عبدالرحمن قعيّد القحطاني
عبدالرحمن قعيّد القحطاني

@alq_abdurrahman

13 تغريدة 66 قراءة Jan 02, 2020
في القرن الحادي والعشرين، ومازلنا نرى من ينظر للحياة المهنية أنها عبارة عن "قرار" واحد يتخذه الشخص في مقتبل حياته، ثم "يتسمّر" فيه مدى حياته ويحاول أن يتعايش معه على مضض.
#إضاءة_مهنية تحت هذه التغريدة
قد تكون منغمسا في حياتك الدراسية، أو في حياتك المهنية.. ولكن لا يعني ذلك أنك انحبست في مجالك وستظل تعمل فيه لسنوات طويلة.
نعم، الخبرة والتعمق مهم.. ولكن التطور والتكيّف مهم أيضا. والأهم من ذلك أن تكون "منفتحا" لغرابة الوظائف التي نراها اليوم.. والتي ستكون وضعا سائدا في المستقبل!
"مارك ساڤيكاس" صك عملة جديدة في التوجيه والإرشاد المهني سماها "تصميم الحياة" Life Design ولها اسم آخر عملي هو "بناء الحياة المهنية" Career Construction.
وفكرتها أن الحياة المهنية يتم تصميمها وبناؤها.. ومسؤولية ذلك على عاتق شخص واحد بالدرجة الأولى وهو "أنت".
هذه النظرة تلغي أي أفكار تقليدية سابقة عن الحياة المهنية ..
أفكار تقليدية كنت أعاني منها في فترات مختلفة من حياتي المهنية.. ومازلت أرى البعض يدخل "مخاضًا" بسببها ?
1⃣. الفكرة التقليدية الأولى
الحياة منفصلة عن المهنة.. ويجب وضع حد فاصل وواضح بين الحياة الشخصية والحياة المهنية.
نعم، أعط كل ذي حق حقه.. ولكن من الطبيعي أن "تتأثر" حياتك المهنية و"تؤثر" على جوانبك الأخرى: عائلتك، صداقاتك، مجتمعك، هواياتك واهتماماتك، صحتك، ...
الفطن من يحاول أن يخلق انسجاما بين الحياة الشخصية والمهنية، وليس من الطبيعي ولا الصحي الفصل التام بينهما.
وفي المقابل، #بيئة_العمل المتميزة هي التي تهيئ الظروف وتتمتع بالتفهم والمرونة بحيث يسهل على الموظف خلق هذا الانسجام.
2⃣. الفكرة التقليدية الثانية
المسار المهني يحكمه التخصص، والدراسة، ومن ثم جهة العمل التي تنضم إليها. ويجب أن تأتي الفرص منهم والتفصيل والحياكة من جهتهم حتى يتقدم الشخص أو يتطور مهنيا.
أنت "المعماري" لحياتك المهنية، فلا تنتظر أن يملى عليك نوعية عملك أو مسارك المهني على المدى البعيد. ولا تنتظر أن تؤخذ بيدك وتطعم بملعقة على المدى القصير.
طور نفسك واصنع مسارك المهني.. واحرص على المبادرة والمشاركة في خلق الفرص وتشكيلها ومساهمتها في رسم ملامح حياتك المهنية.
في المقابل، تتميز جهات العمل عن بعضها الآن في نمط التغيير والتكيف وخلق الفرص أكثر من أي شيء آخر. و #بيئة_العمل التي تمكن وتهيّئ الفرص أحرى بالمواهب من تلك التي تربّط وتُقَوْلب.
3⃣. الفكرة التقليدية الثالثة
الوظيفة هي وسيلة لكسب المال والعيش "فقط"، وصناعة المعنى في الحياة مسؤولية جوانب أخرى في حياتنا، أو حتى مسؤولية جهة عملنا بشكل بحت.
لن تستطيع أن تعيش "ثلث" حياتك بالطريقة الصحيحة إذا كان فاقدا للمعنى، وليس فيه أي رسالة أو حماس أو شغف. وستضل دوما في دوامة (الأحد الكئيب) و (الخميس الونيس) و(متى التقاعد؟).
الحياة المهنية "تجربة" وحرصك ومحاولتك الدائمة على إضافة معنى لها يجعل منها تجربة ممتعة تستحق بها مسمى "حياة".
في المقابل، تتميز #بيئة_العمل عن غيرها عندما تعطي معنى في مجالها. الاعتناء بالرسالة الحقيقية (وليست المكتوبة على ورق)، وخلق بيئة عمل تقودها القيم البناءة، يضفي معنى لها.
في الحياة المهنية، تذكر أنك أنت "المعماري" فيها .. وعلى قدر أخذك لزمام الأمور والمسؤولية في بنائها، سيكون تميزك وتطورك وحياتك.
وتذكر يا صاحب العمل أنك أنت "الممكن" فيها.. وعلى قدر اعتنائك بـ #بيئة_العمل وتيسيرك لـ #تجربة_الموظف، سيكون لك النصيب الأكبر في المواهب والأداء المتميز.

جاري تحميل الاقتراحات...