأت محادثات مانشستر يونايتد و سبورتنج حتي جاءت مباراة مانشستر الخيرية معهم، طلب السير من جون أوشيه مراقبة رونالدو، كل تمريرة إلي رونالدو تصل إليه يمر من أوشيه بسهولة،
انفجر السير غاضبًا علي أوشيه لا تترك له أي هجمات، حينها أظهر جون تعبيرًا ملئ باليأس، الصدمة من كبت حرية ذلك الولد الصغير الذي يحارب من أجل مستقبله، حينها جميع من في دكة مانشستر أولهم ريو فيرديناند بتعبيراته الشهيرة أحضر له العقد، اجعله يوقع الآن.
جلب السير آحد أعضاء الإدارة، طلب منه التوقيع مع رونالدو فورًا! سأله الإداري بغرابة هل هو بذلك الجودة؟ ليجيبه السير بآحد أجمل المقولات في حق رونالدو " بهذه الجودة؟ جون أوشيه يعاني من الصداع النصفي بالداخل بسببه"
ليصل رونالدو إلي الأَولد ترافورد و يتوج نفسه ملكًا للأولد ترافورد، حتي أن السير بتاريخه المجيد وصفه بأنه أفضل موهبة دربها في مسيرته.
النرجسي الذي لم يكن أبدًا نرجسي!
يعتاد صديقي " عمر موفق" آحد عاشقي برشلونة أن يصف رونالدو بالنرجسي! لأنه دائمًا ما يصف نفسه بالأفضل!
يقول كريستيانو رونالدو إن مفتاح نجاحه المذهل هو الاعتقاد بأن لا أحد أفضل منه، الجميع ينتقد عندما يصف نفسه بالأفضل ولكن هو يعتقد أن ذلك الإيمان هو سر نجاحه، الإيمان بأنه الأفضل، الإيمان بالحتمية الدائمة لإثبات أنه الأفضل، هذا هو المحرك، هذا ما يدعي بالشغف
لو لم يصف نفسه بالأفضل سيؤمن بذلك و حينها لم تجد ذلك الجوع الذي يصل إلي حد مبالغ فيه.
في يوم ميلاده، وجب التذكير بأن رونالدو جزء لا يتجزأ من تاريخ كرة القدم!

جاري تحميل الاقتراحات...