من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء أيده الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فعطفاً على المخابرة الجارية حول نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه، تبذلها الجهة التي صار منها الانتداب، وتكون سلفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فعطفاً على المخابرة الجارية حول نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه، تبذلها الجهة التي صار منها الانتداب، وتكون سلفة
حتى تقتص من المحكوم عليه؟
ولقد ذكرنا في كتاب سابق منا لسموكم أن في المسألة بحثاً من حيث الوجهة الشرعية، وذلك أن العلماء رحمهم الله نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر، أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات:
ولقد ذكرنا في كتاب سابق منا لسموكم أن في المسألة بحثاً من حيث الوجهة الشرعية، وذلك أن العلماء رحمهم الله نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر، أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة، قال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات:
"إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل؛ إذا غرمه على الوجه المعتاد" ، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام:
لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب.
وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم، وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً في حقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يُلزم بذلك مطلقاً،
وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم، وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً في حقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يُلزم بذلك مطلقاً،
بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل.
الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات.
وبهذا يرتدع المخاصمون
الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات.
وبهذا يرتدع المخاصمون
بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أربابا الحقوق في حقوقهم غالباً، ويستريح القضاة من كثير من الخصومات،. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ف٤٣٨٧/ ج١٣/ ص٥٤)
lawyermonem.com
(فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ف٤٣٨٧/ ج١٣/ ص٥٤)
lawyermonem.com
جاري تحميل الاقتراحات...