لينا بنت سعود ⚖️
لينا بنت سعود ⚖️

@liosaudl

75 Tweets 279 reads Jan 04, 2020
- أنواع المجرمين ( Types of criminals )
دأب علماء الإجرام على تحديد أنواع المجرمين إلى مجموعة من الأصناف و كانت المحاولات الأولى في هذا الإطار على يد الايطالي “سيزار لومبروزو” الذي جاء بفكرة المجرم بالفطرة أو الميلاد ..
ثم أضاف ستة أنواع من المجرمين وهم المجرم الصرعي ، و المجرم السيكوباتي و المجرم بالصدفة و المجرم بالعاطفة و المجرم الإحترافي ثم توالت محاولات أخرى في تصنيف المجرمين على يد علماء آخرين ..
وقد نظر علماء الإجرام إلى المجرم من مجموعة من الزوايا تحددها أربعة معايير أساسية وهي على النحو الآتي :
١- معیار ارتكاب الجريمة .
٢- معيار العامل النفسي .
٣- معيار السن .
٤- معیار نوعية الجريمة .
بحسب عامل الجريمة هناك أصناف عديدة من المجرمين يدخلون في هذا الصنف و يتقاسمون الاستعداد الأصيل لارتكاب الجريمة ..
أولاً / " المجرم بالصدفة "
من أنواع المجرمين نجد المجرم بالصدفة هو شخص عادي لا يختلف عن الأسوياء من البشر غير انه سريع الوقوع في الجريمة لفقدانه المناعة الكافية في دفع الأفعال الإجرامية ، بحيث يمكنه تحت تأثير أي ظرف خارجي أن يقع في براثن الجريمة ..
وبالتالي فإن هذا النوع من المجرمين تعتبر الجريمة بالنسبة لهم أمر لا يمكن التحكم به ، وتعزى أسباب الإجرام عند المجرم بالصدفة إلى عوامل خارجية محيطة به مستمدة من وسطه الاجتماعي، وهذا النوع من المجرمين يكون السواد الأعظم من باقي المجرمين حيث تبلغ نسبتهم مابين 70% و %80 من المجرمين .
ويذهب بعض علماء الإجرام إلى أن المجرم بالصدفة بالرغم من قربه من الرجل العادي والسوي فإن المؤثرات الخارجية تقوم بفضح استعداده الباطني الكامن في نفسيته وتظهره في شكل سلوكيات منحرفة ..
بدليل أن العديد من المجرمين بالصدفة يعودون إلى ارتكاب جرائم أخرى فتنمحي عليهم صفة المجرم بالصدفة ويضحي مجرما عائدا أو المجرم بالصدفة المعتاد ..
و نظرا لطبيعة وتكوين المجرم بالصدفة الذي يمثل نسبة عالية من مجموع المجرمين الآخرين فيجب التعامل معه بأسلوب علاجي وفق سياسة عقابية تروم إصلاحه وتوفير ضمانات انتشاله من الجريمة لأن الصعوبة تكمن في كيفية تحقيق أسباب عدم رجوع المجرم بالصدفة إلى عالم الجريمة ..
ثانيا / المجرم بالعاطفة
على غرار المجرم بالصدفة يقع المجرم بالعاطفة تحت تأثیر ظرف استقائي خارجي يؤدي به إلى ارتكاب الجريمة .
فالمجرم العاطفي يتمتع بشخصية لا تتسم بالعدوانية تجاه المجتمع ، غير انه قد يتسم طبعه بالمزاجية العنيفة ويضحي حادا بسبب عدم قدرته بالتحكم في عاطفته التي تهيج وتثور بفعل مؤثر خارجي يصيبه فيها ..
فالمجرم بالعاطفة يكون تحت تأثير انفعال حاد يتحول إلى طبع شاد يتسم بالعنف والقسوة سرعان ما ينطفئ بعد ارتكاب الجريمة ، و من صفات المجرم العاطفي انه يسقط فريسة للإحباط والندم بعد ارتكابه الجريمة ، وقد يؤدي به ذلك إلى الانتحار .
ثالثا / المجرم المعتاد
هو الذي يعتاد على إتيان السلوك الإجرامي الذي ينم عن قدرته على التكييف مع بيئته الاجتماعية ومقاومة الدوافع التي تدفع به إلى ارتكاب الجريمة ، حيث يضحى السلوك الإجرامي بالنسبة إليه أمر عادي تستصيغه نفسه وتقبل به ..
وينظر علماء الإجرام إلى هذه الطائفة بأنها تشكل خطورة بالغة ليس بالنظر إلى طبيعة الجرائم التي يقترفونها بل بتعددهم وترددهم في ارتكاب نفس السلوكيات المنحرفة حيث تضعف لديهم المقاومة النفسية فيصبح تكرار نفس الفعل أمر معتاد وبالتالي مصدر لإنتاج الإجرام .
رابعا / المجرم المحترف
هو الذي أصبح له عالم الإجرام حالة مزمنة لأنه يعتمد عليه كمهنة و مصدر في كسب رزقه ..
فالمجرم المحترف قد يمتهن عالم الإجرام لوحده كإحتراف أعمال السرقة والنصب وقد ينضم إلى عصابات تمتهن الجريمة حيث يجد فيها ضالته التي تسهل عليه اقتراف جرائمه والاستفادة منها قدر المستطاع كالعصابات التي تعترض السبيل وتنهب الناس أموالهم ومنقولاتهم والعصابات التي تنشط في ترويج المخدرات.
خامسا / المجرم المريض عقليا
هو المصاب بضعف أو خلل عقلي ، و لديه سلوكا شاذا يدفعه إلى ارتكاب الجريمة ، و من سمات هذا النوع من المجرمين الطبع الشاذ والمزاج العنیف أحيانا وهم يرتكبون جرائمهم في الغالب تحث تأثير المرض العقلي ..
هذا النوع من أنواع المجرمين يجب التعامل معهم بشكل خاص بعيداً عن سياسة الردع والعقاب بإعتماد الإجراءات العلاجية الملائمة لحالتهم بغية تخليصهم من الأسباب التي تؤذي بهم إلى الانزلاق إلى عالم الجريمة .
سادسا / المجرم الحضاري
هو الذي يتشبث بمنظومة القيم التي تشكلها العادات والتقاليد السائدة في المجتمع ، ويرى في هذه المنظومة المرجع الأساسي والأسمى لقواعد الضبط الاجتماعي ..
فالقاعدة عند هؤلاء هي احترام العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع التي تولد لديه حالة نفسية وشعور يصل إلى حد الإيمان بها حتى ولو خالفت القوانين السائدة ، حيث تمارس عليه سلطة شديدة تسيطر على وجدانه أو مشاعره ..
ومن أمثلة الجرائم التي يمكن ارتكابها من طرف هذا النوع من المجرمين الأخذ بالثأر بدافع غسل العار ورد الاعتبار وإلا نعت بالجبن والخوف الذي يصل إلى حد الذل والمهانة .
سابعا / المجرم فاسد القيم
يتأثر ببيئته الطبيعية التي يعيش فيها ويتعامل معها حيث إذا ما كانت فاسدة ومنحلة فإنها تبصم على شخصه ويؤثر فيه سلبا وتوجهه إلى الانحراف الاجتماعي والتمرد على القيم وأخلاق المجتمع ، وبالتالي تصبح له الجريمة نوعا من التمرد على المجتمع والعبث بقيمته ..
لذلك يكون من الأجدى معالجته ومعالجة إدمانه غير السوي في الإقبال على نوع خاص من الجرائم و غالبا تنتمي إلى جرائم العرض والفساد وتعاطي الكحول والمخدرات .
أما الآن فنتطرق إلى أنواع المجرمين حسب المعيار الثاني وهو عامل الحالة النفسية ..
عادة ما ترتكب الجرائم بسبب عوامل تختلف من شخص لآخر ، وبغض النظر عن الدوافع الإجتماعية التي تلعب دوراً في الجرائم ، فإن العوامل النفسية كعوامل داخلية لا تقل أهمية عن ذلك .
أولا / المجرم الذهاني
يخلق عالما خاصا في ذهنه وينعدم لديه الإحساس ، فنوعية الجرائم التي يرتكبها المجرم الذهاني تعود أسبابها إلى اضطرابات داخلية ناتجة عن تلف في وظائف أنسجة المخ والأنسجة المرتبطة بها .
فالمجرم الذهاني يعيش حالة انفلات للاشعور الذي يظهر في شكل سلوكيات خارجية تسمح للمكبوتات الدفينة في شكل ممارسات شاذة .
-
ويطلق هذا النوع كذلك الذهان العضوي وهو مرض عقلي مترتب عن إخلال عضوي أو فيسيولوجي يرتبط بتلف جزئي أو كلي في الجهاز العصبي ..
ثانيا / المجرم العصابي
يدخل العصاب في زمرة الأمراض العقلية التي تؤدي إلى اضطرابات في شخصية الفرد ، فالشخص العصابي غالبا ما يؤثر ذلك في علاقته الشخصية مع المجتمع تنتج عن صراعات نفسية داخلية، حيث يتميز بالانزواء والاكتئاب والتوجس والشكوك والوساوس والاضطرابات في النوم.
فالمجرم العصابي لا يختلف كثيرا عن المجرم الذهاني بسبب فقدانه سيطرته على وظائفه العقلية ويختلفان في كون المجرم العصابي يتسم بطبع حاد يصل حد الشراسة والعنف الزائد والقسوة بسبب مكبوتات تكون كامنة في نفسه ..
يولد لديه شعورا حادا بالنقص أو الذنب أو مركب نفسي مليئ بعقد الكراهية الشديدة، وهي كلها أسباب لا شعورية لا يمكن التخلص منها ومن آثارها إلا بالوقوع في الجريمة التي تهدى من روعه وتخفف انزعاجه و انفعالته .
ثالثا / المجرم الصرعي
الصرع هو اضطراب مزمن يصيب الوظائف الدماغيةو يظهر في شكل نوبات حادة حيث يكون المريض عرضة لسلوكيات تشنجية ، فالمجرم الصرعي قد يفقد صوابه بسبب الحالات التي تعتريه فيلحق الأذى بكل من يحيط به ، وقد يقع في حالة نوبات من الهيجان تؤدي به إلى ارتكاب جرائم خطيرة ..
رابعا / المجرم المحس بالذنب
قد يعاني المجرم محنة ذاتية تتمثل في الإحساس بالذنب حيث ينقلب على نفسه ويصيبه ندم بالغ عما اقترفه من عمل مسيء ويعيش توترا حادا لا تهدأ ثورته إلى بالتكفير عن ذنبه ..
هذا النوع من المجرمين يجد ضالته في معاقبة نفسه وقد يختار الهروب من واقعه عن طريق التعاطي المخدرات بل قد ينتهي به المطاف إلى اختيار سبيل الانتحار.
خامسا / المجرم المقهور
هو الذي تسيطر عليه أفكارا لا يستطيع التخلص منها تسبب له آفة نفسية تتمحور حول الذات وتولد له شعورا يظل مكبوتا يتكرر ليضحی میلا اجتماعيا على نحو لا شعوري فيشعر الإنسان بالانقياد نحو ارتكاب سلوكيات منحرفة قد يصاحبها نوعا من الاستهتار والغلو وعدم المبالاة.
فشخصية المجرم المقهور تتسم بالجمود والدقة الشديدة والتنظيم المفرط ويعاني من ضمير قاس في تمسكه بالمعايير الاجتماعية والخلقية .
سادسا / المجرم الفصامي
الفصام أو الشيزوفرينيا من أوسع الأمراض العقلية ويعني انقسام الشخصية وعدم انتظامها ويتم تعريفه بأنه اضطراب عقلي او ذهان عقل ينتمي إلى فصيلة الأمراض الوظيفية التي لا ترجع إلى اسباب عضوية في جسم الإنسان أو في مخه ولكنها اضطرابات تطرأ على الوظائف العقلية ..
فالمجرم الفصامي تعتريه حالات بالانعزال والانطوائية والعزلة ويعاني الهلوسة مما يجعله فريسة نوبات تؤدي به إلى الوقوع في سلوكيات منحرفة إجرامية ، و يعد الفصام من اخطر الأمراض العقلية المسببة للجريمة ..
لأن المجرم الفصامي يقوم بارتكابها متأثرا بنوبات الهلوسة التي تنتابه وتشكل جرائم الإيذاء بمختلف أنواعها أكثر الجرائم شيوعًا لهذا المجرم ..
سابعا / المجرم السيكوباتي
هو الذي يعتريه شعور بالأنانية والسمو والتضخم النفسي يولد إحساسًا بالعلو تجاه الآخرين والاستهتار واللامبالاة وينعدم لديه الإحساس بالمسؤولية ، يشعر بالعظمة والاعتلاء تترتب عليها هلاوس مختلفة قد تخلق لديه انعدام الترابط الذهني والتوافق الاجتماعي ..
فبدافع الأنانية والعظمة ، يسقط المجرم السيكوباتي في فخ الانفعال الشديد الذي لا يستطيع كبح جماحه فيرتكب جرائم نتيجة ذلك
-
و غالبا ما يعيش حياة مستقرة غير انه سرعان ما يتمسك بمعتقدات وهمية كلما تعلق الأمر بموضوع له علاقة بأعراض المرض لديه فيتولد له شعور التحول إلى سلوك عدواني .
" المجرم الالكتروني "
إلى جانب التصنيف التقليدي للمجرمين على نحو ما رأينا وبسبب الثورة التكنولوجية الحديثة وما صاحبها من تداعيات ظهر نوع جديد من المجرمين يخص الجريمة الإلكترونية ، الذي يتميز بطابع ومميزات خاصة بخلاف المجرم العادي الذي غالبا ما يعتمد العنف والشذوذ في جرائمه .
المجرم الإلكتروني أو المعلوماتي يتميز بسمات يغلب عليها النبوغ و الذكاء والمعرفة التقنية ، ناهيك عن وضعه الاجتماعي والذي يمنحه مكانة خاصة في ارتكاب هذا النوع من الجرائم ..
الخصائص التي تميز المجرم الإلكتروني :
١- المعرفة التقنية والمهارة .
٢- خاصية التخصص .
٣- خاصية التعود .
1- المعرفة التقنية والمهارة
إن ارتكاب الجرائم الإلكترونية يتطلب مهارة فائقة في التنفيذ ومعرفة مسبقة بآلة الحاسوب ، وذلك لا يكون إلا بإكتساب المجرم الإلكتروني هذه المعرفة عن طريق التعلم وصقلها بالتدرج في مجال الخبرة في تكنولوجيا المعلوميات .
2 – خاصية التخصص
انسجامًا مع المعرفة التقنية المتوفرة لدى المجرم الإلكتروني فإن ذلك يجعل منه متخصصا في الحاسوب من خلال معالجة المعلومات ، وتتولد لديه خبرة في ذلك لا تتوفر لغيره.
3 – خاصية التعود
إن طبيعة الجريمة الإلكترونية التي تبقى في كثير من الحالات بعيدة عن المساءلة الجنائية وتوفر لصاحبها غطاء يتستر به تجعله يقدم على سلوك هذه الأفعال مرات عديدة تصل إلى حد الإحساس بالتفوق والأنانية والاعتزاز بالذات.
" أنواع المجرمين الإلكترونيين "
يتحدد الضابط في تقسيم المجرمين الإلكترونيين إلى نوعية الاعتداء ، و الغرض منه وقد تم تقسيمهم إلى ثلاثة أصناف :
١ - مجرم الحاسوب المخترق :
-المخترق “HACHER” وهو الذي يتسلل إلى حسابات الآخرين بطرق غير مشروعة مستعرضا قدرته الذاتية المشبعة بالفضول في الاستكشاف ویری هذا النوع من هذا التسلل يكون بدافع التحدي واكتساب الخبرة وإثبات الذات وليس بالضرورة أن تكون لديهم دوافع تخريبية أو اعتدائية .
- الكراكر “CRAKER” هو الذي يقتحم نظم الحاسوب لغاية الاطلاع على المعلومات المخزنة فيه بهدف العبث بها أو سرقتها ويمتلك هذا النوع خبرة فائقة في الاختراق.
– المجرم الالكتروني المحترف
على غرار المجرم المحترف العادي يمتهن الإجرام كمهنة أو حرفة فإن المجرم الالكتروني المحترف يهدف إلى تحقيق الربح المادي بالدرجة الأولى، ناهيك عن تحقيق بعض الأغراض والتعبير عن أفكار ومواقف فلسفية .
وخلافًا للطائفة الأولى من المجرمين الإلكترونيين الذين يُعرفون بخبرتهم العالية في التسلل للحاسوب، فإن هذه الفئة الأخيرة تؤثر الكتمان و عدم الكشف عن هويتهم أو طرق اختراقهم الحاسوب .
— مجرم الحاسوب الحاقد
تتميز هذه الفئة بدوافع ونزاعات يغذيها الحقد المتولد عن الرغبة في الإنتقام والأخذ بالثأر لأسباب مختلفة وهذا النوع هو أقل احترافية ومعرفة من بين المجرمين وغالبًا ما يتستر وراء أسماء وهمية ..
" أنواع المجرمين بحسب النوع "
لاشك أن هناك تفاوت في ارتكاب الجرائم من حيث أسبابها وخطورتها وطبيعتها من طرف الجنس البشري ، حيث تختلف صعودًا ونزولًا بين الجرائم التي يرتكبها الرجال عن نظيرتها لدى النساء والأحداث ..
و لعل الاختلاف الجنسي للجريمة يفرض تعاملاً خاصاً مع مرتكبيها تختلف بحسب السن والجنس حتى تنتج أثرها في الردع والتقويم والعلاج وإعادة الإدماج.
ويرى علماء الإجرام انخفاض معدلات إجرام المرأة مقارنة بالرجل ويعزون ذلك إلى عدة أسباب ، ناهيك عن الطبيعة الخاصة للجرائم التي يرتكبها حديثي العهد بعالم الجريمة المتمثلين في الأحداث .
ما هي أسباب التفاوت في ارتكاب الجرائم بين الرجل والمرأة ؟
-
بسبب العوامل الداخلية والبعض الآخر يرجع إلى المحيط الخارجي للمرأة الذي تتأثر به وتتفاعل معه .
وقد ذهب علماء الإجرام من خلال أبحاثهم في نوعية الجرائم المرتكبة من طرف الجنسين ، ولاحظوا أن المرأة لا تلجأ إلى ارتكاب الجرائم العنيفة والصعبة التي تتطلب قوة جسمانية تساعد على اقترافها وهو ما تفتقره إليه النساء تبعاً لطبيعة تكوينهن البيولوجي.
كما ذهبوا إلى أن المرأة غالبا ما تغلب عليها العاطفة والحساسية المفرطة مما يجعلها تنأى عن ارتكاب الجرائم التي تتسم بالعنف والقسوة ضد الأشخاص وقد لا تستحمل ذلك.
أما من الناحية الاجتماعية ، فإن المرأة تتأثر ببيئتها الطبيعية ، كربة بيت حيث تبتعد شيئا فشيئا عن عالم الإجرام بهدف حماية علاقتها الأسرية، فقد لوحظ أن إجرام المرأة يتضاعف عندما تنخرط في العمل والحياة الاجتماعية لمواجهة ظروف الحياة، مقارنة بزيادة نسبة إجرام النساء غير المتزوجات.
فجرائم النساء تتسم بالمكر ويلفها الغموض ناهيك على أن عاطفتها الجارفة تؤدي بها إلى ارتكاب جرائم بدافع العلاقات الغرامية مثل جرائم الفساد والخيانة الزوجية .
فالإجرام النسائي تحكمه مجموعة من الأسباب يجعله يشيع في جرائم الإجهاض والتخلص من المواليد وجرائم الدعارة والخ ..
-
كما أن الطبيعة التكوينية للمرأة وما جبلت
عليه من صفات فطرية تؤثر كثيرًا في نوعية الجرائم المرتكبة ، فقد تلجأ إلى الإغراء والإغواء من أجل ارتكاب أفعال السرقة والنصب.
وقد يتم اعتمادها كوسيلة في ارتكاب الجرائم من طرف الرجل الذي يستغل صفاتها الأنثوية في الإيقاع بالضحايا من اجل سلبهم وسرقته وسرعة انسيابها في ارتكاب جرائم القتل بالتسميم ، كما أن شعروها بالغيرة على الرجل كثيرًا ما يدفعها إلى ارتكاب الجرائم العاطفية .
" التفاوت في ارتكاب الجرائم بحسب السن"
-
كل مرحلة عمرية في حياة الإنسان تمتاز بخصائص ومميزات عضوية ونفسية وملكات ذهنية تتأرجح بین الضعف والنضج ، و بالتالي فإن نسب ارتكاب الجرائم ونوعيتها سوف تختلف حسب المراحل العمرية بين الأحداث والبالغين ..
فجنوح الأحداث الذين لم يبلغوا سن الرشد القانوني ، أصبحت ظاهرة مقلقة تتزايد خطورتها في العالم ، ويعزى تزايد هذه الظاهرة إلى عاملين كبيرين :
– التكوين العضوي والجسمي للحدث الذي يريد أن يتجه بسرعة نحو حصوله على اكتمال نموه ووصوله درجة النضج العقلي والعاطفي مما قد يؤثر عليه سلبا يفقده توازنه ويضعف قدرته على مقاومة العوامل الإجرامية .والرغبة الشديدة بدافع المراهقة نحو تقليد الغير مما يجعله أكثر قابلية للتأثر من الخارج ..
وقد تزداد هذه الأسباب خطورة سيما إذا لم يجد الحدث البيئة الطبيعية الملائمة التي تساعده في تكوين شخصية سوية تتمتع بمناعة كافية وتقلل من نسبة التأثر بالعوامل الإجرامية .
- العوامل الاجتماعية هي التي يستمدها الحدث من البيئة الاجتماعية المحيطة به، فمتى كانت هذه البيئة مهزوزة ومشحونة كالحالات التي يعيش فيها التفكك العائلي وظواهر التشرد والتعرض للاستغلال الجنسي ..
تصيبه بخلل نفسي و عاطفي فيضعف مقاومته النفسية ، و يلقي به في براثن الجريمة وتنمي فيه روح التمرد والانحراف والعصيان نتيجة ضعف شعوره بفكرة العقاب .
هذان السببان يختزلان كل الأسباب التي تلقي بالأطفال في عالم الجريمة ويتضمنان كل العوامل الفردية والاجتماعية التي تؤثر بنسب متفاوتة في الانزلاق نحو ارتكاب الممارسات المنحرفة .
لذلك ارتأى علماء الإجرام بعدم تطبيق نفس قواعد التجريم والعقاب التي تسري على الرشداء بتطبيقها كذلك على الأحداث الذين يتميزون بخصائص تؤثر في جنوحهم تنصرف إلى مستوى الإدراك والتمييز وحرية الاختيار .
مما فرض معاملة خاصة في التعامل مع الأحداث الجانحين سواء على مستوى تكييف الأفعال الجرمية المنسوبة إليهم أو على مستوى إبداع الوسائل الكفيلة بإعادة إدماجهم ومعالجة جنوحهم .
ولرعاية الوضع النفسي للأحداث الجانحين ومراعاة لمصلحتهم أخذت التشريعات ومنها التشريع المغربي بمبدأ تدرج المسؤولية الجنائية للأحداث .
و للطلاب المهتمين في هذا الموضوع ، فيه مادة الإجرام والعقاب تدّرس في جامعة الملك عبدالعزيز ، بالنسبة لبقية الجامعات لا أعلم أفيدوني إذا موجودة عندكم أو لا .
وختامًا إن أحسنت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .

Loading suggestions...