H A N A - ‏هَــــنَۨا
H A N A - ‏هَــــنَۨا

@Official_Hana01

14 تغريدة 45 قراءة Jan 21, 2020
زخرت الحضارة الإسلامية بالإنجازات على مدار العصور،فكانت الحضارة التي قادت الحضارات الانسانية نحو التقدم والازدهار،في وقت كانت فيه البلاد الأوربية تغط في سبات عميق حيث كان الظلم والجهل والفقر. فظهر العديد من العلماء المسلمين العباقرة مما أدى إلى انتشار أسمائهم وتعزيز شهرتهم⬇️
ومن أبرز علماء المسلمين ابو القاسم الزهراوي أشهر جراحي الحضارة الإسلامية:
شرح الجرَّاحُ الكبير أبو القاسم الزهراوي علمَ الجراحة،وابتكر طرقا جديدة في الجراحة،امتدَّ نجاحُها فيما وراء حدود البلاد الإسلامية بكثير،وكان الناسُ من جَميع أنحاء العالم يذهبون لإجراء العمليات الجراحية⬇️
وُلد أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي الأنصاري سنة 325ه/936م في مدينة الزهراء،العاصمة الأندلسية الجديدة على مقربة من قرطبة،المدينة التي أنشأها أعظم خلفاء بني أمية في الأندلس آنذاك الأمير عبد الرحمن الناصر الذي أرادها درة الأندلس للإدارة والحكم والثقافة، فسمي الزهراوي نسبة إليها.⬇️
عاش الزهراوي طبيبا فقيرا متقشفا،محبا للطب ولطلبته حيث وصفهم ب"أبنائه"في مقدمة كتابه المشهور"التصريف لمن عجز عن التأليف".يحتوي هذا الكتاب العظيم على ثلاثون مقالة في العلوم الطبية والتشريح وصناعة الأدوية وعلم الجراحة التي تعد قمة التطور والثورة الطبية التي ولجها الزهراوي في عصره⬇️
كانت فلسفة الزهراوي الطبية تقوم على أن الطبيب الماهر لا يكون طبيبا إلا بعد معرفة تامة، ودراسة وافية لعلم التشريح، يقول: "لأن صناعة الطب طويلة، وينبغي لصاحبها أن يرتاضَ قبل ذلك في علم التشريح... لأنه من لم يكن عالما بما ذكرنا من التشريح، لم يخلُ أن يقع في خطأ يقتل الناس به.⬇️
وكان اهتمامه بعلم التشريح ودراسته سببا في الفتح الكبير الذي تحقق على يديه في علم الجراحة فضلا عن اختراعاته للأدوات الجراحية،وكان من الغريب واللافت أن علم التشريح كان علما محتقرا من قبله،فجاء الزهراوي ليبدد هذه الأوهام،ويكون من أوائل الأطباء الذين يجرون العمليات الجراحية بأيديهم⬇️
وقد أكسبته العمليات الجراحية التي قام بها بنفسه على مدار نصف قرن أو أكثر خبرة كبيرة للغاية،دوّن كثيرا منها في كتابه الذي ألّفه على مدار نصف قرن أيضا،فكان الزهراوي أول من استحدث رسوم الأعضاء والهيكل العظمي في كتبه،وأول من رسم الآلات وبيّن طريقة استعمالها في المؤلفات الطبية..⬇️
كان الزهراوي أيضا أول من وصف طريقة إخراج الأجسام الأجنبية من داخل المريء بواسطة إسفنجة متصلة بخارج الفم بخيط متين،وهو أول من أصلح طرز عمليات البتر، وكان الأطباء قبله يبترون القسم المعتلّ فقط، أما هو فقد أوصى بالقطع في الأنسجة السالمة عن بُعد من الأنسجة المريضة كما هو متبع اليوم⬇️
كان الزهراوي الأندلسي أيضا أول من استعمل ربط الشريان لإيقاف النزيف قبل الفرنسي "أمبروز باريه" الذي تُنسب إليه هذه العملية ظلما وهضما للزهراوي،وهو أول من استعمل "السنارة"الطبية في استخراج البوليبس أو الزوائد الورمية،وكان أول من وصف العمليات الجراحية في كتابه وطريقة إجرائها..⬇️
بل إن الزهراوي تكلم عن طب الأسنان وإمكانية صناعة أسنان جديدة من عظام البقر وتركيبها في فم المريض،يقول: "وقد يُنحتُ عظم من عظام البقر،فيُصنع منه كهيئة الضرس،ويُجعل في الموضع الذي ذهب من الضرس،ويُشد كما قلنا،فيبقى ويستمتع بذلك إن شاء الله"وهو بهذا الوصف يعد أول طبيب تكلم عن هذا ⬇️
الزهراوي كان أول من أدخل خيوط الحرير في ربط الشرايين بعد الجراحة،وهو أول من أدخل أوتار العود فيها،وهي مصنوعة من جدار أمعاء الغنم، وهو ما يتخذ منه الخيوط الجراحية في الوقت الحاضر،وقد أجرى الزهراوي عمليات جراحية ناجحة لزوائد لحمية الأنف، واللوز، وإزالة الأورام المختلفة بالحنجرة..⬇️
وفتحة القصبة الهوائية، وإصلاح صدور الرجال التي تشبه النساء، وإصلاح التضخم الزائد لصدر المرأة، وعلاج السرطان، والاستسقاء، وعلاج الأطفال الذين ولدوا بدون مجرى بولي خارجي ظاهر أو مجرى ضيق أو من كان مجراهم في غير موضعه، ودوّنه بتفاصيله كافة في كتبه..⬇️
وبسبب هذه الخبرة الواسعة والاستكشافات المذهلة التي اتخذت المنهج العلمي القائم على الاستقراء والتجربة والملاحظة والجراحة باليد، والعمل المضني الذي استمر نصف قرن في مجال الطب،وذلك قبل ألف عام من الآن، ليعد أمرا باهرا يستحق فيه الزهراوي هذه المكانة الكبيرة..⬇️
والتي اعتُبر فيها أعظم أساتذة الجراحة في تاريخ الحضارة الإسلامية ليلقى الرجل ربه في مدينته الأثيرة قرطبة في عام 404هـ/1013م ..
رحمة الله عليه و على كل عظيم صنع أمجاد هذه الأمة و تاريخها و حضارتها.

جاري تحميل الاقتراحات...