حسين وهبي Hussein Wehbe
حسين وهبي Hussein Wehbe

@hsenwehbe

12 تغريدة 894 قراءة Dec 28, 2019
ثريد | بين غوارديولا وفيرغسون.. الشخصية والزمن
منذ خسارة بيب #غوارديولا أمام وولفرهامبتون حتى عادت سيمفونية قديمة - جديدة، تلك السيمفونية كانت قد انطلقت عندما تفوق غوارديولا على #فيرغسون في نهائيي دوري أبطال، وتطل اليوم من بوابة زعيم إنجلترا؟
لكن كيف يتم الحكم هنا؟
1- بين مسيرة مستمرة ومسيرة انتهت
من المجحف مقارنة مدرب ما زال أمامه على الأقل 20 سنة في عالم التدريب مع مدرب أنهى مسيرته فعلاً. ما زال غوارديولا في عمر 48 سنة، بينما أنهى السير أليكس مسيرته في عمر 72 سنة، أي ما زال أمام #غوارديولا 24 سنة في عالم التدريب.
2- مقارنة الألقاب تسقط بأرضها
في 26 سنة مع #مانشستر_يونايتد حقق السير أليكس #فيرغسون 13 لقباً، يضاف إليها 3 ألقاب مع أبردين في 8 سنوات تدريب، بالمحصلة وصل السير إلى 16 لقب دوري في 34 سنة تدريبية.
في المقابل حقق #غوارديولا 8 ألقاب من أصل 11 ممكنة (مع خسارة هذا الموسم)
3- الزمن المختلف
يقول #مورينيو إن "مقارنة #ميسي بـ #مارادونا غير ممكنة لأن الزمن مختلف"، الأمر ذاته ينطبق على المدربين. حين ترك بيب من برشلونة فإن #فيرغسون وفينغر عتبا عليه بشكل كبير لكونه كان يمكن أن يبني شيء مشابه لما فعلاه في #يونايتد وآرسنال، لكن الزمن والضغوطات مختلفة اليوم.
كثيرة هي الأمور التي تغيرت بين الماضي والحاضر:
- رغبة الادارات بالانجازات الدائمة
- توزع السلطة بين الادارات والمدربين
- ملل اللاعبين والرغبة الدائمة بالتغيير وبالتالي صعوبة تحفيزهم
- التنوع الخططي بات أكبر والأفكار التكتيكية أكثر تعقيداً
- صوت اللاعبين أصبح أعلى
3- عجز بيب #غوارديولا
في أحد التصاريح يتحدث غوارديولا عن سؤاله لروجير فيدرير عن كيفية تحفيزه لنفسه للاستمرار على المستوى ذاته. يؤكد هذا السؤال هوس بيب غوارديولا بهذه الناحية: كيف يقنع اللاعبين بعدم الدخول في الروتين؟
مشكلة #غوارديولا اليوم أنه بنفسه غير قادر على التجديد والابتكار، وبالتالي فإن "الملل" التكتيكي الذي يمر به (ليس الملل السطحي في حديث الاستحواذ)، يتسرب تدريجياً إلى اللاعبين وهو ما ينعكس تراجع في الحافز عندهم، خاصة في اللعب على ألقاب حققوها بأكلمها لسنتين (دوري الابطال قصة أخرى).
4- #فيرغسون والحافز
في كتاب The leading يتحدث السير أليكس عن عاملين مهمين: - التخطيط الطويل المدى
- امتلاك لاعبين يمكن أن يشكلوا أصول طويلة المدى.
النقطة الثانية يُمكن القول أن غوارديولا نجح بامتلاكه بصفقات لاعبين شبان متتالية، أما النقطة الأولى فهي التي سنتحدث عنها تالياً.
لم تتخلَ عنه الإدارة بعد خسارة اللقب 3 سنوات متتالية (2003-2006) بل منحته الثقة المطلقة لإعادة البناء تكتيكياً وفردياً ونجح بعدها بتحقيق 3 ألقاب متتالية للمرة الثانية بمسيرته مع لقب الأبطال (2006-2009)، وهنا السؤال هل إدارة سيتي تمنح #غوارديولا مثل هذه الثقة وهل هو مستعد لتحملها؟
5- زمن مختلف وشخصيات مختلفة
لا يمكن أن تصبر أندية تدفع الملايين اليوم كل هذا الوقت، لكن فرضاً عن أن ثقة #مانشستر_سيتي بغوارديولا مطلقة، وأنه استعادة توازنه قد لا تحتاج إلى 3 سنوات أساساً، لكن التاريخ يقول أن #غوارديولا يهتز ويصدر اهتزازه إلى جميع من حوله.
#غوارديولا يصل الى مرحلة شعور اللاعبين بأنهم "روبوتات"، في تلك اللحظة بالذات تزداد لذته ويفقدون حافزهم.
يبحث الرجل عن الكمالية غير الممكنة فلا يعد يعنيه سوى إثبات نظريته.
نوعية اللاعبين هي الاهم دوما، لكن هم أنفسهم يفقدون الحافز، الانسان بطبيعته يبحث عن التغيير.
في السنة الأخيرة في برشلونة ومع تزايد الضغوطات، يقول تشافي وفالديس وبويول بأن بيب كان يفقد أعصابه على تفاصيل غريبة حين لا تسير الأمور كما يريد. وهذا ليس جديد فالرجل يميل إلى الرحيل عند السقوط، هنا تلعب الشخصية دورها إلى جانب الزمن بالصمود طويل المدى بين #فيرغسون و #غوارديولا.

جاري تحميل الاقتراحات...