-يتساءل بيرس : متى تكون هذه الفكرة جديرة بهذا الاسم ؟ يؤكد بيرس ان الذي يحدد الفكرة ليس " مقوماتها " بل ما تستطيع ان تفعله في دنيا الاشياء ، فالفكرة اداة تُطلب او تستخدم للغرض الذي تؤديه .. وليست هي كالصورة الفنية ننظر اليها بذاتها ،
وبيرس يصف الفكرة مثل مفتاح الباب، ليس المهم ان يكون مصنوعا من النحاس او الحديد او الخشب ، بل المهم هو انه يفتح الباب المغلق ، فاذا لم ينفتح الباب ، لا تكون هناك اهمية للمفتاح ، مهما اتخذ لنفسه من صور المفاتيح .. ولهذا عند بيرس الفكرة هي خطة للعمل ، وقيمتها في نجاح تلك الخطة .
هي مثل الخريطة التي يحملها المسافر ، ليست اهميتها بنوع الورق وجمال الالوان ، بل بكونها صالحة للاستخدام العملي ، يعرف من خلالها المسافر اين يقع المكان الذي سيذهب اليه .. فالفكرة تكون صادقة وعملية طالما ان اعتقادي فيها يكون مفيدا ومريحا ..
وطبقا لتعريف وليم جيمس فاننا لانستطيع ان نرفض اي فرض له نتائج مفيدة في حياتنا ، فاذا كانت الافكار مفيدة ونافعة لي فهي حق وواجب علي ، ان اعتقد فيها والتزم بها مثل ما هو واجب علي ان اعتني بصحتي واحصل على المال .
فالفكرة النافعة حق والعكس صحيح ، وكذلك فان الفكرة غير النافعة او الضارة هي فكرة زائفة .. ويحدد بيرس ان لا فكرة صحيحة ما لم تكون هناك تجربة تدعمها ..
من فضلك رتبها : @Rattibha .
جاري تحميل الاقتراحات...