#ثريد
حقائق الفكر الثلاتة
هناك ثلاث حالات للفكر:
الحالة الأولى
هي المحتوى والوعي:
أنت دائماً ممتلئ الفكر، فكرة تأتي وتروح، رغبة، غضب، طمع وطموح..
الفكر دائماً مشغول ليل نهار كل يوم، عندما تكون مستيقظاً تسمّيه "تفكير" وعندما تكون نائماً تسمّيه "حلم" لكنها الآلية ذاتها..
حقائق الفكر الثلاتة
هناك ثلاث حالات للفكر:
الحالة الأولى
هي المحتوى والوعي:
أنت دائماً ممتلئ الفكر، فكرة تأتي وتروح، رغبة، غضب، طمع وطموح..
الفكر دائماً مشغول ليل نهار كل يوم، عندما تكون مستيقظاً تسمّيه "تفكير" وعندما تكون نائماً تسمّيه "حلم" لكنها الآلية ذاتها..
الحلم شيء بدائي أكثر ليس إلا، لأنه يفكر عبر الصور..لا يستخدم المفاهيم بل الألوان والأشكال. الحلم أكثر بدائية من التفكير،مثل الطفل الصغير يفكر عبر الصور، لذلك في كتب الأطفال عليك وضع صور كبيرة وملونة،يتعلمون من خلالها الأحرف والكلمات، وتدريجياً يكبرون وتصغر تلك الصور وبعدها تختفي.
الإنسان البدائي أيضاً يفكر من خلال الصور، وهكذا تجد أقدم اللغات هي لغات تصويرية، مثل الصينية والهيروغليفية مثلاً.
في الليل تعود إلى الحالة البدائية وتنسى تعقيدات النهار فتبدأ تفكر عبر الصور، لكنه أيضاً تفكير مماثل... وأسلوب التحليل النفسي هنا جيد، لأنه ينظر في أحلامك:
فيها حقيقة أكثر من "يقظتك" لأنك أكثر بدائية وأقرب إلى أصلك، فيها لا تحاول خداع أي شخص...
فيها حقيقة أكثر من "يقظتك" لأنك أكثر بدائية وأقرب إلى أصلك، فيها لا تحاول خداع أي شخص...
في النهار لديك طبقات من الشخصية تحيط بك وتخفيك، ومن الصعب جداً معرفة الشخص الحقيقي وراءها: عليك أن تحفر بعمق وهذا يجرح والشخص سوف يقاوم... أما في الليل، مثلما تنزع عنك ثيابك ستزول الشخصية..
لن تحتاجها لأنك لن تتواصل مع أي شخص وستكون بمفردك في السرير، لن تكون حتى في هذا العالم بل في مملكتك الخاصة بك فلا داعي للاختباء أو التظاهر.
يحاول المحلل النفسي دراسة أحلامك لأنها تُظهر حقيقتك بوضوح أكثر... لكن هذه هي لعبة الفكر ذاتها، محكية بلغات مختلفة ليس أكثر.. هذه هي الحالة الاعتيادية للفكر: تفكير وأفكار... وعي ومحتوى.
الحالة الثانية
هي الوعي دون محتوى:
وهذا هو التأمل.... أنت متيقظ تماماً، وهناك فجوة من الصحوة.
لا تمرّ بك أي فكرة، وأنت يقظ لستَ نائم...
الحالة الأولى تُدعى الفكر والثانية تُدعى التأمل... ثم تأتي:
هي الوعي دون محتوى:
وهذا هو التأمل.... أنت متيقظ تماماً، وهناك فجوة من الصحوة.
لا تمرّ بك أي فكرة، وأنت يقظ لستَ نائم...
الحالة الأولى تُدعى الفكر والثانية تُدعى التأمل... ثم تأتي:
الحالة الثالثة
الذوبان:
عندما يختفي المحتوى أي الشيء المنظور، فلا يمكن للناظر أن يبقى لفترة طويلة، لأنهما يتواجدان سوية وينتجان بعضهما البعض.
الذوبان:
عندما يختفي المحتوى أي الشيء المنظور، فلا يمكن للناظر أن يبقى لفترة طويلة، لأنهما يتواجدان سوية وينتجان بعضهما البعض.
عندما يبقى الفكر دون أفكار سيتجوّل قليلاً هنا وهناك، نتيجة استمرار حركته السابقة...
دون المحتوى لن يبقى الوعي لفترة طويلة لانعدام الحاجة إليه، لأن الوعي هو دائماً "وعي لشيء ما"... عندما يسألك أحدهم: هل أنت واعي؟ ستقول له: واعي لماذا؟
إذاً أولاً تختفي الفكرة ثم يختفي الوعي وراءها.
دون المحتوى لن يبقى الوعي لفترة طويلة لانعدام الحاجة إليه، لأن الوعي هو دائماً "وعي لشيء ما"... عندما يسألك أحدهم: هل أنت واعي؟ ستقول له: واعي لماذا؟
إذاً أولاً تختفي الفكرة ثم يختفي الوعي وراءها.
بعدها الحالة الثالثة
وهي ذوبان القطرة في بحر الفطرة.
لايوجد محتوى ولاوعي.لكن تذكر،هذا الاختفاء للمحتوى والوعي ليس حالة من اللاوعي، بل هو حالة من الوعي الفائق،الوعي التجاوزي.
الوعي أصبح واعياً فقط لنفسه.استدارَ 180 درجة ونظر إلى الداخل واكتملت الحلقة ورجعتَ إلى بيتك الأمين الحصين
وهي ذوبان القطرة في بحر الفطرة.
لايوجد محتوى ولاوعي.لكن تذكر،هذا الاختفاء للمحتوى والوعي ليس حالة من اللاوعي، بل هو حالة من الوعي الفائق،الوعي التجاوزي.
الوعي أصبح واعياً فقط لنفسه.استدارَ 180 درجة ونظر إلى الداخل واكتملت الحلقة ورجعتَ إلى بيتك الأمين الحصين
إذاً أولاً ارمِ المحتوى من فكرك فتصبح نصف فارغ، ثم ارمِ الفكر والوعي فتصبح مكتمل الفراغ... وهذا الفناء المكتمل هو أجمل شيء يمكن أن يحصل لك... أعظم بركة وكرامة يُكرَم بها أي إنسان على مرّ الزمان.......
في هذا الفناء وزوال الأنا والنفس هناك كل الاستقرار والأمان...
في هذا الفناء وزوال الأنا والنفس هناك كل الاستقرار والأمان...
ستفاجأ بمعرفتك لهذا:
الأمان والاستقرار الأبدي التام يتحقق بفناء ذاتك سيختفي كل الخوف..... لأنه، ما هو الخوف الأساسي؟
إنه الخوف من الموت... كل المخاوف الأخرى من الظلام و القطط والفئران والكهرباء والارتفاعات والطيران وغيرها ما هي إلا انعكاسات عن هذا الخوف الأساسي...
الأمان والاستقرار الأبدي التام يتحقق بفناء ذاتك سيختفي كل الخوف..... لأنه، ما هو الخوف الأساسي؟
إنه الخوف من الموت... كل المخاوف الأخرى من الظلام و القطط والفئران والكهرباء والارتفاعات والطيران وغيرها ما هي إلا انعكاسات عن هذا الخوف الأساسي...
كل المخاوف يمكن أن نرجعها إلى خوف واحد من الموت، خوف من أنه: "يوماً ما سوف أختفي، يوماً ما سأموت وأنتهي.. أنا الآن حي وموجود واليوم آتٍ لا محالة سأزول فيه من الوجود"...
هذا يرعب الأوصال.. هذا هو جذر الخوف كله.
هذا يرعب الأوصال.. هذا هو جذر الخوف كله.
ولكي نتجنب ذلك نسلك طرقاً تتيح لنا أطول حياة ممكنة... ونحاول تحصين حياتنا وتأمينها.... نبدأ بمسايرة الناس وطال عمرك يا أمير ويا وزير، وتدريجياً نصبح أكثر أماناً وضماناً بسبب الخوف... ثم نصبح مشلولين... لأنك كلما ازددتَ أماناً واستقراراً كلما نقصت منك الحيوية والحياة!
جاري تحميل الاقتراحات...