كانت جلسات استحضار أرواح الموتى واحدة من أكثر الوسائل لإضاعة الوقت سوداوية وترويعاً في التاريخ. بدأ الأمر في العصر الفيكتوري، وخلال عشرينيات القرن الماضي، قاد ارتفاع في مدّ الروحانية إلى زيادة الاعتقاد في إمكانية التواصل مع الموتى،
لذا أصبحت جلسات استحضار الموتى تجارة مزدهرة، وكان كل ممارسيها الدجالين يدّعون قدرتهم على التواصل مع الموتى والتحدث إليهم.
حاول البشر التواصل مع الموتى والتحدث إليهم ومعرفة ما يوجد في عالمهم منذ فجر التاريخ. غالبا ما يثير كل من يدّعي قدرته على التواصل مع الراحلين ردات فعل قوية:
حيث كان المؤمنون بهم يرون فيهم أشخاصاً يعرضون نوعاً من التعزية والترويح عن نفوس أهالي المفقودين والتخفيف عن معاناتهم، بينما كان المشككون يرون فيهم كائنات مفترسة تتغذى على يأس عائلات المتوفين.
جعل انتشار الديانة المسيحية الوسطاء الروحانيين يختفون تقريباً لعدة قرون، لكنهم عادوا بشكل مفاجئ في أواخر القرن التاسع عشر. لقد كانت تلك حقبة تصارع فيها الدين والعقلانية والإيمان والعلم أكثر من ذي قبل
وخلال هذه الحقبة ظهرت أفكار جديدة على شاكلة نظرية التطور التي تحدت بشكل صارخ حجر الأساس للافتراضات الدينية الخلقية، وخلال هذه الحقبة حوّل الكثير ممن كان إيمانهم بالدين ضعيفاً أنظارهم
واهتمامهم تجاه هذه الأمور الماورائية من أجل نيل مرادهم، سواء كان ذلك إجابات تصب في معتقداتهم أم مجرد التخفيف من وطأة فقدان شخص عزيز
لبى الوسطاء الروحيون رغبة الناس في الماورائيات والأمور الخارقة للطبيعة من خلال أداء عروض ذات شعبية تضمنت تجسيد الأشباح، والنقر على الطاولات، وما إلى ذلك من أمور مريبة، وهي كلها حيل انطلت على الناس.
تنوعت الجماهير من غفيرة بإمكانها ملء مسارح ضخمة تواقة لحضور أحد العروض، إلى مجموعات صغيرة تقتصر على عائلات الموتى أنفسهم وأصدقاءهم الذين كانوا في الأغلب تواقين للتواصل مع من فقدوهم.
لا حاجة للقول بأن جلسات استحضار الأرواح كانت إما أعمال دجل تتم على يد دجالين ومحتالين يستغلون المحزونين ويتغذون على حزنهم، أو كانت عبارة عن أعمال احتيال وغش تتم على يد أشخاص يميلون للروحانية ويرغبون في تأصيل جذورها لدى الناس حتى يستمر وجودهم لأطول فترة ممكنة.
بدأ الأمر كله في نيويورك سنة1848 عندما أقنعت فتاتان تدعيان(ماغي فوكس)و(كايتي فوكس)والديهما وجيرانهما بأنهما كانتا قادرتين على التواصل مع الموتى الذين كانوا يجيبون على أسئلتهمامن خلال سلسلة من النقرات على الطاولة وبالطبع لاحاجة لنا لأن نقول بأن النقرات كانت من عمل الفتاتين نفسيهما
ما بدأ كمقلب سرعان ما أصبح أمرا جديا للغاية عندما رأت شقيقتهما الكبرى الفرصة سانحة أمامها لتحقيق بعض المداخيل، وبدأت تتلقى أجرا عن كل من يرغب في حضور جلسة استحضار أرواح مع شقيقتيها الصغريين من أجل التواصل مع موتاهم.
سرعان ما راجت حرفة هاتين الفتاتين اللتين أخذتا تجوبان الولايات المتحدة لأداء عروضهما.
واصلت الفتاتان ادعاء التواصل مع الموتى لعدة عقود، وخلال هذه المدة ظهر الكثير من الدجالين والمحتالين الذين ادعوا هم الآخرون قدرتهم على التواصل مع الموتى واستخلاص الأجوبة منهم.
واصلت الفتاتان ادعاء التواصل مع الموتى لعدة عقود، وخلال هذه المدة ظهر الكثير من الدجالين والمحتالين الذين ادعوا هم الآخرون قدرتهم على التواصل مع الموتى واستخلاص الأجوبة منهم.
جاري تحميل الاقتراحات...