1. السنوات العشر الأخيرة كانت قصة غرام وانتهت بكراهية في قطاع التجزئة في أمريكا. ويسميها البعض "نهاية عالم التجزئة" أو Retail Apocalypse
2. فبعد الأزمة المالية العالمية في 2008-2010 فإن أكثر الناس لم ينتبهوا إلى الأثر المدمر الذي ستحدثه التجارة الإلكترونية في قطاع التجزئة نتيجة لتغير سلوك المستهلك. لم يكن الأمر واضحا لأغلب الناس.
3. ولأسباب مختلفة ارتفعت ايجارات محلات التجزئة في بادئ الأمر. فمثلا في نيويورك ارتفعت الإيجارات من 530 دولار للقدم في 2010 إلى أكثر من ألف دولار للقدم في نهاية 2014 أي زيادة سنوية قدرها حوالي 20%
4. وإذا أنت مستأجر، فعادي تدفع الإيجارات المرتفعة إذا مبيعاتك كانت تزيد بنفس النسبة. ولكن الذي حصل أن التجارة الإلكترونية أثرت كثيرا في مبيعات محلات التجزئة. يعني تدفع إيجارات مرتفعة ومبيعاتك تنخفض.
5. والنتيجة هي الإفلاس. فمن 2015 إلى 2019 أعلنت على الأقل 80 شركة من كبار شركات التجزئة إفلاسها. ومنها شركات معروفة من مثل سيرز Sears وأمريكان أباريل American Apparent وتويز آر أس Toys R Us.
6. وشركات أخرى أغلقت الكثير من محلاتها من مثل بارنيز Barneys وميسيز Macy’s وحتى رالف لورين Ralph Lauren. والنتيجة؟ انخفاض إيجارات محلات التجزئة بـ25% في نيويورك وارتفاع الشاغر بشكل كبير.
8. ولكي تنجو عملت الكثير من المراكز التجارية في أمريكا على إعادة تأهيل نفسها عبر استقطاب نوع مختلف من المستأجرين: سينما ومطاعم وألعاب الترفيه والصالات الرياضية وألعاب العالم الإفتراضي والمحلات الصحية والعناية الشخصية.
10. ولكن المشكلة في هؤلاء المستأجرين الجدد أن أرباحهم ضعيفة ولا يلتزمون بعقود إيجار طويلة الأمد. ويفضلون المساحات الأقل إلا إذا حصلوا على تخفيض مقنع. وطبعا إعادة التأهيل تعني مصاريف إضافية لم تكن في الحسبان.
11. وفي الخليج فإن تأثير التجارة الإلكترونية إلى الآن مايزال محدودا ولكن ذلك يتوقع أن يزيد وبقوة في المستقبل. فالمولات التقليدية ستتأثر في المستقبل أما المولات "المحدثة" فلها مستقبل جيد بإذن الله.
التغيير آت فليستعد لها من يستطيع. (انتهى).
التغيير آت فليستعد لها من يستطيع. (انتهى).
ملاحظة:
مصدر الشكل الأول: بلومبيرغ
مصدر الشكل الثاني: سي بي آر إي CBRE
مصدر الشكل الأول: بلومبيرغ
مصدر الشكل الثاني: سي بي آر إي CBRE
جاري تحميل الاقتراحات...