36 تغريدة 4 قراءة Jan 04, 2020
الضغط العالي، إعادة أوزيل للحياة والابتكار في صناعة الفرص، المنظومة الدفاعية.
? المحلل الرائع ' مايكل كوكس ' يتحدث في مقال تكتيكي جميل عن أسلوب ارتيتا بعد مرور أسبوعين من تعيينه كمدرب لآرسنال.
من حيث النتائج .. فهي مختلطة، تعادل ضد بورنموث وهزيمة ضد تشيلسي وانتصار على اليونايتد.
من حيث الأداء .. الأمور ايجابية، تم تعيين أرتيتا قبل أسبوعين فقط ولم يحصل على عدد تدريبات كافي مع لاعبيه وهناك عدد مباريات كبير خلال هذه الفترة، لكن آرسنال لديه هوية واضحة تحت المدرب الإسباني.
هناك 3 تحسينات واضحة عن عهد ايمري:
1- هناك منظومة دفاعية واضحة.
2- صناع اللعب يتمركزون بشكل أفضل ويحصلون على الكرة بشكل أكبر.
3- قوة الضغط العالي.
على الورق ..
يلعب آرسنال 4-2-3-1 .. في الواقع يلعبون بشكل 4-4-2 بتقارب شديد في الخطوط في حال عدم امتلاك الكرة.
أثناء امتلاك الكرة .. يلعب الفريق 2-3-5 وهو شيء لا يبدو غريباً لأن هذا ما يفعله أحياناً بيب مع السيتي وهو ما يحاول مورينيو فعله مع توتنهام.
نهج آرتيتا مشابه لنهج مورينيو، حيث يطلب من أحد الأظهرة التقدم للأمام [ على الطرف ] ليصبح لاعب هجومي خامس، أما الظهير الآخر يدخل في العمق.
الظهير الآخر يدخل كلاعب وسط ثالث أم كمدافع ثالث ؟ مع مورينيو الظهير يصبح قلب دفاع ثالث .. بينما مع بيب يدخل كلاعب وسط ثالث.
مع آرتيتا .. الظهير ينضم للعمق، مثال من مباراة بورنموث ..
توريرا لاعب الوسط يستلم الكرة في منتصف الملعب، بجواره على اليسار زميله في الوسط تشاكا، بينما يوجد لاعب وسط ثالث ينضم معهم وهو مايتلند نايلز.
في المقابل سنجد أن الظهير الآخر ’ ساكا ’ يتحرك في الطرف الأيسر ولا ينضم للعمق.
هذا الشكل مناسب لحماية الفريق من المرتدات في حالة خسارة الكرة لتوفر ثلاثي خط الوسط أمام ثنائي الدفاع.
كذلك هي خطة مناسبة لمايتلاند نايلز الذي يفضل الدخول في العمق وتشاكا الذي يلعب على الجهة اليسرى من وسط الملعب.
ضد بورنموث .. لعب مايتلاند هذا الدور بشكل واضح، ضد تشيلسي كان أكثر تحركاً على الطرف، ضد اليونايتد لعب الدورين خلال المباراة.
مثال .. دافيد لويز يستلم الكرة وبامكانك مشاهدة وجود مايتلاند نايلز وتشاكا في الوسط وبينهما توريرا.
اللعب بثنائي دفاع أمامهم ثلاثي في الوسط يسمح للفريق باستخدام خمس لاعبين هجوميين دون التضحية بالهيكل الدفاعي.
مثال من مباراة بورنموث .. مايتلند نايلز وتشاكا يقفان في وسط الملعب وبينهما توريرا، قلبين الدفاع يقفان في مراكزهم.
وعندما تتحرك الكاميرا للأمام ستشاهد الخماسي الهجومي.
نيسلون على الطرف الأيمن، أوزيل يتحرك في الطرف الايمن ليستلم الكرة في المساحة، لاكازيت يقود خط الهجوم، اوباميانغ ينضم كمهاجم ثاني في العمق مع لاكا، ساكا في الطرف تماماً لـ الجهة اليسرى.
الصورة (1) .. الفريق يقوم بتجميع اللعب في الجهة اليمنى لتفريغ المساحة لساكا في الجهة اليسرى بعد تمريرة من أوزيل
الصورة (2) و (3) .. ساكا ينطلق خلف الظهير ويتلقى كرة طولية من تشاكا ونجد في الصورة (3) أربع لاعبين من آرسنال مستعدين لاستقبال العرضية
ساكا لم يحسن التصرف في الحالتين.
الصورة (1) .. نفس ثلاثي الوسط ونفس الخماسي الهجوم يتمركز بنفس الطريقة لفتح عرض الملعب وتوسيع المساحات بين لاعبين بورنموث.
الصورة (2) .. بسبب المساحات الموجودة بين مدافعين بورنموث .. استطاع لويز لعب تمريرة رائعة لـ لاكازيت لكنه فشل في تحويل الفرصة لهدف.
الخماسي الهجومي هو من ساهم في هدف التعادل أيضاً
حيث مرر أوزيل لـ نيسلون ثم لعب نيلسون الكرة العرضية لاوباميانغ الذي أكملها في المرمى.
الخط الهجومي تكرر مرة أخرى ضد اليونايتد ..
لكن هذه المرة تواجد بيبي مكان نيلسون وتواجد كولاسينتش مكان ساكا، لكن نفس الأدوار تكررت، كولاسينتش في لقطة الهدف تحرك بين المدافعين واستلم الكرة من أوبا، ثم لعب كولاسينتش الكرة العرضية التي وجدت بيبي ليسجل الهدف الأول.
هذه الطريقة ليست مجرد صدفة .. بل هو نهج واضح.
مرة أخرى بعد دقيقتين من الهدف نشاهد أوباميانغ يستلم الكرة على الطرف وكولاسينتش يتحرك في المساحة، لكن هذه المرة نشاهد بيبي يطلب الكرة على القائم البعيد.
مثال آخر على الخماسي الهجومي ..
بيبي يستلم الكرة وخيار التمرير متوفر لديه في الجهة اليسرى سواء لاوبا أو كولاسينتش، لكنه اختار خيار التسديد.
على مستوى الأفراد .. أوزيل كان ملفت للأنظار، اللاعب الذي لم يجد نفسه مع ايمري، وجد نفسه مع ارتيتا الذي قدر جودته.
دائماً ما كان تصل الكرات إلى أوزيل بين الخطوط وتحديد من لويز، ديفيد لويز أحد مدافعين الدوري القلائل القادرين على لعب تمريرات طولية مثل هذه لتكسر الحواجز الدفاعية.
توريرا يلعب دور رئيسي في قاعدة وسط الملعب وكان أحد الأسباب في تحسن أوزيل.
حيث يقوم باستمرار بتمرير الكرات في المساحات المفضلة لاوزيل بين الخطوط، هنا نشاهده يمرر الكرة لاوزيل الذي سحب الظهير الايسر لبورنموث وتفرغت المساحة على الطرف لـ نيلسون.
في الواقع .. عدد المرات التي استطاع فيها توريرا تمرير الكرات لاوزيل كان خيالي، ودائماً ما كان يمرر له كرات في مساحات كبيرة.
أفضل مثال للعلاقة الرائعة بين أوزيل وتوريرا على أرض الملعب كانت في أول 8 دقائق فقط تحت قيادة ارتيتا ..
أثناء بناء اللعب .. توريرا استطاع استلام الكرة بشكل رائع وبثقة كبيرة في مكان خطير، ثم لعب التمريرة بشكل مثالي لاوزيل المتحرك للأمام.
من بعد تمريرة توريرا ..
نجد الخماسي الهجومي مرة أخرى، أوزيل مع الكرة، نيسلون على الطرف الأيمن ، لاكازيت يدخل في العمق بين المدافعين، أوباميانغ يدخل في العمق بين المدافعين لتفريغ المساحة في الطرف الأيسر لـ ساكا.
ضد تشيلسي .. شاهدنا مثال آخر على التفاهم الرائع بين أوزيل وارتيتا حيث استلم أوزيل الكرة من مايتلند نايلز ثم تحرك توريرا من خلفه ومباشرة لعب أوزيل كرة جميلة بالكعب لتوريرا المنطلق للأمام.
من ايجابيات أرتيتا أيضاً هي الضغط ..
ضد بورنموث كانت هناك طاقة كبيرة في اللاعبين ودائماً ما كانوا يضغطوا على كل لاعب يستلم الكرة ليضعوا الخصم تحت ضغط كبير.
في هذا الحالة فاز اوباميانج بالكرة في مكان خطير وسدد من خلالها.
تكرر الأمر في طرف الملعب أيضاً حيث فاز نيلسون بالكرة ثم انطلق للأمام وسدد كرة جيدة من على حافة منطقة الجزاء.
ضد تشيلسي الضغط كان مختلف، لم يستطيع ارسنال الفوز بالكرة في مناطق خطرة ومتقدمة ولكنه أجبر لاعبين تشيلسي على كرات طولية بلا فائدة في بداية المباراة.
لكن لامبارد حلّ هذه المشكلة عندما أدخل جورجينيو في الشوط الأول حتى يساعد فريقه في بناء اللعب والخروج بالكرة في المواقف الصعبة.
مع ذلك .. كان آرسنال ممتاز في تطبيق الضغط العكسي حيث خسر أوباميانغ الكرة لصالح كانتي ولكن بعدها مباشرة ضغط هو ونيسلون على كانتي لاسترجاع الكرة ومن ثم سدد ويلوك كرة خطيرة لم تُسجل.
لقد كانت لحظة حاسمة حيث بعدها استطاع تشيلسي تسجيل هدفين في عشر دقائق.
ضد اليونايتد .. ضغط آرسنال كان أكثر هدوءاً وذكاءاً.
هنا بعد 12 دقيقة من البداية .. ماتيتش استلم الكرة ولكنه يجد أن خطوط التمرير مغلقة من قبل ثلاث لاعبين لذا قرر إعادة الكرة لـ ماغواير.
الصورة (1) .. ماغواير استلم الكرة وكان يريد تغيير اتجاه اللعب وتمرير الكرة لـ بيساكا أو ليندلوف ولكن لم يستطيع بسبب ضغط اوبا عليهم.
الصورة (2) .. بسبب ضغط لاكازيت على ماغواير، مرر ماغواير كرة خاطئة إلى بيبي.
مثال آخر يدل على ذكاء لاعبين آرسنال ..
هنا دي خيا يستلم الكرة، ليندلوف يطلب الكرة ولكن دي خيا لا يستطيع التمرير بسبب أن لاكازيت يُغلق عليه خيار التمرير، لذا دي خيا مُجبر على لعب الكرة الكرة لماغواير وفي نفس الوقت لاعبين آرسنال الآخرين يستعدوا للضغط على ماغواير.
دي خيا مرر لماغواير الذي حاول لعب الكرة لـ ليندلوف ولكن لم يستطيع بسبب اغلاق خطوط التمرير من لاعبين آرسنال.
ماغواير أُجبر على لعب الكرة خارج الملعب لتصبح رمية تماس لآرسنال، قِس على ذلك حالات أخرى أُجبر فيها لاعبي اليونايتد على التمرير الخاطئ بسبب ضغط آرسنال.
الضغط يعني بشكل كبير الركض بشكل مستمر واغلاق مساحات التمرير بذكاء، لكن لاعبي آرسنال كانوا يقوموا بمجهود جبار! معدل الجري للاعبين كان خيالي!
مثال .. فريد استلم كرة قصيرة في مساحة، أوبا ولاكا شاهدوا الموقف فـ مباشرة ركضوا اتجاهه للضغط عليه.
وفي الوقت الذي استلم فيه فريد الكرة .. جاء من خلفه مباشرة أوبا ولاكا للضغط عليه وحصلوا على الكرة من خلفه ثم مرروا الكرة لتشاكا ومن بعدها بدأ الفريق هجمة جديدة.
لاعبي آرسنال شعروا بالتعب في الشوط الثاني [ مثل أي فريق خلال فترة الكريسماس ]
لكنهم لم يتوقفوا عن الضغط لاستعادة الكرة، هنا مثلاً نشاهد بيساكا يستلم الكرة للانطلاق للأمام لكن يأتي لاكازيت من الخلف تماماً ويقوم بعمل تدخل ناجح لايقاف الانطلاقة.
ايجابية أخرى ..
هدفين من أصل 4 مع أرتيتا جاءت من كرات ثابتة، في السيتي كان التجهيز للكرات الثابتة مسؤولية آرتيتا في كل مباراة وربما يكون هو المسؤول كمدرب لآرسنال.
في الهدف الأولى لُعبت العرضية لتشامبرز ثم اكملها اوبا، الهدف الثاني عرضية لـ لاكا تصدى لها دي خيا وأكملها سوكراتيس.
ما زال الوقت مبكراً للحكم على أرتيتا ولكن في هذا الوقت القصير استمتع الكثيرون بما قدمه آرتيتا مع النادي.
قدوم أرتيتا جلب الحماس والشغف والانتعاش للاعبين في غرفة الملابس ومن المتوقع رؤية العديد من المباريات بأداء رائع.
مع آرتيتا .. يبدو أرسنال فريق منظم فعلاً.
انتهى ?
أعتذر على الإطالة وآمل إنك استفدت عزيزي القارئ من الموضوع ولو بمعلومة بسيطة وأتمنى إني وُفقت في الترجمة بدون أخطاء وأن جميع التفاصيل المذكورة في الثريد واضحة.

جاري تحميل الاقتراحات...