يوسف بن مصطفى
يوسف بن مصطفى

@bomstafa560

5 تغريدة May 18, 2020
فكرة جاهلية
المطلع على كتب التراث الشعبي والشعر النبطي يجد قصصاً لرؤوس بعض القبائل أو شجعانها، يقومون بغزوات ضد خصومهم وأخذ الغنائم، من أنعام ونحو ذلك، وتجد الخصم وهي قبيلة أخرى ترجع عليهم وتحاربهم لتسترد ما لها من مال، وربما أخذت أكثر وكان كثير من القبائل على هذا المنوال...
وكان يسمى ذلك غزوا وما يؤخذ يسمى غنيمة، وكان يشاد بالقادة والفرسان الشجعان الذين يخوضون غمار هذه المعارك بشجاعة، ولكن إن جئنا لحقيقة هذا الأمر الشرعية هو عبارة عن جريمه قطع طريق وسرقة....
ينطبق عليها قول الله تعالى:
(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض).
فما يحدث من غزو واعتداء وقتل وسلب هو جريمة قطع طريق وليست غزوة...
ومن المؤسف أن يوضع في الكتب أن هذه الجرائم غزوات وأن المسروقات غنائم، فهذا تدليس على الناس وكأنه أمر شرعي، ولابد أن تنتبه المطابع عند طباعة مثل هذه الكتب، وتمنع طباعة ما فيه مثل ذلك، وكذلك على المهتمين بالتراث الشعبي أن يتقوا الله في الأوصاف،...
ويتركوا ذكر مثل ذلك، فما هو إلا تاريخ مخزٍ لأهله، فهذه عبارة عن معركة غاب، البقاء فيها للأقوى، وليحمدوا الله على نعمة الأمن والأمان التي هم فيها، وكيف ستسمى هذه الأفعال في ظل دولة قائمة لها سيادتها، فكأني أراهم مصلوبين في الصفاة، لو حدث ذلك الآن، نسأل الله أن يهدينا جميعا للصواب.

جاري تحميل الاقتراحات...