116 تغريدة 87 قراءة Jan 29, 2020
#الشاليه
أول أعمالنا المشتركة #الورشة
#قصاقيص @sa3ed_____ #هلوسات @architectsahy2
#شخابيط_لماضة
ده لينك الفصل الأول
بقلم المبدعين سعيد وابراهيم
#الفصل_الثاني
الجزء الأول
بعد الحادثة بسنة
المستشفى : غرفة د/ أحمد
أخذ د/أحمد رشفة صغيرة من فنجان القهوة
الموضوع أمامه على المكتب بهدوء شديد وهو يقلب في صفحات الملف الموضوع أمامه والذي يحوي مجموعة كبيرة من الأوراق والتقارير الطبية
وظل الجالس أمامه على الكرسي ينقر نقرات خفيفة بأصابعه على المكتب وينظر لفنجان القهوة الموضوع أمامه خالياً بعد أن أحتساه كله على مرة واحدة تقريباً
محاولاً مسح قطرات العرق الصغيرة التي تعاود الظهورعلى جبينه كلما مسحها
ود/ أحمد يتابع من خلف نظارته الطبية علامات قلقه وتوتره البالغة حتى أغلق الملف الذي يقلب في أوراقه ووضعه على مكتبه
اعتدل د/أحمد في جلسته على الكرسي قائلاً
-إيه الأخبار بردو مش عاوز تقوللي أي حاجة جديدة،
احنا بقى لنا دلوقتي اكتر من سنة من يوم حادثة الحريق في الشاليه ومش عاوز حتى تتكلم معايا لازم تحاول تساعدني
-أنا قلت لحضرتك كل حاجة يا دكتور وماعنديش حاجة تاني أقولها
-طيب سؤال أخير مين اللي كان معاكم في الشاليه يوم الحادثة
-قلت لحضرتك يا دكتور أنا مش فاكر أي حاجة من يوم حريق الشاليه ده ولا عاوز أفتكر أي حد من اللي كان موجود يومها حضرتك عاوز مني حاجة تانية والا أمشي
-طيب احنا عاوزين نتكلم أنا وانت مع مدام/نادية بقى لنا كتير ما اتكلمناش معاها
-معلش عشان خاطرى خلينا نحاول تاني يمكن ترضى تتكلم معانا
قام تامر مع أحمد وهو يزفر من الضيق والتوتر واضح عليه جداً خرجا من باب المكتب إلى تلك الطرقة الطويلة التي تصطف الغرف على جانبيها وتتدلى المصابيح ذات الأضواء الخافتة من السقف وليس هناك أي صوت غير صوت دبيب أقدامهما على الأرض
وقف أحمد أمام باب احدى الغرف وطرق طرقة خفيفة على الباب ثم أمسك بالمقبض ليفتحه واستدار ليلقي نظرة على تامر الواقف خلفه
وقطرات العرق تنزل بغزارة على جبينه
فجأة انقطع التيار الكهربائي وأغرقت الطرقة في ظلام دامس وبدأت صوت أزيز صفارة ينطلق متتابعاً
حتى قال أحمد
-تامر ما تقلقش دقيقة والمولد هيشتغل ولكنه لم يسمع أي رد
أخرج الموبايل من جيب البالطو الأبيض الذي يرتديه ولكنه لم يجد أي أثر لتامر وكأن الأرض انشقت وابتلعته
ركض تامر في طرقة القسم النفسي بالمستشفى ودفع الباب الخارجي ونظر إلى السماء آخذا شهيقاً طويلاً كأنه غريق يأخذ أول نفس بعد اختناقه من آثار دخان حريق
نظر خلفه ليجد النور بدأ يعود للطرقة فخرج مسرعاً ناحية ساحة انتظار السيارات وأدار محرك سيارته ليخرج سريعاً
أشعل سيجارة ووضعها في فمه كأنه يلتهمها لا يدخنها
رفع صوت الموسيقي التي تنطلق من كاسيت السيارة عالياً جداً
كلمات الأغنية تنساب داخل حالة القلق التي يعيشها (سألت نفسي كتير مارستش يوم على برأنا اللي فيا الخير ولا اللي فيا الشر)
رن جرس هاتفه وظهر اسم المتصل أمامه على الشاشة (عاصي)
ضغط زر الاستقبال قائلاً
أنا مش قلتلك ما تتصلش بيا تاني ،،، عاوز مني إيه مش مكفيك اللي انت عملته
جاء الصوت من الناحية الأخرى
يا ابني انا عملت إيه بس؟ أنا كل اللي عملته كان عشان مصلحتك ،، أنا ماليش غيرك في الدنيا،
هتفضل ظالمني على طول اسمع..
لم يكمل تامر سماع الجملة وأغلق الخط
وانطلق بالسيارة كالمجنون يضع يده على زمارة التنبيه وكأنه يريد أن يدهس العالم كله
حتى وجد نفسه على السرير داخل غرفته
وأخرج تليفونه واتصل برقم يحفظه وغير مسجل بأي اسم
رد الطرف الآخر
-أهلا يا تامر ليك وحشة يا راجل كنت فين يا راجل كل ده
بقى لك ييجي سنة ما كلمتنيش إيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟
-محتاج اتكلم معاك جدا
-خلاص أنا هبقى أكلمك عشان مش فاضي دلوقتي معايا غزالة
-غزالة تاني انت إيه ما بتبطلش
-سلام دلوقتي
أغلق تامر الخط وحاول أن يغمض عينيه وهو يرى نفس المشهد الذي يتكرر كلما حاول النوم
ألسنة النيران تندلع من الشاليه من الداخل وتقذف لهيبها إلى الخارج والدخان الأسود الكثيف يصل حتى السماء وهو لا يستطيع التنفس وقوات الإطفاء تمنعه من الاقتراب وهو يصيح نادية .... نادية .... جوة
وأفاق تامرداخل غرفة في المستشفى
لم يجد أحداً بجانبه صرخ بصوت عالي نادية راحت فين؟ النار؟ الشاليه
حتى أتت الممرضة
-حمدالله على السلامة يا تامر
-أنا فين؟ ونادية فين؟
-حضرتك مافيش حد هنا إلا والدك أ/عاصي
-عاصي مش أبويا ده عدوي هو اللي ولع النار هو اللي عاوز يحرق نادية
وبدأ يحاول خلع الانبوب المثبتة في ذراعه حتى هدأته الممرضة خلاص يا حبيبي ما تعيطش أنا هاخليه يمشي بس هدي نفسك
-ماليش دعوة أنا عاوز نادية ؟ احنا كنا في الشاليه في العجمي والشاليه اتحرق وهي جوة
-لا حول ولا قوة إلا بالله، أقوله إيه بس يا ربي؟
-عاوز نادية .... عاوز نادية
أعطته الممرضة حقنة مهدئة وبعدها بدقائق راح في سبات عميق
وتصبحوا على خير وإلى اللقاء غداً في #الجزء_الثاني
#الشاليه
#الورشة
#قصاقيص سعيد #هلوسات ابراهيم #شخابيط_لماضة
جلس د/ أحمد في مكتبه ورفع سماعة التليفون قائلاً
-آلو .. مساء الفل وانتظر حتى يميز الصوت الذي يرد عليه
جاءه الصوت من الطرف الآخر صوت شيخ عجوز
-مساء العسل يا دكتور أحمد ، إيه اللي مسهرك في المكتب لحد دلوقتي، الست نادية بردو
-ضحك أحمد والله انت راجل فيك شئ لله
-كله على الله يا ابني والله هي ست غلبانة وبقى لها هنا سنة أهي وانت ماسك حالتها من قبل ما تيجي هنا ولسة عندك أمل ده الواد حسام ابني العفريت ما انت عارف هو غاوي قراءة كتب علاج نفسي قال لي دي حالة ميئوس من علاجها
-
بقولك إيه ما تيجي كدة تشرب معايا الشاي وندردش شوية وتيجي تحكي لي شوية اللي تعرفه عن نادية انت عارف ده ملف جديد وانت اكيد عندك حاجات في ملف قديم في الأرشيف بتاعك
تلعثم أبو حسام
-ملف قديم إيه بس يا دكتور أنا ماعنديش ملفات قديمة وقلت لك قبل كدة كل اللي أعرفه عن نادية.
أحس أحمد برعشة صوته ولكنه أكمل قائلاً
-تعال ندردش مع بعض شوية أنا نباطشية النهاردة وزهقان.
-حاضر يا دكتور أأمن بس على الأرشيف انت عارف دي أسرار ناس والأمر ما يسلمش
وضع أبو حسام السماعة الله يخرب بيتك يا حسام الكلب انت أنا عارف إن عملتك السودا دي هتتقفش وهنروح في 60 داهية.
صعد أبو حسام مسئول الأرشيف في المستشفى منذ أكثر من 20 عاماً على درجات السلم المؤدية إلى الدور الأول الذي تم تجديده ونظر إلى لون الدهان الذي يفصل بين القبو الذي يعيش فيه مع ملفاته وأسرار مرضى المستشفى الموضوعة في تلك الأدراج المعدنية التي أجاد أرشفتها وحفظها
كما كان يرى في الأفلام الأجنبية التي يعشق مشاهدتها وخاصة تلك الأفلام التي تدور في أروقة المستشفيات
وقد ناقش مرات عديدة مع إدارة المستشفى تجديد القبو أو حتى دهانه ولكنهم كانوا دائماً لا يردون عليه
كان هذا الطلاء أخضر في يوم من الأيام أصبح مزيجاً من اللون الرمادي الممتزج بالتراب وخيوط العنكبوت التي تتدلى من السقف وتغطي لوحة الكهرباء العمومية للمستشفى والتي لا يعلم مكان كل زر فيها إلا أبو حسام ترسم لوحة كئيبة لا يحبها الا i, ويرفض اقتراب اي احد منها
ويعلم اماكن كل زر كهرباء من الخارج وكيف يربطه بلوحة الكهرباء
أبو حسام الذي كان حلم حياته أن يكون طبيباً نفسياً ولكنه لم يستطع تحقيق هذا الحلم وسعى جاهداً للعمل في هذا المكان وكان الأرشيف أقرب مكان إلى قلبه لأنه كان يقربه من حلمه بقراءة ملفات المرضى ودراسة حالاتهم
حتى أنه كان يقضي الساعات يناقش الأطباء في حالات المرضى ولكنه لم يكن يتلقى منهم أي رد على ملاحظاته القيمة وخاصة الذين دخلوا المستشفى مع تامر ونادية والذي كان يحفظ حالاتهم عن ظهر قلب ويضيف دائماً ملاحظات على ملفاتهم الخاصة ويضعها بعناية في الدرج المعدني
وهو ما جعله يحاول دائماً دفع ابنه حسام والذي كانت علاقته به دائماً متوترة نظراً للاختلاف الكبير بين شخصياتهم إلى التفوق في دراسته ليجعله يحقق حلمه القديم
لم يكن طموح حسام مثل أبيه أن يكون طبيباً نفسياً ولكنه كان يحلم أن يكون رجل أعمال غني لديه عدة شركات كالذين يراهم في الأفلام
كي يستطيع اصطياد السكرتيرات الحسناوات فقد كانت النساء منذ دخوله مرحلة المراهقة هي غايته التي يسعى إليها بكل السبل
ولكن إصرار والده وتهديده له بأن الأمر قد يصل لأن يدفعه إلى خارج حياته دفعه إلى النجاح في دراسته وهو ما لم يكن صعباً عليه
فقد كان حسام يتمتع بذكاء مرتفع ولكنه دخل كلية التجارة لأنه كان يرى أنها الكلية المناسبة لرجال الأعمال ولكنه ظل دائماً مستمعاً ومناقشاً جيداً لأبوه في تلك الحالات التي يحتفظ بملفاتها وكان دائماً يضاحكه قائلاً
-يا عم الحاج بس أنا إيه اللي يخليني أقضي حياتي في بيت الرعب اللي انت عايش فيه ده مع ناس مجانين أنا باحب الفرفشة وباحب النسوان خليك انت مع المجانين بتوعك
وقف أبو حسام في الطرقة الطويلة المؤدية إلى مكتب د/أحمد ونظر إلى اللافتة التي تحمل رقم (6) غرفة نادية
حاول أن يتجنب النظر إلى الغرفة ووضع يده على صدره يحاول كبح جماح تلك الوكزة التي يحس بها في صدره كلما مرمن أمام غرفتها وتمتم سامحيني
ما قدرتش أمنعه –ما قدرتش أمنعه
ورفع رأسه إلى تلك المصابيح المعلقة في السقف وتذكر تلك الليلة التي مرت من ثمانية أشهر
عندما زاره حسام ابنه في الأرشيف على غير العادة.
كان يعمل في احد الشركات الكبرى التي يمتلكها صديق قديم لوالده تربى معه في أحد الأحياء الشعبية ولكنه سلك طريقاً آخر متبعاً مبدأ الغاية تبرر الوسيلة (وهو نفس مبدأ الذي يتبعه حسام في حياته دائماً) حتى أصبح من كبار رجال الأعمال في البلد
وكانت تلك الليلة التي كان أبو حسام يجلس فيها أمام لوحة مفاتيح الكهرباء يتأمل أكباسها كأنه يستعد للعزف على أصابع البيانو وضغط على أحد الأزرار
ظهر حسام فجأة قائلاً مافيش فايدة يا أبو حسام مش عاوز تبطل لعب في الكهرباء ما قلنا الكهرباء دي بتعمل ماس والماس بيعمل حريقة ولا نسيت الحريقة
أما نشوف أبو حسام شايل إيه في الدرج ده وقافل عليه
ملف مكتوب عليه حالة الست نادية قلب في أوراق الملف
نادية مش عاوزة تتكلم
تامر مش عاوز يشوف نادية
تامر بيعيط عشان نادية
عاصي عفريت من الجان الأشرار
نادية بتخاف من النار
الغرفة رقم (6)
أغلق حسام الملف قائلاً
-أحسن يا ست نادية إن شاءالله ما عنك اتكلمتي هتتكلمي تقولي إيه هو انت ليكي عين تتكلمي وكمان عاصي عفريت أنا بقى هاوريكي شغل العفاريت اللي على أصله وهاوريكي النار اللي بتخافي منها
وإلى اللقاء في #الجزء_الثالث #الشاليه
#الشاليه
#الفصل_الثاني
#الجزء_الثالث - المقدمة
#الورشة
@sa3ed_____
@architectsahy2
#قصاقيص #هلوسات #شخابيط_لماضة
قبل الحادث بسنوات طويلة مشهد أبيض وأسود
في حي من أحياء الجيزة الشعبية في أوائل الستينات يجلس الصديقان على القهوة وأمامهما أكواب الشاي والصمت مطبق عليهما
-أنا حاسس إن حياتي انتهت خلاص الحلم اللي فضلت طول عمري نفسي أحققه خلاص بقى مستحيل ،، الله يرحمك يا والدي سيبتني وانا في نص الطريق
-حياتك انتهت إيه بس؟ احمد ربنا أنا عارف شغلانة إيه المهببة دي اللي انت كانت عاوز تشتغلها يا عم ده ربنا بيحبك حد يروح السرايا الصفرا برجليه
-انت مش عارف يعني إيه تشفي وجع حد بيتألم وخصوصاً اصعب وجع هو وجع الروح والنفس
مرت من أمامهم مجموعة فتيات عائدات من المدرسة يتعثرن في خطواتهم في المرور من أمام القهوة حتى صاح عاصي
-آه وجع الروح صعب أوي.. يا روحي أنا على الغزال أبو الضفاير اللي معدي من قدامي ده !!
نهره عادل قائلاً
-احترم نفسك دول بنات حتتنا ما يصحش كدة
-بلا بنات حتتنا بلا حتتهم يا عم الشيخ عادل النسوان كلها غزلان وانا بقى الصياد اللي بيعرف ينشن يجيب غزالته ع الأرض
بعد الحادثة بسنة
المستشفى : غرفة د/ أحمد
أمام باب غرفة المكتب المعلق عليه لافتة الطبيب المناوب وداخلها د/ أحمد
صوت طرقات على الباب .. اتفضل
-مساء الخير يا دكتور أحمد
-يا مساء الفل اتفضل ادخل ... مين
-تلعثم الداخل قائلا أنا أبو حسام
-أهلا بالراجل الطيب
سنوات قليلة قبل حادثة الشاليه
تامر في غرفة مكتبه بشركته الصغيرة عليها لافتة باسمه من الخارج بعد رفضه العمل في احدى الشركات التي يمتلكها السيد عاصي والده حتى كان يصر أن يعمل وهو في المدرسة الثانوية والجامعة وينفق على نفسه ويرفض رفضاً تاماً أية مساعدات مادية من والده المليونير
دخلت الموظفة الجديدة منال والتي بدأت العمل في الشركة منذ عدة أشهرفتاة جادة جداً وشغوفة بالعمل ولها ملامح رقيقة تحاول إخفاؤها دائماً خلف نظراتها الجادة وتلك العينان البنيتان الضيقتين والتي سرح فيهما تامر أول مرة رآها لأنها تذكره بنفس لون عين المرحومة والدته
ورأى فيها نفس نظرة الحنان في عين أمه
وفي هذه الليلة عاد إلى تامر هذا الكابوس الذي يراوده كلما تذكر والدته عمره 8 سنوات حين بدأ أبوه في الشجار مع والدته وهي تحاول كتم دموعها حتى لا يسمعها تامر ولكنها لا تعلم أنه كان يسمعها كل يوم ويبكي عدم قدرته على مساعدتها أو الوقوف أمام والده
-أنا أعمل اللي أنا عاوزه انتي فاهمة ولا لأ مش من حقك تحاسبيني
-اعتقني لوجه الله هاخد ابني وامشي
-ده ابني انا اشتريتك بفلوسي عشان تخلفي لي عيل يشيل اسمي ومش مقتنع بفكرة الجواز دي من اساسها مافيش ست نضيفة كلكم خاينين
-انا عملت ايه؟ محبوسة في البيت ده من 9 سنين من يوم ما اتجوزتك
ناولها عاصي صفعة على وجهها اخرسي بقى ما تطيريش الكاسين اللي الواحد شربهم
في الصباح قام تامر قفزاً من سريره وجرى إلى غرفة أمه ورأى آثار الصفعة على وجهها وحاولت إخفاؤها عنه ولكنه احتضنها قائلاً ما تعيطيش يا مامي أنا لما أكبر هاضربه
-لا يا حبيبي عيب ما تقولش كدة ده باباك وبيحبك
-لا يا مامي مش بابايا ومش بيحبني عشان بيضربك ، أنا لما أكبر هتجوزك يا مامي
احتضنته الأم ضاحكة، ماحدش بيتجوز مامته يا حبيبي وبعدين الصغيرين مش بيتجوزوا عيب تقول كدة
صمت تامر ذو ال8 أعوام ولكن كان هناك شجاراً دائراً في عقله لا يهدأ وقضى يومه كله يفكر في رد والدته عليه وفي صباح اليوم التالي ذهب إلى غرفتها كالعادة
-مامي هاسألك سؤال هو لو بابي مات هينفع تتجوزي واحد تاني ويبقى بابايا
-إيه يا تامر اللي بتقوله ده انت عارف لو بابي سمعك هيعمل إيه؟ هيلسعك بالنار
-لا بلاش النار أنا باخاف منها ردي عليا هينفع ولا لأ أنا شفت فيلم امبارح كان في ست جوزها مات واتجوزت واحد صاحبه من وهما صغيرين
-احتدت نادية ..يا دي الافلام اللي لاحسة دماغك دي؟ تامر قلت لك اوعي تقول كدة انت فاهم ولا لأ
تركها تامر عائدا إلى غرفته وأغلق عليه الباب وعقله الصغير لا يهدأ حتى دخل الليل وتكرر نفس الشجار الدائر كل ليلة وتامر يسد أذنيه عنه فهو لم يعد قادراً أن يسمع صوت بكاء امه
حتى مر عاصي من أمام غرفته وسمعه يتحدث ففتح باب الغرفة الغارقة في الظلام وناداه تامر .... لم يرد فأغلق الباب مرة أخرى يا ترى الواد ده كان بيحلم بإيه وبيتكلم وهو نايم
عندها تمتم تامر في سره ما تخافيش يا نادية عاصي مش هيضربك تاني
كان تامر أمام أبيه عاصي ينزوي رعباً منه ويبتعد عنه دائما مما جعله ملتصق دائماً بوالدته حتى أنه كان يرفض اللعب بتلك الألعاب التي يحضرها له والده من بنادق صغيرة وسيارات وكان يميل دائماً إلى لعب الألغاز والمكعبات التي تتطلب تفكيراً
وبعد عدة أيام عاصي جالس أمام التليفزيون يوم الجمعة يشاهد برنامج عالم الحيوان وغزالة تجري ووراءها صياد ببندقيته ومر تامر من أمامه إلى غرفته
-تعال يا تامر اتفرج معايا شوف الصياد هيصطاد الغزالة ازاي؟
نظر تامر إليه فزعاً
-لا مش عاوز أشوف حرام الغزالة هتموت
-الغزالة دي اتخلقت عشان نصطادها ... تعال بس اقعد جنبي
الغزالة تركض والصياد خلفها بالسيارة حتى أطلق رصاصة عليها ثواني ووقعت الغزالة على الأرض ووضع تامر يده على عينيه كي لا يراها تموت
-تامر قوم البس وتعال هنخرج أنا وانت خروجة رجالي
استنجد تامر بوالدته كي لا تتركه يخرج معه ولكنها ابتسمت له مشجعة فرغم ما كانت تقاسيه من عاصي من خيانة ومعاملة سيئة جدا كان تامر هو الشئ الوحيد الذي يجعلها لا تفكر في الهرب وكانت تأمل أن يرق قلبه لها في يوم من الأيام
وإلى اللقاء في الجزء الرابع
#شخابيط_لماضة #هلوسات #قصاصيص
2 من الممرضين يركضان خلف تامر في حديقة المستشفى وهو يركض فارداً إحدى ذراعيه إلى الأمام ويمسك الموبايل باليد الأخرى صارخاً عاصي شيطان بيطلع شرار من عينيه بيحرق اللي حواليه
ثم وضع التليفون في جيبه وانطلق يغني بصوت عالي وهو لا يزال يركض ويضغط بكفه على شئ غير مرأي أمامه (ولا أنا جوايا ومش داري الاتنين في بعض ......... )
أمسكه الممرضان من الخلف وحملاه إلى غرفته ووضعاه على السرير وأعطياه الحقنة المهدئة التي قبل أن يسري مفعولها في رأسه
قام بإطفاء الأنوار من لوحة مفاتيح الكهرباء وأخرج تليفونه المحمول من جيبه وطلب رقم حسام
سنوات عديدة قبل حادثة الشاليه
رجع تامر راكضاً إلى نادية صائحاً في فرح
-بابي قال هيودينا البيت لا هو قال #الشاليه اللي في العجمي نشوف البحر
-انت مبسوط يا حبيبي
-مبسوط أوي يا نادية
-ولد إيه نادية دي؟ حد يقول لمامي باسمها كدة
-أنا عامل لك مفاجأة يا نادية من بكرة بابي مش هيضربك تاني
نظرت إليه نادية ولم تفهم ما يقوله ولم تعره اهتماماً فقد كانت فرحتها لا تقل عن فرحته بأنها أخيراً سوف تخرج من المنزل حتى لو كان لسجن آخر
دخل تامر غلى غرفته وأغلق عليه الباب أطفأ نور الغرفة ووقف أمام المرآة ونظر إلى صورته المنعكسة فيها في ضوء ذلك الكشاف الخافت جدا المتدلي من السقف وركز عينيه عليها رأى نفسه أطول كثيراً جسم ضخم قوي البنية ملامح اقرب للبشر ولكنه كثيف الشعر طليق اللحية تشع منه علامات الطمأنينة والحنان
-بابا عادل وحشتني أوي
-أزيك يا تامر يا حبيبي انت كمان يا حبيبي وحشتني أوي
-تعال احكي لي عملت إيه النهاردة
-عاصي خدني معاه في الصحرا
-عملتوا إيه هناك
-مش فاكر
-قال لك إيه
-مش فاكر يا بابا ... كل اللي فاكره انه هناك كان في هوا جامد أوي وشعره اتنعكش والتراب دخل في عينه احمرت أوي كان شكله شبه العفريت وبعدين مش انت قلت لي انك صاحبه من وانت صغير إسأله انت
-طيب خلاص يا تامر يا حبيبي يالا روح نام دلوقتي
-بابا احنا هنروح الشاليه في العجمي انت هتيجي معانا عشان عاصي ما يضربش نادية
-طبعا يا حبيبي هآجي معاك تصبح على خير أنا مش هاسيبك أبداً
-بابا هو انت قلت لي بتشتغل فين
-انت لحقت تنسى زي الفيلم اللي كنا بنشوفه امبارح بتاع المستشفى انا اللي باخلي بالي من ورق العيانين واشيله في الدرج
كان عقل تامر لا زال يحاول المقارنة بين طيبة عادل ذلك الأب الحنون المختبئ دائماً ولا يظهر إلا له وحده والذي يعده دائماً بأن يحمي نادية من عاصي ولكنه لم يستطع في أي ليلة إيقاف عاصي عن إيذاءها وهي تبكي كل ليلة وبين عاصي أبوه الذي يفعل ما يشاء ولا يخاف شيئاً ويخاف منه الجميع
كما أن هناك عالم آخر يعيش فيه وهو عالم الغزالة والصياد الذي جعل حسام يصحو من النوم في اليوم التالي ركضاً إلى عاصي
-بابي أنا عاوز أصطاد غزالة
-حبيب بابي أنا هعلمك تصطاد غزالة إزاي كل يوم
وإلى اللقاء في #الجزء_الخامس #الشاليه
#الورشة #هلوسات #قصاقيص #شخابيط_لماضة
#الشاليه
#الفصل_الثاني
#الجزء_الخامس
#الورشة
@sa3ed_____
@architectsahy2
سنوات قليلة قبل حادثة الشاليه
منال داخل مكتب تامر ذو الأثاث الفخم وهو ينظر إلى عينيها البنيتان وخلفه وحدة أدراج معدنية يحتفظ داخلها بملفات وأوراق لا أحد في الشركة يعلم عنها شيئاً تظهر كخط شاذ داخل لوحة فنية
-صباح الخير يا أ/ تامر
-صباح الخير آنسة منال
-كنت عاوزة أسأل حضرتك عن حاجة من يوم ما جيت الشركة
-اتفضلي تحت أمرك
كان تامر يحاول إخفاء إعجابه بها والذي وصل إلى درجة الحب فهي تشبه والدته نادية كثيراً بل ويشعر أنها حنونة ورقيقة أيضاً مثلها
-هو ليه حضرتك حاطط يافطة باسم شركة تانية رغم أنها مجرد مجموعة مكاتب داخل شركة والد حضرتك أ/ عاصي؟
تبدلت نظرة تامر المحبة إلى نظرة صياد يتحين الفرصة لاقتناص فريسته
-أ/منال انتي قولتي لي انك ممكن تسافري تتابعي المشروع بتاع العجمي صح؟
-أيوة انا كان نفسي من زمان لأن في لخبطة كتير أوي
-خلاص اعملي حسابك هنسافر أنا وانتي كمان يومين نشوف إيه الاخبار هناك
خرجت منال من المكتب وهي تكاد تقفز من الفرح لأنه أخيراً ستحين الفرصة أن ترى تامر خارج المكتب فهو لا يتكلم كثيراً ودائماً نظراته شاردة كأنه في عالم آخر ولكنها لاحظت نظرات الاعجاب في عينيه وتشعر دائماً أنه يحاول التقرب منها ولكن هناك شئ يمنعه
وحتى حينما تتغير فجأة تلك النظرة الحالمة في عينيه إلى تلك النظرة التي ترغب في افتراسها فأنه يصرفها من أمامه سريعاً كأنه يحاول حمايتها من شئ لا تراه هي
خرج تامر وراءها من المكتب وسار بين عدة مكاتب أدت إلى باب كبير مكتوب عليه شركة عاصي للمقاولات كانت الردهة الخارجية لمكتب عاصي بيه بها الاستقبال وسكرتارية مكتبه لم يلتفت تامر إلى أي موظف من الذكور ولكنه ألقى التحية على كل الموظفات وهو يوزع ضحكاته بينهن
فتح باب المكتب صائحاً
-عاصي بيه مساء الفل والهنا على أكبر حوت في بر المحروسة
نظر عاصي إلى وجهه بنظرة مملوءة بالأسى والفرحة في نفس الوقت لأنه لم يزره في مكتبه منذ فترة
-مساء الهنا يا تامر يا ابني
-تامر إيه بس يا باشا؟؟ بقى بذمتك ابنك الكئيب ده بيدخل يمسي عليك مسا حلو ومفرفش كدة
بدأ عاصي يزفر في ضيق والشرار يقفز من عينيه وحسام خرج ضاحكاً من المكتب وتركه لغضبه
وبعد أن خرج حسام من المكتب أمسك عاصي بهاتفه المحمول وطلب الرقم وجاءه الرد من الناحية الأخرى
-أهلاً عاصي بيه إيه الأخبار بردو مش عارف تقنعه ييجي أنا بقى لي كتير ما شوفتوش وخايف الفترة الطويلة دي تعمل انتكاسة تاني
-انتكاسة إيه بس يا د/ أحمد أنا عايش في مرار ورعب أنا تقريبا ما بانامش لما بقى كل اللي يشوفني يقول لي عينيك حمرا بقت شبه العفاريت.
انا خلاص مش عارف أعمل إيه ده بيقول رايح الشاليه ومعاه غزالة أنا حاطط إيدي على قلبي أنا ما صدقت كان نسي حكاية الشاليه ده.
-لازم بس نعرف هيروح إمتى ونكون في انتظاره هناك يمكن لما يروح هناك يحصل صدمة ونقدر ساعتها نواجهه ويبقى خطوة نرجع نكمل علاجنا
-خلاص يا دكتور هعرف مسافر امتى ويا ريت الحق أعرف مين المسكينة اللي ناوي ياخدها معاه
-بسرعة عشان نقدر نرتب نفسنا ونتصرف
-سلام يا دكتور
لم يكن عاصي يعلم أن حسام لا زال واقفاً بجانب الباب يستمع وخرج راكضاً للجهة المقابلة مكتب منال وهو يخفي نظرة الصياد ويحل محلها نظرة تامر الحالمة
ذهب عاصي إلى عيادة د/أحمد واتفقا على خطة جديدة لاستخدامها في علاجه وهي دخول إحدى الفتيات في حياة حسام بشرط ألا تعلم شئ عن حالته وتكون شخصية قريبة من شخصيته الانتهازية المستهترة التي لا تخشى شيئاً
وسوف أترككم الآن مع سعيد ليحكي لكم حكاية حسام ودخول مروة لحياته
#الورشة
سنوات عديدة قبل حادثة الشاليه
انطفئ المصباح الصغير واختفى عادل من الغرفة تماماً وحاول تامرأن يغمض عينيه ويسد آذانه عن ذلك الطنين الذي أصبح يخاف منه والذي كلما سمعه يلام على أفعال لا يذكر أبداً انه ارتكبها
ولكن هذه المرة وجد أمامه طفلاً آخر يشبهه تماماً ولكن هناك نظرة في عينيه يراها تامر في المرآة وتذكر أنه رآها في عين الصياد ذي البندقية.
-اسمع انت مش هتسافر الشاليه انت فاهم ولا لأ أنا اللي هاسافر مع بابي عاصي ونادية
-عاصي باباك أحسن أنا مش عاوزه يكون بابي بس انت مين وبعدين أنا لازم أسافر عشان أنا وعدت مامي
-اسكت خالص أنا حسام انا ابن الصياد وهاروح الشاليه عشان اصطاد نادية قصدي الغزالة وأوقعها على الأرض زي بابايا
ارتعب تامر وبدأ يشعر أنه يرى في الغرفة خفافيش كثيرة تمنى كثيراً في هذه اللحظة أن يظهر عادل ولكنه لم يأتي حتى ضحك حسام قائلاً
-انا عارف انت بتفكر في إيه دلوقتي مستني الشيخ عادل بتاعك اللي انت فاكره باباك مش هييجي دلوقتي أنا منعته ييجي عارف ليه عشان أنا أقوى منه
كانت تلك هي المرة الأولى التي يتواجه فيها حسام مع تامر رغم أنه يعيش داخل عقله لسنوات فقد كان حسام هو الذي يفعل دائماً الأشياء الشريرة والأخطاء التي يعاقب عليها تامر وهو لا يذكر منها شيئاً
بدأت خيوط النهار تظهر في الأفق والكل يستعدون للسفر وتامر على غير العادة يتقافز من الفرح ويلتصق بوالده وهو يسأله عن الغزالة والصيد وينظر لنادية نظرات تندهش لها ولكنها ترى أنه من فرط حماسه للسفر فهو يتصرف تصرفات عجيبة
مال تامر على أذن والده سائلاً
-بابي هو انت قلت لي لو صياد جه أخد مامي هتعمل فيها إيه
-هاحرقهم بالنار
ضحك حسام وبدأ يفكر في عادل الذي يريده تامر أن يقتنص نادية غزالة عاصي ويهرب بها واتخذ قراره
عند وصولهم للشاليه كان كل شيء معداً ونظيفاً فقد كان هذا الشاليه هو المقر الرئيسي لعاصي وشلته يمارسون فيه طقوسهم من الصيد
جلست نادية خلف النافذة تتأمل البحر فقد كانوا في فصل الشتاء والهواء شديد ولكنها مستمتعة جدا فقد كان الجلوس خلف النافذة دوماً هو جلستها المفضلة
بعد وصولهم بعدة ساعات رن جرس التليفون هناك مشكلة في الشركة ويجب أن يسافر عاصي
-تامر مش هاوصيك على مامي انت الراجل دلوقتي
-ما تخافش يا بابا الغزالة في الحفظ والصون
ضحك عاصي كدة تعجبني يا ولد واحتضنه وأخذ سيارته عائداً إلى القاهرة
تامر جالس أمام التليفزيون يشاهد فيلماً كعادته ولكنه لم يكن يتابع هذا الفيلم بل كان يسترجع مشاهد فيلماً آخر رآه عن رجل أحدث حريقاً في أحد المنازل
قالت نادية يالا يا حبيبي الساعة 11 ندخل ننام بقى احنا صاحيين بدري تصبح على خير
-تصبحي على خير يا نادية
-بردو نادية مش قلنا عيب
دخل تامر إلى غرفته
ووقف أمام المرآة في الظلام
وهو يسمع صوت الأزيز منخفضاً ثم قال ضاحكاً
ولا انت ولا تامر هتقدروا تيجوا النهاردة انا أقوى منكم انتوا الاتنين أنا ابن الصياد
وانتظر اكثر من ساعتين في غرفته حتى تأكد أن نادية نامت ثم خرج من غرفته وذهب الى المطبخ واخذ سكيناً من الدرج قطع به خرطوم الغاز الواصل للأنبوبة ثم ألقى عليه عود كبريت وجرى إلى الخارج وساعد الهواء على انتشار النار سريعاً وحسام يضحك وهو يقول غزالة بابا مافيش صياد هياخدها سامع يا عادل
استيقظ الغفير مذعوراً وجرى ناحية الشاليه ولكنه لم يتمكن من الدخول ورأى حسام واقفاً من بعيد ذهب إليه وأخذه من يده ليبحث عن تليفون يتصل بالمطافئ ويتصل بعاصي
تلقى عاصي اتصال الغفير وهو مصدوم وتامر ونادية فين؟
أ/تامر معايا هنا أهو لكن الست نادية أكيد تعيش انت النار جامدة أوي والمطافى لسة واصلة خليه في ايدك انا جاي له حالاً .
ترك حسام الأزيز يعلو في أذنه ويعلن انسحابه ليترك تامر يتلقى العقاب على فعلته وعندما شاهد تامر النار أخذ في الصراخ
مامي . نادية .. مامي . نادية حتى سقط مغشياً عليه
عاصي يقود سيارته كالمجنون في طريق الاسكندرية وسيارة مسرعة صدمته من الخلف فانقلبت به السيارة وانحرفت عن الطريق
أصبحت تلك الحادثة هي حجة تامر عند عجزه عن القيام بأي شئ بسبب منع حسام له من القيام به كما روى سعيد في الفصل الأول أن هناك حادثة حدثت له في منعته من اتمام زواجه
دقائق حتى أفاق عاصي والتف حوله مجموعة من الناس يحاولون اسعافه ولكنه أخذ يصرخ لازم أوصل العجمي الشاليه بيتحرق ومراتي وابني جوة عاوز عربية حالا أشفق عليه الملتفون حوله
فقد كانت الجروح تحيط بوجهه والدم يقطر منها وعيناه بهما نزيف شديد جعلها حمراء كعيون الشيطان لم يكن الباقي على العجمي مسافة طويلة تطوع أحد الواقفين لأخذه بعد أن عرضوا عليه أن يذهب للمستشفى أولا ولكنه رفض
حتى وصل إلى الشاليه وأخبره الغفير أن الست نادية تفحمت بالداخل وتامر نائماً داخل عشته ذهب إليه مسرعاً
-انت مين ،،، انت شيطان عينيك حمرا وبتطلع نار
-انا بابي يا حبيبي يالا عشان اوديك المستشفى
-انت مش بابي، انت مش بابي ... فين مامي ... مامي ... فين بابي عادل
لم يعر عاصي ما يقوله تامر انتباهاً فهو يعلم أنه مصدوم مما حدث
وذهب به إلى المستشفى بعد أن أغشى عليه مرة أخرى من كثرة بكاؤه وصراخه
حتى أتت الممرضة
-حمدالله على السلامة يا تامر
وتعجبت الممرضة من ذلك الصوت الذي يرد عليها وكأنه صوت شيخ عجوز وليس صوت طفل عمره 8 سنوات
-أنا فين؟ ونادية فين؟
إلى اللقاء في #الجزء_السابع من #الشاليه
#شخابيط_لماضة #قصاقيص @sa3ed_____ #هلوسات @architectsahy2
#الورشة
سنوات قليلة قبل حادثة الشاليه الأخيرة
دار الحوار التالي بين حسام وتامرالذي سمح له بالخروج الآن عارف مين اللي جوة دلوقتي مع منال؟؟
د/ أحمد بتاعك جاي ياخدها منك ،، أنا مش مسئول عن اللي هيحصل
-تامر: سيبني أدخلها .. سيبني أنقذها .. أنا مش عاوز د/ أحمد ده ... ده عاوز يموت بابا عادل الوحيد اللي بيحبني
-حاجة تانية ... عاااااادل .... عادل
-عاوز مني إيه؟ أنا ما بتكلمش معاك ولا عاوز أعرفك
-انت تسمع اللي بقوله سيبني دلوقتي اتكلم مع عادل
-صرخ تامر مالكش دعوة ببابا عادل
-اخرس قولتلك انت عارف اني ممكن أحبسك أخليك ما تطلعش تاني أبداً... أنا أقوى واحد فيكم
-اسمع بقى يا شيخ عادل ،،،، من النهاردة مضطر تبقى أبويا أنا وسيبك من الواد الأهبل ده وده شرطي الوحيد عشان أسيبكم انتوا الاتنين موجودين
-وعاوزني أبوك ليه وانت مش طايقني ولا انا طايقك
-مش مهم تطيقني المهم تسمع اللي هقولك عليه من سكات ولا انت عارف انا ممكن أعمل إيه،،، ودلوقتي غوروا انتوا الاتنين لحد ما اندهلكم وتعملوا اللي هقول عليه
دخل حسام الشاليه وتوجه إلى غرفته وأغلق الباب وأخذ أحد تلك الأقراص التي وصفها د/أحمد لتامر لعلاج الفصام الذهني والتي تجعل من يأخذها في شبه حالة هلوسة ووضع القرص في زجاجة الخمر التي أحضرها وخرج بالزجاجة لمنال ويحمل بيده خاتماً يحتفظ به تامر دائماً في جيبه وهو أحد خواتم نادية
وقدم لها الخاتم ثم دعاها لشرب كأس احتفالا بالخطبة كانت منال في منتهى السعادة والخمر والقرص لعبا برأسها تماماُ وهنا حانت لحظة اقتناص الغزالة
وهي تلك اللحظة التي دعا فيها حسام تامر للحضور لرؤية منال بعد افتراسها وأخبره أن أحمد هو من فعل ذلك لأنه يريد ابعاده عن كل من يحبونه مثل ما يريد إبعاده عن عادل بكى تامر بكاءاً شديداً أمام منال وكان يصرخ بجانبها وهو يحملها بين ذراعيه وهي غائبة عن الوعي ليه يا د/أحمد ليه تعمل كدة
انت فين يا بابا عادل،،، انت ضحكت عليا،،، انت عمرك ما حميتني زي ما قلتلي
ولا قدرت تحمي مامي من الشيطان عاصي
ولا قدرت تحمي منال الوحيدة اللي حبيتها بعد مامي من د/أحمد
أنا باكرهك ... أنا مش عاوزك تبقى بابا ... أنا ماليش أب
هنا ظهر حسام ضاحكاً .... بس كدة هو ده اللي انا عاوزه
إيه رأيك بقى يا شيخ عادل تبقى أبويا أنا وأخليك موجود أهو على الأقل تحميه من بعيد والا اسفرك بعيد وماتجيش تاني
أطرق عادل رأسه إلى الأرض
اللي تشوفه يا ابني !!
يالا بينا بقى من هنا عشان الغزالة دي هتتدفى دلوقتي الدنيا برد
يالا يا بابا عادل افتح لوحة الكهربا دي وورينا أحلى ماس كهرباااا بقى
وفي دقائق كان الماس الكهربائي نيراناً مشتعلة تأكل الشاليه
وتامر يشاهد النيران من الخارج حتى وقع مغشياً عليه
بذل عاصي جهوداً مضنية حتى يقيد الحادث على أنه ماس كهربائي وتم إيداع تامر مستشفى الأمراض النفسية وأخبر عاصي الجميع أنه لديه صدمة عصبية بعد مشاهدة حبيبته تحترق داخل الشاليه فلم يكن أحد يعلم بحالته غيره هو ود/أحمد فقط
غدا #الشاليه #الجزء_الثامن #شخابيط_لماضة #هلوسات #قصاقيص #الورشة

جاري تحميل الاقتراحات...