في كرة القدم هناك نقاش يشبه ذاك الذي دار منذ قرون في التراث الإسلامي بين الأشاعرة والمعتزلة؛ بين من يرون أن الإنسان مخير وبين من يعتقدون بكونه مسير، في هذه اللعبة، هناك من يرون بإلزامية اتباع النظام التكتيكي العام ومن يؤمنون بضرورة منح الحرية.
#ثريد ⬇️⬇️
#ثريد ⬇️⬇️
هناك نوعان من المدربين، تماماً كما أن هناك نوعين من اللاعبين، من يضعون النظام التكتيكي الصارم حيث تتحول المسألة إلى مجموعة من الثوابت الدستورية التي لايمكن الخروج عنها...
بينما يرى الفريق الآخر أن الإبداع مقترن دائماً بمستويات الحرية التي يجب أن تمنح للاعبين.
بينما يؤمن البقية أكثر بحرية الفرد في النظام العام وهؤلاء في غالبيتهم كانوا مواهب وصلوا لمستويات كبيرة من النجاح.
بمعنى أنهم يريدون أن يتحركوا وفق قرارتهم الذاتية، وهؤلاء من وجهة نظر بيلسا مطالبون دائماً بالبرهنة على استحقاقهم الحصول على هذه الحرية.
بينما يطلب النوع الآخر من اللاعبين الاستشارة دائماً من المدرب، لا يعني هذا بأنهم لا يثقون فيما يعتقدون، لكنهم يمنحون ثقة أكبر لقرارات مدربهم.
في إيطاليا، على عكس إنكلترا مثلاً، هناك ثقة كبيرة في التكتيك، قلة هم أولئك الذين يمنحون إطارا خاصا للاعبين لأن الثقة تستمد هناك من الإطار التكتيكي العام.
في الحقيقة يمكننا كذلك أن نشير أن هناك بعضا من هؤلاء المدربين الذي يفكرون بطريقة خاصة، بمعنى أنهم يقومون بتقييد اللاعب ضمن إطار مرجعيات محددة في الجانب الدفاعي...
لأنهم يقضون ساعات أسبوعياً في تكرار نفس التمارين الجماعية لذلك تنتج إيطاليا مئات اللاعبين المتشابهين في كل شىء، أقوياء كمجموعة لكنهم أقل بكثير كأفراد.
طبعاً، عندما يتصرف الصغير بحثا عن حلول معينة في وضعية محددة، سيقوم المدرب في الغالب بتقديم النصيحة لكي يقوم الصغير بحل المعضلة.
الحقيقة أن الطفل سيقوم باتباع نفس الحلول المقترحة سابقاً لكنه لن يجد حلا هنا، لأن الوضعية الحالية في الغالب ستكون مختلفة عن الوضعية السابقة تماما مثل الوضعية القادمة!.
القليل من الحرية لا يفسد في الود قضية، الكثير من النظام لا يفسد شيئاً في كل شىء!.
دمتم بخير 🌹
دمتم بخير 🌹
جاري تحميل الاقتراحات...