أبو زيد الشنقيطي
أبو زيد الشنقيطي

@mkae2

8 تغريدة 37 قراءة Jan 25, 2020
الشَّاعرُ البديعُ المفوّه جمالُ الدِّينِ الصرصريُّ الجنبليُّ -رحمة الله عليه- كتَب مجلَّداتٍ طويلةً في المديح النبويِّ؛ ومن بينِها قصيدةٌ طويلةٌ يُثني فيها على اللهِ بما خلَقً وبرَأَ، ثمَّ يمْدَحُ رسُولَ الله ﷺ وَيُثنِي عَلَى الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وأئمَّة الهُدى بعدَهم.
ومطلعُ القصيدة:
سَبِّحْ لرَبَّكَ في الظَّلامِ الدَّاجِي
وَاذْكُرهُ ذِكرَ مُوَاظِبٍ لهَّاجِ
سُبْحَانَ مَن رَفَعَ السَّمَواتِ العُلَى
سَبْعًا وزَانَ السَّقْفَ بالأَبْرَاجِ
وَأطَاحَ بِالقَمَرِ المُنيرِ ظَلامَهَا
وأضَاءَهَا بسِرَاجِهَا الْوَهَّاجِ
وَأحَلَّهَا زُمَرَ الملائِكِ خُضَّعًا
لِجَلَالِهِ مِن سَاجِدٍ وَمُنَاجِي
والأَرْض مَهَّدَهَا وَأرْسَى فَوقَهَا الْـ
أطوَادَ تمنَعُهَا مِن الإزعَاجِ
فَتَذَلَّلَتْ سُبُلاً فِجَاجَا مِنَّةً
مِنْهُ عَلَى السُّلَّاكِ بَينَ فِجَاجِ
وَبَدَتْ شَوَاهِدُ صُنْعِهِ فِيهَا بِمَا
أبْدَاهُ مِن مُسْتَحْسَنِ الأَزْوَاجِ
وَالبَحرُ سخَّرَه ولولَا لُطْفُهُ
لَطَغَا بِفَرْطِ تَلاطُمِ الأمْوَاجِ
حتى خلص للمديح قائلا:
وَاخْتَارَ آدَمَ مِن تُرَابٍ بَارِئًا
أوْلادَهُ مِن نطْفَةٍ أمْشَاجِ
ثُمَّ اصطَفَى مِنهُمْ عِبَادًا خَصَّهُمْ
بِنُبُوَّةٍ هِيَ عِصْمَةُ للَّاجِي
وَاخْتَارَ مِنهُمْ أَجْمعِينَ مُحَمَّدًا
لِظُهُورِ دِينٍ وَاضِحِ المنْهَاجِ
وَكَأنَّ كُلَّ الأَنبِيَاءِ لِسِرِّهِ
تاجٌ؛ وأحمدُ دُرَّةٌ للتَّاجِ
وَهُوَ المُسَمَّى فِي القُرَانِ بِشَاهِدٍ
وبِمُنذِرٍ وَمُبَشِّرٍ وسِرَاجِ
أسْرَى مِنَ البيت الحرَامِ بِهِ إلَى
أقْصى مَساجِدِهِ بلَيْلٍ سَاجِ
فعَلَا عَلَى ظهْرِ البُرَاقِ مُعَظَّمًا
ورَأَى عَجَائِبَ لَيْلَةِ المعْرَاجِ
كَشَفَ الحِجَابُ لَهُ وكَلَّمَهُ فَمَا
أشْقَى مُعَارِضَ فَضْلِهِ بِحِجَاجِ
لَا زَالَ مُمْتَدَّ المَزِيدِ مُوَاصلاً
بِصلَاتِهِ صِلَةً بِغَيْرِ خِدَاجِ
فَلَقدْ شَفَا سُقْمَ الصُّدورِ وَعَالَجَ الْـ
أدْوَاءَ بالتَّبْلِيغِ خَيرَ عِلَاجِ
واخْتَارَ أُمَّتَهُ وفَضَّلَهَا عَلَى
مَاضِي القُرُونِ وسَالِفِ الأَفْوَاجِ
واخْتَارَ مِنْهَا آلهُ وصِحَابَهُ
للنَّصْرِ عندَ كَريهَةٍ وهيَاجِ
ﷺﷺ

جاري تحميل الاقتراحات...