نَص تكتيكي
نَص تكتيكي

@tactext

57 تغريدة 152 قراءة Jan 16, 2020
#نص_تكتيكي
في التغريدات القادمة، سأتحدث عن أسلوب لعب الاسباني "كيكي سيتين" مدرب #برشلونة الجديد.
وُلد الاسباني "إنريكي سيتين سولار" والمعروف بـ"كيكي سيتين" في 27 سبتمبر من عام 1958، وبدأ حياته لاعب وسطٍ في فريق "راسينغ" منذ أن كان في الـ19 من عمره وحتى الـ27، حيث لعب مع الفريق الاسباني نحو 204 مباريات سجل خلالها 43 هدفاً قبل أن ينتقل إلى #أتلتيكو_مدريد موسم 1985/86.
لعب "كيكي سيتين" موسمين جيّدين مع #أتلتيكو_مدريد، إلا أن خلافاته وشجاره مع رئيس النادي حينها "خيسوس جيل" جعلته ينتقل إلى نادي "لوغرونيس"، قبل أن يعود إلى "راسينغ" مجدّداً وهو في الـ34 من عمره، ثم ينهي مشواره الكروي في "ليفانتي" في عام 1996.
مع منتخب #اسبانيا، لعب "كيكي سيتين" 3 مبارياتٍ فقط، وكان ضمن قائمة المنتخب في كأس العالم 1986 في #المكسيك، إلا أنه لم يلعب أي مباراة في البطولة واكتفى بالتواجد على دكة البدلاء
? الثلاث مباريات التي لعبها كانت جميعها مبارياتٍ ودية أمام "النمسا، بلغاريا والاتحاد السوفييتي"
بدأ "كيكي سيتين" مسيرته التدريبية مع ناديه "راسينغ" موسم 2001/02 حيث كان الفريق حينها يلعب في دوري الدرجة الثانية، واستلم تدريب الفريق منذ الجولة الثامنة بعد إقالة "غريغوريو مانزانو" واستطاع أن يصعد بالفريق إلى La Liga بعد احتلاله المركز الثاني خلف #أتلتيكو_مدريد.
رغم صعود "راسينغ" إلى La Liga لم يُكمل "كيكي سيتين" مشواره مع الفريق ورحل لتدريب "بوليديبورتيفو إيخيذو" في دوري الدرجة الثانية موسم 2003/04 إلا أنه لم يستمرسوى لـ5 أشهر، وانتظر حتى عام 2006 ليقود منتخب "غينيا الاستوائية" إلا أنه لم يلعب معهم سوى مباراة واحدة في تصفيات كأس أفريقيا
وفي العام التالي، موسم 2006/07 توجّه "سيتين" لتدريب "لوغرونيس" في دوري الدرجة الثالثة، قبل أن يقود نادي "لوغو" منذ موسم 2009/10 في دوري الدرجة الثانية وحتى موسم 2014/15، قبل أن تقرر إدارة "لاس بالماس" تعيينه موسم 2015/16 بعد إقالة "باكو هيريرا" حيث كان الفريق معه في مناطق الهبوط.
استطاع "كيكي سيتين" انقاذ "لاس بالماس" من الهبوط موسم 2015/16، وفي الموسم التالي عانى الفريق بعض الشيء وأعلن في منتصف الموسم أنه سيترك منصبه نهاية الموسم بسبب خلافاتٍ مع الإدارة.
وفي مايو 2017، أعلن #ريال_بيتيس تعاقده مع "سيتين" بعقدٍ يمتد لثلاث مواسم.
استطاع "سيتين" في موسمه الأول مع #ريال_بيتيس 2017/18 احتلال المركز السادس والتأهل إلى #الدوري_الأوروبي، وفي الموسم التالي 2018/19 احتل المركز العاشر واستطاع الوصول إلى دور الـ32 من البطولة الأوروبية قبل أن يخرج على يد "رين" الفرنسي.
لم يكن #ريال_بيتيس تحت قيادة "كيكي سيتين" مجرّد فريقٍ عادي ينافس على المراكز الدافئة في الدوري، فقد تمتّعوا بسجلٍ كبيرٍ من الأهداف ومعدّلات عالية في الاستحواذ على الكرة حتى أمام الفرق الأقوى منهم
تأثّرت فلسفة "كيكي سيتين" بشكلٍ كبير بالشطرنج التي يحب ممارستها، حتى أنه لعب أمام بطلي العالم في اللعبة الروسي "غاري كاسباروف" ومواطنه "أناتولي كاربوف".
يقول "سيتين" حول ذلك:
?"لعبة الشطرنج وكرة القدم متشابهتين، القطع مرتبطة بالهجوم والدفاع، ومن الضروري السيطرة على وسط اللوحة"
يقول "سيتين" حول علاقة كرة القدم بالشطرنج:
?"كرة القدم مثل الشطرنج بالنسبة لي، لقد تم شرح الكثير من الأشياء لي ألف مرة، لكن هنالك الكثير من الأمور الخاصة بها لن أفهمها أبدًا في حياتي.
كذلك الأمر بالنسبة لبعض اللاعبين الذين يكافحون لفهم ما يتم إخبارهم به ولكنهم يعجزون عن تنفيذه"
يُكمل "كيكي سيتين" حديثه:
?"الواقع هو أن أي لاعب كرة قدم يفهم المساحة والوقت والتمركز، يمكن أن يكون لاعباً أفضل، لأنه سيحصل على الكرة بمفرده وسيكون لديه الوقت الكافي للتمرير بشكلٍ جيّد أو التسديد على المرمى"
عُرِف عن "كيكي سيتين" إعجابه الكبير بالهولندي "يوهان كرويف"، حيث يقول المدرب الاسباني:
?"في الملعب كنت دائماً أحاول التحرك بكل حرية وأستمتع بالكرة، حتى لعبت أمام #برشلونة بقيادة "يوهان كرويف"، حينها قضينا المباراة نركض خلف الكرة وقلت في نفسي: أريد أن أكون في هذا الفريق"
يُكمل "كيكي سيتين" حول تأثير "يوهان كرويف" عليه:
?"بعد مواجهتنا #برشلونة تحت قيادته، بدأت أنظر لكرة القدم بشكلٍ مختلف، وبات يشغلني التفكير دائماً بكيفية صناعة فريق يستحوذ على الكرة بشكلٍ دائم، وأصبحت أحلّل المباريات باستمرار لفهم الطريقة المناسبة لفعل ذلك حين أصبح مدرباً"
يقول "سيتين" حول فلسفة كرة القدم التي يؤمن بها:
?"ليس لديّ رسمٌ تكتيكي مفضّل، فنحن نغيّر الأشياء وفقاً لاحتياجات المباراة"
ويُكمل:
?"نظام اللعب يتغيّر أكثر من مرة ونحاول ألا يكون لدينا نظام محدد ونتوقع إمكانية التغييرات التي قد تكون ضرورية، ولكن ما لا يتغير هو جوهر ما لدينا"
مبادئ "كيكي سيتين" الجوهرية في كرة القدم:
? الاستحواذ على الكرة.
? السيطرة على المساحات.
? الضغط العكسي لاستعادة الكرة.
? عدم التنازل عن أفكاره ويفضل الخسارة بأفكاره عن الفوز دونها.
? يؤمن بأن اللاعبين يجب أن يتأقلموا على طريقة لعبه وليس العكس.
يرى "كيكي سيتين" أن تدريب "الروندو - Rondo" هو الوسيلة الأفضل لتنفيذ اللاعبين لما يريد تطبيقه داخل الملعب من ناحية الاستحواذ على الكرة والتحكم في المساحات الضيقة
?استخدام المدرب الاسباني لتدريب "الروندو" مشابه لاستخدام "بيب غوارديولا" مدرب #السيتي للتدريب
في موسمه الأول مع #ريال_بيتيس، اعتمد "كيكي سيتين" بشكلٍ أكبر على الرسم التكتيكي 3-3-4 مع العديد من التحركات أثناء البناء والاستحواذ على الكرة ونقلها إلى الثلث الأخير.
في البناء، يعتمد "كيكي سيتين" على نزول محور الارتكاز بين قلبي الدفاع، الأمر الذي يمنح الظهيرين الفرصة للبقاء على الأطراف لتوسيع الملعب والتقدم أكثر لمنح الجناحين فرصة الدخول للعمق.
أثناء ذلك، ينزل أحد لاعبي الوسط للخلف للمساندة في عملية البناء، مع بقاء اللاعب الآخر متقدماً.
يحاول "كيكي سيتين" دائماً الصعود بالكرة من الخلف حتى تحت الضغط العالي.
حيث يتراجع قلبي دفاعه للخلف قليلاً من أجل جذب لاعبي الخصم للضغط عليهما، وبالتالي تظهر مساحات جيدة للاعب الوسط الحر لاستلام الكرة، أو تلعب الكرة باتجاه الظهيرين.
أمام الفرق التي تعتمد على الدفاع المنخفض، يحاول "سيتين" تغيير شكل الفريق قليلاً أثناء الصعود بالكرة:
حيث ينزل محور الارتكاز بين قلبي الدفاع ويتحوّل أحد لاعبي الوسط لمحور ارتكاز أمام ثلاثي الدفاع، في حين يدخل الجناح للعمق كمهاجم ثاني وينزل الجناح الآخر لمنتصف الملعب كلاعب وسط آخر
أثناء الصعود للأمام، يعتمد "سيتين" على تدوير الكرة على الأطراف عبر تشكيل مثلثات تمرير بين قلب الدفاع ولاعب الوسط والظهير والجناح.
ورغم أن هذا النهج في الغالب يكون من أجل جذب الخصم لطرفٍ معين ثم نقل الكرة إلى الطرف الآخر، إلا أن "سيتين" لا يعتمد كثيراً على هذه الفكرة.
حيث يهدف "سيتين" لاستغلال الكثافة العددية لفريقه على الطرف عبر عدة تحركات تهدف لخلخة دفاع الخصم أبرزها:
1⃣ توسيع الظهير للملعب وتحرك الجناح في أنصاف المساحات
2⃣ دخول الظهير في أنصاف المساحات وبقاء الجناح على الأطراف
3⃣ دخول الجناح كمهاجم ثاني وتقدم لاعب الوسط نحو أنصاف المساحات
ولكن هذه التحوّلات لا تعني الاستغناء التام عن فكرة نقل الكرة إلى الطرف الآخر، حيث دائماً ما يُوفّر له تقدّم الظهيرين وبقاءهما على الأطراف إمكانية نقل الكرة من طرفٍ إلى آخر بعيداً عن ضغط الخصم.
في الثلث الأخير من الملعب، يحاول "سيتين" تدوير الكرة بشكلٍ مستمر من أجل إيجاد ثغرة يكسر من خلالها تكتل دفاع الخصم، ولا يمانع من الاستمرار بتدوير الكرة طويلاً حتى يجدها، أو يلجأ للكرات العرضية السريعة والمنخفضة والتي يعقبها تحرك عرضي جيد من المهاجم والجناح على الجهة المقابلة.
دفاعياً، يعتمد "سيتين" على شكلين مختلفين:
1⃣ التحوّل إلى 1-4-1-4 مع الاعتماد على الضغط المتوسط Mid-Block أمام الفرق التي تجيد الخروج بالكرة تحت الضغط.
2⃣ التحوّل إلى 2-4-4 والاعتماد على الضغط العالي رجل لرجل أمام الفرق الأقل منه والتي لا تجيد الخروج بالكرة تحت الضغط.
يهدف "سيتين" من خلال أسلوب الضغط على إغلاق العمق وإجبار الخصم على الأطراف، ومن ثم الضغط عليه هناك.
وفي حال أجبر الخصم فريقه على التراجع للخلف أكثر، يتحوّل الفريق إلى شكلٍ أقرب لـ1-3-6 بعودة الجناحين للمساندة ودخول الظهيرين للعمق لخلق كثافة عددية في منطقة الجزاء.
في موسمه الثاني مع #ريال_بيتيس، اعتمد "كيكي سيتين" أكثر على الرسم التكتيكي 1-2-4-3 وكذلك 2-5-3 ومشتقاتها مع الاحتفاظ بكافة سمات الكرة التي تميّز بها الفريق في الموسم الأول من ناحية البناء والاستحواذ على الكرة والصعود بها للثلث الأخير من الملعب.
فكرة التحوّل إلى 3 مدافعين جاءت مع إصابة "سانابريا" والتي أدت لغيابه عن معظم مباريات الموسم الأول للمدرب الاسباني، حيث تعرض الفريق لبعض الاهتزاز في النواحي الهجومية، الأمر الذي جعله يثبت في الجولات الأخيرة على 3 مدافعين من أجل محاولة تأمين الدفاع وزيادة الفاعلية الهجومية.
في 1-2-4-3، وعند البناء، يعتمد "سيتين" أيضاً على شكلين مختلفين بحسب ضغط الخصم:
ففي حال ضغط الخصم بشكلٍ عالٍ، يعود أحد ثنائي الوسط الهجومي لمساندة محوري الارتكاز مع بقاء الآخر في الأمام، في حين يقوم الظهيرين بتوسيع الملعب أكثر ليتحوّل شكل الفريق إلى شكلٍ أقرب لـ1-1-5-3.
وفي حال اعتمد الخصم على الدفاع المتأخر، يتقدّم أحد محوري الارتكاز للأمام ليتواجد مع ثنائي الوسط الهجومي بين خطوط الخصم ويتحوّل شكل الفريق إلى شكلٍ أقرب لـ1-3-3-3 مع خيارات واسعة للثلاثي خلف المهاجم حينها بالتحرك باتجاه الأطراف أو في أنصاف المساحات، أو تحوّل أحدهم لمهاجمٍ ثانٍ.
أثناء الصعود بالكرة، يعتمد على خلق مثلثات للتمرير وتكثيف اللعب على الأطراف من أجل جذب الخصم وتفريغ الجهة المقابلة.
فأبرز الاختلافات بين نهج الفريق في الموسمين هو الاعتماد على هذه الفكرة بعد أن كان في السابق يهدف لاستغلال الكثافة العددية لفريقه على الطرف.
في 2-5-3، يمنحه وجود مهاجمين اثنين فرصة تفادي أخطاء البناء من الخلف تحت ضغط الخصم العالي عبر اللجوء أحياناً للعب الكرات الطويلة باتجاه المهاجم صاحب الإمكانيات البدنية الجيدة القادر على التعامل مع الكرات الهوائية والحفاظ على الكرة وانتظار صعود زملاءه.
كذلك يمنحه وجود مهاجمين اثنين قدرةً أكبر على تفكيك دفاعات الخصم، حيث يلجأ "سيتين" في 2-5-3 إلى تحرك المهاجمين باتجاه الأطراف لجذب المدافعين وترك مساحة في العمق للقادمين من الخلف، أو إبقاءهم في العمق وتكثيف لعب الكرات العرضية سواءً المنخفضة السريعة أو العرضيات العالية.
دفاعياً، يتحوّل الفريق إلى 5 مدافعين، مع الاعتماد على الدفاع المتقدم وعلى ذات الأفكار الخاصة بمحاولة إغلاق العمق وإجبار الخصم على الأطراف، أو العودة للتراجع للخلف في حال أجبر على ذلك.
#نص_تكتيكي
كيف سيظهر #برشلونة تحت قيادة "كيكي سيتين"؟?
قبل الحديث عن الشكل المحتمل الذي قد يظهر به #برشلونة مع "كيكي سيتين" تجدر إعادة التأكيد على ما يتمتّع به المدرب الاسباني من مرونة تكتيكية كبيرة تجعله قادراً على اللعب بأكثر من رسمٍ تكتيكي بحسب ما تقتضيه الضرورة.
ولكن، بعيداً عن الشكل المحتمل للفريق، سيُعيد "كيكي سيتين" الكثير من الثوابت التي تميّز بها #برشلونة طوال سنواته الذهبية خلال فترة "بيب غوارديولا" بشكلٍ خاص، من ناحية البناء من الخلف والاستحواذ على الكرة واللعب في المساحة وكذلك أسلوب الضغط.
فالمدرب الاسباني استطاع أن يجعل من فرقٍ كريال بيتيس ولاس بالماس فرقاً قادرةً على الاستحواذ على الكرة أمام أي خصم.
وعندما نُسقط ذلك على لاعبي #برشلونة فمن المتوقع أن يجد "كيكي سيتين" الأدوات اللازمة لتنفيذ أفكاره بشكلٍ سريعٍ على أرض الملعب.
الرسم التكتيكي الأكثر ترشيحاً لدى "كيكي سيتين" ليبدأ به مع #برشلونة هو 3-3-4، مع الاحتفاظ بذات الثوابت التي تحدثت عنها سابقاً خلال فترته الأولى مع #ريال_بيتيس من ناحية البحث عن الاستحواذ، والبناء من الخلف والتحوّل إلى 3 مدافعين، وخلق مثلثات للتمرير واللعب في المساحات.
جودة لاعبي #برشلونة ستمنح "سيتين" خيارات أوسع في البناء ونقل الكرة واللعب في المساحات.
حيث ستُوفّر له جودة المدافعين الكبيرة بالكرة القدرة على كسر ضغط الخصم أو التكتلات الدفاعية عبر لعب الكرات العمودية السريعة بين الخطوط.
كذلك من الممكن أن يُعيد "سيتين" أسلوب الضغط العكسي إلى #برشلونة
فمن أهم الأمور التي يعتمد عليها "سيتين" بدون كرة هو الضغط العكسي القوي من أجل استعادتها، وكذلك أسلوب الضغط رجل لرجل الذي يعتمد عليه لمنع الخصم من البناء والصعود بالكرة.
نظرة سريعة إلى بعض المشاكل التي عانى منها #برشلونة مع "فالفيردي" لنجد أن أبرز هذه المشاكل هو الاعتماد الكلي تقريباً على الجهة اليسرى
ومع أسلوب "سيتين" المعتمد على صعود الظهيرين معاً قد نجد توازناً كبيراً في الاعتماد على الأطراف بشكلٍ متساوٍ تقريباً.
في 3-3-4 التي سيعتمدها "سيتين" قد نجد استمرار بقاء #ميسي على الجهة اليمنى من أجل منحه الحرية للدخول إلى العمق والتواجد بين الخطوط.
وفي الحالة الدفاعية قد نشاهد اعتماداً أكبر على التحوّل إلى 2-4-4 من أجل إعفاء الأرجنتيني من المهام الدفاعية التي توكل عادةً للأجنحة مع "سيتين".
غياب "سواريز" قد يجعلنا نرى "غريزمان" كمهاجم خصوصاً مع امتلاكه كافة المتطلبات التي يحتاجها "سيتين" عندما يلعب بمهاجمٍ وحيد من ناحية السرعة والقوة البدنية في الضغط على دفاع الخصم، إضافةً إلى الذكاء الكبير الذي يتمتّع به الفرنسي في التحرك في المساحات وقراءة اللعب.
على الجهة اليسرى، قد تكون فرصة "أنسو فاتي" جيّدة ليبدأ بعض المباريات مع #برشلونة، فـ"سيتين" لا يتوانى عن إعطاء الفرص للاعبين الشباب.
في وسط الملعب، "بوسكيتس، دي يونغ وأرثور" هو الثلاثي الأكثر كمالاً -على الورق- لأسلوب لعب "سيتين"، ولكن قد نشاهد أيضاً "ريكي بويغ" في بعض المباريات
"بوسكيتس" سيمنح "سيتين" لاعب الارتكاز المثالي، القادر على التحوّل إلى مدافع ثالث عند البناء والذي يمتلك رؤية مميزة وفريدة للملعب.
"دي يونغ" سيمنحه أيضاً لاعب الوسط القادر على الصعود بالكرة للأمام سواءً من خلال مهاراته أو من خلال رؤيته وتمريراته الطويلة.
على الجانب الآخر، سيمنحه "أرثور" التوازن في وسط الملعب ورفع معدل الاستحواذ وتدوير الكرة بما يمتلكه لاعب الوسط البرازيلي من قدرة على الاحتفاظ بالكرة بشكلٍ جيّد، إضافةً لذكاءه الكبير في التحرك في المساحات.
خط دفاع #برشلونة لن يتغيّر كثيراً، وسيستمر "سيتين" بالاعتماد على ذات الأسماء، ولكن قد نجد دخولاً من فترةٍ إلى أخرى لبعض الأسماء مثل "جونيور فيربو" -الذي كان لـ"سيتين" الفضل بصعوده مع #ريال_بيتيس-، وكذلك الأمر بالنسبة للظهير الأيمن "موسى واغو" الذي قد يبرز كثيراً تحت قيادة "سيتين"
ولكن، هنالك سؤالان مهمان أمام "كيكي سيتين" للإجابة عنهما على أرض الملعب، وهما:
1⃣ هل سيستمر بالاعتماد على الدفاع المتقدم خصوصاً مع بطئ دفاع #برشلونة وتقدّم بعض اللاعبين بالعمر؟
2⃣ هل سيكون قادراً على تطبيق الضغط العكسي بشكلٍ يمنع خطورة الارتداد السريع للخصم؟
باعتقادي أن "سيتين" سيحاول الدمج بين الدفاع المتوسط والدفاع العالي بحسب نوعية الخصم، ولا أراه يُجازف باللعب بالدفاع المتقدم أمام الفرق التي تمتلك سرعات كبيرة في الهجوم، خصوصاً وأن خط الهجوم -باستثناء "غريزمان"- لا يمتلك القدرة على تطبيق الضغط بشكلٍ مستمر
على جانبٍ آخر، رحيل "توديبو" معاراً إلى #شالكه يُصعّب من فرصة اعتماد #برشلونة على اللعب بـ3 مدافعين، خصوصاً مع تواجد "أومتيتي" فقط كبديل لقلوب الدفاع، إلّا في حال لجأ "سيتين" إلى "فرينكي دي يونغ" ليلعب كمدافع كما كان الحال في الكثير من الفترات مع #أياكس
وفي حال لجأ "سيتين" لفكرة الثلاثي الدفاعي كحلّ لعلاج المشاكل الدفاعية، قد نجده يبدأ بـ2-5-3 بوجود "#ميسي وغريزمان" في الهجوم، ومن خلفهم "أرثور وفيدال" وتواجد "بوكسيتس" كمحور ارتكاز.
هذا الأمر سيعطي #برشلونة أماناً دفاعياً أكبر مع الاحتفاظ بكافة أساسيات الكرة التي يريدها "سيتين".
وجود "فيدال" سيُعطي "سيتين" لاعب الوسط البدني القادر على القيام بأدوار Box to Box، واستغلال تحوّل المهاجمين إلى الأطراف لفتح المساحات للقادمين من الخلف.
?"فيدال" -بشكل عام- قد يكون ورقةً جيّدةً لأسلوب "سيتين" سواءً في 3-3-4 أو 2-5-3 بفضل إمكانياته البدنية
أخيراً، نظرياً تبدو شراكة (برشلونة-سيتين) شراكةً مثاليةً على المستوى الفني، فأفكار الاسباني تتلاقى تماماً مع الكرة التي عرفها العالم مع #برشلونة:
البناء من الخلف، الاستحواذ على الكرة، التمريرات القصيرة، اللاعب الحر والضغط العكسي؛ قواعد اللعب التموضعي ستعود إلى الكامب نو من جديد.
ولكن الأمور لن تكون بتلك السهولة التي تبدو عليها
فيجب ألا نغفل أن #برشلونة هو الفريق الكبير الأول الذي يقوده "كيكي سيتين" خلال مشواره التدريبي الطويل
وهذا الأمر لا يعني بالتأكيد الجزم بفشل التجربة ولكنه قد يخلق له بعض الصعوبات في البداية خاصة من ناحية التحكم بغرف الملابس
?انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...