عبدالعزيز
عبدالعزيز

@Meizsl

12 تغريدة 24 قراءة Jan 19, 2020
تستطيع خلال قراءة ( القرآن الكريم ) استخدام العلوم المعرفية المختلفة في تأمل الآيات. سواء كانت العلوم الإنسانية أو الطبيعية، مثل علم النفس، الاجتماع، الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، علوم الأرض، وغيرها.
زيادة التحصيل الثقافي والمعرفي بالاطلاع على مختلف العلوم يساهم بشكل فعال على حسن التدبر وعمق التأمل. ويساهم في تعزيز الفاعلية الجيدة مع الآيات القرآنية بالعموم. لنأخذ أمثلة :
في علم النفس القيام بعملية التغيير دائمًا تكون من الداخل ( النفس، الفكر ) إلى الخارج ( السلوك، العمل )، يقول الله تعالى :( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ).
لتتفاعل مع هذه الآية بشكل مثمر، عليك بفهم نفسك ابتداءً ومعرفة ( مواطن الضعف والقوة عندك )، ثم فهم الطريقة العملية الصحيحة للتغيير من خلال ( علم النفس ) أو من خلال استشارة أهل العلم، ومن ثم العمل على نفسك.
كذلك كثير من الآيات تتحدث عن ( الكذب والكبر والغرور والإستعلاء والإستغناء ). تستطيع من خلال علم النفس معرفة الدوافع النفسية والأنماط الشخصية لهذه الأمور. من خلالها تستطيع إدراك نفسك والأشخاص من حولك.
في علم الفيزياء مثلاً توصل العلم لكثير من القوانين التي يسير عليها الكون بدقة متناهية تدل على عظم الخالق، وكثير من الآيات القرآنية تحث على التدبر ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ).
عندما تنظر إلى السماء في الليل وترى النجوم، فإنك تنظر إلى الماضي السحيق، ترى فقط الضوء الصادر منها من عشرات وألاف السنين، وأما النجوم فلا علم لنا عن مواقعها الحالية، ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ).
لتتفاعل مع مثل هذه الآيات لابد أن يكون لديك خليفة بسيطة على الأقل لكيفية نشوء الكون، ومعرفة السنن والقوانين التي ينتظم عليها، والاطلاع على النظريات الحديثة مثل الانفجار العظيم، تمدد الكون، نشأة المجرات والكواكب ومنها الأرض.
كذلك آيات المخلوقات الأخرى التي سخرها الله للإنسان، من عملية ضوء الشمس وتبخر الماء وتكوين السحاب وتحريك الرياح ونثر البذور ونزول المطر ونبات الأرض حتى يتدخل الإنسان ليتم العملية النهائية من كل هذا على ( وجبة طعام ).
تستطيع أن تجعل من المعرفة والثقافة وسيلة للتدبر والتأمل في الآيات القرآنية، واستشعار قدر الإنسان على هذه الأرض، بل قدره ومكانته عند ربه الذي جعل للإنسان القدرة لأستخدام السنن والقوانين لمصلحته.
الإكتفاء في المعرفة اللغوية والنحوية لفهم الآيات القرآنية أمر مختزل. لأنها لن تقدم لك إلا معرفة البيان والنظم والنسق. لذلك التوسع بمختلف العلوم يعطي صورة أعمق ومساهمة جدًا في عملية التدبر والتأمل. ولو كانت بسيطة.
@Rattibha
رتبها بوركت.

جاري تحميل الاقتراحات...