1-
شاهدت اليوم فيلم "مسامير". وسأتحدث عنه في هذه السلسلة. الفكرة التي سيطرت علي وأنا خارج من قاعة السينما هي مقارنة هذا العمل الفني المحلي بعمل محلي آخر يعرض في نفس الوقت واقصد به مسرحية "الذيب في القليب". المقارنة ليست فنية بالطبع. بل حول ثيمتيّ العملين.
شاهدت اليوم فيلم "مسامير". وسأتحدث عنه في هذه السلسلة. الفكرة التي سيطرت علي وأنا خارج من قاعة السينما هي مقارنة هذا العمل الفني المحلي بعمل محلي آخر يعرض في نفس الوقت واقصد به مسرحية "الذيب في القليب". المقارنة ليست فنية بالطبع. بل حول ثيمتيّ العملين.
2-
ففيما كانت الثيمة الرئيسية في مسرحية "الذيب في القليب" هي ثنائية التشدد والانفتاح والنقلة المجتمعية من ضفة إلى أخرى، مع تجديد في طرح هذه الثنائية بتقديم طرح نسوي مغالي، فإن الثيمة الرئيسية في فيلم المسامير كانت، من وجهة نظري، هي العدالة الاجتماعية.
ففيما كانت الثيمة الرئيسية في مسرحية "الذيب في القليب" هي ثنائية التشدد والانفتاح والنقلة المجتمعية من ضفة إلى أخرى، مع تجديد في طرح هذه الثنائية بتقديم طرح نسوي مغالي، فإن الثيمة الرئيسية في فيلم المسامير كانت، من وجهة نظري، هي العدالة الاجتماعية.
3-
تجلى طرح هذه الثيمة على طول الفيلم في توزيع الاعتراف المجتمعي بالانجاز والثمار المتأتية عنه وقصره على قاعدة اجتماعية ضيقة، أي القاعدة التي يمثلها الدكتور رئيس نادي "الأبطال" وشريكه.
تجلى طرح هذه الثيمة على طول الفيلم في توزيع الاعتراف المجتمعي بالانجاز والثمار المتأتية عنه وقصره على قاعدة اجتماعية ضيقة، أي القاعدة التي يمثلها الدكتور رئيس نادي "الأبطال" وشريكه.
4-
في الفيلم ليس هناك صراع يذكر بين الخير والشر. بل صراع بين قوى اجتماعية في مواجهة الشر. تمحور السرد حو كان الصراع بين القوى الاجتماعية التي تبحث عن مكان (الفتاة/الشاب الحجازي صاحب المقدرة على حل الصراعات/الشباب الثلاثة المهمّشون برغم قدراتهم المعرفية والدراسية) وبين المهيمنين
في الفيلم ليس هناك صراع يذكر بين الخير والشر. بل صراع بين قوى اجتماعية في مواجهة الشر. تمحور السرد حو كان الصراع بين القوى الاجتماعية التي تبحث عن مكان (الفتاة/الشاب الحجازي صاحب المقدرة على حل الصراعات/الشباب الثلاثة المهمّشون برغم قدراتهم المعرفية والدراسية) وبين المهيمنين
5-
التقليديين على الموارد الاجتماعية. لم يكن الخط التراجيدي حياً في الفيلم. لكن شخصيات الشبان الثلاثة رُسمت ببراعة، خاصة عند استهلال الفيلم بحيث أن أول مايتبادر إلى الذهن هو السؤال التالي: لماذا هم بهذه الهامشية مع أن بينهم خريج من امريكا وقارئ مثقف؟
التقليديين على الموارد الاجتماعية. لم يكن الخط التراجيدي حياً في الفيلم. لكن شخصيات الشبان الثلاثة رُسمت ببراعة، خاصة عند استهلال الفيلم بحيث أن أول مايتبادر إلى الذهن هو السؤال التالي: لماذا هم بهذه الهامشية مع أن بينهم خريج من امريكا وقارئ مثقف؟
6-
والملاحظ أن الصراع بين القوى التي تريد تصدر المجتمع في مواجهة التحديات والتعامل معها ليس فقط بين القوى الاجتماعية المهيمنة ونظيرتها الصاعدة. بل أيضا بين القوى الصاعدة نفسها، الفتاة وشاب النصائح ضد سلتوح ورفيقيه. هذه نقطة عظيمة تحسب للفيلم.
والملاحظ أن الصراع بين القوى التي تريد تصدر المجتمع في مواجهة التحديات والتعامل معها ليس فقط بين القوى الاجتماعية المهيمنة ونظيرتها الصاعدة. بل أيضا بين القوى الصاعدة نفسها، الفتاة وشاب النصائح ضد سلتوح ورفيقيه. هذه نقطة عظيمة تحسب للفيلم.
7-
ينتهي الفيلم بتوزيع باهت للاعتراف المجتمعي، تسمية المراحيض باسم الشباب الثلاثة فيما لا نعرف مالذي حصلت عليها الفتاة والشاب الناصح. أرى أنها نهاية تغلبت على شهوة القفلات الساذجة.
ينتهي الفيلم بتوزيع باهت للاعتراف المجتمعي، تسمية المراحيض باسم الشباب الثلاثة فيما لا نعرف مالذي حصلت عليها الفتاة والشاب الناصح. أرى أنها نهاية تغلبت على شهوة القفلات الساذجة.
8-
لكن عود على بدء، وهذا يهمني كثيرا، لا مناص من مقارنة ثيمتي الفيلم والمسرحية. بين أعمال ناصر القصبي ومالك نجر. ففيما هيمنت ثيمة مقاومة تسلط التشدد على أعمال ناصر، فإن ثيمة تقديم قوى اجتماعية كانت مهمشة تبدو مركزية لدى مالك نجر. على هذه النقطة تحديداً أرى أن مالك يستحق تحية خاصة
لكن عود على بدء، وهذا يهمني كثيرا، لا مناص من مقارنة ثيمتي الفيلم والمسرحية. بين أعمال ناصر القصبي ومالك نجر. ففيما هيمنت ثيمة مقاومة تسلط التشدد على أعمال ناصر، فإن ثيمة تقديم قوى اجتماعية كانت مهمشة تبدو مركزية لدى مالك نجر. على هذه النقطة تحديداً أرى أن مالك يستحق تحية خاصة
جاري تحميل الاقتراحات...