بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

17 تغريدة 37 قراءة Jan 17, 2020
١. في عددها الحالي وضعت مجلة الإيكونونيست العريقة العنوان التالي: "الخطأ السكني الفادح: هوس الغرب بتملك السكن يضعف النمو والعدالة والإيمان في الرأسمالية"
٢. عنوان قوي من المجلة وبما إن لدى حكوماتنا في الخليج هوس مشابه بالسكن حاليا فإنه من المهم معرفة ماذا تقصد به بالمجلة بذلك.
٣. الدول الغربية في الماضي ركزت بشكل أساسي على تحفيز الطلب على تملك السكن عبر عدة طرق منها حوافز ضريبية ومعونات مالية ودعم لأسعار القروض السكنية.
٤. وسبب ذلك أن بعض السياسيين آمنوا بأن تملك السكن يعني مواطن مثالي وسياسيون آخرون اعتقدوا أن تملك السكن هو من أجل توزيع ثروة الوطن على الجميع.
٥. وبعد أن يتملك الفرد مسكنه فإنه من مصلحته منع تطوير أية عقارات سكنية جديدة في منطقته لكي لا يزيد العرض ويؤثر سلبا على سعر مسكنه. ولذلك فإن الناخب ينتخب السياسي الذي يوعد بمنع إعطاء رخص جديدة للبناء.
٦. وهذا هو حاصل في العديد من المدن الرئيسية في أمريكا خصوصا من مثل نيويورك وسان فرانسيسكو. يعني عادي هناك أن تتأخر رخصة البناء لثلاث سنوات (ونحن نشتكي إذا الأمانة تأخرت شهرين في منح رخصة البناء ?).
٧. فزيادة الطلب وقلة المعروض أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المنازل حتى إنها أعلى حاليا من أسعارها قبل الأزمة المالية العالمية في ٢٠٠٨م والتي كانت القروض السكنية من أحد أهم مسبباتها. وفي نفس الوقت فإن الأجور لم ترتفع وأصبح امتلاك السكن من الأمور الصعبة.
٨. فمثلا في ١٩٩٠ فإن الأمريكان في عمر ٣٥ سنة كانوا يملكون ثلث العقارات السكنية. أما الآن فإن هذه النسبة هي ٤٪ فقط. فبدأ الشاب الأمريكي يشعر بأن تملك السكن من خصائص الأثرياء فقط وذلك يفسر لماذا الناخب الأمريكي الشاب يتجه نحو الساسة الإشتراكيين.
٩. وبسبب ارتفاع أسعار السكن (تملكا أو إيجارا) فإنه أصبح من الصعب التنقل للعمل من مدينة إلى مدينة أخرى أفضل. يعني كأنك تمنع الشخص المناسب في المكان المناسب مما يعطل من النمو.
١٠. وبحسب أحصائية معينة إذا سهلت ثلاث مدن أمريكية - نيويورك وسان فرانسيسكو وسان جوسيه - من اشتراطات رخص البناء فإن الإقتصاد الأمريكي سينمو ب٤٪ وهذا رقم كبير لإقتصاد بحجم أمريكا ?.
١١. تنحصر هذه المشاكل بشكل أساسي في أمريكا وبريطانيا. وتذكر المجلة بأن اليابان وألمانيا ليست لديهمها نفس الهوس بتملك السكن ولذلك فأن الأمور سليمة. ولكن نرجع ونقارن ما سبق مع دول الخليج وبالأخص السعودية لأنها أكبر دول الخليج ولأني أحبها ?
١٢. نلاحظ بأن وزارة الإسكان في المملكة ركزت أغلب جهدها في زيادة المعروض من العقارات السكنية. فأي صاحب أرض يريد أن يطور أرضا سكنية فإنها تساعده بشتى الطرق.
١٣. على الرغم من أنه هناك محاولات لتحفيز الطلب إلا إنها لا تصل إلى الدرجة الموجودة في الدول الغربية.
١٤. أي أن الحاصل في المملكة هو ما تنصح به المجلة. ولكن هل هذا يعني أن أسعار العقارات السكنية ستنخفض في المستقبل البعيد في المملكة؟ شخصيا لا أعتقد لأن البنية التحتية ستظل معضلة كبيرة أمام التطوير.
١٥. مثلا في نيويورك إذا أردت أن تبني عقارا سكنيا جديدا فإنك تشتري عمارة ما وتهدمها وتبني عليها برجا أطول. وكلفة البنية التحتية من توصيل الكهرباء والماء لن تتغير كثيرا لأن الشبكة موجودة.
١٦. ولكن عندنا إذا تبغي تبني فتروح شمال الرياض مثلا. طبعا تبغي تبني فلل وبيوت وليس شقق. يعني كلفة الأرض أعلى وغالبا ما تكون الأرض غير متصلة بشبكة الكهرباء والماء مما يعني كلفة تطوير أعلى.
١٧. ليس من الضروري أن تملك بيتا ولكنه من الضروري أن يُتاح لك ذلك إذا أردتَ وبسعر معقول. واعذرونا على الإطالة (انتهى).

جاري تحميل الاقتراحات...