طلال بن محمد الصييفي
طلال بن محمد الصييفي

@talal_00107

138 تغريدة 530 قراءة Dec 05, 2020
لكل حدث رواية شعبية يرويها الناس وساذكر لكم الرواية الشعبية عن سيرة الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي والعجيب أن سمعنا الرواية قبل أن نقراء الكتب والوثائق فوجدنا تطابق كبير بينهما وخاصة في الأحداث الكبيرة كما وجدنا اختلاف غير مهم في الروايات الشعبية وهذا أمر طبيعي لطول المدة الزمنبة.
( كان البدوي يعيش حاضره مع قناعة راسخة بأن كل شيء يأتي من عند الله سواء أكان خيرا أو شرا ولذلك وجب قبوله دون دهشة أو شكوى. وظلت صفات الإنسانية والفروسية والشهامة من بين أنبل صفاته لم يكن هناك أكثر كرما وحسن ضيافة من خيمة بدوية عن ما عداها في كل أنحاء العالم) مخطوط عباس باشا
روى والدي محمد بن سالم بن فهيد بن شافي بن فهيد بن مبارك ان أجداد جده مبارك هم / ربيعان بن محمد بن مساعد بن بارود وهذه رواية عمي سلطان أيضا مع اختلاف في بعض الأسماء التي قبل مبارك ولم يجزم احد بذلك وقالوا إن ابن عم فهيد الذي ذهب معه إلى المنتفق اسمه سعد وربما أن اسم ابوه جرمان
ولم يمكث سعد طويلا فقد مات بمرض الجدري اما فهيد فقد مكث سنوات طويلة ثم عاد إلى نجد وبعد عودته تزوج من زوجته الثانية واسمها (دليل) بنت جلهم شيخ مليح من سبيع/ وفي إحدى السنوات نزل الشيخ شافي بن شبعان شيخ بني هاجر بأهله وقومه في فصل الربيع على فهيد وقومه واكرمه غاية الاكرام
قلنا أن الشيخ فهيد أكرم جاره الشيخ شافي بن شبعان لدرجة أنه لما رزق بمولود أثناء هذه الجيرة أسماه على اسم جاره شافي اكراما له وشافي هذا حمل اسم ذرية فهيد من بعده حيث يقال لنا اليوم ( ال شافي) نسبة إلى شافي بن فهيد بن مبارك وذكر لي والدي أن أصدقاء فهيد وان شئت قل حلفائه هم
مطلق بن نخيلان شيخ عربان بني حسين والشيخ مغيليث بن منديل بن هذال والشيخ مزيد وأخوه زيد أبناء مهلهل بن منديل الهذال شيوخ العمارات والشيخ شافي بن شبعان شيخ بني هاجر والشيخ ضويحي الفغم شيخ الصهبة من مطير وغيرهم سيظهر اسمه من خلال ثنايا هذه السيرة .
وكان الشاعر الكبير / عبدالله الربيعة شاعر الشيخ بندر باشا السعدون شيخ المنتفق رفيق للشيخ فهيد وله حكاية ظريفة جرت في مجلس الشيخ بندر باشا رواها لي الكاتب القدير/ أحمد محارب الظفيري وذكر فيها قصيدة للشاعر عبدالله مطلعها/اعذر وسامحني آليا شفت عذروب/// بالك تلوم اللي تنوكس حسابه
حكاية وقصيدة الشاعر عبدالله بن محمد بن ربيعة بن وطبان رفيق الشيخ فهيد وشاعر بندر باشا السعدون المنتفق رواها لي الباحث في التاريخ والتراث الأخ القدير / احمد بن محارب الظفيري
ومن حلفاء الشيخ فهيد الشيخ حمود بن ثامر السعدون المنتفق وأخوه عبد المحسن كاتب الوثيقة التي أشرنا اليها سابقا والشيخ بندر باشا السعدون والذي أهدى إليه فهيد إحدى خيله من بنات (عبية الصييفي) وسنتطرق الى ذلك عند الحديث عنها
وله رفقة مع حاكم الأحساء ماجد بن عريعر وأخوه محمد وقد حكم آل عريعر الأحساء والقطيف وبعض بلدان نجد على فترتين الأولى منذ مطلع القرن الثاني عشر وربما قبل ذلك ومنهم الشيخ / سليمان بن محمد بن براك ال حميد الخالدي تولى السلطة عام 1142 هجري وانتهت هذه الولاية عام 1207 هجري
وسقط حكم آل عريعر في الفترة الأولى في موقعة (الشيط) من أرض الصمان عام 1207 هجري على يد الإمام سعود بن عبدالعزيز كما جاء في تاريخ ابن بسام وغيره واستعادو حكمهم في الفتره الثانية عام 1234هجري بعد سقوط الدرعية واستمرت هذه الفترة حتى هزيمتهم عام 1245هجري في موقعة (السبية)
وكان ماجد ابن عريعر يرسل لرفيقه الشيخ فهيد عند خرف النخل حمولة أربعين جمل من التمر وربما اكثر حسب الموسم وغالبا مثل هذه الأمور تكون للمصالح المتبادلة وتذكر الرواية الشعبية أن فهيد ساءت علاقته مع ابن عريعر بعد أن قتل مجموعة رجال من سبيع وأنه كان ضده في حرب السبية
وذكر ابن بشر في تاريخه أن أحوال أهل نجد ساءت بعد سقوط الدولة السعودية الأولى وقبل قيام الثانية وكثر القتل والنهب والسلب بين أهل القرى في ما بينهم وأهل البادية بينهم ومن أبرز هذه المعارك مناخ (الرضيمة والسبية) وكانت قبيلة سبيع عمودها ووقودها وكان فهيد الصييفي في قلب الحدث
وقد سن الشيخ فهيد سنة حسنة لم يسبقه عليها احد من العرب وتسمى عندهم (سلم) الزم به نفسه و من يسير معه في غزواته واسفاره وقد حصل الشيخ فهيد على فرس أصلها عبية هنيديسية أخذها ناجي الادغم من الصملة من بني عمر من سبيع (حيافة) اي سرقها من عقيل البريكي من الظفير واعطاها للشيخ فهيد
ولما مات فهيد دفن في قرية العليا في الصمان وهناك عند قبره اناخ قوم ابلهم خوفا من قوم آخرون من سبيع يلحقون بهم ثم تركوهم السبعان لوجه الله ثم اكراما للشيخ فهيد/انتهت الرواية الشعبية مختصرة وسنفصل ماورد فيها من عناوين وغير ذلك بالرجوع إلى تواريخ المنطقة وما لدينا من وثائق
قال تعالى (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) الأجيال السابقة هي أمم قد خلت وعندما نذكر تاريخهم نذكره للعبرة وكقدوة حسنة في مكارم الأخلاق والاجدر بكل راوي وكاتب أن يذكر التاريخ كما هو واليحذر الظلم فان اظلم الناس من يظلم الناس للناس
في أحداث عام 1246 هجري/ نزل فهيد الصييفي وعربانه من سبيع في حفر الباطن والوقبا ومعهم عربان من بني حسين وقبائل أخرى لم يسميهم ابن بشر ولم يذكر ابن بشر من أسماء شيوخ هذه القبائل سوى الشيخ فهيد فخصه بالاسم في روايته.
قال بن بشر في سنة 1246 وفي شعبان منها سار الإمام تركي بجنودالمسلمين وقصد جهة الشمال فصادف فهيد الصييفي من سبيع باتباعه من سبيع ومعهم اخلاط من بني حسين وغيرهم نازلين بين حفرالباطن والوقبا فاخذهم وحاز أموالهم فحضرعنده رؤسائهم وادعوا أن لهم عنده ذمةوعهدا فرد عليهم جميع ما أخذ منهم
ومن خلال قراءة رواية ابن بشر لهذه الخادثة نستنتج عدة أمور يمكن أن نضيفها لهذا البحث
1/ قوله (فصادف فهيد الصييفي) معنى صادف أي أن الإمام تركي لم يقصد أن يأخذ (حلال) فهيد ومن معه لأن بينهم عهد سابق بأن لا يأخذ من أموالهم شيء ولما عرفهم رد عليهم أموالهم بموجب هذا العهد
2 / ذكر بن بشر من رؤساء هذه القبائل التي اجتمعت بين حفرالباطن والوقبا فقط اسم فهيد الصييفي وكأنه المعني بهذا العهد 3 / لم يذكر عهد بهذه الصورة بين حاكم وشيخ قبيلة مع أحد من رؤساء القبائل غير هذا العهد
4 / لم يذكر بن بشر صيغة هذا العهد وأسبابه وما يتعلق به في أمور أخرى
5 / قبل هذا الحدث بعام وفي موقعة السبية كان الشيخ فهيد مع ابن عريعر ضد الإمام فيصل ذكره بن بشر فهل لهذا العهد والذمة ارتباط بهذا الموقف وكيف يكون؟
6/ دقة وصف بن بشر للموقع ( نازلين ببن حفر الباطن والوقبا ) وتقدر هذه المسافة بنحو 60 ك مما يوحي بكثرة هذه القبائل والله اعلم
وفي عام ( ١٢٣٨ ) هجري كانت موقعة ( الرضيمة ) أو ما يسمى بمناخ الرضيمة والتي تقع شمال الرياض بمسافة تقارب / 200 _ كيلوا متر وشمال روضة التنهات بحدود خمسون كيلوا متر وقد اسهب فيها رواة القبائل وقد ذكرها بن بشر وهو يتكلم عن أحداث عام ( ١٢٣٨ ) هجري حيث قال ( مناخ الرضيمة )
وقع في رجب سنة ١٢٣٨ هجري بين فيصل الدويش وأتباعه من مطير والعجمان وغيرهم وبين ماجد بن عريعر وأتباعه من بني خالد وعنزه وسبيع وغيرهم ووقع بينهم قتال شديد يشيب من هوله المولود فانهزمت بنو خالد وأتباعهم هزيمة شنيعة وتركوا محلهم واثاثهم واغنامهم
وغالب ابلهم فغنمها الدويش وأتباعه وقتل عدة قتلى من الفريقين وممن قتل من عنزة مغيليث بن هذال وقتل من مطير حبان بن قحيصان رئيس البرزان جليس سعود بن عبدالعزيز ) انتهى كلام بن بشر ويقول بن خميس ( وفي الرضيمة ) جرت حولها موقعة أو ( مناخ ) كما تسميه البادية في اصطلاحانها الحربية
بين كل من سبيع وبني حسين الظفير وبني خالد من جهة ومطير والعجمان والسهول من جهة أخرى وانهزم فيها سبيع واحلافهم ) انتهى كلامه/ وتقول الرواية الشعبية أن موقعة الرضيمة وقعت بين سبيع بقيادة فهيد الصييفي وحلفائه وهم بني حسين الظفير بقيادة الشيخ مطلق بن نخيلان وعنزه بقيادة الشيخ
مغيليث بن هذال وبني خالد من جهة ومن جهة أخرى العجمان وحلفائهم من مطير بقيادة الشيخ فيصل الدويش والدواسر بقيادة الشيخ بن قويد والبرازات من السهول وانهزم فيها سبيع وحلفائهم وسنقوم بإذن الله بتحليل أحداث هذه الموقعة بناء على ماذكره بن بشر وابن خميس والقصائد التي وردت في ذلك
يقول بن بشر أن الرضيمة وقعت بين ماجد بن عريعر وأتباعه من بني خالد وعنزه وسبيع وغيرهم وبين فيصل الدويش وأتباعه من مطير والعجمان وغيرهم ولعلنا نوفق في تحليلنا لمجريات الأحداث كما يلي
1/ بعد سقوط الدولة السعودية الأولى وقبل قيام السعودية الثانية عمت الفوضى في نجد فترة من الزمن
فكانت مشاركة بني خالد في الرضيمة كقبيلة وليس ابن عريعر كحاكم لأن حكم ابن عريعر لم يقم بعد او انه قائم ولكن لم يستطع المنافسة
2 / ولو صح مشاركة بن عريعر في الرضيمة وهو حاكم الأحساء وحلت به الهزيمة لكان الأجدر بقبائل العجمان ومطير الاستيلاء على الأحساء لخلوها من الحامية
٣ / لو كان بن عريعر مشاركا في الحرب وحلت به الهزيمة لما كان لديه القوة للمواحهة في معركة السبية
4 / قول بن بشر ( ماجد بن عريعر وأتباعه من بني خالد ) توحي هذه الجملة انه لم يكن بعد استعاد حكم الأحساء وان بني خالد اتباع ماجد تلقوا الهزيمة ولم يقل تلقاها ماجد بن عريعر
5 / لو قلنا أن الدويش ومن معه من قبائل العجمان وغيرهم كما ذكر بن بشر انهم هزموا بن عريعر فيكون هذا ردا على من يقول أن سبيعا واحلافها لا تستطيع هزيمة الحاكم بن عريعر في معركة السبية لان القبائل أقل عددا وعدة من أي حاكم في المنطقة فعلى من يقول بهزيمة بن عريعر من مطير واحلافهم
أنه يمكن هزيمة بن عريعر في السبية من تحالف قبلي معين ///
وبناء على ما تقدم أرجح عدم مشاركة بن عريعر كحاكم ويمكن مشاركته كشيخ كما ان بن خميس خالف قول بن بشر في عدم ذكر بن عريعر وكان واضحا في ذكر الفريقين في قوله سبيع واحلافهم مقابل العجمان واحلافهم في موقعة الرضيمة
لهذا أرجح قول بن خميس وهو ماذكره رواة سبيع والعجمان وذكره شعراء الفريقين دون غيرهم من القبائل الأخرى كما أن الرواية الشعبية صدرت من رواة سبيع والعجمان بصورة متقاربة على أن كل منهم يجعلل من القبيلة الأخرى هي الخصم الرئيسي في المعركة الذي تدور حوله الاحداث ومن ثم تدور حوله الرواية
وسنتطرق الى بعض ما ذكره رواة سبيع وإلى بعض قصائد شعراء العجمان وسبيع في موقعة الرضيمة حيث قالوا انها وقعت بين فريقين الأول سبيع ومعهم بني حسين وعنزه وبعض من بني خالد والثاني العجمان ومعهم مطير والدواسر والبرازات والسبب أن الفضول قتلوا أحد فرسان العجمان من ال معيض فلحق بهم
العجمان لطلب الثأر وذهب الفضول إلى سبيع واستجاروا بفهيد الصييفي وطلب فهيد المساعدة من حلفائه وجاء العجمان لقتالهم فمنعوهم فكانت الرضيمة قال شاعر العجمان
كله لعينا عود عضه البلا / غشاه من حمر النثايل ترابها
وسواء كان هذا السبب أو غيره المهم انه حصل القتال بين الطرفين ولأن سبيع
وقفوا في وجه العجمان قال شاعرهم /
تسموا بنا الغلباء سبيع بن عامر /
وتسموا بنا وحنا ذهابها
وكانت مدة هذا (المناخ) ثلاثة أشهر قال شاعر العجمان/
تسعين ليلة والخلايا معقلة /
من الجوع قدها تعوى رقابها
مما اظطر العجمان إلى طلب المساعدة من مطير والدواسر والبرازات مما كان سببا
في هزيمة سبيع واحلافهم وأخذ العجمان وحلفائهم الاثاث والمتاع وبعض من الإبل كما أشار اليه بن بشر
وقال شاعر العجمان :
رحنا وجينا بالدويش المسمى/
له هية بالضحى ينحكابها
وجينا بخطلان الأيدي الاد زايد/
ربع ترادى بالاحدة ركابها
ورحنا وجينا بالسهول وخلطهم/
برازية بالضيق تروي حرابها
وقال أيضا احد شعراء العجمان :
وطق الصييفي عقب حس حربنا /
ودليل تنخاه وتشق ثيابها
اشارة إلى هزيمة سبيع وحلفاءهم لكن التركيز واضح على سبيع والعجمان من خلال شعراءهم كما قال شاعر سبيع بن نوال يصف قتال سبيع :
يصالون ضو صلوها ياصل الحوم/ واللي ورى نجران طالع سناها
وأيضا أشار إلى
ذلك شاعر العجمان يصف قتالهم :
والاد المرزوقي هل المدح والثنا/
يصالون ضو الحرب يوم النهابها
والاد المرزوقي هم العجمان وقبل انسحاب سبيع من المعركة وتوقف القتال بليلة أو ليلتين جاء الشاعر المعروف ابن نوال (بفتح النون وفتح الصاد مع الشدة) إلى بيت الشيخ فهيد الصييفي يقوده احد ابنائه
وكان ضعيف البصر فدخل على فهيد وكان الوقت مساء وقال له بما معناه ان إيقاف هذه الحرب خير من الاستمرار فيها وكان ناجي الادغم متكي على الاريكة ( الشداد ) وقد أخذته نومة خفيفة واستيقظ على كلام ابن نوال وسمع فحواه وكان ابن نوال لم يراه لضعف بصره فرد عليه ناحي الادغم بهذه العبارة
( يا ابن نوال رح لبناتك اغبقهن هذا علمن مالك فيه رأي) أو نحو ذلك فرد عليه ابن نوال بهذه العبارة ( مااحسبك يا ولدي هنيا مير الله يعديك سياتها ) أو نحو ذلك ومن اليوم التالي يقتل ناجي الادغم والشيخ مجلاد البراك كما قتل الشيخ مغيليث الهذال وانسحبت سبيع وحلفائها من أرض المعركة وفي
الليلة التي الهزيمة نادي فهيد على الشاعر ابن نوال وقال له ( ونسنا بقصيدة عقب ما فقدنا ها الغالين اليوم ) فقال (ماعندي شي بيونسكم ) وقال القصيدة التالية :
يأوي يا سبيع التمر ما حدكم لوم
ولا حدكم غرس يفجر سقاها
يصالون ضو صلوها ياصل الحوم
واللي وراء نجران طالع سناها
عزاه ياشيخ غدا بأول إليوم
مجلاد زبن اللي تسالس حذاها
مع ناجي الادغم زبن كل مظيوم
كم سربة بالضيق طير عزاها
أشقر يدير الحوم كنه من الروم
دور لسيات البلا لين جاها
فقال له فهيد (بس بس ضيقت صدورنا الله يضيق عليك قبرك ليلة وحشتك) وحثا عليه من الرماد (ملة النار) رحمهم الله جميعا
( سلم ) الشيخ فهيد بن مبارك
الصييفي
(السلم) بفتح السين وتسكين اللام هو عادة من العادات التي يتخذها العرب وغير العرب وكل شعب أو أمة لها ثقافتها الخاصة بها و (السلم) جمعها (سلوم) هكذا يسمونها العرب وهو فعل أمر معين بسبب معين في وقت من الأوقات لفرد أو أسرة
أو قبيلة أو أهل قرية أو شعب ثم يتوارثه من جاء بعدهم وغالبا يكون هذا السلم حسن السيرة ثم تسلم الناس بهذا ( السلم ) وتعمل به عند الحاجة إليه وهذه ( السلوم ) المتعارف عليها غير مكتوبه ولا موثقة ولكن الناس يتوارثونها ويعملون بها فتصبح عندهم مثل الأنظمة المكتوبة اليوم
وتظهر (سلوم) وعادات عند المجتمعات وتندثر أخرى وهكذا ، وعند سقوط الحاكم أو النظام في دولة ما أو ضعف السلطة المركزية ينفرط سلك الأمن وتعم الفوضى كما حصل عند سقوط الدولة السعودية الاولى عام ( ١٢٣٣ ) هجري كما أشار إليه بن بشر في تاريخه وذكر أنها عمت الفوضى في نجد ووقع القتل
والنهب والسلب في القرى والبادية وأصبح القوي يأكل الضغيف وفي مثل هذه الأحوال يكون رئيس القرية وشيخ القبيلة بمثابة النائب عن الحاكم يتولى مصالح الناس من حوله بما يستطيع وكان الشيخ فهيد في هذه الفترة وما شابهها من الفترات في نجد والشمال قد قام بفعل هذه السنة الحسنة
التي يسمونها ( السلم ) وهو عدم التعرض للمسافرين الضعفاء من الناس وخاصة من يحملون الطعام والماء لغيرهم من هم في أمس الحاجة إليه وذلك إنقاذ لحياتهم في مثل هذه الأحوال خاصة حيث يأكل القوي فيها الضغيف بلا رحمة وهذه السنة التي سنها الشيخ فهيد حقيقة هي من تعاليم الإسلام
ومكارم الأخلاق وتشبه إلى حد ما ما يسمى اليوم بحقوق الإنسان في حال وقعت الحروب بين الدول وقد أقر الشيخ فهيد هذه السنة او ( السلم ) وعمل به والزم به نفسه ومن يسير في ركابه في السلم والحرب منذ أكثر من ( 250 ) عام مضت وتقول العرب ( فهيد اللي ما يقطع النقذ) نسبة إلى هذا ( السلم )
وهذه بنود ( سلم ) الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي والتي الزم بها نفسه ومن يسير في ركابه مع أصدقاءه وخصومه على حد سواء يريد بها وجه الله كما جاء في قصيدته التي سنذكرها لاحقا انشاءالله .
البند الأول/عدم اعتراض وسلب القوافل التي تجلب المؤن كالتمر
والقمح وغير ذلك من الغذاء والكساء حيث تذهب إلى الأحساء أو جنوب العراق ويسمونهم (المديد) ومفرده ( مداد ) لهذا قالوا ( فهيد ما يأخذ المداد ) وقالوا أيضا ( فهيد ما يأخذ المداد ولا يقطع النقذ )
البند الثاني/ عدم اعتراض الرواة وأخذ ما معهم من ماء وغيره وهم الذين يجلبون الماء من
الآبار أو العيون أو الدحول وهي مخازن الماء ويسمونهم ( الرواوي ) ومفرده (رواي) لهذا قالوا ( فهيد ما يأخذ الرواي )
البند الثالث/ عدم تعرضه ( للحشاشين ) الذين يذهبون لجلب الحشائش من أماكنها للخيل المربوطة عند أهلها ومفرده (حشاش) لهذا قالوا ( فهيد الصييفي ما يأخذ الحشاش)
وهذه الفقرة خاصة بالرأفة بالحيوان كما أمرت شريعتنا السمحاء ويسمونها اليوم في الغرب ( جمعية حقوق الحيوان )
البند الرابع / لا يأخذ ابل خصومه التي لا طعام عند أهلها غير حليبها
البند الخامس / عدم تعرضه لقوافل المسافرين من حجاج وتجار ومن يسير في ركابهم
وكذلك الضعفاء والمساكين وعابري السبيل الذين لا يحملون السلاح ويحتاجون للمساعدة ووراءهم من ينتظرهم وهم في حاجته لهذا قالوا (فهيد ماياخذالقافلة) ( ولا يأخذ الطارش) ( ولا يأخذ السفار ) رحم الله فهيد فكم من نفس انقذها بإذن الله من الهلاك بهذا الفعل الحسن غفر الله له وللمسلمين اجمعين
لا زلنا نتحدث عن (سلم) الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي وقد بلغت شهرته الآفاق فقد كتب عن هذا (السلم) الكاتب والأديب عبدالله بن خميس في كتابه أحاديث السمر فقال عن فهيد الصييفي ( كان فارسا مغوارا وذا مكارم وأخلاق فهو لا يأخذ السقاة والرعاة ولا حملة الغذاء والكساء وهذا فيه إنقاذ للناس
ويجب أن يتحاماه كل من لقيه لئلا تتعطل الدروب وتنقطع الحسنى بين الناس ).
وقال عنه الكاتب والباحث في التاريخ / أحمد بن محارب الظفيري في كتابه الخيل عند العرب ( فهيد الصييفي شيخ كبير وعقيد غزوات ذائع الصيت من النبطة من سبيع عرف عنه النبل والعفة يقول عرب البوادي هذه الكلمة (فهيد
الصييفي ما يقطع النقذ) أي أنه لا يسلب الراوي جالب الماء ( قافلة المياه ) ولا يسلب المداد جالب الطعام ( قافلة الطعام ) ولا يسلب الحاشوش أو الحشاش جالب الحشيش للخيل ) . وأقول أن ( سلم ) كهذا مر عليه عشرات السنين والناس يتحدثون عنه في مجالسهم ويكتب عنه الكتاب والأدباء
لجدير أن يشيد به العرب وقد اشادوا ليبقى نبراسا يقتدي به في فعل الخير والاحسان .
وننقل لكم قصيدة الشيخ فهيد التي مدح فيها بني عمر وبني عامر من سبيع الذين يسيرون معه في ركابه وغزواته وأشار في آخرها إلى ( سلمه ) حيث قال ( كم هجمة خليتها في فلاها ) و ( الهجمة ) هي ابل خصومه
التي أخذها وردها عليهم لعدم وجود أي طعام عندهم غير حليبها وترك أيضا ( الرواي والماء ) وقوله ( كم ) علامة استفهام تدل على كثرة ماتركه من الأصناف التي أشار إليها في قصيدته وأنه ترك ذلك لوجه الله طلبا للثواب يوم الحساب غفر الله له ولنا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
وهذه قصيدة الشيخ فهيد التي أشار فيها إلى سلمه :
لا وعناي وفاطري واعناها #
من لا يلاوي العسر ما يدرك اللين
كل تظلل في بيوت بناها #
وانا على حمر سوات الشياهين
كم عقلة قد وردني جباها #
وكم ليلة جينا على الجيش سارين # كم حرة في القبض نرقع حفاها # في لاهب الجوزاء وحنا مقفين
كم فاطر قامت تدانا خطاها /
نوب ن مقابيل ونوب ن مقفين /
وردن بنا العوجاء طويل رشاها/
وغرافنا سالم سعوط المجانين /
خليقة قام يتطاير قطاها / ورد عليها الجيش ضامي ودركين
معنا رجال ما لحقنا مداها /
بني عمر ربع على الراي صعبين/
ومعنا رجال تعجب اللي نخاها/
عوامر دايم على الهوش عاصين
عوامر بالضيق تنحس عداها /
عوامر لا جاء الملاقا شريرين /
كم هجمة خليتها في فلاها /
ما عند أهلها زاد ناس مجيعين/
وخليت رواي رويه رواها /
وخليت مداد لهله ا متحرين/
وبي من المطلوب ربي جزاها/
لا جاء الحساب وقربن الموازين
تركنا منها بيتين لوجود كسر فيهما والمقصود بيان السلم
وهنا نتحدث عن تاريخ وفاة فهيد رحمه الله واين دفن وعن ركب من الغزاة من إحدى القبايل دخلوا على قبره طلبا للعفو من غزاة آخرين يلحقون بهم من قبيلة سبيع وقد عفوا عنهم السبعان اكراما لشيخ سبيع فهيد الصييفي رحمهم الله جميعا وتجاوز عنا وعنهم
إذا قلنا أن أول إشارة إلى اسم ( الصييفي) جاء في الوثيقة العثمانية رقم ( HH.64.64-A ) الأرشيف العثماني وتاريخها ( 1222 ) هجري على وجه التقريب ومن المؤكد أن فهيد ولد قبل هذا التاريخ لذا نقدر أنه ولد في العقد الثامن من القرن الثاني عشر هجرى على وجه التقريب ( 1170 ) هجري
كما نقدر أن تاريخ وفاته في بداية العقد السادس من القرن الثالث عشر حيث أن آخر ذكر له جاء في الوثيقة التركية رقم ( ME.Sm.UH.1198 ) عام ( 1285) هجري وحيث لم تذكره بعثة عباس باشا التي أرسلها إلى نجد عام (1265) هجري لتوثيق أصول خيول العرب في أماكن تواجدهم
وحيث لم تذكره بعثة (عباس باشا) عندما زارت ابنه الشيخ شافي في منزله في البادية للسوال عن أصل ( عبية الصييفي ) كما جاء في كتاب ( أصول الخيل ) المؤلف من قبل هذه البعثة لذا نتوقع انه توفي قبل ذلك التاريح أي قبل وصول البعثة عام ( 1265 ) هجري عن عمر يناهز التسعين عام على وجه التقريب
توفي الشيخ فهيد في الصمان قرب قرية العليا وقد ذكر لي الراوي / محمد بن جازع بن دله من الصهبة من مطير رحمه الله أن فهيد الصييفي دفن قرب قرية العليا ودفن بجواره بعد مدة من الزمن الشيخ خالد بن حزام بن حثلين وفي وقت متأخر دفن بجوارهما الشيخ زيد بن ضيدان الفغم رحم الله الجميع
ويقع قبر فهيد ومن معه شمال قرية العليا قبل(الوريعة) بعدة كيلو مترات في إحدى التلال الواقعة جنوبها في(جو) واسع وفسيح والوريعة أرض تلال ورياض تزدان أيام الربيع وتبعد شمال قرية العليا بمسافة ما يقارب خمسة عشر كيلو كما ذكر لي الأستاذ محمد بن عبدالله بن مرزوق بن فهد العفتان الحسيني
نقلا عن شقيق جده الشيخ سليمان بن فهد العفتان الحسيني قوله ( كنا نخرج من قرية أيام الربيع على سيارة جدي سليمان وكان عمري ما يقارب إحدى عشر عاما وعند مرورنا على قبر فهيد الصييفي يقول لنا ياعيال سلموا على قبر الصييفي فهو رجل فيه خير ومن فرسان سبيع المعروفين وقد دخل على قبره جماعة
يعرفون القبر عندما هزمهم جماعة آخرون فتقديرا لصاحب القبر تركوهم وهي من شيم البادية ) وأقول انه في مكانه هذا وعند قبره اناخ ركب من إحدى القبايل المعروفة ركاءبهم وطلبوا العفو من ركب آخر يطاردونهم من قبيلة سبيع وادركوهم عند القبر ورؤساء السبعان في هذا المغزى هم ابو اثنين والعماني
فقال لهم السبعان لماذا انختم ركابكم عند هذا القبر قالوا هذا قبر فهيد الصييفي ونحن داخلين على الله ثم عليه فتركوهم السبعان لوجه الله ثم تقديرا لكبير شيوخ سبيع الذي يكنون له المحبة والاحترام حيا وميتا والقصة أشهر من نار على علم ذكرها الكاتب المؤرخ فهد المارك في كتابه من شيم العرب
والتي سنذكرها لاحقا بإذن الله كما ورد في هذه القصة قصائد كثيرة نستشهد بواحدة منها للشاعر فالح بن حثلان السبيعي قال فيها/
الياعدت فعول القبائل والافخار
لنا من الناموس مثني ومربوع
فعول عسيرات على كل مختار
نهوم للعليا بشيمات وطبوع
قوم لجوا بفهيد عفناهم جهار/
شيمة عرب وارجال والكذب مرفوع
غدوا على قبره كما وصف خطار/
قلنا ترى ما عند ها القبر ممنوع
بني عمر بالله لهم حظ وأذكار/
شر على اللي يلبس الجوخ ودروع
والمقصود ب ( بني عمر ) في البيت الأخير هم ( بني عمر سبيع)
وننقل لكم بالنص ما كتبه الكاتب والأديب/فهد المارك في كتابه من شيم العرب وقد فصل حكاية من (زبن) على قبر الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي وتكلم عن (سلمه) وخلقه الرفيع ومحبة الناس له لما قام به من معروف وأفعال حسنة وجميلة مع كثير من الناس وهذا نص ماكتبه ( قل إن تجد شخصا من سائر البشر
أجمع منافسوه الأعداء ومؤيدوه الأصدقاء على محبته واحترامه اللهم إلا الأنبياء والقديسين وهؤلاء من صفوة البشر وليسوا من سائره والتاريخ يحدثنا عن خامس الراشدين الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه ، أن خصومه ومحبوه أجمعوا على محبته واحترامه ، ولم تكن تلك المحبة وذلك
الاحترام من الأعداء فضلا عن الأصدقاء لعمر بن عبد العزيز محصورة على حياته فحسب ، فقد أحبه ووالاه جميع أبناء الطوائف الذين عادوا بني اميه كالشيعة والخوارج ، كل هؤلاء بقدر ما كانوا أعداء الداء للأمويين بصورة عامة ، اصبحو لعمر بن عبد العزيز محبين بل وموالين له حتى أنه لم
تقم في عهده فتن من جميع هذه الفئات على مختلف اتجاهاتها ... لا لم يكن الحب والاحترام من أعداء عمر موقوفين على حياته فقط ، بل وحتى بعد مماته رحمه الله فقد بقيت المحبة والحرمة له على ما كانتا عليه ، وذلك أن السفاح العباسي عندما بلغ به الحقد والتشفي من بني أمية الحد الذي لم
يقف به إلى قتل الرجال من الأسرة الأموية فحسب بل اسرف بحقده الأسود إلى نبش قبور موتاهم جميعا ما عدا خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز فقد كانت حرمته في قلوب أعداء أهله ميتا كحرمته حيا بفضل ما امتاز به من عدل وتقوى وورع وإنصاف في عهد خلافته التي أشبه ما تكون بخلافة عمر بن الخطاب
جده لأمه رضي الله عنهما .
وهكذا نجد اعرابيا كان له من الحرمة والوقار عند عشيرته وخصومه على حد سواء ، ولم تكن هذه الحرمة وذلك الوقار محصورين على حياته ، بل وحتى بعد مماته ، الا وهو ( فهيد الصييفي ) من قبيلة ( سبيع ) بادية مدينة الرياض ، فهذا الرجل كان له من الهيبة والوقار
ما مكنه أن يجير ويحمي قوما كثيري العدد وهو في قبره بالية عظامه ، أما كيف اجارهم ولأي سبب لاذ المستجيرون بقبره . وما هو السر الذي جعل الغزاة الغالبين يتركون المغلوبين عندما لاذوا بقبر (الصييفي) وهم يعلمون انه ميت لا يملك من أمره ضرا ولا نفعا فالجواب على ذلك كما يلي
أما الإجابة على كيفية اجارة هذا الميت لمن استجار به ، فالقضية هي معنوية اكثر منها مادية إذ أن الصييفي كما ذكرنا رجل ميت ... وهو من حيث القوة المادية أعجز من أن يحمي جسده من حشرات الأرض فضلا عن أن يحمي غزاة بجيوشهم ورجالهم . إذن فالحماية هنا واضحة بانها ترمز إلى أمر معنوي كامن
في تاريخ حياة صاحب القبر ، أمر فيه من الاحترام والوقار للميت في نفسية المستجيرين والمجيرين من الهيبة المعترف بها بحياته ما ظل باقيا معترفا به بعد مماته .. أما السبب الذي دفع المستجيرين لأن يستجيروا بقبره ويلوذوا بحماه فهو انهم عندما كانوا غزاة اصطدموا بغزاة اخرين اكثر منهم
عددا وعدة وحينما وجد الأولون انهم مغلوبون فكروا في سبيل النجاة فوجدوا كل باب من أبواب السلامة والنجاة موصدا أمامهم وفجأة لاح لهم على بعد قبر (( فهيد الصييفي الذي اشتهر في حياته بصفة كريمة قل إن اشتهر بها أحد من فرسان العرب )) فهرعوا إليه هاربين من خيل الأعداء الذين راحوا
يطاردونهم ولم يفلتوا منهم حتى اناخوا رواحلهم عند قبر الصييفي بصورة احاطوا بالقبر من جميع الجوانب معلنين استجارتهم به ، فلم يسع العدو إلا أن قفل راجعا بدون أن ينال المستجيرين بأي أذى .
ولنعد إلى معرفة السر الذي جعل الغزاة المطرودين يستجيروا بقبره وجعل الطاردين يعتبرون
هذه الاستجارة سارية المفعول فكانهم استجاروا باقوى قوة وامنعها لا بقبر بالية عظام صاحبه .. السر في ذلك هو أن صاحب القبر كان شجاعا مغوارا وفي الوقت ذاته كان شهما لا يستعمل شجاعته إلا عند الضرورة التي لا مناص له من استعمالها فشجاعته لا تبرز إلا على أعداءه الأقوياء الاشداء
الذين يعتدون عليه فتكون شجاعته بهذه الحالة كدفاع عن النفس ليس إلا .. وحتى هؤلاء الأعداء فإنه لا يحاربهم إلا عسكريا ... اما اقتصاديا فإنه يرى نفسه أكبر وأجل من أن يحاربهم في رزقهم الذي يقوم باودهم أو في ماؤهم الذي ينقذون به أطفالهم ونساءهم ، فمثلا اذا وجد رجالا من أعداءه يحملون
ماء فوق ابلهم ليذهبوا بها إلى أهلهم الذين يقطنون أرض ( مندى ) أي أرضا فيها وفرة الكلا وليس فيها ماء ، والموقع الذي مثل هذا لا يسكنه البدو إلا في أيام الربيع أو الخريف .. فهيد الصييفي لا يمس هؤلاء ( الرواوي ) أي حملة الماء بأدنى أذى .. كما أنه لا يمس المكتالين بسوء أي الذين يأتون
لاهلهم بالغذاء كالقمح والتمر من المدن بحكم أن الصحراء لا يوجد فيها شيء من ذلك، فهذا الرجل الشهم اذا وقعت بين يديه قافلة يحمل أهلها قوتا لاعداءه فإنه يترك هذه القافلة وان كانت لقمة سائغة له ، ومهما كانت غنيمة ثمينة فهو يتركها بدافع إنساني اعتقادا منه أن نهبه لابل الساقية معناه
إنه جنى على أطفال رضع وشيوخ مقعدين ونساء لا حول لهن ولا طول ، فما ذنب هولاء الضعاف بحكم الضمير الانساني الذي استجاب لنداءه الصييفي .. وما يقال عن حملة الماء يقال أيضا عن المكتالين إلا أن الآخرين كانت عفته عنهم ادعى إلى الإعجاب بشهامته لأن فيهم من الغنيمة ما يغري الصييفي بكسبه
فيمول بيته عاما أو أكثر، ولكن الصييفي بقدر ما عفت نفسه عن مثل هذه الغنائم ، بدافع من كرم النفس الإنسانية وبقدر ما احترم حقوق الضعفاء الباءسين وهو يملك القوة على امتلاكها، فقد قيض الله له من يحترمه ويقدره وهو أعجز من أن يملك لنفسه حرمة، واضعف من يكون له قوة او ناصر) انتهى كلامه
عبية الصييفي
جاء في كتاب ( أصول الخيل ) ( مخطوطة عباس باشا ) المؤلف من قبل بعثة عباس باشا عام 1269 هجري نسخة باللغة الإنجليزية جمع وتأليف السيدتين الباحثتين العربية (جلسن بنت أحمد شريف) والامريكية (جودت فوريس) مترجم باللغة العربية والموجود منه نسخة مصورة في مركز
الملك عبدالعزيز للخيول العربية في الرياض وقد جاء في هذه النسخة الصفحة - 168- 169- أن أصل عبية الصييفي كما يلي ( ترجع باصلها إلى قبيلة ( عنزة) وطريقة مدراج (انتقال) الفرس العبية ام مربط عبيات الصييفي كالآتي: من (السلقا) من قبيلة (عنزة) درجت إلى الشيخ فارس باشا بن صفوق الجربا
شيخ قبيلة (شمر) ومن فارس درجت إلى عقيل البريكي من شيوخ عشيرة المعاليم من قبيلة (الظفير) ومن عقيل درجت إلى الصييفي من شيوخ قبيلة سبيع )
وسألت البعثة دهش بن حلاف شيخ السعيد من قبيلة الظفير عن أصل عبية الصييفي فأجاب قائلا ( أن عبية الصييفي من أكثر عبيات عصرنا هذا اصلا وقوة )
وسألت البعثة شيخ قبيلة الظفير في ذلك الزمان، سلطان بن الشايوش بن عفنان آل سويط (ت 1288ه - 1871م)عن عبية الصييفي ؟ فأجاب البعثة قائلا ( أن عبية الصييفي أصل (شياعتها) إلى (عنزة) ومنهم درجت إلى فارس الجرباء، ومن فارس إلى عقيل البريكي من (الظفبر) ومن عقيل البريكي إلى (الصييفي)
وجاء في كتاب الخيل عتد العرب لمؤلفه أحمد محارب الظفيري قوله (طلب الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود من الهنيديس فرسا بعد أن سجنه فاحضرت له فاخذها منه شراء وهي(عبية الهنيديس) وكانت العبية السالفة الذكر عند عند سعود بن عبدالله آل سعود فكبر سنها وحصل في يديها تقطيع فتركها
سعود في قرية (البرود)فطلبها منه مطلق بن محمد الجرباء (قتل 1212هح) فاعطاه إياها فاتت عنده ب (مهرة صفراء)وبعد وفاة شيخ شمر مطلق بن محمد الجرباء انتقلت الأم المسنة ومهرتها الصفراء إلى أخيه فارس بن محمد الجرباء . و (المهرة الصفراء ) أعطاها فارس إلى عقيل البريكي شيخ (المعالبم) من
(الظفير) وأتت عند عقيل ب( مهرة صفراء جدعاء) فاخذها ناجي الادغم من (سبيع ) حيافة اما الأم حافها (سرقها) فهد بن عفتان من الصيافى من ( سبيع ) ويوم صبح شيخ (بني خالد ) وأمير الأحساء والقطيف ماجد بن عريعر قبيلة (سبيع) قتلت الفرس الصفراء المحيوفة (المسروقة) تحت الذي حافها بن عفتان
أما المهرة الصفراء الجدعاء التي أخذها ناجي الادغم حيافة فلقد أعطاها إلى فهيد الصييفي شيخ قبيلة (سبيع) وأتت عند فهيد الصييفي ب(مهرة زرقاء) قدمها فهيد الصييفي هدية إلى شيخ عربان المنتفق بندر باشا بن محمد ثامر سعدون توفي (1262)هج وأبو هذه المهرة الزرقاء كروشا حصان بني عامر من سبيع
والفرس الصفراء الجدعاء الهنيديسية التي عند فهيد الصييفي شيخ قبيلة (سبيع) تكثر ولادتها وتنقل ذريتها إلى مرابط العربان بعد ولادتها ل (المهرة الزرقاء) المهداة إلى بندر سعدون ، أتت ب (مهرة صفراء) أبوها كحيلان، ابو معارف حصان (بلاع بن الرسيمية) من (الجبلان) من (مطير) واسم هذه
ثم أتت ب(حصان اصفر) ابوه كحيلان من خيل ابن وبرة من (العجمان) تم ماتت هذه الأم المبروكة وهي الفرس الصفراء الجدعاء فرس (فهيد الصييفي) بعد أن أنجبت لصاحبها خمسة خيول (خمسة بطون) . أما الفرس الصفراء المسماة (حصينة) فقد أتت بمهرة شقراء اسمها (بريصة) أبوها (كحيلان سعدة طوقان)
حصان بن حليبيص من(الجبلان) من (مطير) و(بريصة) موجودة عند شافي بن فهيد الصييفي وأنجبت (حصينة) أيضا مهرة صفراء ابو هذه المهرة هو (عبيان) حصان ال خليفة شيوخ البحرين بعد ما اثنت. وأيضا أنجبت(حصينة) مهرة صفراء اسمها(عويجة) موجودة عند شافي بن فهيد الصييفي وأبو عويجة هو كحيلان المرادي
حصان الإمام فيصل بن تركي آل سعود وأيضا أنجبت حصينة مهرة صفراءأبوها شهيبان من خيل بن وبرة من العجمان ودرجت هذه المهرة الصفراء إلى الأمام فيصل بن تركي عطاء من شافي بن فهيد الصييفي شيخ قبيلة سبيع
وهذه المهرة الصفراء اهداها الإمام فيصل إلى عباس باشا الحاكم الثالث لمصرمن ذرية محمد ع
أما (الدهيم ) وهي الفرس الصفراء (الصفراء بكلام البدو تعني البيضاء) فقد ولدت بمهرة حمراء اسمها (نومة) وأبو (نومة) هو الحصان (كحيلان ) سعدة (طوقان) حصان بن حليبيص من (الجبلان ) من مطير والفرس (نومة) موجودة عند بن جفان من (العزة) من (سبيع) و ولدت أيضا مهرة حمراء اسمها (بريكة)
أبوها الحصان (جازيان)حصان الإمام فيصل بن تركي وهي الآن موجودة عند محمد الجطلي من (العزة) من قبيلة (سبيع) وولدت كذلك مهرة صفراء إسمها (الشريدة) أبوها الحصان شوافان حصان بن عبدالله من سبيع وولدت كذلك بحصان اصفر موجود الآن عند شافي بن فهيد الصييفي وأبو هذا الحصان الأصفر هو(عبيان)
وبعد هذه الولادات للفرس الصفراء المسماة ب(الدهيم) درجت إلى المربط السامي (مربط خيل عباس باشا) هدية من صاحبها الشيخ شافي بن فهيد الصييفي إلى(جناب الباشا) وأما الفرس الشقراء (بريصة) فلقد أنجبت حصانا اصفر وابو (وذنان) من خيل الأمير الخالدي محمد بن عريعر بن دجين و وذنان هذا من نسل
خيل (الخرسان) من (الفضول) أما (نومة) الفرس الحمراء بنت (الدهيم) أتت بمهرة موجودة عند رجل من عشيرة (العزة ) من (سبيع) واسم هذا الرجل (صقرالهجيني) وأبو هذه المهرة المولودة هو الحصان (شوافان) حصان (بن عبدالله) من سبيع، أما الفرس الحمراء (بريكة) فإنها عقيم لم تلد .
واما الفرس (الشريدة) فقد أتت بمهرة صفراء أبوها (ربدان) حصان (الدحام ) من (مطير) وهذه المهرة الصفراء طلبها الشيخ محمد بن خليفة (حكم البحرين من عام 1843 إلى 1867م) من شافي بن فهيد الصييفي فاعطاه إياها ، وأتت (الشريدة) بمهرة صفراء أخرى أبوها (شوافان) حصان (بن عبدالله) من (سبيع)
والمهرة الآن موجودة عند (عبدالله بن ذيبة) من (سبيع).
والمهرة الصفراء المسماة ب(الحضيرية) التي أمها الفرس الصفراء الجدعاء الهنيديسية وابوها الحصان (شوافان) اشتراها شيخ قبيلة (العجمان) بن حثلين بطريقة (شراء المثنوي) وأتت عنده بمهرة صفراء أبوها (الصقلاوي) حصان بن بدر راعي الكويت
ثم رد الأم (الحضيرية) بعد أن ولدت الى صاحبها التي جاءت منه وهو شافي بن فهيد الصييفي شيخ قبيلة سبيع !!!!!!!
انتهى كلام أحمد الظفيري وسنتكلم عن كتاب أصول الخيل الذي حفظ لنا بعد حفظ الله أصول خيل العرب والتي للأسف ضاعت وتفرقت بعد دخول الحضارة الغربية وتغير الأحوال في الوطن العربي
نقلا عن مخطوط عباس باشا (ولد عباس بن طوسون بن محمد علي باشا عام (1813م) في جدة بالحجاز خلال فترة قتال والده طوسون باشا للوهابيين .. ونظرا ليتمه وهو في سن الرابعة فقد تولى نشأته جده محمد علي .. وحينما تولى عباس باشا مقاليد الحكم كنائب للملك من عام (184 --1854م) وبحكم انه ولد
في المنطقة العربية كان خلال مراحل حياته على اتصال بالقبائل العربية وذلك نتيحة لاهتمامه الكبير بالخيول التي يقومون بتربيتها ... وفي تلك الأثناء أنشأ عباس باشا مزرعته الخاصة به وأصبح أكثر تصميما على تأصيل انساب وتاريخ الخيول التي قام باقتناءها وكذلك التي ورثها من عمه وجده ،
وجاب رسله ومبعوثوه أنحاء العالم العربي دون كلل أو ملل لاكتشاف تلك المعلومات أيا كانت ومن أي شخص كان يمكن من خلاله توثيق المعلومة ثم تدوين تلك التواريخ بدقة عن طريق رئيس الكتبه لديه ووضعت في كتب عديدة التي أصبحت فيما بعد الوثائق الأكثر تفردا وتميزا من بين كل ما كتب عن السلالات
والمربين للجواد العربي في المنطقة العربية.. ويمكن القول أن كل مرب وكل محب للخيول العربية يدين بوافر الامتنان إلى عباس باشا ومبعوثيه ومع ذلك فينبغي الاعتراف بالجميل الأعظم الذي اسداه لنا مربوا الخيول من البدو في الجزيرة العربية والذي لولا وجودهم لما وجدت تربية الخيول من الاساس)
فرس (صفراء) أصلها (عبية الصييفي) (مربط نجد) للأمير/ تركي بن فهد بن محمد آل سعود
صورة من (مربط نجد) والخيل من سلالة (عبية الصييفي) وعمر هذه السلالة أكثر من ٢٥٠ عام وهذه واحدة من بصمات الشيخ فهيد !!
ومن الراجح أن الشيح فهيد توفي قبل مجيء بعثة عباس باشا لتوثيق أصول خيل العرب فقد جاء في مخطوط عباس باشا بان البعثة وصلت إلى بيت الشيخ فهيد للسؤال عن أصل (عبية الصييفي) ولم يرد اسم فهيد من ضمن الأسماء التي أجابت على أسئلة رجال البعثة حول اصل ( العبية ) وغيرها من خيول العرب
فكانت الإجابة ترد على لسان (شافي بن فهيد شيخ سبيع) وغيره ممن ورد اسمه في مخطوط عباس باشا كما ورد في كتاب ( أصول الخيل) وقد سجلت البعثة أن بعض الخيل من (عبيات الصييفي) التي سألت عنها (موجودة الآن عند شافي) بمعنى أن البعثة رأتها عند زيارتها لمنزل الشيخ شافي (شافي ابن الشيخ فهيد)
كما أفادت البعثة أن الشيخ شافي بن فهيد أهدى من خيله ( العبيات) للحكام والأمراء والشيوخ وهذا مما يدل على كرمه ومكانته الاجتماعية فقد أهدى من خيله للإمام فيصل بن تركي وحاكم مصر عباس باشا صاحب (مخطوط عباس باشا) أحد مصادر سيرة الشيخ فهيد بن مبارك وسلالته كما ذكرنا سابقا وايضا أهدى
الشيخ شافي لشيخ البحرين إحدى خيله العبيات عندما طلبها منه وهذا هو الثابت في (مشيخة) الشيخ شافي ولكن قدر الله أن يقتل وهو شاب عمره ثلاثون عاما أو أكثر بقليل في معركة الجبجوب في سودة العوازم مع قبيلة الظفير فقد أعطى بعضهم بعضا (العهد) أن لا يكون بينهم قتال حتى ينتهي (الربيع) ولكن
هناك من الظفير من جاء متأخرا ولم يعلم بالعهد أو ان هناك من غدر بالعهد فكان الهجوم على السبعان مباغتا لم يستعدوا له وقبل هذه المعركة كان هناك معركة (يوم ساقان) المعروف في الصمان ضد العجمان ومطير كما جاء في القصيدة التالية :
يا راكب حمراء والصبح ما بان# لا هيب هزله ولا هي بالردومي
تنصا شافي زيزوم سبعان # لا جاء من العدوان رد العلومي # له دلال تقهوي كل عمسان #
وصينية فيها من الحيل كومي # لا جاء نهار مثل يوم ساقان # ينحاء عن البلهاء طوابير رومي # يوم جانا العجمي وابن وطبان # راحت جثاياهم بهاك الحزومي
ومرفق من كتابي قصة قتل الشيخ شافي في معركة (الجبجوب)
معركة الجبجوب
تبعات مقتل الشيخ شافي بن فهيد بن مبارك الصييفي
الشيخ هويدي بن فارس بن شوية وليس الشيخ فراج ابو اثنين ولما علم ناصر القانوس بقتل الشيخين شافي وهويدي (حدا) شعرا وقاتل حتى قتل ذلك اليوم وهذه حداته : ياخيل وين هويدي الميراد
مع شافي زين الظيف
والله لناوش خيلهم بطراد
من فوق عجلات الزغيف
بعض المصادر التي أخذت منها وكتبت سيرة الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي بالإضافة إلى صور وثائق عثمانية بعضها في دارة الملك عبدالعزيز بالرياض
نسب (عبية الصييفي) منذ عام ( 1142 هجري)
شهادة ميلاد الفرس (هبود)
شجرة (عبية الصييفي ) كما جاء في كتاب الخيل عند العرب لمؤلفه الباحث احمد بن محارب الظفيري
بعد مقتل الشيخ شافي قام ابن اخته رديني بن مصقر الطلاحين الفارس المعروف من النبطة بمناكفة من قتلوا خاله الشيخ شافي من الظفير وقتل منهم في غزاة واحدة ستون رجلا ثارا لخاله وخاصة فخذ العسكر فكان هذا سببا لما يسمى بحرب (المقاطع) والتي كانت سببا في تغيير (وسوم) الإبل عند النبطة
اما ابن الشيخ شافي ويسمى فهيد (الثاني) فكان صغيرا لم يبلغ بعد مبلغ الرجال وقد عاش عند خاله ابن خفران الصييفي وأمه ححيرة بنت خفران ولما بلغ مبلغ الرجال قاد جماعته النبطة مع باقي شيوخ سبيع ضد ابن رشيد وأخرى ضد العجمان وقد أشار إلى ذلك شاعر سبيع الطويل في إحدى قصائده
جانا عقيد القوم يجر نمرا /
يبغا العشائر في مقر نفودها /
وصاح الصياح وقال بني عمر /
وجتهم ترادى بالحديد جهودها/
وركبو بني عمي على ظهور حزب / فهيد هو وفهيد قد من يذودها / وتفقانهم بيدين ربيعي قسمت / ما سرهم تتريسها بارودها / ويازين تل الفلو في كف طامح / ليا تلها عسرن تبين جعودها
كلت سباع الجو منهم وغببت/
والضبعة العرجا لقت مقصودها
والشاعر هنا يمدح بني عمه بني عمر سبيع في إحدى معاركهم بقيادة كل من (فهيد هو وفهيد) كما جاء في البيت الثالث أما أحدهما هو الشيخ فهيد بن شافي بن فهيد الصييفي واما الآخر فهو الشيخ فهيد بن هويدي بن شوية وقد ذكر بن خميس هذا
في كتابه معجم اليمامة قوله (..وفي التنهات صبح ابن رشيد قبيلة سبيع وكان يوما مشهودا تذامر فيه السبعان حول مضاربهم وقطعانهم وأخذ بن رشيد منهم ما أخذ وانصرف ) وكان الشيخ هويدي بن فارس بن شوية معاصرا للشيخ شافي وقتلا في يوم واحد و الشيخ فهيد بن هويدي معاصرا للشيخ فهيد بن شافي
وخاض الشيخ فهيد بن هويدي والشيخ فهيد بن شافي ورديني بن مصقر من النبطة والذي قتل ذلك اليوم وغيرهم من فرسان سببع أشرس المعارك مع ابن رشيد وقتلوا من رجاله البارزين ولكن سبيع انهرمت بعد قتال دام يوما كاملا لأن جيش ابن رشيد كثير لا يمكن مقاومته ولما قام الملك عبدالعزيز بقيام الدولة
السعودية الثالثة وأيام معارك توحيد المملكة كانت قبيلة سبيع وشيوخها في المقدمة وكان من أبرزهم الشيخ فدغوش والشيخ وليد بن شوية وفي هذه ألمرحلة توفي الشيخ فهيد بن شافي والشيخ فدغوش ولما تولى الحكم الملك سعود كان الشيخ وليد بن شوية احد وزراءه والمقدم في سبيع
وبعد وفاة الشيخ فهيد تولى ابنه سالم مشيخة قبيلة النبطة وله الحضور والمكانة عند الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله كما أن له رفقة خاصة مع الشيخ وليد بن شوية //
مرفق صورة للشيخ سالم بن فهيد الصييفي
جاء في كتاب أصول الخيل أن الشيخ فهيد بن مبارك أهدى من خيله للحكام والأمراء وكذلك ابنه الشيخ شافي كما أهدى الشيخ فهيد بن شافي إحدى خيله للملك عبدالعزيز فقد جاء في كتاب أصول الخيل العربية الحديثة لحمد الجاسر قوله (العبيات وهي عبيات شريكي البريكي من قبائل عنزة ومنه إلى الادغم
السبيعي ثم إلى الصييفي السبيعي الذي اهداها إلى الملك عبد العزيز آل سعود ) وقال أيضا (ولا يزال الصييفي لديه مربط للعببات تلك فقد أهدى أحد الصييفيين منها فرسا للملك عبد العزيز رحمه الله) وقال أيضا ( الادغم حصان من نوع العبيات أهداه الصييفي السبيعي إلى الملك عبد العزيز رحمه الله)
بعض تفاصيل غزوة ابن رشيد لقبيلة سبيع في روضة التنهات عندما خدعهم وارسل لهم اننا نريد جمع الزكاة وشن عليهم هجوم مباغت

جاري تحميل الاقتراحات...