ليس من لازم ذبك عن الإخوان ألا تكون سلفيا ، ولا من لازم دفاعك عن السلفيين أن تكون مبغضا للإخوان..شيخ الإسلام ابن تيمية رأس السلفية في العصور المتأخرة، رد على الطوائف وذب عنها وأنصفها، ولم يخش في الله لومة لائم أو أن تلفظه جماعته أو ترفضه طائفته أو يصنف مع أو ضد!
وسأنقل عنه هنا⬇️
وسأنقل عنه هنا⬇️
وقبل ذلك أنبه على أن ذكري لشيخ الإسلام كمثال، لأنه أساس السلفية ومبدؤها من بعد فترة الغربة التي عاشها الناس بعد القرون الثلاثة المفضلة ، أعني القرن الثالث والرابع والخامس والسادس، إلى أن أشرقت شمس ابن تيمية، جزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء .
وإلا فمن المعلوم أن ....
وإلا فمن المعلوم أن ....
العدل والإنصاف منهج أهل السنة والجماعة في الحكم على الموافق والمخالف، كما قال الإمام وكيع بن الجراح: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم.
يقول مبينا عدل أهل السنة مع مخالفيهم:
"فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولايظلمونهم
فإن الظلم حرام مطلقاكما تقدم
بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض!
...ولا ريب أن المسلم العالم العادل أعدل عليهم وعلى بعضهم من بعض
..بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق"
المنهاج١٠٣/٥
"فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولايظلمونهم
فإن الظلم حرام مطلقاكما تقدم
بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض!
...ولا ريب أن المسلم العالم العادل أعدل عليهم وعلى بعضهم من بعض
..بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق"
المنهاج١٠٣/٥
وقال رحمه الله :
" وأنا في سعة صدر لمن يخالفني؛ فإنه وإن تعدى حدود الله في بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية؛ فأنا لا أتعدى حدود الله فيه بل أضبط ما أقوله وأفعله وأزنه بميزان العدل .. وذلك أنك ما جزيت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ".
مجموع الفتاوى٢٤٦/٣
" وأنا في سعة صدر لمن يخالفني؛ فإنه وإن تعدى حدود الله في بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية؛ فأنا لا أتعدى حدود الله فيه بل أضبط ما أقوله وأفعله وأزنه بميزان العدل .. وذلك أنك ما جزيت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ".
مجموع الفتاوى٢٤٦/٣
وقال رحمه الله : " الصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أنه قد يجتمع في الشخص الواحد والطائفة الواحدة ما يحمد به من الحسنات وما يذم به من السيئات وما لا يحمد به ولا يذم ..
ولهذا يكثر في الأمة من أئمة الأمراء وغيرهم من يجتمع فيه الأمران ؛ فبعض الناس يقتصر على ذكر محاسنه ...
ولهذا يكثر في الأمة من أئمة الأمراء وغيرهم من يجتمع فيه الأمران ؛ فبعض الناس يقتصر على ذكر محاسنه ...
ومدحه غلوا وهوى، وبعضهم يقتصر على ذكر مساويه غلوا وهوى، ودين الله بين بين الغالي فيه والجافي عنه وخيار الأمور أوسطها".
الفتاوى الكبرى ٦|٦٩٦
بعد هذا التأصيل سأذكر نماذج تطبيقية له رحمه الله
الفتاوى الكبرى ٦|٦٩٦
بعد هذا التأصيل سأذكر نماذج تطبيقية له رحمه الله
إنصاف شيخ الإسلام ابن تيمية للإمام الأشعري :
" الأئمة المرجوع إليهم في الدين مخالفون للأشعري في مسألة الكلام، وإن كانوا مع ذلك معظمين له في أمور أخرى، وناهين عن لعنه وتكفيره، ومادحين له بما له من المحاسن ".
الفتاوى الكبرى ٦٩٦/٦
" الأئمة المرجوع إليهم في الدين مخالفون للأشعري في مسألة الكلام، وإن كانوا مع ذلك معظمين له في أمور أخرى، وناهين عن لعنه وتكفيره، ومادحين له بما له من المحاسن ".
الفتاوى الكبرى ٦٩٦/٦
وتأمل كلامه في أصحاب البدع المغلظة من مبتدعة الصفات والقدر، فكيف بالمخالفين من الجماعات لا الفرق!
يقول رحمه الله :
" وكلُّ من أظهر الإسلام ولم يكن مُنافقاً؛ فهو مؤمن له من الإيمان بحسب ما أوتيه من ذلك، وهو ممن يخرج من النار ولو كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ويدخل في هذا ...
يقول رحمه الله :
" وكلُّ من أظهر الإسلام ولم يكن مُنافقاً؛ فهو مؤمن له من الإيمان بحسب ما أوتيه من ذلك، وهو ممن يخرج من النار ولو كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ويدخل في هذا ...
جميع المتنازعين في الصفات والقدر على اختلاف عقائدهم.
ولو كان لا يدخل الجنة إلا من يعرف الله كما يعرفه نبيه صلى الله عليه وسلم لم تدخل أمته الجنة، فإنهم -أو أكثرهم- لا يستطيعون هذه المعرفة، بل يدخلونها وتكون منازلهم متفاضلة بحسب إيمانهم ومعرفتهم).
مجموع الفتاوى ٥/٢٥٤
ولو كان لا يدخل الجنة إلا من يعرف الله كما يعرفه نبيه صلى الله عليه وسلم لم تدخل أمته الجنة، فإنهم -أو أكثرهم- لا يستطيعون هذه المعرفة، بل يدخلونها وتكون منازلهم متفاضلة بحسب إيمانهم ومعرفتهم).
مجموع الفتاوى ٥/٢٥٤
ومن أعظم معالم عدله وإنصافه قوله: " فالمسلمون سُنِّيُّهم وبدعيُّهم متفقون على وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه... "
[وعدَّد أصول الإيمان والإسلام]ثم قال:
" فتنازعهم بعد هذا في بعض أحكام الوعيد أو بعض معاني بعض الأسماء أمر خفيف بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه".
مجموع الفتاوى٣٥٧/٧
[وعدَّد أصول الإيمان والإسلام]ثم قال:
" فتنازعهم بعد هذا في بعض أحكام الوعيد أو بعض معاني بعض الأسماء أمر خفيف بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه".
مجموع الفتاوى٣٥٧/٧
في حين يكيد بعضهم للدعاة والجماعات لخلافه معهم في المنهج، نجد شيخ الإسلام يقول:
" وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين، من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارًا ".
مجموع الفتاوى 13/96
" وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين، من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارًا ".
مجموع الفتاوى 13/96
ولاتطيش جهودمخالفيه في ميزانه،بل يحفظ حقهم ويعترف بفضلهم قائلا:
"والأشعرية ما ردوه من بدع المعتزلة والرافضة والجهمية وغيرهم وبينوا ما بينوه من تناقضهم وعظَّموا الحديث والسنة ومذهب الجماعة
فحصل بما قالوه من بيان تناقض أصحاب البدع الكبار وردهم ماانتفع به خلق كثير"
الفتاوى ٩٩/١٣
"والأشعرية ما ردوه من بدع المعتزلة والرافضة والجهمية وغيرهم وبينوا ما بينوه من تناقضهم وعظَّموا الحديث والسنة ومذهب الجماعة
فحصل بما قالوه من بيان تناقض أصحاب البدع الكبار وردهم ماانتفع به خلق كثير"
الفتاوى ٩٩/١٣
ونبتت نابتة سوء في الأمة تفضل اليهود على الاخوان وحماس! أما ابن تيمية فيقول:
" كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو خير من كل من كفر به؛ وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم ...
" كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو خير من كل من كفر به؛ وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم ...
فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول صلى الله عليه وسلم لا مخالف له لم يكن كافرًا به؛ ولو قُدِّر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم).
مجموع الفتاوى ٢٠١/٣٥
مجموع الفتاوى ٢٠١/٣٥
وللحديث بقية
عود على بدء
وعن الخوارج يقول :
"وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج ، ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ، ولا يظلمونهم فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم ".
منهاج السنة النبوية 157/5
"وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج ، ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ، ولا يظلمونهم فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم ".
منهاج السنة النبوية 157/5
وقال:
"ومن سلك طريق الاعتدال
عظم من يستحق التعظيم
وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه
فيعظم الحق ويرحم الخلق
ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات
فيحمد ويذم،ويثاب ويعاقب
ويحب من وجه ويبغض من وجه
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة
خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم".
منهاج السنة 543/4
"ومن سلك طريق الاعتدال
عظم من يستحق التعظيم
وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه
فيعظم الحق ويرحم الخلق
ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات
فيحمد ويذم،ويثاب ويعاقب
ويحب من وجه ويبغض من وجه
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة
خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم".
منهاج السنة 543/4
وقال:
"ولما كان أتباع الأنبياء هم أهل العلم والعدل كان كلام أهل الإسلام والسنة مع الكفار وأهل البدع بالعلم والعدل، لا بالظن وما تهوى الأنفس.. فإذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض إذا لم يكن عالما عادلا كان في النار فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان..
"ولما كان أتباع الأنبياء هم أهل العلم والعدل كان كلام أهل الإسلام والسنة مع الكفار وأهل البدع بالعلم والعدل، لا بالظن وما تهوى الأنفس.. فإذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض إذا لم يكن عالما عادلا كان في النار فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان..
.. والمعارف الإلهية والمعالم الكلية بلا علم ولا عدل، كحال أهل البدع والأهواء الذين يتمسكون بالمتشابه المشكوك، ويدعون المحكم الصريح من نصوص الأنبياء".
الجواب الصحيح 22/1
الجواب الصحيح 22/1
وكنت قد بينت أثر هذا المنهج الحق والعدل في تلاميذه، فنقلت عن الذهبي، واطلع الآن على تقريرات وتأويلات ابن القيم، فما أحلاها وأجلاها ⬇️
قال في الرسالة التبوذكية ص34:
"فأمر سبحانه بالقيام بالقسط وهو العدل في هذه الآية، وهذا أمر بالقيام به في حق كل أحد، عدوا كان أو وليا، وأحق ما قام له العبد بقصد الاقوال والآراء والمذاهب، إذ هي متعلقة بأمر الله وخبره، فالقيام فيها بالهوى والمعصية مضاد لأمر الله، مناف لما بعث به ...
"فأمر سبحانه بالقيام بالقسط وهو العدل في هذه الآية، وهذا أمر بالقيام به في حق كل أحد، عدوا كان أو وليا، وأحق ما قام له العبد بقصد الاقوال والآراء والمذاهب، إذ هي متعلقة بأمر الله وخبره، فالقيام فيها بالهوى والمعصية مضاد لأمر الله، مناف لما بعث به ...
رسوله، والقيام فيها بالقسط وظيفة خلفاء الرسول في أمته، وأمنائه بين اتباعه، ولا يستحق اسم الامانة إلا من قام فيها بالعدل المحض، نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعباده، أولئك هم الوارثون حقا، لا من يجعل أصحابه ونحلته ومذهبه معيارا على الحق وميزانا له يعادي من خالفه ويوالي من وافقه".
ويقول ابن القيم في بدائع الفوائد650/2
مبينا موقف أهل السنة من الفرق والجماعات :
"وهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بل هم إلى الله تعالى ورسوله متحيزون، وإلى محض سنته منتسبون، يدينون دين الحق أنى توجهت ركائبه، ويستقرون معه حيث استقرت مضاربه، لا تستفزهم بدوات آراء المختلفين ...
مبينا موقف أهل السنة من الفرق والجماعات :
"وهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بل هم إلى الله تعالى ورسوله متحيزون، وإلى محض سنته منتسبون، يدينون دين الحق أنى توجهت ركائبه، ويستقرون معه حيث استقرت مضاربه، لا تستفزهم بدوات آراء المختلفين ...
ولا تزلزلهم شبهات المبطلين، فهم الحكام على أرباب المقالات، والمميزون لما فيها من الحق والشبهات، يردون على كل أحد باطله ويوافقونه فيما معه في الحق، فهم في الحق سلمه، وفي الباطل حربه، لا يميلون مع طائفة على طائفة، ولا يجحدون حقها لما قالته من باطل سواه، بل هم ممتثلون قول الله ...
تعالى:{يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}فإذا كان قد نهى عباده أن يحملهم بغضهم لأعدائه أن لا يعدلوا عليهم مع ظهور عداوتهم ومخالفتهم وتكذيبهم لله ورسوله،فكيف يسوغ لمن...
يدعي الإيمان أن يحمله بغضه لطائفة منتسبة إلى الرسول تصيب وتخطيء على أن لا يعدل فيهم، بل يجرد لهم العداوة وأنواع الأذى، ولعله لا يدري أنهم أولى بالله ورسوله وما جاء به منه علما وعملا ودعوة إلى الله، على بصيرة وصبر من قومهم على الأذى في الله، وإقامة لحجة الله ومعذرة لمن ...
خالفهم بالجهل، لا كمن نصب معالمه صادرة عن آراء الرجال، فدعا إليها وعاقب عليها وعادى من خالفها بالعصبية وحمية الجاهلية والله المستعان".
وقال رحمه الله في شفاء العليل ص113 في سياق حديثه عن أهل السنة:
"فكل حق مع طائفة من الطوائف فهم يوافقونهم فيه، وهم براء من باطلهم، فمذهبهم جمع حق الطوائف بعضه إلى بعض والقول به ونصره وموالاة أهله من ذلك الوجه، ونفي باطل كل طائفة من الطوائف وكسره ومعاداة أهله من هذا الوجه ...
"فكل حق مع طائفة من الطوائف فهم يوافقونهم فيه، وهم براء من باطلهم، فمذهبهم جمع حق الطوائف بعضه إلى بعض والقول به ونصره وموالاة أهله من ذلك الوجه، ونفي باطل كل طائفة من الطوائف وكسره ومعاداة أهله من هذا الوجه ...
فهم حكام بين الطوائف، لا يتحيزون إلى فئة منهم على الإطلاق، ولا يردون حق طائفة من الطوائف ك، ولا يقابلون بدعة ببدعة، ولا يردون باطلا بباطل، ولا يحملهم شنآن قوم يعادونهم ويكفرونهم على أن لا يعدلوا فيهم، بل يقولون فيهم الحق، ويحكمون في مقالاتهم بالعدل، والله سبحانه وتعالى أمر ...
رسوله أن يعدل بين الطوائف فقال:{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأعْدِِلَ بَيْنَكُمُ}".
وقال رحمه الله في إعلام الموقعين 148/4:
"والله تعالى يحب الإنصاف، بل هو أفضل حليةٍ تحلى بها الرجل، خصوصا من نَصَب نفسه حَكَما بين الأقوال والمذاهب، وقد قال الله تعالى لرسوله {وأمرت لأعدل بينكم} فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وألا يميل أحدهم مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ...
"والله تعالى يحب الإنصاف، بل هو أفضل حليةٍ تحلى بها الرجل، خصوصا من نَصَب نفسه حَكَما بين الأقوال والمذاهب، وقد قال الله تعالى لرسوله {وأمرت لأعدل بينكم} فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وألا يميل أحدهم مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ...
ومتبوعه، بل يكون الحق مطلوبه، يسير بسيره، وينزل بنزوله، يدين بدين العدل والإنصاف، ويُحَكِّم الحجة وما كان عليه رسول الله".
تُستكمل لاحقا .. إن شاء الله
عدنا والعود أحمد ?
وفيما يلي نقله بيان لموقف السلفي من الأشعري مثلا، يقول ابن تيمية:
“والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفًا لقلوب المسلمين، وطلبًا لاتفاق كلمتهم، واتباعًا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة..
“والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفًا لقلوب المسلمين، وطلبًا لاتفاق كلمتهم، واتباعًا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة..
وبينت لهم أن الأشعري كان من أَجَلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد رحمه الله"
الفتاوى 3/227
الفتاوى 3/227
وتأمل حال من يريد البراءة من #حماس لخطئها في التعزية والتأبين والشطحات الوصفية التي صدرت من بعض رجالاتها، مع ما وقع بين ابن تيمية والقاضي ابن مخلوف من عداوة وخلاف، فكان رحمه الله يقول في حقه:
“وأنا والله من أعظم الناس معاونة على إطفاء كل شر فيها وفي غيرها وإقامة كل خير ...
“وأنا والله من أعظم الناس معاونة على إطفاء كل شر فيها وفي غيرها وإقامة كل خير ...
وابن مخلوف لو عمل مهما عمل والله ما أقدر على خير إلا وأعمله معه، ولا أعين عليه عدوه قط، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هذه نيتي وعزمي، مع علمي بجميع الأمور. فإني أعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين ولن أكون عونًا للشيطان على إخواني المسلمين”.
الفتاوى 3/271
الفتاوى 3/271
وقد أقر القاضي المالكي ابن مخلوف نفسه بفضله ورحمته به، فقال متحدثًا عنه:” ما رأينا مثل ابن تيمية! حرّضنا عليه، فلم نقدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا، وحاجج عنا”.
البداية والنهاية 14/54
البداية والنهاية 14/54
بل إن حديثه عن المعتزلة
[وهم أشد الفرق مخالفة له]
بهذا الإنصاف والعدل
لكفيل وحده بكشف فساد المنهج الذي اعتنقه الغلاة!
حيث قال: “نصروا الإسلام في مواطن كثيرة، وردوا على الكفار بحجج عقلية، لم يكن أصل دينهم تكذيب الرسول ورد أخباره ونصوصه”.
الدرء 105/2
[وهم أشد الفرق مخالفة له]
بهذا الإنصاف والعدل
لكفيل وحده بكشف فساد المنهج الذي اعتنقه الغلاة!
حيث قال: “نصروا الإسلام في مواطن كثيرة، وردوا على الكفار بحجج عقلية، لم يكن أصل دينهم تكذيب الرسول ورد أخباره ونصوصه”.
الدرء 105/2
رحم الله مجلي منهج السلفية في التعامل مع المخالفين حيث يقول أيضا:
" ومن لم يعدل في خصومه ومنازعيه ويعذرهم بالخطأ في الاجتهاد، بل ابتدع بدعة وعادى من خالفه فيها أو كفره، فإنه هو ظلم نفسه، وأهل السنة والعلم والإيمان يعلمون الحق ويرحمون الخلق؛ يتبعون الرسول فلا يبتدعون =
" ومن لم يعدل في خصومه ومنازعيه ويعذرهم بالخطأ في الاجتهاد، بل ابتدع بدعة وعادى من خالفه فيها أو كفره، فإنه هو ظلم نفسه، وأهل السنة والعلم والإيمان يعلمون الحق ويرحمون الخلق؛ يتبعون الرسول فلا يبتدعون =
ومن اجتهد فأخطأ خطأ يعذره فيه الرسول عذروه”.
الفتاوى 16/96
الفتاوى 16/96
وإلى هنا أكتفي .. وسأعود لإكمال السلسلة المنهجية في الغد القريب إن شاء الله.
بِسْم الله نبدأ
مواصلين تجلية المنهج الشرعي السلفي في التعامل مع المخالف،
وتنزيل الناس منازلهم، والعدل والإنصاف، والثناء على ما في المرء أو الجماعة أو الطائفة من خير
مع إبطال باطلهم والرد عليهم وعدم مداهنتهم
لكن بمحبة ورفق وبيان ودليل
بعيدا عن الأهواء وحظوظ النفس والتعالي والكبر
مواصلين تجلية المنهج الشرعي السلفي في التعامل مع المخالف،
وتنزيل الناس منازلهم، والعدل والإنصاف، والثناء على ما في المرء أو الجماعة أو الطائفة من خير
مع إبطال باطلهم والرد عليهم وعدم مداهنتهم
لكن بمحبة ورفق وبيان ودليل
بعيدا عن الأهواء وحظوظ النفس والتعالي والكبر
الأشاعرة والماتريدية في عين ابن تيمية ليست كما هي في عين الجهلة الذين تمسحوا بالسلفية زورا وبهتانا، فبعد أن ذكر رحمه الله أقوال العلماء في التحذير من تأويلات الأشاعرة والماتريدية، عقب بقوله: “إنه ما من هؤلاء إلا من له =
في الإسلام مساعٍ مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين، ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف”.
درء التعارض 2/102
درء التعارض 2/102
وتأمل كلامه وهو يتحدث عن الشيعة الجعفرية فيقول: “كثير منهم ليسوا منافقين ولا كفارًا؛ بل بعضهم له إيمان وعمل صالح، ومنهم من هو مخطئ يرجى له مغفرة الله”.
منهاج السنة النبوية 6/303
منهاج السنة النبوية 6/303
فها هو الرجل مع جميع خصومه يستعمل نفس الآلية وهي الرحمة والرفق، مع التحلي بالعدل والعلم والبعد عن التكفير بالظنيات والمتشابهات.
ويعلق الذهبي على قول الأشعري - لما حضرته الوفاة - لزاهر السرخسي: اشهد عليّ أني لا أكفر أحدًا من أهل القبلة؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات. بقوله : =
وبنحو هذا أدين، وكذا كان شيخنا ابن تيمية في أواخر أيامه يقول: أنا لا أكفر أحدًا من الأمة، ويقول:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».
فمن لازم الصلوات بوضوء فهو مسلم”
السير 11/393
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».
فمن لازم الصلوات بوضوء فهو مسلم”
السير 11/393
وحينما سجن ابن تيمية وأخوه شرف الدين ظلما بسبب الاختلاف العلمي والعقدي والمنهجي بينه وبين جمع من العلماء الذين كانت لهم حظوة لدى السلطات، ابتهل أخوه يوما ودعى الله عليهم=
فزجره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: بل قل: “اللهم هب لهم نورًا يهتدون به إلى الحق”.
ذيل طبقات الحنابلة 4/512
ذيل طبقات الحنابلة 4/512
وإلى لقاء قريب إن شاء الله، وفيه المزيد المفيد ، من إشراقات المنهج التليد ، الذي تلاعب به أهل الجمود والتقليد ، لا كثرهم الله، ولا بارك جهودهم، ولا نشر مقاطعهم، ولا مكن لهم.
جاري تحميل الاقتراحات...