محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

24 تغريدة 182 قراءة Jan 21, 2020
”ليفربول لا يركض أكثر من البقية، بل يركض بذكاء أكثر!“
#ثريد ⬇️⬇️
الناس يتحدثون دائماً عن قوة ليفربول في الضغط وفي الضغط المضاد وبكل تأكيد هو أكثر الفرق قدرة على خنق خصومه بل وتعذيبهم في مرات كثيرة.
تذهب الأسطورة دائماً للاعتقاد بأن هذه القوة عائدة بدرجة أولى إلى القوة البدنية التي يتمتع بها الفريق..
طبعاً نشأ البشر على الإيمان أكثر بالقوالب الجاهزة، لذلك يميلون دائماً للإجابات النمطية دون الحاجة للخروج على سلطان الأحكام المسبقة.
حسناً، ليفربول محلياً لا يملك أرقاما بدنية أفضل من البقية، مثل الجميع، متقاربون فيما بينهم!.
أولاً على الجميع أن يعرف أننا اليوم وبفضل التكنولوجيا نستطيع وبكل بساطة معرفة الحالة البدنية لكل الفرق التي تلعب في المستويات العالية..
مثلاً تتدرب هذه الفرق يومياً باستخدام الـGps، الذي بفضله تستطيع أن تعلم كمية المسافة المقطوعة وكمية الـSprint التي حققها اللاعب، بل ومستويات الانطلاق وعدد دقات القلب.
أتذكر الأيام التي قضيتها مع إمبولي، كان أندرياتزولي وعند نهاية كل تمرين يأمر بعض اللاعبين بزيادة النسق لكي يلتحقوا بزملائهم في معدلات الأرقام البدنية، وبعد نهاية كل تمرين يخرج الجميع بنفس الأرقام تقريباً.
طبعاً عليك أن تعلم كذلك أنه وبشكل أسبوعي يقوم اللاعبون بفحوصات روتينية، ولكل فريق مختصين في الغذاء، يعملون دائماً على السيطرة على غذاء اللاعبين والتركيز على التفاصيل الصغيرة.
وفي نهاية المطاف يعتقد الكاهن أن الفوز كان بفضل الفوارق البدنية، طبعاً ينتمي هذا الموقف لما قبل عقد من الزمن حيث كان العامل البدني حاسما في ترجيح كفة على أخرى!.
قبل أيام قليلة وجدت في الإيميل رسالة بحث قادمة من الكوفيرتشانو، يفعلون ذلك بشكل روتيني لكل الحاصلين على دبلوم الـUefa B.
البحث قدمه فيليبو لورينزون وفيتو آزوني، المحضرين البدنيين ومختصي تحليل الأداء في المنتخب الإيطالي أقل من 21 سنة.
كان يدور البحث عن المجهودات البدنية التي تتطلبها بعض المبادئ التكتيكية، مثلاً اكتشفوا بل عززوا فكرة أن بعض تلك الأفكار التكتيكية تحتاج لمجهود بدني أقل من نقضيها...
فكرة الضغظ المضاد مثلاً تحتاج لجهد بدني أقل من فكرة العودة بسرعة للخلف رغم أن الأسطورة تميل عكس هذا الاتجاه..
يقدم الثنائي فكرته من خلال تحليل ست مباريات متتالية مع تقديم جميع التفاصيل المملة حول جميع المعطيات البدنية والتكتيكية!.
في المقابلة الأخيرة لبيب ليندرس وهو أهم عناصر يورغن كلوب في جهازه الفني لم يتطرق أبدا للجانب البدني، بل أنه لم يذكر أي كلمة تشير لهذا النقاش في محاولته للإجابة عن السر وراء قوة الفريق الفنية.
كل ما ذكره الهولندي هو بدرجة أولى يعني الذكاء الجمعوي التكتيكي للفريق، قدرتهم الدائمة على أن يكونوا مجموعة متحدة، تتحرك وفق مرجعيات محددة وثابتة لتحويل المفهوم أو العقيدة التكتيكية إلى عادة تسكن في اللاواعي للاعبين.
في الضغط، هناك تساؤل تكتيكي معقد للغاية، متى يجب أن نضغط؟ وأين يجب أن نرسل الخصم؟.
في الإجابة على التساؤل الأول يمكننا أن نضع عدة مرجعيات أو إشارات تخبر الفريق ببدإ عملية الضغط، لك هذه المرجعيات كمثال:
_أن يخطأ الخصم في التمرير
_أن يمرر للخلف
_أن يخطأ أحد لاعبي الخصم في ترويض الكرة
_أن يستقبل لاعب الخصم الكرة وظهره للمنافس
_أن يروض لاعب الخصم الكرة بقدمه الأضعف
_أن يكون مستقبل الكرة في عملية استدارة بطيئة
_بعد تمريرتين فقط، علينا بضغط، (فكرة مارسيلو بيلسا)
في محاولة الإجابة عن التساؤل الثاني، هناك خياران لا ثالث لهما في مسألة إرسال الخصم، الأغلبية يفضلون إرسال الخصم نحو خط التماس لإغلاق زوايا التمرير أمامه وتلامذة يوهان كرويف كمثال.
وهناك من يبحثون عن خروجه من العمق، يعتقد هؤلاء وعلى رأسهم يورغن كلوب أن الضغط من العمق يعني قدرة أفضل على التحول بسرعة، لأنك تحتاج لتمريرة واحدة لكي تقف أمام مرمى خصمك، يعني قدرة أفضل على استهداف العمق بمجهود أقل وسرعة أفضل!.
ليفربول فريق يجيد التصرف في كل هذه الوضعيات، لاعبوه يجيبون بسرعة وبكل ذكاء على جميع هذه التساؤلات.
هذا ما يمنحهم أسبقية ضد الجميع، من يحصل على الإجابة التكتيكية بسرعة في الغالب هو من سيفوز في النهاية!.
دمتم بخير ?

جاري تحميل الاقتراحات...