مرقاب ⌖ Mergaap
مرقاب ⌖ Mergaap

@Mergaap

14 تغريدة 134 قراءة Jan 06, 2020
ثريد عن ميدل بيست وهل مشاهد #تحرش_مدل_بيست طبيعية أم لا؟ هل استفدنا من اقامتها في الرياض؟ من سيقيم فائدتها؟ سأشرح ماهية وطبيعة هذه المناسبات أولاً فهي تسمى في دول الغرب و أمريكا (كوتشيلا) أو (تومورولاند) في أوروبا وبلجيكا. فكرتها إقامة حفل موسيقي مفتوح بأكثر من مسرح يجتمع فيه
الآلاف للاستماع والرقص غالباً الحضور يخيمون في المكان لأكثر من يوم بكرافناتهم وخيامهم وسياراتهم والصخب لا يتوقف طوال النهار والليل وهي ليست محصورة على الطبقات البسيطة ايضاً يحضرها النخب والتجار لأنها أشبه ماتكون بثقافة عامة امريكية قديمة انتشرت عالمياً. ولاتتدخل الشرطة في سلوكيات
الجمهور من ناحية التحرش لأن الحضور الأمريكي كل فتاة معها صديقها أو زوجها أو شلة أصحابها فالكل يلتزم بحدوده تجاه الآخر لكنها معروفة أيضاً بنسب التحرش العالية جداً مقارنة بغيرها من المناسبات. اقيمت في الرياض بطريقة محافظة جداً (مشوهة عن نسختها المعروفة) ليس فيها تخييم والمشاهير
العالميين حضروا الحفل بتنظيم وبمناطق خاصة بهم والحفل محصور بأوقات الليل. فمن يشتكي من التحرش اقول له هذه طبيعة الكوتشيلا وهي معروفة بالرياض او بنيويورك وليس هذا تبريراً للمتحرشين لكنه توضيحاً لمن لا يعرف طبيعة حفلات الـ coachella سواء العامة أو الخاصة فهي ثقافة وليست تنظيم معين
هل استفدنا من اقامتها في الرياض؟
لا أعلم ولكني سأحاول فهم الحفل من وجهة نظر غربية من ناحية الصورة الذهنية لدى الشعوب الأخرى عن السعودية:
1- بلد صحراوي متخلف مشمس حار جداً (الحفل اقيم في توقيت يعتبر من أبرد أجواء الرياض وغالبية المشاهير العالميين والصحفيين كتبوا عن برودة الأجواء)
وصوروا آلاف الصور عن الرياض وطرقاتها ومبانيها وخدماتها الفندقية الفخمة وسرعة الانترنت وسهولة اجراءات الدخول للسياح
2- شعب منغلق ارهابي (صورة بن لادن وداعش) وكتبت بعض الوكالات العالمية والمشاهير عن وجود آلاف السعوديين من الحضور ومشاركة مغنيين سعوديين في الحفل وتفاعل غير مسبوق
وأشاد العديد منهم بمستوى الأمن في المدينة
من ناحية الصورة الذهنية يتضح أن المملكة تزرع بمثل هذه الأحداث وغيرها كالفورمولا والمصارعة والمواسم وقمة العشرين ومشاريع رؤية 2030 صورة ذهنية جديدة لدى الشعوب الأخرى وتشكل صدمة لديهم بعد سنوات من اعتقادهم اننا صحراء وجمل وارهاب وجواري
من هذه الناحية استفدنا في حال كانت الفئة المستهدفة هم السياح والمستثمرون الأجانب لكن في حال كانت الفئة المستهدفة هم المجتمع الداخلي فلا يوجد استفادة سوى لدى طبقة شبابية قليلة جداً مقارنة بغيرهم. كذلك ورغم قلة نسب التحرش لكن انتشار مقاطع وصور التحرش والمشروبات الكحولية للاجانب
يبقى السؤال المهم هل المجتمع الداخلي بحاجة لمثل هذه المناسبات؟ لماذا نجحت تجربة البولفارد وموسم الدرعية وغيرها من المناسبات؟ هل لأنها تركز على السياحة العائلية؟
أعتقد القائمين على هذه الأنشطة ومراكز الفكر أن يقوموا بدراسة وتقييم ايجابياتها وسلبياتها بعد كل حدث لمعرفة آثارها
سمعنا عن تكرار تجربة مدل بيست في جدة قريباً هل تم قياس أثر تجربة الرياض وهل ايجابياتها تستحق التكرار في مدينة أخرى؟ هل نجحت وحققت اهدافها؟ ليس فقط على الجانب المادي ايضاً الجانب الاعلامي والفكري والسياسي.
المجتمع السعودي مجتمع حديث عهد بانفتاح وآثار الصدمات يتم التكيف معها شيئاً
فشيئاً لكن ماهو المعيار او السقف؟ هل تجربة قطر والامارات مناسبة لنا بحيث نشاهد تعزيز الهوية المحلية في كل المناسبات والشعب محافظ على هويته لكنه منفتح على السياح ولا يتدخل في انشطتهم وبرامجهم؟ ان اراد المشاركة والحضور والا فلا دخل له بعمل الجهات التنظيمية؟
كلها تساؤلات طبيعية تدور في المجالس ووسائل التواصل افرزتها مثل هذه المناسبات والتطورات وهي افرازات متوقعة بعد كل تغيير. ومتأكد أن الاغلبية حتى من كانوا يطالبون بالتغيير لم يكونوا يتوقعون نصف هذه التغيرات على كافة الأصعدة لكن وقت التحول ضيق والتغير جاء أسرع من المتوقع
من وجهة نظري أن السعوديين عليهم العودة لمقاطع وصور ماقبل 1979 ويشاهدون آبائهم كيف كانوا يتعاملون مع تلك الفترة مع وجود السياح والشركات الأجنبية فهي شبيهة جداً بالفترة الحالية من ناحية الانفتاح السريع والمتغيرات الفكرية. ومن أراد أن يترك أثراً طيباً فليهتم بأسرته وتربية أبناءه على
كره التطرف وحب المحافظة. المحافظة الوسطية بدون تطرف ولا انحلال. يعلمهم أركان الدين واصوله ويحثهم على الحفاظ على الصلاة ويحذرهم من كبائر الاثم وان يرحبون بضيوفهم وأن يتقبلوا وجود الآخر دون كراهية وتطرف. الدين قناعة وليس اكراه وماداموا مقتنعين فلن يضرهم سواء كانوا في الرياض او لندن

جاري تحميل الاقتراحات...