د. بلال الصبّاح
د. بلال الصبّاح

@BelalAlsabbah

21 تغريدة 54 قراءة Jan 29, 2020
⭕️ بلال الصبّاح، يكتب لـ #أنحاء - تصدير الثورة الفلسطينية.
? .. إذاً الفرس يقاتلون ولا يتكلمون، وليس كما هم الفلسطينيون يتكلمون ولا يقاتلون، وإن اتفق الطرفان على أن ما عند العرب من دين وثقافة غير صالح للعقل البشري ويجب العمل على تغييره.
? عادة ما تلتزم حركة “فتح” المُتربعة على عرش السلطة الفلسطينية الصمت تجاه تصريحات “حماس” المُعادية للدولة السعودية، أو ينحصر تنديدها فقط على مواقع التواصل الإجتماعي من شخصيات غير محسوبة رسمياً على السلطة الفلسطينية.
? ما يعيق فهمنا للتراكيب الفلسطينية هو تغلغل اليساريين في مؤسسات الإعلام العربي وتغافلهم “قصداً” لدور “الجبهة الشعبية الفلسطينية” في تحقيق التوازن الفكري بين حركتي فتح وحماس بما يخدم أجندتها على مستوى بلاد الشام وخاصة فلسطين.
? لم تنشأ الأحزاب الفلسطينية من أجل مشروع دولة الفلسطينيين القومية بقدر ما هي مجتمعة للعمل على تنفيذ فكرة مشروع “التصحيح الفكري” للدولة القُطرية العربية خارج الإطار الفلسطيني وفق قالبها المُبطن بالشيوعية المتعدد الأشكال، بما يتناسب مع الأفكار السائدة في الوطن العربي.
? إن القيادات الفلسطينية بمختلف مستوياتها الفكرية ما بين اليسارية وقد تصل للإسلامية، انبثقت من الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 1919م، والذي أسسه اليهود الشرقيون لتنظيم وحفظ حقوق العمال الفلسطينيين في المزارع اليهودية آنذاك.
? بعد إعلان قيام دولة إسرائيل، تم توزيع الفلسطينيين على مجموعات من المليشيات العسكرية في الدول المجاورة، بعضها كان موالياً لحزب البعث العراقي والآخر للبعث السوري.
? بعد انتشار الإسلام السياسي في المنطقة العربية، نشأت حركة “فتح” لتوحيد الشيوعيين والإسلاميين تحت لواء علماني يساوي بين الفكر الإسلامي والفكر الشيوعي على درجة متساوية مع تجريم تفضيل أحدهما على الآخر.
? انضم الشيوعيون تحت لواء “ياسر عرفات” الذين تمركزوا في الكويت بالقرب من الشيعة الموالين لإيران، بينما انطلق نائبه “جهاد الوزير” للعمل في حقل التدريس بالسعودية، والذي رافقه مجموعة الإسلام السياسي الفلسطيني.
? حيث استطاع “الثنائي الفلسطيني” إعادة ترتيب التوازنات الحزبية الفلسطينية بعد إضفاء الصبغة الدينية على التحركات الفلسطينية في دول الخليج العربية من أجل تلميع الفكر القومي الشيوعي بين شباب الإخوان الخليجي بما يتناسب مع الأفكار الصحوية الناشئة في الوطن العربي حينها.
? رفضت “الجبهة الشعبية الفلسطينية” الخروج عن أسس الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي انعقدت عقيدته على تقديس “التطبيع الشيوعي” بين الفلسطينيين واليهود لمحاربة الرجعية العربية في الجزيرة العربية إنطلاقاً من الأردن كمحطة تجريبية.
? استحوذت الجبهة الشعبية الفلسطينية على قطاع التربية والتعليم ومنصات الإعلام الفلسطينية، غير حضانتها للمخيمات الفلسطينية في الأردن وسوريا ولبنان.
? تقديراً لدور الجبهة الشعبية الفلسطينية في حفظ الثوابت الشيوعية؛ خصصّت السلطة الوطنية الفلسطينية لعناصرها الكثير من المقاعد الدبلوماسية في السفارات الفلسطينية داخل الوطن العربي وخارجه، وهي أشبه بالملاحق الثقافية التي تعمل على تصدير الثورة الفلسطينية الشيوعية بثوب دبلوماسي خفي.
? زال الكثير من الفلسطينيين يثمنون دور الجبهة الشعبية في حفظ ما ورثه الفلسطينيون من “جورج حبش” مؤسس الجبهة الشعبية الفلسطينية الذي ما زال يحمل لقب “حكيم الثورة الفلسطينية”، لذلك عادة ما تكون تصريحات الجبهة الشعبية أشبه بالمواعظ التي تحثهم على ترك المنكرات الليبرالية.
? نشأة حركة حماس كان لغاية عرقية لا علاقة لها بالدين ولا بالسياسة؛ فالغزيون يرفضون الخضوع لقيادة الضفة الغربية، بل ويرفضون الإنتساب لقومية فلسطينية تجمعهم مع عرب إسرائيل، والإختلاف فيما بينهم شاسع في الثقافة والعادات والتقاليد حتى وصل إلى حد رفض المصاهرة فيما بينهم.
? اضطرت الجبهة الشعبية الفلسطينية للشراكة مع حركة حماس والتي تعرف اليوم بـ”جبهة الرفض” التي يُسميها الشيوعيون بالممانعة للإمبرليالية، بينما يُسميها الإسلاميون بجبهة رفض التطبيع مع الصهوينية، وجميعها انطلقت من النهج الشعبوي الذي ينص على تفضيل العجم على العرب.
? أدركت حركة فتح أنها أخذت تميل لمنحنى الإنهيار في الضفة الغربية وأن دولة فلسطين لن تخرج عن حدود قطاع غزة وفق ما هو المرسوم للفلسطينيين دولياً، لذلك اضطرت على أقل تقدير أن تلتزم الصمت تجاه تصريحات حماس المعادية للسعودية حفاظاً على مكانتها في “بروتوكولات حكماء فلسطينيون”.
? الخلاصة هنا أن الثورة الفلسطينية قامت على مجموعة من الأفكار ذات قيم لا علاقة لها بتحرير فلسطين؛ فالمصطلحات المعمول بها إعلامياً مبطنة بالعديد من المفاهيم جميعها منصوبة ضد العرب وليست على خط الهجوم لتحرير فلسطين.
? القيمة الحقيقية للشيوعية الفلسطينية هي القضاء على القبلية العربية تمهيداً لغرس أعاجم بلاد الشام في الجزيرة العربية كإعلاميين ومفكرين بعد تعريبهم وفق المفهوم الحقيقي للقومية العربية.
? المراد من مفهومي الممانعة والتطبيع هو فقط حصر الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين للحفاظ على مكتسبات التطبيع الشيوعي بين الفلسطينيين واليهود ما قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948م، أو خوفاً من نجاح “التطبيع الليبرالي” بين العرب وإسرائيل.
? إن مقارنة الثورة الفلسطينية بالثورة الإيرانية أمر في غاية الأهمية، حيث لم يتم الإنتباه لها منذ عدة عقود مضت؛ فالثورة الإيرانية قامت بتصدير أعمال وأفعال “المليشيات المقاتلة” في حين صدّرت الثورة الفلسطينية أقوال ونظريات “المفاهيم والمصطلحات”.
? جميع معارك الفرس كانت لتعجيل ظهور المهدي الذي سيأتي ومعه الدين الصحيح، ثم فرض المفاهيم التي يعتقدون أنها تصحيحٌ لفهم العرب المغلوط عن الدين الإسلامي، بينما بدأ الفلسطينيون بتصدير المفاهيم بالنيابة عن المهدي الفارسي قبل خروجه لتصحيح فهم العرب المغلوط عن الدين الإسلامي.

جاري تحميل الاقتراحات...