⚓カイリー⁦☄️⁩ 空気⚓
⚓カイリー⁦☄️⁩ 空気⚓

@Caelifree

39 تغريدة 332 قراءة Jan 04, 2020
#ATIYE
عطية
كل شخص يأخذ نصيب من إسمه
وهكذا كان الحال ل"عطية"
الإسم بمعاني مختلفة : فقد تكون هي هبة من السماء لغيرها، و قد تكون تتمتع بعطايا تميزها
العطايا بكل الحالات ، قد تكون نعمة، أو نقمة على صاحبها
البطلة، كانت في الظاهر بنت عادية، تعيش حياة تتمناها كل بنت في عمرها
لديها كل ما تريد، عائلة تحبها و حبيب عاشق..
لكنها كانت تتحرك ضمن رمز. رمز مهووسة به لدرجة أنها لا ترسم غيره
لوحاتها كلها تتشابه، وتشبهها .. فهيا تعبر عن نفسها، عن "العطية" و عن "عطية"
تماما مثل الرمز الذي حوصرت داخله،
تعيش عطية بين قطبين : عالمها الخارجي ببهرجه و قشوره
و حقيقتها المدفونة.
تلك الحقيقة التي إتبعتها و هي مدفونة بباطن الارض
دخولها للمغارة يومها لم يكن مجرد مكان لإكتشاف ماضيها، بل لتكتشف ذاتها، حقيقتها
إكتشفت أعماقها وهي تضيع داخل سراديب روحها
الرمز:
مثل الميزان في شكله : نقطة إرتكاز تجمع بين عالمين متوازيين
إختلال أحد الطرفين قد يغير توازن العالم
التوازي قائم بين :
النور / الظلام
الجهل / المعرفة
الواقع / الخيال
الحلم / الحقيقة
الموت / الحياة
الوجود / العدم
الفناء / الخلود
وغيرها من النقاط اشار لها الابطال في حواراتهم
الرمز، بمثابة مفتاح الكون، العالم
يقبع في شكل أفقى منقوشا على قبور الملوك في أعماق الكهف،
لكنه عموديا دائما في رسوم عطية!
ليظهر أنه يعبر عن العلاقة العمودية التي هي أساس هذا الكون.
من ناحية أخرى رسمته عطية بطريقة مائلة عندما إختل توازنها، و قد تراه كذلك أيضا عندما ضاعت عن نفسها
عطية : بنفس الوقت مفتاح الكون ، قلب المكان (المعبد)
قلب الرمز نفسه إذ تقف بمنتصفه
غير مدركة إنها قد تنتقل من طرف لآخر بأي لحظة
وهذا ما حدث فعلا: إنتقلت من عالم المسلمات الظاهري لعالم الحقيقة اللامرئي،
من عالم الزيف، لعالم الحقيقة
و من عالم الأحياء لعالم الأموات
رحلتها بدأت بالتدرج : معرفة نفسها أولا، حتى تتسع دائرة إدراكها و تعرف مجالات قوتها و تحركها الكوني
لا يمكنها أن تقوم بمهمتها دون أن تمتلك مفاتيح المعرفة والحقيقة
لكنها لا تعلم أنها دخلت ضمن حلقة مالانهاية، عندما أعادت أختها من عالم الأموات
هذا ما أشار له الرمز عندما صار بشكل دوامة، لأنها ببساطة بدأت رحلة بين عوالم لا يمكنها الخروج منها، و هذا ما أشارت له والدتها عندما نبهتها أن "بدء الأمر يعني لا نهايته".
هذه الرحلة قد لا تنتهي إلا بحالتين: إما موت عطية، أو تسليمها بفكرة فقد أحبتها
لأن كل شيء في هذا الكون يسير لسبب
هنا قد نفهم مشهد الجنازة في أول حلقة+ مشاهدتها لنفسها داخل التابوت.
ربما إنتقالها بين عالم الأحياء والأموات قد يقودها لضياع نفسها، لفقدان حقيقتها، محاربة الموت، وإن كان موتها...
إعادة الأموات يقودنا فعلا لإختلال توازن الكون، و ربما أول خطأ قامت به عطية هي إعادة أختها من الموت
بين الباحث عن الحقيقة: المرشد للنور من أعماق الأرض
وبين الباحثة عن حقيقتها "التائهة دون الغور في أعماق نفسها و أعماق الأرض"
تنشأ علاقة إستدلالية بينهما ؛ يسألها "من أنت؟" و هي لا تملك الجواب إلا لاحقا.
تتبع مرشدها للوصول لكينونتها، فهي "قلب المكان" الذي بحث فيه أرهان عن حلم والده
البحث عن الحقيقة لا يعني إمتلاكها، والمعرفة قد تبقى محدودة
هذا دور أرهان أساسا، ليس عاشق أو محب، لكنه مرشد عطية لقدرها، ولقدره ولقدر العديدين
إختفاء موقع التنقيب في آخر مشهد، دلالة على تغير أقدارهم جميعا..
فقط عطية ستعاني ما يترتب عن إختياراتها، بعودتها لعالم جديد و غريب خلقته
رحلة البحث بدأت من مكان "دفين" تماما كالحقيقة، كالأسرار التي تنكشف لاحقا.
بدأت من معبد، يجمع كيان الفرد بالعالم، بالخالق.
بدأت من مكان مرتفع في الظاهر، لكنه عميق جدا.
تماما ككل شيء، ككل إنسان، كالعالم، ظاهره شيء، وباطنه شيء آخر.
الرحلة تبدأ من العمق لتشق طريقها إلى السطح.
وهذا ما حصل إبتداءا من سعي أرهان للعثور على جدة عطية "زهرة"
إسم ذو دلالات :
-كوكب الأنثى : من رحم الأنثى تخلق الحياة (البعث)
نبتة جميلة : رمزية للتواصل مع الأرض : جذور في الأرض و ارتفاع فوقها، فمن الطين نخلق، وللطين نعود، وهنا نفهم استعمال زهرة للطين حتى يلامس أرهان الحقيقة
هذه الجدة، التي أورثت عطاياها لسلالتها من الإناث، عطيتها كانت إتساع البصيرة رغم فقد البصر.
نعمة مكنتها حب الغريب، و نقمة القريب.
خانها أقرب الناس إليها، إبنتها، لكنها واصلت إتباع صوت البصيرة لآخر نفس لها. حدود وعيها تجاوزت الجميع، فكانت "مجنونة أو ملعونة" ككل غريب يلفظه المجتمع
هنا يتضح أن لكل شيء ثمن، وأن لكل هبة مزايا قد تجعلنا نربح الكثير ونفقد الكثير أيضاً.
العطية ليست نعمة دائمة، بل قد تتحول لنقمة على صاحبها، وهذا ما أدركته والدة عطية، فإختارت حياة عادية وحاولت تجنيب إبنتها ذلك، لكن القدر كان أقوى منهما.
وجدت عطية ذاتها، وصارت أقوى، لكن إلى متى؟
إلى متى؟
جواب هذا السؤال إتضح في مشهدين:
أول مشهد لجنازتها وهي تركض ملطخة بالدماء،
وآخر مشهد وهي تلاحظ أول آثار الدم على يديها.
يتضح بذلك أن مقابل دم واحد "لأختها" ستظل عطية تعيد الأموات واحدا تلو الآخر، حيث أن لكل روح عائدة من الموت، تتلطخ عطية بدمائهم أكثر... إلا مالا نهاية...
هنا نفهم سبب توظيف الآيات القرآنية :
"يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها"
"ولقد رأه نزلة أخرى°عند سدرة المنتهى°عندها جنة المأوى"
حيث أن الميت ينبعث من العدم ليعود للحياة، والأحياء كانوا بالأصل أمواتا (إليف/شانسو)
سدرة المنتهى، تدل على الخلود
شجرة الحياة
هذه الشجرة تمثل التواصل بين باطن الأرض (إمتداد الجذور : العودة للأصل، مصدر الطاقة والحياة هي الأرض)
والسماء (يقال أنها تصل فروعها للسماء السابعة)
بهذا تنشأ العلاقة العمودية بين الإنسان وخالقه، بين الكون وخالقه
علاقة أصلها ثابت تمتد لحدود الخالق معتقدا وإيمانا.
علاقة الخلود والجنة
تتضح أيضا بقية الرموز :
كالنجوم التي أستعملت لنذير شؤم (موت أخت عطية و إرهان وما ينجر عنه) أو كمفتاح لفك شيفرات الكون (البحث عن منفذ لإنقاذ عطية أثناء ضياعها بالكهف إستنادا لمواقع النجوم)
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم"
-دعوة للتأمل في علاقة الإنسان/الأرض بالكون
أن النجوم تحمل دلالات إلتجأ لها الإنسان قديما.
من هنا أيضا نفهم دلالة النجم الرمزي المتوارث عند بنات "زهرة" (كوكب الزهرة)
فكلهن "نجمات" ضمن مجرة
والنجمة ثمانية الشكل، حيث في المذهب الصوفي تدل على علاقة الإنسان بالكون والخالق.
تدل أيضا على المعرفة الشاملة والبحث عن الحقيقة.
النجمة الثمانية تتكون من:
-الإتجاهات ال4 : شرق غرب شمال جنوب،
- عناصر الكون ال4 : هواء تراب نار ماء.
إمتلاك هذا الرمز قد يوحي بإمتلاك أصحابها القوة المطلقة بالتنقل بين الاتجاهات، وحتى عبر الأزمنة،
وبإمتلاك قوى تطوع الأرض أمامهم.
ربما أيضا إمتلاك الماورائيات، وهذا قد يوضح سبب
تواصل عطية مع خالتها (الميتة) جدتها (المتنقلة بطرق غريبة ، ظهور وإختفاء مفاجئين).
مالك النجمة لديه من القدرة الماورائية مايكفيه ليتجاوز جميع حواجز المكان والزمان.
وربما وجود هذا الرمز يرتبط بمجالين : السماء (طبيعة الشكل: نجم), وباطن الأرض حيث ترمز النجمة الثمانية لأصحاب الكهف...
من هنا نستدل سبب عودة عطية وجدتها وخالتها دائما للكهف.
المكان الذي تنطلق منه الحقيقة، والذي لا يبوح بأسراره دفعة واحدة.
الكهف الذي كان بداية لكل شيء، فيه أيضا معنى الخلود (قصة أصحاب الكهف), و فيه معنى الجذر (باطن الأرض)، ومعنى البداية (سكن الإنسان البدائي)
من داخل هذا الكهف بدأت حقيقة عطية، وبدأت رحلتها.
الرحلة بدأت بضياع داخل سراديب روحها، لكنها وجدت مرشدها: الثعبان
برمزياته العديدة، يمكن فهم خيوط الحكاية، حيث يلعب الثعبان دورا في الميثولوجيا:
1. تعبير عن الازدواجية/القطبية بين الخير والشر (وهذا محور تحرك الشخصيات والأحداث)
2. رمز للخصوبة حيث يمثل وحدة السماء، و روح العالم السفلى (الفتاة الثعبان: عطية، خالتها) بتزواج العالم السماوي والعالم السفلي تنبثق الحياة وتتجدد خصوبة الطبيعة.
الخصوبة أيضا بمعنى "الحبل السري" الذي يجمع الأم بالطفل (زهرة/عطية), ويجمع الأرض الأم بكل أبنائها من البشر (المعبد/البعث)
3. قدسية الثعبان بمعنى السحر، الخلود. حيث تجديد جلدها يبدو كأنه ولادة جديدة، إنبعاث الحي من الميت. لذلك ترمز للإنبعاث، للقوة، للإنتقال بين الحياة والموت، وهذا مبدأ رحلة عطية.
4. رمز الحياة والموت، حيث يمثل سمها الشر القاتل و مصل الحياة للعلاج بنفس الوقت.
من هنا نستنتج سبب تقديسه
و نفهم سبب رمزيته ك"معرفة مطلقة" رمز الحياة والخلود.
ومن خلال قصة "المرأة الثعبان" (الجدة زهرة) و رمزيتها بتعرضها للغدر (من قبل إبنتها) وما أورثته (بإنسلاخ جلدها عن الحياة) لحفيدتها عطية.
هذا الإرث، ربما يكون تناسخ الروحين، إنصهارهما الأبدي.
القلادة الإرث، ليست إلا روح "العطية"
من الرموز أيضا داخل الكهف, نجد الحجر الأرجواني (الجمشت)
يمثل عالم السحر، مركز الألوان ويعتبر أقوى حجر ميتافيزيقي.
الحجر الأرجواني : حجر الروح
يرمز أيضا للروحانيات: الحماية، الإيثار، الإدراك الروحي، التأمل، التوازن والإدراك الداخلي،
الحب السلام والإنسجام والتماهي.
لهذا يميز المعبد
ولهذا كان للحجر دلالات عديدة:
- التصالح مع الذات و إيجاد النفس: حيث نرى رحلة بحث عطية عن الذات بالإنتقال من العالم الخارجي (نور يخفي الحقيقة) إلى العالم السفلي (سراديب الذات). ظلام روحها لم ينقشع إلا بإتباعها لحدسها حتى تجد طريقها، فنزلت لمستوى أعمق (العقل الباطني) لتكتشف حقيقتها
هناك تجاوزت كل مخاوفها التي خبأتها عن نفسها. فتجاوزت حدود خوفها و إدراكها في أول خطوة للتصالح مع النفس.
- الحجر الروحي، مركز ألوان الطيف: هنا يتضح أن المعبد نقطة إلتقاء الأرواح، حيث تقودها روح خالتها له دائما، وحيث إلتقت بجدتها لتهبها "عطيتها", وحيث إلتقت بروح أختها بعد مماتها
و من هنا نفهم لماذا قالوا عن المعبد "من هنا بدأ كل شيء"
حيث أنه يمثل الفطرة، نقطة إلتقاء بين جميع مكونات الكون، نقطة إلتقاء العوالم.
البوابة التي فتحتها عطية بالوقوف فيها، هي في الأصل الحد الفاصل بين مستوى إدراك الفرد العادي، و مستوى آخر لا ندركه.
ولعل جغرافية المعبد دليل على ذلك
حيث أنه مرتفع في الظاهر بشكل هرمي، هيث يرمز إيديولوجيا إلى : الألوهية، الخلود، الرفعة والصعود إلى السماء في شكله. ويرمز أساسه (معبد نمرود الظاهر للعيان) إلى تعدد مستوى العبادات والإيمان. فيما أن جوهره الحقيق يقبع دفينا داخل أعماقه.
هنا نستنتج أن الإيمان يأتي أولا من العمق ليتدرج تصاعديا دون التركيز على الظاهر حيث يأتي من الداخل.
وهنا أيضا نفهم لماذا وجدت عطية سكونها باديء الأمر، قبل أن تعرف حقيقتها.
نفهم أيضا أن حفر إيهان للمعبد ليس إلا نبشا للحقيقة. الرحلة بدأت بفك للأسرار الدفينة.
ولعل رحلة الكشف إنتهت بولادة جديدة، إنبعاث لعطية (في وضعية الجنين، من باطن الأرض، من التراب الذي خلقت منه)
هنا نعرف أنها عادت لفطرها الأولى، و نفهم لماذا تجردت من مفاهيم الزمن، من مفاهيم تحدد مجال تحركها.
نفهم لماذا تجردت من الخوف في إنصهار كلي مع ذاتها حيث أنها "لم تعد كما كانت"
لإتمام مراحل هذه الرحلة "الروحانية"، كان لعطية مرشدين :
ـ إرهان الذي حفر مسلك حقيقتها
ـ زهرة التي قادتها لمعرفة نفسها
ـ روح خالتها التي بقيت في حدود الكهف/المعبد
ـ دليل روحها التي بقيت ترشدها منذ أول ظهور لها في الكهف
ـ ثعبان الحقيقة
ـ النحل
النحل، كان موجودا في ظرفينا محددين :
ـ أرشد عطية داخل الكهف لطريق الأعماق
ـ أرشد أرهان فوق شاهد قبر "الأخت"
النحل حسب الميثولوجيا "رسول الآلهة"، "حورية مقدسة"، "رسل تعلن وصول الموتى إلى العالم الآخر"
كما أن المسيحيين القدامى كانو يعتقدون أن النحل خلق لتزويد أماكن العبادة بالشمع
لذلك رأينا الشمع يقف حاجزا على باب المعبد حيث كان فاصلا بين عالم الأحياء والأموات، بين الحقيقة والزيف، بين الظاهر والخفي...
حيوان آخر كان له دور في صنع الأحداث أيضا، ألا وهو طائر الكركي.
وجوده كان في لوحة عطية، أمام بيت أوزان حيث إلتقى بعالم الموت(جثة المرأة المعلقة...)
و في آخر مشهد حيث أخفت أسراب الكركي آثار الحفريات، ليختفي معها الحاضر و يمتزج الماضي بالمستقبل
طائر الكركي الذي أشاروا له بأنه "ينقل روح الموتى إلى الفردوس" و أنه أيضا "رسولا للرب على الأرض"، و "نجمة راعي الأغنام"، يظهر لنا في علاقة مباشرة بروح المكان، بنجمة الراعية حارسة المعبد
إنتهى الثريد الأول
أتمنى أن ينال إعجابكم و خالص الشكر لميساء @mayoussaaa
ملاحظة: هذا المسلسل تماما كالرمز الذي إختاره : مستوى أول ذكرناه في هذا الثريد,
ومستوى ثاني: رؤية خارجية من حيث الحوارات، الشخصيات، الأطر الزمانية والمكانية...

جاري تحميل الاقتراحات...