اقرَأْ
فيُجيب محمَّد: ما أنا بقارئ..
أنا لا أُفرق بين الألِف والباء، ولا أُجيد مَسك القلم، ولم أتعلَّم كيف تُنطَق الحروف المكتوبة، فيكف أقَرأْ!
فيَضمُّه جبريل ضمَّة ظنَّ محمَّد أنَّها الموت! لشدَّتها، وقوَّتها.
نحن مقبلين على أعظم ليلة في تاريخ البشرية "ليلة الوحي"
فيُجيب محمَّد: ما أنا بقارئ..
أنا لا أُفرق بين الألِف والباء، ولا أُجيد مَسك القلم، ولم أتعلَّم كيف تُنطَق الحروف المكتوبة، فيكف أقَرأْ!
فيَضمُّه جبريل ضمَّة ظنَّ محمَّد أنَّها الموت! لشدَّتها، وقوَّتها.
نحن مقبلين على أعظم ليلة في تاريخ البشرية "ليلة الوحي"
لو استطعنا العودة إلى الوراء أكثر من ألف وأربع مئة وخمسين سنة ، والدلوف إلى مكة، والنظر إلى سوق من أسواقها نظرة علوية، لكُنَّا رأينا صورة مكتظة بالحياة والحركة، وفي ظل تلك الحياة يجلس الشاب "محمَّد" هادي الصوت، منسقَ القسَمات، وقد بسط بضاعته كما يفعل كل من في السوق،
فإذا ما وقف مُشترٍ يسأله عن سلعة ما، ذكر له مميزاتها كما يفعل أي بائع، ثم أردف بذكر بعض ما يعيبها، فلا تُنفّر تلك المعايب المشتري بقدر ما غريه للشراء؛ لأنها تشعره بمصداقية هذا الرجل الأمين.
كان جميع مَن في السوق يرمُقون الحياة بعيون لا ترى غير الدينار والدرهم،
كان جميع مَن في السوق يرمُقون الحياة بعيون لا ترى غير الدينار والدرهم،
كان يسمع الكذب الذي تنثُره الأفواة في أزقَّة ذلك السوق، وتسير به وديان مكة آخر النهار، فيقاومه بأحرف يتحری فيهن الصدق أدق مايتحرى.. وكأنه يتخايل كلمات الصدق، وهن يشمخن بأنفة بين أطنان الكذب الميت.
وسؤال يشع من عينيه: ما قيمة الحياة بلا صدق؟ وما أهمية الوجود بلا أمانة؟
وسؤال يشع من عينيه: ما قيمة الحياة بلا صدق؟ وما أهمية الوجود بلا أمانة؟
وما فائدة البقاء بلا نبل؟
تم شمس ذلك اليوم بالغروب، فإذا بكل بائع يفتح مخباهُ، أو صُرة نقوده الجلدية ليعد دنانيره التي جلبها له الكذب البارد، والحلف باللات والعزى على أن تلك السلعة من أجود ما يمكن شراؤه.. بينا محمد يسير متجها إلى بيت زوجه خديجة
تم شمس ذلك اليوم بالغروب، فإذا بكل بائع يفتح مخباهُ، أو صُرة نقوده الجلدية ليعد دنانيره التي جلبها له الكذب البارد، والحلف باللات والعزى على أن تلك السلعة من أجود ما يمكن شراؤه.. بينا محمد يسير متجها إلى بيت زوجه خديجة
منشغل البال بأولئك الذين يعتقدون أن الكذب البوابة الوحيدة لجني الأرباح، ويتمنى لو استطاع أن يزرع ما يؤمن به في تلك القلوب المنهكة، التي تظن أن الحياة غير ممكنة بدون شيء من الزيف والمكر.
يصل إلى بيته، ويدفع بغلة تلك الجولة إلى زوجه، ويحمل شيئا من الزاد الذي هيأته له خديجة،
يصل إلى بيته، ويدفع بغلة تلك الجولة إلى زوجه، ويحمل شيئا من الزاد الذي هيأته له خديجة،
وينطلق بهدوء إلى المكان الذي يجد فيه نفسه، ويلملم فيه شتات روحه التي مزقتها جاهلية ذلك الزمن المظلم.
في الغارة
ليس في طريقه إلى عزلته شجرة ولا حجرة؛ إلا وشيء کالهيبة يغشاها إذا ما مر بجوارها! يشك ما ينبعث من خطواته، وشی خاص ينتج عن امتزاج عطره بعطر تلك الجبال الشامخة التي ينظر إليها، وتنظر إليه.
وما هي عزلته؟
ليس في طريقه إلى عزلته شجرة ولا حجرة؛ إلا وشيء کالهيبة يغشاها إذا ما مر بجوارها! يشك ما ينبعث من خطواته، وشی خاص ينتج عن امتزاج عطره بعطر تلك الجبال الشامخة التي ينظر إليها، وتنظر إليه.
وما هي عزلته؟
وما هي عزلته؟
لقد أنهكه الإنسان بشكله الحالي، لقد تعب من الكذب الذي يلف المشاعر والأحاسيس والمعتقدات.. كل شيء حوله پارس خيانة ما، وهو الوحيد الذي بات البياض هو اللون المفرد لنسيج نفسه الطيبة.
إن هؤلاء يسجدون للأصنام، هذه الأصنام التي لا يشعر تجاهها بأي شعور إيجابي!
لقد أنهكه الإنسان بشكله الحالي، لقد تعب من الكذب الذي يلف المشاعر والأحاسيس والمعتقدات.. كل شيء حوله پارس خيانة ما، وهو الوحيد الذي بات البياض هو اللون المفرد لنسيج نفسه الطيبة.
إن هؤلاء يسجدون للأصنام، هذه الأصنام التي لا يشعر تجاهها بأي شعور إيجابي!
ويذبحون للأوثان، ويحلفون باللات والعزى، ويزنون، ويكذبون، ويغشون، ويشهدون الزور، ويدفنون بناتهم، ويشنون الغارة تلو الغارة لأجل ناقة مسروقة، أو كلمة منطوقة! ما الذي تبقى من القبح لم تقترفه أرواحهم؟ كل شيء
هذه الحياة السوداء لا تليق بمحمَّد، مهما حاول أن يمسح شيئًا من السواد عن لوحتها الكبيرة، لذلك فقد حُبِّب لهذا الشاب أن يترك الجاهلية وراء ظهره، ويذهب كلما سنحت له الفرصة إلى تلك الجبال البعيدة، تلك الجبال التي يسمعها تهمس بأشياء درکها رُوحه، ولا يتحققها عقله،
كأنها تريد أن تقول له شيئا مهما للغاية، كأنها تريد أن تفصح له عن ماهيَّته التي مازال حتى اللحظة لا يُدرکها.
يصل إلى تلك الجبال، فتنهال عليه مشاعر يصعب على أهل مكة إدراكها، مشاعر تجعل الحياة كلها شيئا صغيرا بموازاتها
يصل إلى تلك الجبال، فتنهال عليه مشاعر يصعب على أهل مكة إدراكها، مشاعر تجعل الحياة كلها شيئا صغيرا بموازاتها
يُنزل زَوَّادته في زاوية من زوايا الغار، ويفرش بساطه ويتطهر، ويبدأ في التحنُّث، وهذا التحنُّث والتعبد هو حياته التي يتزود لها،
تُرى من أين جاء ذلك النور لقلب محمد؟ وكيف اتَّسقت هالاته في قلبه بتلك الكيفية العجيبة؟ .
هل حادثة شقِّ صدره في شِعْب بني سعد هي البداية؟
تُرى من أين جاء ذلك النور لقلب محمد؟ وكيف اتَّسقت هالاته في قلبه بتلك الكيفية العجيبة؟ .
هل حادثة شقِّ صدره في شِعْب بني سعد هي البداية؟
عندما كان في السادسة من عمره وهو يلعب مع الصبيان، إذا برجلين غريبين يقدمان، فيهرُب الجميع منهما عداه، فيُضجعِانه أرضًا، ثم يشقان صدره، وينزعان منه علقة سوداء، ثم يقول أحدهما للآخر:
هذا حظ الشيطان منه.
فينزعان حظ الشيطان، فيغدو إنسانا يعيش بلا نرغات شيطانية!
هذا حظ الشيطان منه.
فينزعان حظ الشيطان، فيغدو إنسانا يعيش بلا نرغات شيطانية!
ثم يحشوان صدره نورًا، ويغسلان قلبه بهاء المزن، ثم يعیدانه ویرتقان ذلك الشق.
هل تلك القصة هي بداية تلك الأنوار في ذلك الإنسان؟ أم أن هناك إرادة سبقت تلك الحادثة، فكتب السير تروي أنه منذ أن ولد كان طفلا غريب الأطوار، ما إن وضعته أمه حتى شخص بعينيه الصغيرتين إلى السماء،
هل تلك القصة هي بداية تلك الأنوار في ذلك الإنسان؟ أم أن هناك إرادة سبقت تلك الحادثة، فكتب السير تروي أنه منذ أن ولد كان طفلا غريب الأطوار، ما إن وضعته أمه حتى شخص بعينيه الصغيرتين إلى السماء،
وكأنه من أول يوم، بل من أول لحظة يعلن انتهاء كل شيء فيه لجهة النقاء والصفاء والعظمة!
بل ويروى أنه - وقبل ولادته- كانت هناك إرهاصات تؤكد أن شيئا قادما إلى الدنيا لا ينتمي إليها إلا بقدر انتهاء نور الشمس إلى الكون، سيأتي ليضيء الأرض، وإن كان سماوي التوجه والاهتمام والمرجعية.
بل ويروى أنه - وقبل ولادته- كانت هناك إرهاصات تؤكد أن شيئا قادما إلى الدنيا لا ينتمي إليها إلا بقدر انتهاء نور الشمس إلى الكون، سيأتي ليضيء الأرض، وإن كان سماوي التوجه والاهتمام والمرجعية.
فقد رأت أمه آمنه بنت وهب نورًا يخرج منها تضيء له قصور ُبصْرى في الشام!
ثم إذا رجعنا إلى الخلف أكثر، قرأنا عن إرهاصات متعددة تستبشر بقرب مجيء الرجل الأهم في التاريخ..
ثم إذا رجعنا إلى الخلف أكثر، قرأنا عن إرهاصات متعددة تستبشر بقرب مجيء الرجل الأهم في التاريخ..
وبينما هو في غَمرة أذكاره، وتسبيحاته.. إذ بزائر غریب يلج الغار!
فينهض محمد ليقف وجهًا لوجه مع القادم الغريب، إنه يحمل أنسامًا غريبة شبه أنسام الرجلين اللذين شقا صدره في الصغَر.
يقترب، وكأن السماء اقتربت منه، إنه يحمل شذى السماء السابعة! وإحساسات ليست أرضية على كل حال.
فينهض محمد ليقف وجهًا لوجه مع القادم الغريب، إنه يحمل أنسامًا غريبة شبه أنسام الرجلين اللذين شقا صدره في الصغَر.
يقترب، وكأن السماء اقتربت منه، إنه يحمل شذى السماء السابعة! وإحساسات ليست أرضية على كل حال.
إنه جبريل أعظم ملائكة السماء.. لقد نزل ليوصل لهذا الرجل رسالة خاضة من الله !
يقترب جبريل من محمَّد، والاستغراب يطوقه، والتساؤلات تنهال بغزارة، فإذا بصوت جبريل الُمتخَم بالوحي يملا الغار الذي في الجبل، والجبل الذي في الغار بالرهبة، والهيبة، والحب:
(اقرَأْ).. .
يقترب جبريل من محمَّد، والاستغراب يطوقه، والتساؤلات تنهال بغزارة، فإذا بصوت جبريل الُمتخَم بالوحي يملا الغار الذي في الجبل، والجبل الذي في الغار بالرهبة، والهيبة، والحب:
(اقرَأْ).. .
إن شيئا عظيمًا، مفتاح عظمته أنه يقرأ، سينزل عليك الآن! إن أول كلمات الله المقدسة ستلامس شغاف قلبك بعد دقيقة.. يجب على خلاياك في هذه اللحظة أن تتهيأ تهيؤا خاصا..
(اقرَأْ).. .
فيجيب محمَّد: ما أنا بقارئ..
أنا لا أفرق بين الألف والباء، ولا أجيد مسك القلم،
(اقرَأْ).. .
فيجيب محمَّد: ما أنا بقارئ..
أنا لا أفرق بين الألف والباء، ولا أجيد مسك القلم،
ولم أتعلم كيف تنطق الحروف المكتوبة، فكيف أقرأ
فيَضمُّه جبریل ضمة ظن محمَّد أنها الموت! لشدتها، وقوتها.
"إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلً"
إن القول الثقيل بحاجة إلى رمز بشي بثقله، وإرهاص يتحدث عن عظمته، ورسالة تذكر شدته..
فيَضمُّه جبریل ضمة ظن محمَّد أنها الموت! لشدتها، وقوتها.
"إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلً"
إن القول الثقيل بحاجة إلى رمز بشي بثقله، وإرهاص يتحدث عن عظمته، ورسالة تذكر شدته..
فكانت تلك الغطَّة والغتَّة والضمَّة إيذانًا بأن شيئا سماويًّا جليلًا سيضم تلك الأنوار التي في صدرك، ويجعلها تدفق لا على مَّكة فحسب، بل على القارات السبع، لينتهي عهد الظلام في هذا الكون المظلم.
فيتر که جبريل، وُيعيد عليه:
(اقرَأْ)..
فيعيد محمَّد مقولته: ما أنا بقارئ..
فيتر که جبريل، وُيعيد عليه:
(اقرَأْ)..
فيعيد محمَّد مقولته: ما أنا بقارئ..
فيعودُ جبريل ليَضُمَّة الثانية تاكيدًا وتثبيتنًا لمدأ ثِقل الرسالة، وعظمة الوحي، وصعوبة المرحلة.
ثم يتركه، ويعيد نفس الكلمة:
(اقرَأْ)...
فيعيد نفس الجواب: ما أنا بقارئ..
فتعود تلك الضمَّة الشديدة، التي تشبه الموت لشدتها، وتشبه الحياة لعظمتها..
ثم يتركه، ويعيد نفس الكلمة:
(اقرَأْ)...
فيعيد نفس الجواب: ما أنا بقارئ..
فتعود تلك الضمَّة الشديدة، التي تشبه الموت لشدتها، وتشبه الحياة لعظمتها..
وهنا يتوقف الكون مصغيًا لأول الرسائل القادمة من السماء إلى الأرض، وأول خيوط النور الإلهي المتسلل عبر أبواب السماء العالية:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
هكذا قالها جبريل.. فيها بَقيَت خليَّة في جسد محمَّد ال إلا وأخبَتَت..
هكذا قالها جبريل.. فيها بَقيَت خليَّة في جسد محمَّد ال إلا وأخبَتَت..
وما بقيت ذرة في مساحات الكون الهائل إلا واستبشرت.. إنها اللحظة التي تحول فيها محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي من محمد إلى النبي محمد، ومن الرجل الطيب الصالح الصادق الأمين إلى النبي العظيم ، و من أحد العالين، إلى رحمة العالمين.
إن نزول النبوة على شخص كان قبل لحظات شخصية عادية، ثم وبعد لحظات تحول إلى شخصية عظيمة، بل وأعظم شخص في الوجود لا ينبغي أن تتصور هين، أو عادية، إنها أثقل من الجبال نفسها، وأغرب من الوجود ذاته، إن ما حدث في غار حراء، تلك اللحظات أصعب من أن يعبر عنه بالأحرف الثمانية والعشرين،
لذلك فبعد أن خرج جبريل من الغار، تبعه النبي وهو يرجف، خوفًا، ورهبًة، واستغرابًا، ونزل من الجبل وكأنه حديث عهد بزلزال شديد، أو كأن براكين ضياء ثائرة في داخله.
وصل إلى زوجه الطاهرة الصالحة خديجة وهو يرجف، ويقول لها: «دَثٌروني، دُثٌروني»، إنه أشد برد يصاب به إنسان!
وصل إلى زوجه الطاهرة الصالحة خديجة وهو يرجف، ويقول لها: «دَثٌروني، دُثٌروني»، إنه أشد برد يصاب به إنسان!
إنه البرد الذي يعقب التحول من الرجل الذي يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق إلى الرجل الذي ينزل عليه خبر السماء في الصباح والمساء.
جمعت خديجة ما في بيتها من الأكسية والأغطية، ثم جعلتها عليه، إلى أن سكَن، ثم سألته عن خبره، فأخبرها بها رأي، وما أحسَّ، وما سمع..
جمعت خديجة ما في بيتها من الأكسية والأغطية، ثم جعلتها عليه، إلى أن سكَن، ثم سألته عن خبره، فأخبرها بها رأي، وما أحسَّ، وما سمع..
فقالت: كلا والله، لا يُخزيك الله أبدًا.
فكانت هذه الكلمة التي قالتها خديجة شعارًا لكل فصول حياة هذا الرجل النبيل، والذي لم يجد الخزي في حياته، بل وجد الله معه، مؤيدًا ونصيرًا، ومعينًا وظهيرا.
مضت الأيام، وباتت النبوة جزءا لا يتجرأ من محمد ،
فكانت هذه الكلمة التي قالتها خديجة شعارًا لكل فصول حياة هذا الرجل النبيل، والذي لم يجد الخزي في حياته، بل وجد الله معه، مؤيدًا ونصيرًا، ومعينًا وظهيرا.
مضت الأيام، وباتت النبوة جزءا لا يتجرأ من محمد ،
وصار له أتباع اهتدوا بهديه، واستنوا بسنته،
بات له خصوم نابذوه العداء، وشنوا عليه الحروب المعنوية والحسية.. وصار محمد قصة تروى، وهداية يسترشد بها.. صار نورًا وظلًّا، وهدى للعالمين.
صار رمز التبل، والحب، والوفاء..
بات له خصوم نابذوه العداء، وشنوا عليه الحروب المعنوية والحسية.. وصار محمد قصة تروى، وهداية يسترشد بها.. صار نورًا وظلًّا، وهدى للعالمين.
صار رمز التبل، والحب، والوفاء..
النهاية
كتاب: الرجل النبيل
كتاب: الرجل النبيل
جاري تحميل الاقتراحات...