مرقاب ⌖ Mergaap
مرقاب ⌖ Mergaap

@Mergaap

13 تغريدة 124 قراءة Dec 30, 2019
?اغلاق المحلات وقت الصلاة - دعوة لنقاش هادىء حول قرار اصبح من الماضي:
عندما يشعر الإنسان بالتغيرات من حوله يلجأ إلى التحوط حتى لو كان ذلك أكثر من حاجته فعندما يذهب للصحراء في الشتاء مثلاً تجده يجمع ملابس اضافية للاحتياط وكذلك في الغذاء والطاقة. كذلك مايحصل عندما يشاهد التغيرات
الاجتماعية والفكرية يلجأ إلى التحوط وحصر نفسه في القالب الذي يعتقد انه الأسلم والأحوط. ففي ظل المتغيرات التي نعيشها أصبح بعض الأشخاص في حالة تحوط وجمود غير راغبين بالنقاش والتغيير حتى على مستوى القضايا المعيشية ويعتبر أن من يطالبون بتغييرها هم فريق مخالف عدو يجب رفض كل مايقوله
مثلاً عندما يثار موضوع زواج المسلم من الكتابية في الإعلام يعتقد أولئك أنه جزء من حملة ضد التدين وتمييع الدين. وبدلاً من دفاعه عن الدين يصبح محارباً له طاعناً فيه دون أن يدري. لكنه بسبب المتغيرات وضع نفسه في قالب ولايريد سماع غير ماوجد عليه بيئته ومجتمعه من خارج ذلك القالب
وهذا يندرج على قضية اغلاق المحلات وقت الصلاة وهنا أشير إلى مغالطة منتشرة وتحتاج إلى تفنيد وتنبيه. عندما تقول لا ارى اغلاق المحلات وقت الصلاة يأتي من يفرد لك الآيات والأحاديث عن فضل الصلاة فتصبح بقدرة قادر في موقف اثبات انك مسلم وانك لست ضد الصلاة نفسها. وكثير من نقاشاتنا شبيهة
بتلك المغالطات. تتحدث عن اهمية ترشيد المياه مثلاً فيأتي من يفرد لك عشرات الأدلة على أهمية الماء في حياة الإنسان وأن مطالباتك بالترشيد يعني انك تطالب بقتل الناس عبر تعطيشهم.
هذا حالنا مع كثير من القرارات ومنها اغلاق المحلات وقت الصلاة أنها قضية لم تفند وتناقش كما هي
بدون تجاذبات حزبية وصراعات آيدلوجية وارجافات وتخوينات وشتائم. يجب أن نعترف ونؤمن أنه قرار كغيره من القرارات التنظيمية وليس له علاقة بالدين لأننا تجاوزنا مرحلة اثبات ان ذلك ليس من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته لأن تدينهم تدين نابع من الداخل واغلاقهم لمحلاتهم وذهابهم
للصلاة استجابة للاوامر الربانية وليس فرضاً من سلطة تنظيمية عليا. وان قرارنا الحالي في احسن احواله (سنة حسنة) قامت بها الدولة كما قال بذلك بعض كبار العلماء. فطالما انها سنة حسنة اذاً مخالفتها ليس كفر وليس هدماً للدين. ماذا لو طبقنا فتوى بن براهيم رحمه الله وأجزى له المثوبة مجتهداً
لاصبحت اليوم سنة حسنة في نظر البعض ومخالفتها مخالفة للدين وهدماً لاحكامه ولتعطلت الحياة في المدن والشوارع. يردد البعض حجج كـ (تستطيع مشاهدة مباراة ساعة ونصف لكن لا تستطيع انتظار نصف ساعة للصلاة؟) وهذه ذات المغالطة التي ذكرتها. لماذا قفز مباشرة الى التشكيك في ديني وعلاقتي مع ربي؟
بنفس الحجة كان سيأتي من يقول له اليوم مدافعاً عن فتوى بن براهيم قائلاً (تستطيع مشاهدة مباراة ساعة ونصف لكن لا تستطيع انتظار نصف ساعة للصلاة في منتصف طريق الملك فهد؟)
لذلك كل من مع القرار او ضده هم اخوة ومسلمون لكنهم مختلفون حول قرار تنظيمي وكلهم متفقون على وجوب الصلاة ولا اختلاف
على ذلك. النقاش يجب ان يدور حول مدى تعطل مصالح الناس في هذا القرار وهل فتح الانشطة التجارية وقت الصلاة يعرض الاخرين ممن يريدون ادائها الى الخسائر بسبب المنافسة؟ هل اغلاق المحلات من الدين ام ان تسهيل مصالح العباد والعوائل والمسافرين والمضطرين هو اساس الدين وجوهر احكامه؟ هل الحكومة
من واجبها اجباري على تطبيق احكام الدين التعبدية بيني وبين ربي؟ أي انها تفرض علي اعفاء لحيتي وتقصير ثوبي مثلاً؟ ماذا لو كان هذا قراراً رسمياً من مجلس الوزراء؟ (في فترات سابقة كان قراراً شبه رسمي يطبق في الهيئات والمحاكم والجامعات الاسلامية ومكاتب الدعوة)ولذلك من اراد وظيفة فلينافق
ولينهج منهجاً غير مقتنع فيه فقط لاجل لقمة العيش. وهذا من الخلط والتخبط فالدين قناعة وايمان وولاء. لم يفدي ابو بكر رضي الله عنه رسول الله في الغار بروحه لاجل خوف من سلطة او خضوعاً لقرار او رغبةً في منصب انما هو الايمان والفداء الذي يراد به وجه الله بدون نفاق او رياء
قرار اغلاق المحلات وقت الصلاة سيصبح قريباً من الماضي وللتاجر حرية الاغلاق او الفتح اما الحكومة لا تتدخل في قراره الا في حال اراد فتح نشاطه 24 ساعة. وعندها ستصبح اسواقنا كأسواق المسلمين من عهد الرسول الى وقت الملك عبدالعزيز تقفل وقت الجمعة فقط وينظم التجار اوقاتهم واسواقهم بانفسهم

جاري تحميل الاقتراحات...